هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات61
مــا علـى منجـد رأى مـا أهمَّـهْ
فــامتطى ليلَــه وجــرّد عزمَــهْ
وسـرى هاربـاً مـن الضـيم يعـدو
غــارةً بالســُّرى ويغســلُ وصـمَهْ
يســتنير النجـمَ الخفـيَّ ويسـتق
دحُ أيــدي القِلاصِ والليـلُ فحمَـهْ
وإذا رابــه مريــبٌ مــن الـوح
شــة شـام الحسـامَ أنسـاً وضـمَّهْ
أنكـرتْ صـبغتين خنسـاء فـي شـَع
ري بياضــاً وفــي أديمـيَ أُدمَـهْ
فاعجبي أن جنَى البياضَ على المف
رِقِ سـهمٌ جنـى علـى الـوجهِ سُهمَهْ
ليت هذي البيضاء تأثيرها في ال
وجـه أعـدى تأثيرهـا فـي اللِّمَّهْ
ولكــم عيشــةٍ مـن الغُـرِّ بيضـا
ءَ تســرَّت مــن ليلــةٍ مــدلهمَّهْ
أنحلتنـي الدنيا ولم ينحل العم
رُ ومــن عــزَّ قلبُــه كـدَّ جسـمَهْ
واقتسـمت الهمـومَ فـي صـدْع دهرٍ
ليـس مـن خُلقـه اعتـدالُ القِسمَهْ
ماحقــات مـن الحـوادث لـو غـط
طَــتْ علــى الهلال لـم نَـرَ تِمَّـهْ
كــلّ يـوم تقـودني حاجـةُ الـدن
يــا ويعتــاصُ بـي علـوّ الهِمَّـهْ
فيــدي تبتغــي مجاذبــة الـرز
ق ورأســي يــأبى جـذاب الأزمَّـهْ
لـو أطعـتُ العفـاف مـا دنَّسـتني
خُلطــةٌ فــي رَعـاعِ هـذي اللُّمّـهْ
أو شـكرتُ الصـنع الجميـلَ كفتتي
نعمـةُ اللـه فـي ربيـبِ النَّعمَـهْ
وهــبَ اللــه للعلا مــن بنيهـا
حســنَ البِــرِّ إن فـتىً عـقَّ أمَّـهْ
وأضــاءت علــى المحاســن شـمسٌ
تتجلَّـــى بنورهــا كــلُّ ظُلمَــهْ
وسـقى المجـدَ مـن أراكـة إسـما
عيـــلَ غصــناً أطــاله وأتمَّــهْ
عــمَّ بــالجود والوفــاءِ أبــيٌّ
مشــبهاً فيهمــا أبــاه وعمَّــهْ
ورعـى الفضـلَ مبرِمُ العهد لم تُخ
فَــرْ لـديه ولـم تُـرَعْ قـطُّ ذِمَّـهْ
أَريَحِــيٌّ إذا ذكــرتَ النــدى أص
غــى بِـأُذْنَيه مُخلِيـاً لـك فهمَـهْ
وإذا قيــل ســائلٌ ظنّهــا فَــغْ
مَــةَ مِسـكٍ مـن طيبهـا أو نَغْمَـهْ
طــاهر الشــيمتين معتــدل الأخ
لاق جــمّ العطــاء عــذب الجُمَّـهْ
لــو تعــاطيت عصـرَ أخلاقـه مـن
كَــرَمٍ لاعتصــرت مــاءَ الكَرْمَــهْ
مـن رجـالٍ نَشـَوْا ملوكاً على الأف
ق وداسـوا شـمسَ الفخـار ونجمَـهْ
ومضـوا راكـبين فـي طلـب السـؤ
دد شــُهبَ الزمـان قِـدْماً ودُهْمَـهْ
ســـُمُحاً لا يُصـــرّمون شــهور ال
محــل عــن ثَلَّــةٍ ولا عـن صـِرمَهْ
جُجَـحٌ فـي النـدى إذا اتُّبعوا في
ســُنَنِ المكرمــات كـانوا أَئِمَّـهْ
وإذا ثـــوّبَ الصــريخُ توافَــوا
يملأون الفضـــا كهــولاً وغلْمَــهْ
كــلّ غَمــرٍ كــأنَّ فـي كفّـه مـن
حتفـه فـي الـوغى أمانـاً وعِصْمَهْ
يمنـع الجـانبَ العريـضَ إذا سـُد
دَتْ بــه ثُغــرةُ الأمـورِ المهمَّـهْ
يـزِنُ الراسـيات حلمـاً فـإن كـف
فَ يــداً بالقنــاة أنكـر حِلمَـهْ
يكتفـي فـي الـدجى بشـُعلة عيني
ه ويكفـي الحسـامَ إن شـَهَرَ اسمَهْ
وإذا أخـــدج النســـاءُ تمطَّــتْ
عنــهُ فــي المنجبـاتِ أمٌّ متِمَّـهْ
دَرَجــوا طيِّــبي الحــديثِ وبقَّـوْ
ك علــى شــَعْثِ مجــدهم لتَلُمَّــهْ
وإذا كنــت عَقْـبَ مَيْـتٍ فلـم تـع
