هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل عنـد هـذا الطلل الماحِلِ
مــن جلَـدٍ يُجِـدي علـى سـائلِ
أصـــمُّ بـــل يســمع لكنــه
مــن البِلَـى فـي شـُغُل شـاغلِ
وقفــتُ فيــه شــبحاً مـاثلاً
مرتفــداً مــن شــبح ماثــلِ
ولا تــرى أعجــبَ مــن ناحـلٍ
يشـكو ضـنا الجسـم إلى ناحلِ
لهفَــكِ يـا دارُ ولهفـي علـى
قَطينِــك المحتمِــل الــزائلِ
قلــبيَ للأحـزان بعـد النـوى
وأنـــتِ للســافي وللناخــلِ
مثلُـكِ فـي السـقم ولـي فضلةٌ
بالعقـل والبلوى على العاقلِ
يـا أهـلَ نَعمانَ اسمعوا دعوةً
إن أسـمَعتكم مـن لـوى عاقـلِ
هـــل زورةٌ تُمتِعنــا منكُــمُ
وهنـاً بميعـاد الكرى الباطلِ
أم هـل لجسـمٍ قـاطنٍ أن يَـرَى
عــودةَ قلــبٍ معَكــمْ راحــلِ
قــد وصـلَتْ فـانتظمتْ أضـلعي
ســهامُ ذاك الهـاجرِ الواصـلِ
رمــى فأصــماني علـى بابـلٍ
مقرطِــسٌ لا شــَلَّ مــن نابــلِ
ألحـاظه السـحرُ وألفـاظه ال
ســكر وهــذا لـك مـن بابـلِ
رُدُّوا ولـو يومـاً ولـو سـاعةً
علـى الغضا من عيشنا الزائلِ
لـي ذلّـةُ السـائلِ مـا بينكم
فلا تفتْكـــم عــزّةُ البــاذلِ
أفقرنــي الحـبُّ إلـى نَيْلكـم
ولـم أكـن أرغـبُ فـي النائلِ
لا أسـألُ الأجـوادَ مـا عنـدهم
وأجتـدى منكـم نـدى الباخـلِ
ولا يــرى المنجـزُ عَطفِـي لـه
وجهــي وأرجـو عِـدَةَ الماطـلِ
لـم تغمِـز الأطمـاعُ لي جانباً
ولا أمـــالت مِنّـــةٌ كــاهلي
نغَّـصَ عنـدي العُـرف أنـي أرى
طـولَ يـد المعطي على القابلِ
جرّبـتُ أقسـامي فمـا أشبهَ ال
جــائر مــن حظِّــيَ بالعـادلِ
آليــتُ لا أحمــلُ فَـرضَ العلا
ونفلَهـــا إلا علـــى حامــلِ
ممـن يـرى أن التمـاسَ الغنى
يــدٌ علــى المــأمول للآمـلِ
سـهلٌ علـى العـابثِ فـي ماله
وإن طغَـى صـعبٌ علـى العـاذلِ
مـن طينـةٍ فـي المجد مجبولةٍ
تبعــثُ طيبــاً كـرمَ الجابـلِ
لا طفـــتِ الأرضَ بهــا مزنــةٌ
تصــفَّقتْ مـن مائهـا الهاطـلِ
واســتودعتْها مـن قراراتهـا
حمـىً علـى الشـارب والغاسـلِ
أو درّة جــاد بهــا بحرُهــا
عفـواً فألقاهـا علـى الساحلِ
شـقَّ بهـا عبـدُ الرحيم الثرى
عــن كــوكبٍ أو قمــرٍ كامـلِ
فانشـــرتْ تملأ عـــرضَ الفلا
بـورك فـي النسلِ وفي الناسلِ
قومٌ إذا شدّوا الحبَى وانتَمَوا
شـقُّوا علـى النـابهِ والخاملِ
فطـامنتْ شـهْبُ الـدرارِي لهـم
تطــامُنَ المفضــولِ للفاضــلِ
أو ركِبـوا جريـاً إلـى معشـرٍ
تبــادروا بالقــدَرِ النـازلِ
يُزهــى بــأن لامَـسَ أَيْمـانَهم
مـا هُـزَّ مـن نَصـلٍ ومـن ذابلِ
ويسـتطيل القِـرنُ لاقَـى الردى
بهـم ومـا في الموت من طائلِ
