هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــى مثلهــا كــان العلاءُ يحـومُ
وتقعــد بالملــك المُنَــى وتقـومُ
ويخفُـق قلـبُ الـدهر شـوقاً وتلتظى
إلــى الــرِّيّ أيــامٌ لـواغبُ هِيـمُ
وتطمَــح ألحــاظُ الــوزارة كلّمـا
وَهَــى عــامرٌ منهــا وسـالَ قـويمُ
مجــالسُ تنبــو عـن ظهـور وُلاتِهـا
فتنـــزِعُ تبغــي غيرَهــم وتــرومُ
تغيـبُ المعـالي فيهـمُ عـن صدورها
وتحضـــُرُ أســـماءٌ لهــم وجســومُ
جـرى السـابقُ الممسـوحُ غـرّةُ وجهِهِ
ونكَّـــصَ ملطــومُ الجــبين بهيــمُ
جــوادٌ يــؤدِّي عــن كريـم عروقِـه
فيــبرُزُ والعــرقُ الكريــم نمـومُ
قنـاةٌ مـن المجـد التّليـد صـليبةٌ
لهــا مركـز فـي المكرمـاتِ صـميمُ
تمُــدّ أبـاً وابنـاً لنحـر حسـودها
أنــابيبُ لــم تعلَــقْ بهـنَّ وُصـومُ
مـن الدوحـة الغينـاء يُضحِك تُربَها
رضــاعُ المعــالي والـترابُ فطيـمُ
سـقاها بنـو عبـد الرحيـم فـدلَّها
بهــم دمِــثٌ بيــن العِضـاهِ رخيـمٌ
زكـتْ مـا زكـتْ حتى انتهتْ ثمراتُها
إلــى خيــر فــرع شـفَّ عنـه أُرومُ
وفَـى لعميـد الـدولتين بها الحيا
فـــرفَّ لهـــا ظـــلٌّ ورقَّ نســـيمُ
حلـتْ فـي حلـوق الـذائقين جَنَاتُها
بــــه ولأخلاقِ الرجــــال طُعـــومُ
هنَـا اليـومَ هـذا الأمـرُ أنـك ربُّه
وكـــافلُه بــالرأي وهــو يــتيمُ
وحــاويه لمــا قيّـض اللـه بُـرءَهُ
وقــد حــام راقٍ واســتماتَ سـليمُ
تــوافى عليـه النـاسُ أيـن دواؤه
وراحــوا ومنهــم عــاجزٌ وســئومُ
فلا لُعنـــتْ أمُّ الـــوزارة إنهــا
لأنجــب أنــثى يــوم عنــك تقـومُ
لقـد ولـدتْ منـك الـذي لا أخـاً له
وهــل تلــد العـذراءُ وهـي عقيـمُ
تســـنَّمها قَـــومٌ بغيــر منــاكبٍ
ففــي كــلّ ظهــرٍ جُلبــةٌ وكُلــومُ
تسـاعَوا فبـان ابـن اللَّبـون بقوةٍ
عليهـــم وفيهـــم جِلَّــةٌ وقُــرومُ
يَعُـدُّونَ فضـلَ السنِّ سبقاً إلى المدى
وأن المعـــالي شـــارةٌ ووســـُومُ
وكــم ذَابــلٍ يَنمـي بجـوهرِ نفسـِه
فيُرعَـى ووافـي النبـت وهـو وخيـمُ
فهلّا كمــا تكفِــي كفَـوْا وتعلّمـوا
ليعقِـــلَ تــدبيرَ الأمــور عليــمُ
فقــلْ لمُجــرِّ العجـبِ فضـلَ عنـانه
تــوقَّ عِضــاضَ العُجــبِ فهـو غـذومُ
ظننـتَ الحمى ما لم تذد عنه ضائعاً
وفـي الغـاب أُسـدٌ لـو عَلمـتَ جُثومُ
ســتعلمُ إن شـاورتَ رأيَـك والهـوى
علــى البغــي أيَّ الآمريــن تلـومُ
تــبين فمــا كـلّ النفـوس عظـائمٌ
إذا هــنّ لــم يُــدفَع بهـنّ عظيـمُ
لقـد طـال بـاعُ الملك واشتدّ عُوده
بــأروعَ لــم يُحْلــل عليـه حريـمُ
ومـن أيـن تخشـَى خطَّـةَ الجـور أمةٌ
وأنــت لهــا بالصــالحات زعيــمُ
تقلَّــب حــتى عـاد نفعـاً ضـِرارُها
