هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظـنَّ غـداةَ الخيـف أن قـد سلِما
لمـا رأى سـهماً ومـا أجرَى دَما
فعــاد يســتقرِي حشــاه فـإذا
فــؤادُه مـن بينهـا قـد عُـدِما
لـم يـدرِ مـن أيـن أصـيبَ قلبُه
وإنمـا الرامـي درَى كيـف رمَـى
يـا قاتَـلَ اللـهُ العيـونَ خُلِقتْ
جوارحــاً فكيــف صـارت أسـهما
وراميــاً لـم يتحـرَّجْ مـن دمـي
مقتنصــاً كيـف اسـتحلَّ الحرمـا
أودعَنــي الســُّقمَ ومـرّ هـازئاً
يقـول قـم فاستشـفِ مـاءَ زمزما
ولـو أبـاح مـا حَمـى مـن ريقه
لكـان أشفَى لي من الماء اللمى
يــا بــأبي ومـن يـبيعُ بـأبي
علـى الظمـا ذاك الزُّلالَ الشَّبما
كأنّمــا الصـهباءُ فـي كـافوره
ســـِحريةٌ وجـــلّ عــن كأنَّمــا
يـا نـافض البطحـاء يبغى خبراً
إن هـــو أدّاه إلـــيّ غَنِمـــا
سـل بانـة الـوادي إذا تـأوّدت
عـن ظبيـة مَـن القضـيبُ منهمـا
وأيـن سـكَان الحمـى مـن ولهـي
بعــدَهُمُ ســَقياً لسـكّان الحمـى
توهّمـــوا أن الفــراقَ ســَلوةٌ
عنهــم فلا أحللــتُ مـن توهَّمـا
وأنّ عينــي مُلئت مــن غيرهــم
إذ منعـوا إذنْ رأت عيني العمَى
قـالوا تـوخَّ الأجرَ واصبر طامعاً
والحـظ في الهيفاء مع مَن أثِما
لام ولا يعلـــمُ فيهـــا ناصــحٌ
مجتهــدٌ أغـرى بهـا لـو علِمـا
قـالَ اكْـنِ عنهـا فاسـمُها علامةٌ
رضــيتُ فيهــا أن أكـون علَمـا
أُضـمُمْ يـداً على الحبيب ما وفَى
ضـــميرُه واصـــلَ أو تَصـــرَّما
ولا تـــدعْ حُلَّـــة يــومٍ لغــدٍ
يـأتي بـأخرَى فـالهوى ما قدُما
قـد غمـز الـدهرُ بنـابيه علـى
عُـــودي فلا خـــارَ ولا تحطَّمــا
وفَرَّنــي ريــبُ الزمـان قارحـاً
وجَــذَعاً فمــا أطعــتُ اللُّجُمـا
يحكـمُ فـي حظِّـيَ مـا شـاءَ فـإن
مــرَّ بِعرضــِي لـم أكـن مُحكَّمـا
لـم تأكـل الأيـام وفـرِي عسـلاً
إلا رأت مُضــغةَ لحمــي علقمــا
حَملــتُ مجبـوبَ الجُنـوب ظَالعـاً
منها الذي أعيى الجُلاَلَ المُقرمَا
إذا أتــى اليــومُ بشـرٍّ عـابسٍ
لقيتُـــه منافقـــاً مبتســـما
خبَــرتُ حظّــي فســواءٌ سـفِه ال
دهــرُ علــيَّ عامــداً أو حَلُمـا
وكيـف يُرجَـى النَّصـفُ مـن مُحكَّـم
يعــرفُ إلا العـدلَ فيمـا قسـَما
ومـن كريـم الصـبر عنـدي أسوةٌ
بمعشـــرٍ يعلمـــون الكرَمـــا
هــم طرقــوا بسـودها وحُمرهـا
نوائبــا خُرْسـاً وخَطْبـاً أعجمـا
فلــم يكـن للريـح وهـي عاصـفٌ
أن تســتلينَ منكِبَــيْ يلَملَمــا
تسـربلوا الحـزم لهـا واتخذوا
فيهــا العــزاءَ للعلاء ســُلَّما
وأقبلوهـــا أوجهـــاً بائحــة
بالبشــر فيهـا ونفوسـاً كُتُمـا
حـتى رأى الاعـداءُ فيمـا سُلبوا
مـن نَعَـمٍ أن قـد أفيدوا أنعُما
أُســْرة مجــدٍ لا يَــرونَ فائتـاً
مـن وفرهـم والعـرضُ باقٍ مغرمَا
كــأنّ مـا ينقُـص مـن أعـدادهم
ومــــالهِم زيَّـــدهم وتمَّمـــا
إن مــات منهـم سـيِّدٌ قـام لـه
منهـم شـبولٌ يَخلِفـون الضـَّيغما
تزاحمـوا علـى العُلا واقـترعوا
علـى النـدى فانتصـفوه أسـهما
وارتكَضـوا يُجَبِّنـونَ الأسْدَ في ال
غابــات أو يُبَخِّلــون الــدِّيَما
كــــلُّ غلام ذاهــــبٌ بنفســـه
حيــثُ مضـى المجـدُ بـه ويمَّمـا
إذا أبــى طــارت بــه حَميَّــةٌ
