هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راشَ نبــالاً فــي جفنــه ورمَــى
ظــبي بجَمـع مـا راقـبَ الحَرمـا
بحيــثُ كفّــارة القنيـصِ مـن ال
وحـــش دمٌ طَـــلَّ للأنيــس دَمــا
شــنَّ مغيـراً علـى القلـوب فمـا
ينهــض ثِقلاً منهــا بمــا علِمـا
يا قرّبَ اللهُ يومَ تُقصِي الدُّمى ال
بيـــضُ ظِبـــاءً بمكـــةٍ أُدُمــا
أســهَمهنَّ اللصــوقُ بالنســب ال
ضــارب فــي يعــرُبٍ وإن قــدُما
إذا اعــتزى باللســان منتســبٌ
ســفرنَ ثــم انتسـبن لـي فسـما
أو ســُلِّم الحســنُ للبيـاض لمـا
عُــدَّ شــفاءً بيـن الشـفاه لَمَـى
قـل بِمنـىً إن أعـارك الرشـأُ ال
نـافرُ سـمعاً أو قلـتَ مـا فهِمـا
تحصـبُ يـا رامـيَ الجِمارِ بها ال
أرضَ فقلــبي لــم يشـتكِ الألمـا
نحّـاك قلـبٌ لا يُحسـِن الصـفحَ عـن
جُــرمٍ ووجــهٌ لا يعــرف الجُرُمـا
بــأيِّ دَيْـنٍ لـم تلـوِ يـومَ مِنـىً
وأي دِيـــنٍ عليــك قــد ســَلِما
كـــادت قريــشٌ ترتــدُّ جاهلــةً
لمـــا تمثّلــتَ بينهــم صــنَما
أســتخلفُ اللــهَ والضـَّنا كبِـداً
ضــامنُها مــا وفَـى ومـا غَرِمـا
يـا لزَمـاني علـى الحمـى عجبـاً
أيُّ زمــــان مضـــى وأيُّ حمـــى
كـان الهـوى والشبابُ نِعْم القري
نــان وكــان الشــبابُ خيرَهمـا
يرمــي بعيــداً وإن أســاء لـه
دهــري ففـوداي منـه مـا سـلِما
شـــبَّ علـــىَّ المشــيبُ بارقــةً
كــان شــبابي لنارهــا فَحمَــا
لــو صــُبِغتْ بالبكــاء ناصــلةٌ
دام شــبابي ممــا بكيــتُ دمـا
قـامت تَـألَّى مـا شـاب مـن كـبر
خنســاء بَــرَّتْ وأُكرِمَــتْ قَســَما
لا تسـألي السـنَّ بالفتى وسلي ال
هـــمَّ وراءَ الضــلوع والهِمَمــا
كـم عـثرةٍ لي بالدهر لو عثَر ال
هلالُ طفلاً بمثلهـــــا هَرِمـــــا
ركــوبيَ الــدُّهْمَ مــن نــوائبه
بــدّل شـُهْباً مـن رأسـيَ الـدُّهُمَا
طــال ارتكاضـي أروم إدراك مـا
فــات وأبغـي وِجـدانَ مـا عُـدِما
أنشــُد حظّــاً فــي أرض مَهلكــةٍ
تخبِـــط عينــي وراءَه الظُّلَمــا
مقلقَــلَ الهِّــم بيـن هـلْ وعَسـَى
رِجْـل المنـى أو تَسـُدَّ بي الرَّجَمَا
إمّـا تَريْنـي بعـد اطـرادِي وتـث
قيفــي بجنــب الكُعـوب منحطمـا
فالســيفُ لا يصــدُق القضـاءُ لـه
بــالعين إلا مــا فُـلَّ أو ثُلمـا
وإِن تــدبَّرتِ بعــد بحبُوحَــة ال
عــــزّ محلّاً مـــن الأذى أَمَمَـــا
يُبْلِغُنـــي إِمـــرةَ الأميــر وإن
جــار وحُكـمَ المـولَى وإن ظَلَمـا
فالمـاء قـد يسـكُنُ السـحابَ وين
حـــطُّ أوانــاً فيســكنُ الإرَمــا
اللــهَ لــي مــن أخٍ علِقـتُ بـه
أوثــقَ مـا خلـتُ حبلُـه انجـذَما
شــَدَّ يــديه علــيَّ أعجــفَ مــع
روقــاً وخلَّــى عنـي أن التَحمـا
واصــلني مصــفَرَّ القضــيب فمـذْ
رَفَّ عليــه غصــنُ الغنــى صـَرَما
واعتـاض عنّـي كـلَّ ابن دنيا أخي
حـرصٍ يـرى الغُنـمَ فضـلَ ما طَعَما
ينكُـص عنـد الجُلّـى فـإن أبصرال
جفنــةَ ملآى استشــاط فاقتحمــا
لا ذو لســان يــوم النــديِّ ولا
مقيـــاسُ رأيٍ إن حــادثٌ هجمــا