فيشــرُفُ الســيفُ بمـن شـامه
ويفخَــرُ المقتــولُ بالقاتـلِ
والنــاس إمـا طـالبٌ جـودَهم
أو هــاربٌ مـا هـو بـالوائلِ
تَكســـِر بالخــارج أيــديهمُ
وتَفتـــحُ الأرزاقَ بالـــداخلِ
كـم أصلحوا الفاسدَ من دهرهم
وقوَّمــوا المــائدَ بالعـادلِ
واحتكمـوا بالعـدل فـي دولةٍ
تحكُّــمَ الحــقِّ علـى الباطـلِ
مفــوِّضُ الملــك إلـى غيرهـم
معــزِّبٌ فــي النَّعـمِ الهامـلِ
دافعــتُ دهـري خائفـاً منهـمُ
بناصــرٍ فـي الزمـن الخـاذلِ
وشــدَّ ظهــري مـن علـيٍّ فـتىً
لـم أسـتند منـه إلـى مـائلِ
إلـى زعيـم الـدين خضنا بها
غِمــار تيـهِ البلـدِ الماحـلِ
كــل فتــاةٍ جــائلٍ نِســعُها
علــى عسـيبٍ فـي الفلا جـائلِ
تلاعــب الأرضَ حَســاً أو زَكــاً
قِــدْحَيْنِ بالخــافضِ والشـائلِ
تحمِــلُ أشــباحاً خِفافــاً وآ
مــالاً ثقيلاتٍ علــى الناقــلِ
فــوقَ حواياهــا وأعجازِهــا
مـن اسـمه وسـمٌ علـى القافلِ
حـتى أنخنـا بربيع المنى ال
زاكــي وربــعِ الكـرمِ الآهـلِ
فكـان لا خـوفَ علـى الآمـن ال
جـــار ولا حرمــانَ للســائلِ
علـى يـدٍ تهـزأ فـي جامد ال
عـام بمـاءِ المزنـةِ السـائلِ
وغُــرَّةٍ تخلُــقُ فــي سـُنَّة ال
بــدر خشــوعَ الغـائرِ الآفـلِ
يقــدَحُ للوفــد بهــا بشـرَه
شعشـعةَ البـارقِ فـي الوابـلِ
أحـرز خصلَ السبق في عشرة ال
أولَـى علـى القـارحِ والبازلِ
وسـاد فـي المهـد فمـا فاتهُ
شــِبلاً مكــانُ الأسـدِ الباسـلِ
بوالــدٍ مــن قبلــه تالــدٍ
وزائدٍ مـــن نفســـه فاضــلِ
بعـتُ بـك النـاسَ فلـم أنصرفْ
بنــدمٍ مـن غَبَـنِ النـاسِ لـي
وأعلقَتنـــي بـــك ممســودةٌ
مـا أسـحلتْ منهـا يدُ الفاتلِ
تلـوَّنَ النـاسُ فمـا كنـتَ لـي
بحـــائلِ الـــود ولا ناصــلِ
مــتى أثقِّـفْ صـَعدةً تـدفع ال
أحـداثَ عـن صـدري وعن كاهلي
يكـنْ بنـو الـدنيا أنابيبَها
وأنــتَ منهـا موضـع العامـلِ
فلتَجزِنـي نُعمـاك مـن مِقـولي
إن كـوفيءَ الفاعـلُ بالفاعـلِ
كـلّ بعيـدٍ فـي السـُّرَى شوطُها
تســابِق الفــارسَ بالراجــلِ
قاطنــة تحمــلُ أبياتُهـا ال
أمثـالَ فـي المنتسـِخ الراحلِ
زاداً لمـن سـافر يبغي الغنى
ومغنمــاً للقــادم القافــلِ
مَطاربـاً فـي الجِدّ والهزل ما
وُســمنَ بالمــادحِ والغــازلِ
عــدوّها مــعْ حبِّــه عيبَهــا
فــي خَبـلٍ مـن حسـنها خابـلِ
مبشـــِّرات بالتهــاني لكــم
فــي كــلّ يــومٍ عَلَـمٍ ماثـلِ
وكلّمـــا ودَّع عـــامٌ بهـــا
أعطـاكم الذمـةَ فـي القابـلِ
تقصــِّر الأقــدارُ عـن ملككـم
مـا قصـر الحـافي عن الناعلِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.