علويَّــةٌ أقـربُ برجَيْهـا السـما
فــإنِ خبــت شـمسُ نهـارٍ منهـمُ
غطُّــوا الــدجى أهلّـةً وأنجمـا
أراكــةٌ عبــدُ الرحيـم عِرقُهـا
ثـمَّ زكَـى الفـرعُ الكريـمُ ونمى
وكــان مـن ثمارِهـا لمـا علـت
أبـو المعـالي مُورقـاً ومُطعِمـا
كــان فتاهــا مُرضـَعاً وكهلَهـا
مثَّغِـــراً وشـــيخَها محتلِمـــا
وتاجَهــا المعصــوبَ وســوارَها
إن رفعــتْ رأسـاً ومـدّت مِعصـما
صــبا لأصــوات العُفــاة سـمعُه
كأنمــا يــؤنس منهــا نَغَمــا
واستصـغر الـدنيا فلو جاد بها
موهوبــةً لــم يعتقبهـا نـدَما
أوجـعُ مـن ضـمٍّ علـى جمر الغضا
فــي حســِّه كــفٌّ تضــمُّ دِرهمـا
تعلَّــم النســيمُ مــن أخلاقــه
حـتى صـفا والغيـثُ حـتى كَرُمـا
لــو أســخطتك يــدُه وحوشــيتْ
أرضــاك أو زادك وجهــاً وفمـا
إذا افتقـــدتَ نصــره لغايــةٍ
داس لهـا النـار وخـاضَ الفَحَما
للــه أنــتَ مُقْبلاً علـى النـدى
بــوجهه والــدهرُ قــد تجهَّمـا
وقائمــــاً فـــداعماً بيـــده
ماثُــلَّ مــن عَـرش العلا وهُـدِّما
أجـدبتِ الحـال فلـم تـأسَ غنـىً
نفــسٌ أكنْـتَ واجـداً أو مُعْـدِما
أوْ لـم تَسـَعْ مـالاً فأوسـعتَ بـه
بِشــراً فكنــتَ مانعـاً ومُنعِمـا
وخَبُثَـــتْ ســرائرٌ فلــم تكــن
للـــه فــي تــدبيره متَّهِمــا
لا جَرَمــــاً وإن ذوَتْ دولتُكـــم
لــــترجِعَنَّ غَضــــَّةً لا جَرَمـــا
لا بــدّ أن يُجمَــع حــظٌّ شــاردٌ
ضــلَّ وأن يُقلِــعَ دهــرٌ أجرَمـا
وأن تحِــنَّ نعمــةٌ قــد فـارقتْ
أوطانَهــا حــتى تعـودَ أنعُمـا
إذا ســـلِمتم أنفســاً وحســباً
فقــد ســلِمتم نشــَباً ونِعمــا
فـــإن أصــاب فرصــةً بشــمتِهِ
عــدوُّكم فطالمــا قــد رُغِمــا
توقّعــوا عَــودَ إيــابِ عزّكــم
وليتوقَّـــع غيظَـــه المضــَرَّما
كــأنني مــن خَلَـل الغيـبِ أرى
شـمسَ الضـحى تفتُـقُ هذي الظُّلَما
عِيافــةٌ مــا كــذَبتْني فيكُــمُ
قــطّ ولا زجــرتُ منهــا أشـأما
وواعــدٌ مـن الأمـاني لـم يكـن
خــالاً ولا ضــاغثتُ منــه حُلُمـا
فاسـمع لهـا بشـارةً مـن صـادقٍ
صــحّ علـى السـَّبرْ لكـم وسـلِما
لـم يَزْوِ وجهاً عنكُمُ وقد هفا ال
دهـــرُ بكـــم ولا أزلَّ قـــدَما
ولا ونَـــى مكاشـــفاً عـــدوَّكم
بمــدحكم مــعْ كــونه محتشـما
لا يرهــبُ القـاهرَ مـن سـلطانه
ولا يبــالي ســيفَه المنتقِمــا
وكيـف أخشـى الأمـرَ واللـه معي
يعلَـمُ أنّـي فيـه أرعـىَ الذمما
وحــــرّة مـــن الكلام ســـهلة
ليســت علــى كــلّ فـمٍ تكلَّمـا
يحـذَرُ منهـا العُصـْمُ فـرطَ خُدَعِي
يـا لَلرجـالِ مـن يحـطُّ العُصـُما
أشــقَى بمعناهـا ويحظَـى معشـرٌ
ينتحلــون اسـما لهـا مقتَسـما
هـل نـافعٌ لـي حسنُ إفصاحي بها
إذا غــدا حظّــي بهـا مُجمجِمـا
جاءتــك فــي حَــبيرةٍ تسـحبُها
سـحبَ اليمـانِي بُـردَه المسـهَّما
فاجتلِهـا كمـا اجتليـتَ قبلَهـا
بِكــراً فضضــتَ عُــذْرَها وأيِّمـا
يلقـاك وجـهُ المهرجـان سـافراً
عنهــا ويلقَــى معشـراً ملثَّمـا
واسـلم لألـفٍ مثلِهـا فـي مثلِـهِ
تعـــدُّها مواليـــاً منتظمـــا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.