مـا لـك يـا بـائعي نقلـت يـداً
تأكلُهــا عنــد بيعــتي نــدَما
حلفـــتُ بالراقصــات تُجهَــد أع
ناقــا خُفوضــاً وأظهــراً سـُنُما
تحســَبُ أشخاصــَها إذا اختلطــتْ
بـالأَكَم الـوُقْصِ فـي الـدجى أَكَما
كــلّ تَــروك بالقـاع سـَقْباً إذا
لــوتْ إليــه خيشــومَها خُرِمــا
تحمِــلُ شــُعْثاً إذا هُــمُ ذكَـروا
ذخيــرةَ الأجـر غـالطوا السـأَما
حـتى أنـاخوا بـذي السـتورِ ملب
بيــن بــأرضٍ كـادت تكـون سـَمَا
لأنجبـــتْ بطـــنُ حامــل ولــدتْ
محمــداً وابــنَ أمِّــه الكَرَمــا
يــا أرضُ فخـراً أخرجـتِ مثلَهمـا
نَعَـــمْ تملَّــيْ محســودةً بهمَــا
واعتمـــدي منهمـــا مباهِلـــةً
علــى عميـدِ الكفـاةِ فهـو هُمـا
خيـرُ بنيـك الفحـولِ مـن سلَّم ال
أمــر لــه شــِيبُهم ومـا فُطِمـا
وهــــبَّ مضــــمومةً تمــــائمُه
بعــدُ وتســويدُه قــد انتَظَمــا
لــم ينتظــر بالوقــار حُنكتَـهُ
ربَّ حليــم قــد شــارفَ الحُلُمـا
مــا زال يُـزري بديهـةً بـالروِي
يَــات ويُنســِي حِـدثَانُه القُـدَما
حــتى ظننــا شــبابَه مـن وفـو
رِ الـرأي شـَيباً فـي وجهـه كُتما
أبلــجُ يحـذيك سـافراً خلقـةَ ال
بـــدر وخيـــطَ الهلال ملتثمــا
يـدير فـي الخطـب عينَ فتخاءَ لا
تعــرف إلا مــن كسـبها الطُّعُمـا
لــــواحظٌ كلُّهـــا نجـــومٌ إذا
كــانت ليــاليه كلُّهــا عَتَمــا
يرمِـــي بقلـــبٍ وراءَ حـــاجته
أصـــمع لا يستشـــير إن عزَمــا
لا يُســرع القــولَ فــي سـكينته
ولا ينزِّيــــه طــــارقٌ غَشـــَما
لــو ركِــبَ العجـزُ للعُلـوق بـه
ناصــيةَ البـأسِ لـم يجـد لَقَمـا
سـدُّوا بـه ثُغـرةً مـن الملـك لا
ينهــضُ منهــا بـانٍ بمـا هَـدَما
واســعةُ الفــرج أعضــلتْ زمنـاً
علــى الأواسـي والـداءُ ماحُسـما
فقــام حــتى اســتقام مائدهـا
بـــاللطف لا عــاجزاً ولا بَرِمــا
لـم يسـتعنْ ناصـراً عليهـا ولـم
يخجـلْ وحيـداً فيهـا ولا احتشـما
حـــتى لقــد اصــبحتْ وقُرَّحُهــا
تَعْلُـــك غيظــاً وراءهَ اللجمــا
يُقــــذي علاه مقصــــِّرٌ لحِــــزٌ
لـو قُيِّـد الفضـلُ زِيـدَ فيـه عَمَى
لا تنطــــوي بنــــانُه يَبَســـاً
وعِرضــــُه ليِّــــنٌ إذا عُجِمـــا
يحســُد منــه نفْسـاً سـمت ويـداً
إن نكَــصَ الســيفُ أوغَلَـت قُـدُما
يُلقِـي علاطـاً علـى القراطيـس لا
يـــبرُدُ عنــقٌ بنارهــا وُســِما
يختِـــم حُــرَّ الرقــاب عانيــةً
مـا فُـضَّ مـن صـُحْفها ومـا خُتمـا
عـاد بها السَّرجُ يحسد الدستَ وال
ســيفُ وإن عــزَّ يخــدِم القَلَمـا
نعــمْ رعَــى اللـهُ للعلا راعيـاً
تســـلَم أطرافُهـــا إذا ســلِما
وزاد بشـــراً وجــهٌ إذا نَضــبَتْ
أَســرّةُ البــدر فــاضَ أو فغمَـا
يشــفُّ فيــه مـاءُ الحيـاءِ فلـو
أرســلَ عنــه اللثــامَ لانسـجما
مــن نفــرٍ لــم تنــم تراتُهُـمُ
ولــم يُســَمْ جـارُهم ولا اهتُضـِما
وافيــن حلمـاً وضـيّقين إلـى ال
سـائل عـذراً مـا اشـتطَّ واحتكما
لا ينطقــون الخنـا ولا يُثبـت ال
