هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمـوق الليـالي فيكُـمُ ثـم تَعقِـلُ
وتَقْســِطُ فـي أحكامهـا ثـم تَعـدِلُ
ويُعـرِضُ وجـهُ الملـك عنكـم عُلالـةً
فيلفِتــه شــوقٌ إليكــم فيُقبِــلُ
إذا جَــرَّب الأبــدالَ أصـلحه لكـم
علـى كـثرةِ التقليـب مـن يتبـدَّلُ
وكـم هجـرةٍ لـم تتفِـقْ عـن ملالـةٍ
وصــدٍّ يريــبُ الحــبَّ وهـو تـدلُّلُ
مكــانكُمُ منــه لكـم أيـن كنتُـمُ
مقيمُكُـــمُ والظـــاعن المتحــوّلُ
وهــل يســكن الأفلاكَ إلا نجومهــا
وإن غــرَّ قومــاً أنهــا تتنقَّــلُ
ومـا أنـت إلا البـدرُ نأياً وأوبةً
تحِــلُّ علـى حكـم السـعود وترحـلُ
علــى كـلّ قطـبٍ ثـابتٍ لـك مَطلـعٌ
وفــي كـلِّ بـرجٍ سـائرٍ لـك منـزلُ
فكيــف يســاميك الإمـارةَ والعلا
خَفِـيٌّ دقيـقُ الشـخصِ يعلـو وينـزلُ
إذا تــمّ بــدراً أو تنصـَّفَ شـهرهُ
فإنــك منــه فــي سـَرارك أكمـلُ
إذا غبـتَ عنّـا فالسـحابة أقلعـتْ
بجُمّتهـا الوطفـاء والعـامُ ممحـلُ
ويقـدُمك الإقبـالُ حـتى ترى الحصى
يــروَّض خِصــباً والجلاميــدَ تُبقِـلُ
ومـا المُلـك يخلـو منك إلا فريسة
تُمضــَّغُ مـا بيـن النيـوبِ فتؤكـلُ
إذا ذُدتَ عنهــا فهــو وادٍ محـرَّمٌ
وإن غبـتَ شـيئاً فهـو نَهـبٌ محلَّـلُ
وقـد ألِفـتْ منـك الـوزارةُ موطناً
تَفَيَّـــأُ فـــي أكنــافه وتَظَلَّــلُ
ربَـتْ فهـي ذاتُ الـوَدْعِ في حُجُراته
وشــَبَّتْ فهــذا شــيبُها والتكهُّـلُ
أخـو ثـديها والنـاسُ أبنـاءُ عَلَّةٍ
وكافلُهــا إن زُوِّجــت وهـي تُعضـَلُ
ووالـدها الحـاني الشفيقُ وبعضُهم
إذا ولـدَ ابنـاً لم يُبَلْ كيف يَثْكَلُ
فلا ضــامها يُتــمٌ وأنـت لهـا أبٌ
ولا عرفَـتْ يـا بعلَهـا كيـف تُرمِـلُ
ولا عــدِمتْ مشــكورَ ســعيك دولـةٌ
عليـــك إذا ذُمَّ الســُّعَاةُ تُعَــوِّلُ
نهضـتَ بهـا والـدهرُ تحـتَ وُسُوقها
يناشــدُ جنــبيه النهـوضَ فينكُـلُ
فراحــوا وألقَوْهــا علـى متمـرِّنٍ
يخِـفُّ عليـه الأمـرُ مـن حيـث يَثقُلُ
إلـى كـم تراهم يسبُرون اجتهادَهم
وعفــوُك فيهــا ثـم عفـوُك أفضـلُ
وكــم تــتزوَّى هضـبةٌ بعـد هضـبةٍ
بهــم ولرَضــوَى منكِــب لا يُزَيَّــلُ
وقــد حَطَّهـا منبـوذةً واسـتقالَها
مطَـا كـلِّ ظهـرٍ ظـنَّ أن سـوفَ يحملُ
تنـاكصَ عنها الناسُ إذ قرُبوا لها
ومنهـمْ قُـرومٌ فـي الحبـالِ وبُـزَّلُ
ألـم يـك في التجريبِ وعظٌ فيُنتهَى
إليــه ولا للحــزم وعــظٌ فيُقبَـلُ
أقُــول وركـنُ الـدين سـمعٌ مصـدِّقٌ
معــي ولســانٌ شــاهدٌ لـي مُعـدَّلُ
إذا هــو شـامَ المرهفـاتِ وسـلَّها
درى أيّهــا أمضــى شـباةً وأعمـلُ
رأى بـك وجـهَ الرشـد الوقتُ فَترةٌ
وبـابَ الهـدى والملـكُ شـرعٌ مضلِّلُ
ولا أمـــنَ إلا أنّ ســـيفَك يُتّقَــى
ولا رزقَ إلا أنّ كفّـــــك تهطِــــلُ
كأنــك فـي التـدبير وحـيٌ منـزَّلٌ
لنـا أو نـبيٌّ فـي السياسـة مرسَلُ
فلـولا اتقـاءُ العُجبِ لم يُملِ طرفَه
علـى القـرب منك الناظرُ المتأمّلُ
ولــو شــئت أن تعطـي علاءك حقَّـه
سـموتَ فخـاطبتَ الكـواكبَ مـن عـلُ
خليلــيّ والأنبــاء حــقٌّ وباطــلٌ
وتُســنَدُ أخبــارُ الكـرام وترسـَلُ
بـدينكما هـل فـي فخـارٍ سـمعتما
بـه الـذكُر يُـروَى والأحاديثُ تُنقَلُ
كمجــدٍ بنـو عبـد الرحيـم ولاتُـهُ
يُشـــيَّد فــي أبيــاتهم ويؤثَّــلُ