وشـــِقوتُها بــالأمس وهــي نعيــمُ
وقــرّت رعايــاه فأمســت عيونُهـا
تنــام علــى أمّ الحمــى وتُنيــمُ
مشـى الـذئبُ بيـن السرحِ كلُّ نصيبه
لحـــاظٌ يســـوِّي بينهــا وشــميمُ
ورُعـتَ كمـا آمنـتَ بالعـدل فاشتفى
بريـــءٌ وأعيــا أن يُبِــلَّ ســقيمُ
رأى بـك ركـن الـدين بلجـةَ شمسـه
غَنــاءً ويــومُ النــاظرين مغيــمُ
فأغمــدَ قومــاً وانتضــاك بصـيرةً
بمــا ينتضــِي مــن صـارمٍ ويَشـيمُ
وأعطـاك مـا لا يـأتلي الظنُّ يرتمي
غلــوّاً ولا مُغلِــي الرجــاء يسـومُ
كــرائمَ مــن سـرّ الملـوك مصـونةً
لهـا منـك كفـءٌ فـي الرجـال كريمُ
فمحبوكــةٌ حبْــكَ الســماء وسـيعةٌ
لهــا مـن أديـم الباقيـات أديـمُ
تفــرّدَ منهــا كــلُّ لــون بشـعبةٍ
مــن القلــب تصـبو نحـوه وتهيـمُ
كــأن أخــاك الغيـثَ وُلِّـيَ نسـجَها
فزهرتـــه وســـمٌ لهـــا ورُقــومُ
تكــاثف جنباهـا فلـو خـفَّ حملُهـا
مــن التـبر خلناهـا عليـك تقـومُ
ومترفـــةٌ للريــح رقــةُ جســمها
ومنشـــؤها بـــالقريتين جســـيمُ
طغــى طَرَفاهــا واسـتكان وسـيطُها
خُضـــوعاً فمنهــا وابــلٌ وعميــمُ
تَضــوَّرُ مــن ثقـلِ النُّضـارِ كأنهـا
بمـا سـال فـي الخـدين منـه أَميمُ
هـي التـاج لـولا أن تُسـمَّى عِمامـةً
مجــازاً ومُســمِيها بــذاك ظلــومُ
ومرصـوعةٌ بالـدرِّ فـي موضـع الحُبَى
لهـا السـيف ضـوءٌ والنجـاد قسـيمُ
يَـرُوعُ العـدا مـا راقَ منها كأنها
نجــومٌ بهــا قلــبُ العـدوّ رجيـمُ
تنطَّقْتهــا حَلْيــاً وقُلِّــدتَ فوقهـا
صــقيلاً يُريــك البشـرَ وهـو شـتيمُ
جـرازاً يصـيح المـوتُ مـن شـَفَراته
ويرجــو قضـاءَ الـدَّين وهـو غريـمُ
وهِيــفٌ تطــاريف الـدماء خضـابُها
وضـــافي كُســاها أعظــمٌ ولحــومُ
إذا فَرَّجــتْ بيــن الأصـابع غـادرتْ
جوانـــفَ لا يُبْنَـــى لهــنّ هَــديمُ
تنـاطُ بمثـل الشـمس لونـاً وصـِبغةً
يقيــك الــردى منهـا أصـكُّ لحيـمُ
وأمّ بنيــنَ اســتبطنتْهم فصــدرُها
غصــيصٌ بهــم عنـد الحِضـانِ كظيـمُ
يعُقُّونهــا بالضــغط وهــي عليهـمُ
عَطُـــوفٌ بـــدَرّات الرَّضـــاع رؤومُ
تخـال الأفـاعي الرُّقـشَ ما ضمَّ منهمُ
حَشــاها وهــم فيهــا أخٌ وحميــمُ
فمــن ذي لسـانٍ مفصـح وهـو أخـرسٌ
ومــن بــائح بالســرِّ وهـو كتـومُ
لهـا مـن سـبيك التِّـبرِ لَـونٌ مورّسٌ
ووجــهٌ مـن العـاج النصـيع وَسـيمُ
تـدين العطايـا والمنايـا بأمرها
ويأمُـــلُ مُـــثرٍ نفعَهــا وعــديمُ
وغضــبان مــن جـنّ المِـراح كـأنه
عصــا النبــع لــولا رادفٌ وحزيـمُ
لــه عُنـقٌ فـي صـفحة الجـوّ شـَارفٌ
وذيــلٌ علــى خــدّ الـتراب عميـمُ
تقابـلَ فـي أطرافـه العتقُ والْتَقَى