ماشـــي بشـــرٍّ إليهــمُ قــدَما
بيـضُ المجـاني خضـرُ النّعال مَطا
عيــمُ إذا عــامُ جَوعــةٍ أزَمــا
تعــوّدوا الفــوزَ بالسـيوف إذا
تقادحوهـــا مصـــقولة خُـــذُما
إذا الـوغى أشـمطت رؤوسَ بني ال
حــربِ فلَـوْا بالصـوارم اللَّمَمَـا
كــلُّ غلام يُرجَــى إذا اشـتطَّ غـض
بـانَ ويُخشـى بَكـراً إذا ابتسـما
مـن آل عبـد الرحيـم قد وصل ال
لَـــهُ لبيــتيه بــالعلا رحِمــا
بنــتْ عليــه قبــابُ فــارسَ أف
لاكــاً رســَى أصــلُ عزِّهـا وسـَما
مجـدٌ قُـدامَى وخيـر مجدَيْك ما اس
تســلف صــدرَ الزمـان أو قـدُما
يــا ســرحةً مـن ثمارهـا حسـبي
لا خفرتــك الــبروقُ ذمَّــةَ مــا
اِلتــفَّ عيصــي بعِيصــكم فغــدا
ودّي خليطـــاً بكـــم وملتحمــا
حرَّمتمــوني علــى السـؤال فمـا
أحفِـل أَعطَـى المسـؤولُ أو حرَمـا
وصــار تُربـي الريَّـانُ يضـحك إن
أبصــرَ تُربــاً يستسـمح الـدِّيَما
فمــا أبـالي أجـارَ أم عـدل ال
رزق بأيْمـــان غيركـــم قُســِما
كنــتُ جموحـاً علـى المطـامع لا
يلفــتُ رأســي مـالٌ ثـرَى ونَمَـى
تحـت رِواق القنـوعِ لـو هجـر ال
ريــقُ لِثــاتي لمـا شـكوتُ ظمـا
لا يطمــع الـدهرُ فـي رضـاي ولا
يُســــخطني إن أَلام أو كَرُمــــا
وكــــلُّ ســــامٍ رامٍ بهمّتــــهِ
يـرَى مـديحي كمـا يَـرى العُصـُما
فَرُضــــتُموني بألســـن وبـــأخ
لاقٍ ليــانٍ أصــبحن لــي لُجُمــا
فكــــلُّ راقٍ منكـــم بنفثتِـــهِ
لــم يُبــقِ منّــي بحبّــه صـمما
درّبتمُــوني يـداً بـأن أقبـلَ ال
رفــدَ وأن أمــدح الرجـال فمـا
فســَحتُمُ فــي مَضــيقِ صـدري وأف
صـَحتم لسـاني من طول ما انعجما
فمِــن جَــداكم عنــدي ونعمتِكـم
أنِّــي تعلمــتُ أشــكرُ النِّعمــا
وكلّمــــا آد دَينَكـــم عُنُقـــي
قضــيتُكم عــن فروضــه الكِلمـا
كــلّ شــرودٍ لا تشــتكي عضـَّة ال
دَهــر إذا أُنصــِبتْ ولا الخُزُمــا
تجـري بأوصـافكم كمـا يقطـع ال
ســيلُ بطــنَ الوِهــادِ والأُطُمــا
فـــي كــلّ أرض لمجــدكم علَــمٌ
ونــارُ مجــدٍ قـد أُركبـت عَلمـا
تَنشـُر مـا بيـن مشرق الشمس وال
غـــرب رياحــاً لأرضــكم فُغُمــا
والشـأنُ فـي أنهـا بواقٍ على ال
دهــر إذا كــان أهلــهُ رِممــا
ملأتُ فيكــم بهــا الطـروسَ ومـا
تشـــكو كَلالاً يـــدي ولا ســـأما
قـد شـَرعَتْ مـذهباً لكـم نَسـخَ ال
شــعرَ علـى المحـدَثين والقُـدَما
لـو نَبشـتْ عـن صـَدَى زُهيـرٍ زقـا
يحلِــفُ أن قــد فضــلتُمُ هَرِمــا
فاقتبِســوا مـن جلالهـا سـِيرَ ال
أمثـال فيكـم وطـالِعوا الحِكَمـا
أو لا تبــالوا إذا هـي انعطفـت
لكــم بشــعر إن صــدّ أو صـَرمَا
راعـوا لهـا حُرمـة التقـدّم وال
ودّ وضــموا أســبابَها القُــدُما
ووفِّــــروا حظَّهــــا لمجتهـــدٍ
أكَّــد فيهــا الحقـوقَ والـذِّمما
مستبصــر القلـبِ واللسـانِ فمـا
يقــول فيكــم إلا بمــا علِمــا
عقـدُكُمُ لـي أصـحُّ مـن أن يَرى ال
نــاسُ بحـالي فـي مُلككـم سـَقَما
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.