فُ لــه آيــةٌ ولــم تَبــلَ رِمَّـهْ
لا خلَـتْ منـك أربُـعُ الـدهر تُحيِي
ذِكــرهَ دارســاً وتحفــظ رســمَهْ
وفَــدَى تُــربَ أخمَصــَيْك بعينــي
ه أصــمُّ الأذْنيـن إن سـِيلَ أكمَـهْ
مـات هـزلاً بالـذمّ واللـؤم حـتى
أســمن البخــلُ مــالَه وأجمَّــهْ
يتمنــى أثــواب فخــرك عُريــا
نَ ومــن للحليــق يومــاً بجُمّـهْ
أبصــرتْ مقلتـاك طُـرْقَ المسـاعي
وهــو يَعمَـى عـن ضـيقهنَّ ويَعمَـهْ
ونَســبتَ الجبــالَ وهــو يـدارِي
نســــبةً مســــتدِقَّةً مســـترِمَّهْ
أنـا مـن قيَّـدَ الهـوى لك والود
دَ بحبــلٍ لا يملـكِ الغـدرُ فصـمَهْ
حبَّبَتْنــي لـك الأيـادي الفسـيحا
ت فأســمحتُ والعطايــا الضـخمَهْ
وحلَــتْ لـي طعـوم أخلاقـك الغُـر
رِ وكــم صــاحبٍ تمــرَّرتُ طعمَــهْ
بــك جــاريت مـن يـروض وحـارب
ت زمـاني مـن بعـد ما كنت سَلمَهْ
وتيقَّنــتُ أنّ لــي ناصــراً يــد
فــع دونـي فـي صـدرِ كـلِّ مُلِمَّـهْ
لــم تـزل بـي تختـصُّ كـلَّ مكـانٍ
مــن فــؤادي حـتى ملكـتَ أعمَّـهْ
طـاهرٌ طـاهرٌ مـن الغـشِّ لـم يـس
بـق إليـه ريْـبٌ ولـم تَسـِر تهمَهْ
غيــرَ أنّ الجفــاءَ مســتترٌ فـي
هِ ومعـطٍ معنـاه مـا يُفسـِد اسمَهْ
كلَّمـا قلـتُ يُنصف الوصلَ أمضى ال
هجـرُ مـن جَـوره على القلب حكمَهْ
فنــواحي الهــوى وِثـاقٌ مصـونا
تٌ وفــي جــانب التواصـل ثُلمَـهْ
والقــــوافي مستســـقيات فهلّا
نزلَــتْ فــي بيــوتهنّ الرحمَــهْ
كـلّ حسـَرى الجـبين عاريـةِ الجس
م فمــن ذا أحــلَّ هتـكَ الحُرمَـهْ
ومـتى تكسـُهنَّ مـن عـرض مـا تَـل
بَــسُ تَشـفِ الصـدى وتَجْـلُ الغُمَّـهْ
إنمــا الســيف زُبـرةٌ وحُلِـيُّ ال
جفـنِ يُلقـي حُسـْناً عليـه ووسـمَهْ
ربَّ وافـي الجمـالِ قـد زاد فيـه
رونـــقٌ فــي قميصــهِ والعمَّــهْ
خـذ من العيدِ ناعمَ البال والني
روزِ سـهماً يُسـنِي لـك اللهُ قِسمَهْ
وتَجَلبَــبْ مــن الســعادة ثَوبـاً
يســحبُ الفخــرُ ذيلَــهُ أو كُمَّـهْ
كلمــا شــذَّ عنــك فــائت حــظٍّ
ضــمِنتْ ذمّــةُ المقــادير غُرْمَـهْ
فلقــد فــتَّ غايـةَ المـدح حـتى
كــاد مــدحيكَ أن يكــون مـذمَّهْ
مهيار الديلمي
العصر العباسيمهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.
قصائد أخرىلمهيار الديلمي
الآن إِذ بَرَدَ السلوُّ ظَمائي
يا عينِ لو أغضيتِ يومَ النوى
مالكُمُ لا تغضبون للهوى
عَذيرِيَ مِنْ باغٍ علَيّ أُحبُّهُ
حمامَ اللِّوَى رفقاً به فهو لُبُّهُ
دواعي الهوى لك أن لا تجيبا
أخي في الودّ أخي النسيبِ
شفى اللّه نفسا لا تَذِلُّ لمَطْلَبِ
هَبْ من زمانِكَ بعضَ الجِدّ للَّعبِ
رعى اللّهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِ
أَستنجِدُ الصبرَ فيكم وهو مغلوبُ
أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوا
قالوا رَضيتَ قلتُ ما أجَدَى الغَضَبْ
أَصَبتُ لو أَحْمَدْتُ أن أُصيبا
سَلاَ دارَ البخيلةِ بالجِناب
هَوىً لي وأهواءُ النفوسِ ضُروبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026