وهـل فـي بـدور الأرض بعد ظهورها
وجـوهٌ لهـم يـومَ السـؤال وأنمـلُ
أقيمـا فلا الأخطـارُ تُركَـبُ دونهـم
لحـظٍّ ولا العيـسُ المراسـيلُ تُرحَـلُ
قَعَـا بالأمـاني الطـائرات حوائماً
تــرِفّ علـى بـاب الـوزير وترفُـلُ
إلــى ملـكٍ لا الحـق يُـدفَعُ عنـده
بعـذرٍ ولا الميعـاد بالمطـل يُقتلُ
يعــاقب إصــلاحاً ويعطــي تبرُّعـا
وكـالمنع إعطـاءُ الفتى وهو يُسألُ
صـبا بالمعالي وهو في خَرَز الصِّبا
يُــدارَى بهــا فـي مهـده ويعلَّـلُ
وأصـفَى خليلَيـك الـذي كنـتَ تِربَهُ
وأحلــى حبيبَيْــك الـذي هـو أوّلُ
علــى ســرجهِ إن أركبتْــهُ حميَّـةٌ
أخــو لِبَـدٍ بـادي الطـوَى متبسـّلُ
غضـوبٌ إلـى أن تغسـِل العـارَ كفُّه
ولـو بـدمٍ والعـارُ بالـدمِ يُغسـَلُ
وفي دَستهِ يومَ الرضا البدرُ ضاحكاً
إلــى وفــده والعـارضُ المتهلِّـلُ
حمــى اللــه للأيـام منـك بقيَّـةً
هـي الـدهرُ والأيـامُ أو هـي أفضلُ
مــددت يـداً بالمكرمـات بسـطتَها
فطـالت تنـال النجـمَ أو هي أطولُ
فكيـف إليهـا الـرزقُ وهـي مَخوفةٌ
وكيـف إليهـا المـوتُ وهـي تُقَبَّـلُ
ولا كـان هـذا الشـملُ ممـا يرُوعه
صــُدوعٌ ولا ذا الظــلُّ ممـا يُحـوَّلُ
إذا غبتَ طارت بي على النأي لوعةٌ
تُقيـم المطايـا وهـي نحـوَك تُرقلُ
وخلفتنــي أمّــا نهــاري فمطلَـقٌ
كعــانٍ وأمـا لـون ليلـى فأليـلُ
يرانـي صـحيحاً مـن يرانـيَ صابراً
ومـــا ذاك إلا أننـــي أتجمّـــلُ
ولا وجــه إلا و هــو عنِّــيَ معـرِضٌ
ولا كــفَّ إلا وهــو دونــيَ مقُفَــلُ
إذا ذكـروا مـا موضعي منك والذي
إليــك بــه مــن حرمــةٍ أتوسـّلُ
وأنــيَ قــد حَرّمـتُ نفسـي عليهـمُ
ورِقِّــيَ مِلــكٌ فــي يــديك محلَّـلُ
رأيـت أخـي فيهـم عـدواً مكاشـحاً
ومطــريَّ فيهــم عائبــاً يتعلَّــلُ
فلا ينحســـم داءٌ هـــواك يجــرُّه
ولا عَــزَّ قلــبٌ فــي ودادك يُبـذَلُ
ولا فاتني هذا الذَّرا الرحبُ موطناً
لعــزِّي ولا هـذا البسـاطُ المقبَّـلُ
وكـان الـذي بَقَّـى ليَ العمرُ فضلةً
لمــدحكمُ تبقَــى وفيكــم تؤجَّــلُ
تُسـدِّي لكـم فـي كـلّ يـومٍ وشائعاً
مـن الفخـر مصـبوغاتُها ليس تنصُلُ
لهـا مـن عِلاط الجهـد وسـمٌ مُخَلَّـدٌ
يمـر عليـه الـدهرُ والـدهرُ مغفَلُ
نجــائبُ أمّــاتُ القريـض بمثلهـا
عقـــائمُ إلا أن فكـــريَ ينســـُلُ
نـوازيَ مـن بيـن الضـلوع كأنمـا
يجيـش بهـا مـن بيـن جنـبيّ مِرجلُ
علـى اسـمك تُحدَى أو بوصفك تُقتضَى
صـِعاباً فتعنـو فـي الحبال وتسهُلُ
فلـو كنـت فيها خائفاً بُخلَ خاطري
لســــمَّحهُ إحســـانك المتقبَّـــلُ
تضـوع بهـا أوصـافُ فخـرك ما جَرَتْ
علـى الأرض رعنـاءُ التنسـُّم شـمألُ
كــأني إذا جــرَّرتُ فيـك ذيولَهـا
أُمســِّك فــي أذيالهــا وأمنــدِلُ
وينصـرني فيهـا علـى الخصم أنني
علـى المجـد فيكـم والعلا أتوكَّـلُ
بقيـتُ لها وحدي وفي الناس أهلُها
كـــثيرٌ ولكــن يــدّعون وأعمــلُ
ومنهــا ليــوم المِهرَجــان قلادةٌ
تحلِّيــه والأيــامُ تَحلَــى وتَعطَـلُ
وإن كــان يومـاً سـابقاً بجمـاله
فجلـــوتُهُ فيهــا أتــمُّ وأجمــلُ
تليــن لكـم أعطافُهـا وهـي شـُمَّسٌ
وتُطلَـق مـن أرسـاغها وهـي تُشـكَلُ
ثنـاءٌ عليكـم آخـرَ الـدهر عـاكفٌ
وودُّ بكـــم دون الأنـــام موكَّــلُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.