عليـــه خـــؤول ســـُبَّقٌ وعُمـــومُ
أغــرُّ تقــول الفجــرُ شـقَّ جـبينَهُ
ومــن لــونه ليــلٌ عليــه بهيـمُ
كــأن الهلالَ بيــن جنــبيه طـالعٌ
ورصــعَ الحُلَـى مـن جـانبيه نُجـومُ
ومجنونــة تطــوِي الطريـق كأنمـا
تنفَّــسَ منهــا فـي الحـزام ظليـمُ
هـي الـبرق خطـواً والكـثيبُ وَثارةً
ولِينـاً وأخـتُ الريـم أو هـي ريـمُ
إذا انتسبتْ لم يُخزِها معَ خالها ال
كريــم أبٌ فــي الشــاحجات لئيـمُ
تـرى المـوكبَ الجَعجـاعَ جُـلُّ سميرِهِ
أحــاديثُ مَــا يَسـري بهـا ويقيـمُ
لهـا منهـمُ حـظُّ اللسـان إذا مشـت
مــديحاً وحــظُّ العيـن حيـن تقـومُ
منـائحُ كـانت فـي السـماء ذخيـرةً
لكــم ومُنــىً عهــدي بهــنّ قـديمُ
لقـد طـال سـُكرُ الدهر ثم صحا بها
وســُفِّه حــتى اليــومِ وهـو حليـمُ
وَفَــتْ بمواعيــد الســعادة فيكـمُ
وقــد مَــلَّ ممطــولٌ وكَــلَّ غريــمُ
وبــتَّ بغيــظ الحاســدين فمَســمعٌ
صــَليمٌ وأنــفٌ فـي الـتراب رغيـمُ
فلسـنا نسـوم الـدهرَ فيهـا زيادةً
ســوى أنهــا تبقــى لكـم وتـدومُ
زجـرتُ لكـم طيـرَ الميـامن قبلهـا
وأعلمتكـــم أنــي بــذاك عليــمُ
وأنــي وراء الغيــب تطلُـعُ فيكـمُ
بصـــائرُ لـــي معروفــةٌ وعزيــمٌ
ومـن آيـتي في الشعر أن لا عيافتي
تخيــبُ ولا فــالي الجــريّ يخيــمُ
فوفُّـوه حـقَّ الشـعر وارعَـوا ذمامَه
وصــــحبتَه إن اليســـيرَ ذميـــمُ
أنـا المـرء لـم يخبث لكم قط سره
ولــم تُســله عنكــم رقـىً وتميـمُ
علــى رعْــي واديكـم يجـرُّ حبـالَه
ويُشـــبعه غـــضٌّ لكـــم وهشـــيمُ
فمـالي وُسـمتُ اليـومَ بالشعر وحدَه
وفـــيّ صـــفاتٌ غيـــرهُ ووســـومُ
ألــم أك أيــامَ الهـوى لِـيَ كلُّـه
مُقيمــاً عليكــم لا أكــاد أريــمُ
تجــاذب أذيــالي يـدٌ منكـم يـداً
ويعطِفكـــم مجـــدٌ علـــيّ وخيــمُ
إذا قــال قـوم شـاعرٌ حسـبُ غِرتُـمُ
علـــيّ وقلتـــمْ شـــاعرٌ ونــديمُ
فهـا أنـا ملقىً في الرذايا كأنني
جليــبٌ تنافــاه الرُّعــاةُ كليــمُ
أرى مــاءَ حـوضٍ كنـتُ صـفَّقتُ شـِرْبَه
أُطـــرَّد عنـــه والغِــرابُ تعــومُ
أقــولُ لنفسـيَ كلَّمـا خِفـتُ يأسـَها
رويــدَكِ تَظمَــى الأرضُ ثــم تُســيمُ
ومـا الغيـث إلا قَطـرةٌ بعـد قَطـرةٍ
مُـــرِشٌّ ويتلـــوه أجـــشُّ هزيـــمُ
لنــا فـي كَفـالات الـوزير غـرائسٌ
ســتُثمرُ خيــراً والكريــم كريــمُ
بلغـتُ بـك الآمـال فـابلغ بِيَ التي
تحســِّنُ وجــهَ الــدهر وهـو شـتيمُ
ومـا بـيَ إلا العـزُّ فاسـتبقني بـه
وكــالميت حــرٌّ عــاش وهـو مَضـيمُ
ومـن شـرف الإعـراق أن تبلغَ المدى
وأنــتَ علــى حُسـن الحفـاظِ مقيـمُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.