هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن مبلــغٌ عنّـي وإن تعـذَّرت
عَوْفـاً وجـارت بـيَ في أحكامِها
ومنعَتْنِـي النَّصـف وهـو دِينهـا
وبـذلَها مـن غيـر ما إعدامِها
وطرحَــتْ بيــن مَنابـذ الحصـى
عهـدي على المحفوظ من ذِمامِها
حيـث اطمـأنَّ الملكُ في قِبابها
وضــَفت الـدنيا علـى خيامِهـا
وعُلِّقــتْ مــن أمرهـا ونَهيهـا
بــذروة العليـاء أو سـَنامِها
لا تتعـــدّى حكمَهـــا قبيلــةٌ
ولا تُعــدّيها إلــى أحكامِهــا
ألوكــةً إن سـمِع المجـدُ بهـا
قــام وكيلاً لــيَ فـي خصـامِها
وخجِلــتْ منهــا أسـرَّةُ النـدى
فــردّت المحـدورَ مـن لثامِهـا
أبعــدَ أن أرســلتَها دوافعـاً
ينثالُ حَشدُ السيل في ازدحامها
قاطعــةً بمــدحكم عـرضَ الفلا
بيــن مَهاويهـا إلـى آكامِهـا
معلوطـــةً بــذكركم وُســومها
فـي الخيـل والإبل على وسامِها
فـي سـلمكم تُتلَـى علـى كؤسكم
والحــربِ بيـن بِيضـها ولامِهـا
كَــلَّ لســانٌ أفصــحت بشــكره
أوابـدُ القـول علـى إعجامِهـا
تســرُّكم وللعــدا مـن غيظهـا
مـا يـؤلم الأطـرافَ باصـطلامِها
لـم يسـمعوا لمجـدكم بمثلهـا
فـي سـالف الـدنيا ولا قُدّامِها
تحســدُكم فيهــا وتســتغربُها
ألســنةٌ مــا دُرنَ فـي كلامِهـا
نبــا بأيــديكم مضـاءُ حـدّها
وطـاش مـا ريَّشـتُ مـن سـهامِها
ورجعَـــتْ قهقـــرةً أبياتُهــا
تبكـى أياماهـا علـى أيتامِها
أحللتُــمُ بغيــر مهـرٍ بُضـْعَها
ظلمـاً وإصـراراً علـى حرامِهـا
أَبلـغْ بمـا أرعتك من أسماعها
عَطفـاً ومـا أولتك من أفهامِها
فـإن لـوت صـدّاً فقـل لبحرِهـا
والقمـرِ المشـتقِّ مـن غمامِهـا
قـف وسـط ناديهـا فحـيّ قائماً
حبّــاً وإعظامـاً أبـا قِوامِهـا
رســـالةً مـــن كلِــفٍ بــودّه
مـــتيّمِ الأشــواق مســتهامِها
راضٍ عـن الإعـراضِ والوصـلِ بـه
وفـي انطلاقِ الكـف وانضـمامِها
وشـــاكرٍ ديمتَـــه إن مطــرَتْ
ليومهــا أو مطَلــتْ بعامِهــا
عــن ثقــةٍ أنّ حبــالَ عهــدِه
لفاتـلٍ لـم يـألُ فـي إبرامِها
وأنــه إن بســط الأيــامَ لـي
وعــداً فللضــيقة واحتشـامِها
أو فـاتت اليـومَ نطـافُ جـوده
فلـي غـداً مـا شئتُ من جِمامِها
وأنّ دَيــنَ الشــعر فـي ذمّتـه
شـــريعةٌ يــدين بالتزامِهــا
أمّــا حمــاه أســد وصــِيدُها
فقـد عرفـتُ الشـمّ مـن أعلامِها
قمـت لهـا موَاقفـاً تُبصـرُ مـا
تُعــدّه الســيرةُ مـن أيامِهـا
وأبصـرتْ مـا خـطَّ مـن أشياخها
بأسـاً وحلمـاً منـك فـي غلامِها
إن وهبــتْ كنـتَ عُبـابَ بحرهـا
أو رُهبــتْ كنـت شـَبا حسـامِها
أو طلبـتْ فـي الجـوّ بـك غايةً
جعلتَهــا تحـت ثـرى أقـدامِها
طلعــتَ شمســاً لصــباح مَزْيـدٍ
وكوكبــاً يُوقَــدُ فــي ظلامهـا
إن غمســتْ فــي كـرمٍ أيـديَها
حَســرتَ والأكــفُّ فـي أكمامِهـا
أو قَصـُرتْ بُـوعُ قناهـا نُطْتَهـا
بســاعدٍ يَــذرَع فــي تمامِهـا
أو دفعتْــك حســداً عـن سـؤددٍ
وقطعَــتْ وصــلتَ مـن أرحامِهـا
إن مقامـــاً حايــدوك دونــه
خامــدةٌ لا بــدّ مــن ضـِرامِها
إن قعـدتْ عنـك المقـاديرُ بها
فهـي الـتي تنهَـض فـي قيامِها
ذخيــرةٌ عنــد غــدٍ دولتُهــا
صــائرةٌ منــك إلــى نظامِهـا
هنـاك فـاحفظني بمـا أُسـلفتَه
قوافيـاً أبليـتُ فـي إحكامِهـا
واضـمن لمـا أهملتَ من حقوقها
غَرامــةً تَبْــرُدُ مــن غرامِهـا
واشكر لها المحبوبَ من طروقها
فـي زمـن المحْـلِ وفي إلمامِها
ولا تكـــن حاشــاك كمُريقِهــا
بالقـاعِ لـم يضبِطْ قُوى عِصامِها
تُنكِصـه البِطنـةُ فيمـا يرتعِـي
عـن حَومـة العلياء واقتحامِها
فانضـح علـى مـا خيّلـتْ لهـذه
ببلّــةٍ تُنقِــع مــن أُوامِهــا
إن الكريـم مَـنْ قَـرَى أضـيافَهُ
مـا يسـَعُ الإمكـانُ من إكرامها
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.