هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــالي شـرِقتُ بمـاءِ ذي الأثْـلِ
هــل كـدَّهُ الـوُرَّادُ مـن قَبْلـي
أم بــانَ ســُكَّانٌ فأملــحَ لـي
مـا كـان قبـلَ الـبين أستحلي
ونَعـمْ لهـم تلـك النَّطـافُ صفتْ
وامتــدّ ســابغُ ذلــك الظــلِّ
وبحيِّهـــم يشـــتاق حاضـــرُه
بــالرِّيف بـاديَهُ علـى الرمـلِ
لا ابيـضَّ لـي فـي الدار بعدهُمُ
يـــومٌ وهـــل دارٌ بلا أهـــلِ
رحلـوا بأيـامي الرقـاقِ علـى
آثـــارهم وبعيشـــِيَ الســهلِ
وعكفــتُ بعــدهُمُ علــى ضــَمِنٍ
عـرف الهـوى فبَلِـي كمـا يُبلي
جســـدي ودِمنتُــهُ بمــا نحَلا
يتشـــاكيان تصـــدُّع الشــملِ
مغنــىً وضـعنا أمـسِ مـن شـعفٍ
ســافي ثــراه مواضـعَ الكُحـلِ
فـاليومَ نحـنُ علـى الوفاء له
نســـتافه بمناســـم الإبْـــلِ
فــي الظــاعنين عَلاقـةٌ عَقـدَتْ
عنـدي الحِفـاظَ فلـم تخـف حَلّي
أودعتُهــا قلــبي فمـا قَنِعَـتْ
بـالقلب حـتى استفضـلَتْ عقلـي
فعلــى محاســنِها وقـد هلكـتْ
تلــك الوديعـةُ قيمـةُ المِثْـلِ
لمـــا جلا التوديــعُ صــفحتَهُ
عــن وقفــةٍ زفراتُهــا تَغلـي
قــالت وقلــبي مـن لواحظهـا
ينصــاعُ بيـن النَّصـل والنَّصـلِ
مــا ذنـبُ أجفـاني إذا خُلقَـتْ
مــن طينـة البَلبـالِ والخَبْـلِ
إنــي لأرحــمُ مَــن يناضــلني
نظَــراً وبيــن محـاجري نَبلـي
قــد خُـوِّف العشـاقُ قبلَـكَ مِـن
فتكــاتِ هــذي الأعيـنِ النُّجـلِ
فلحــاظُ عينــي مـن دمٍ سـَفكتْ
بعــد النـذير إليـك فـي حِـلِّ
مــا لمـتُ طرفَـكِ أخـتَ غاضـرة
فــي السـقم عـن شـكٍّ ولا جهـلِ
مـا قلـتُ لا تسبِ العقولَ وإنما
خــوَّفته الإســرافَ فـي القتـلِ
قــد كنــتُ أعلــمُ أنـه أجَـلٌ
لكــن ظننــتُ زمــانَه يُملــي
ومعنِّفيــن ومــا لهــم وَلَهـي
لــم يكــترِثْ بفراغِهـم شـُغلي
قــد نــازل اللُّــوامُ قبلكُـمُ
سـمعي فمـا افتتحـوه بالعـذل
وخُـدعْتُ عـن وفـري ومـا خُـدِعَتْ
عــــن ذمـــةٍ نفســـي ولا إلِّ
نَسـَبُ الوفـاءِ الحـرِّ فـي شِيمَي
نسـبُ المكـارمِ فـي بنـي عجـلِ
المـــانعين فخـــارَ بيتهــمُ
للعـــزِّ والجيـــرانَ للـــذُّلِّ
وَيَحِـــلُّ للأيـــام كــلُّ حِمــىً
وســروحُهم فــي جــانبٍ بَســلِ
لا تطمــع الغــاراتُ فـي طـرَفٍ
جمعـــوه فــي طــردٍ ولا شــلِّ
والمطعميــن إذا انـبرت سـَنةٌ
عضَّاضـــةٌ بنيوبهـــا العُصــْلِ
بسـطوا مكـانَ الغيـث أيـديَهُم
فيهــا فكــنَّ قواتــلَ المحَـلِ
مـن كـلّ وافي الحلم معتدل ال
أخلاقِ مــا لــم يُلـقَ بالجهـلِ
حــتى إذا التُمســتْ هضــيمتُه
لمــسَ المغــرَّرِ جلــدةَ الصـِّلِّ
يغشــى الطعـان بغَشـْمِ منصـلِتٍ
غِــــرٍّ ورأيِ مجــــرِّبٍ كهـــلِ
وإذا السـواعد بالقنا ارتعشت
دعــمَ القنــاةَ بســاعدٍ عَبْـلِ
وإذا ارتأى النادي أو انعقدت
حلقـــاتُه للعَقـــدِ والحَـــلِّ
كــانت لــه والحــزمُ مشـتَركٌ
أمُّ الكلامِ وقولــــةُ الفصـــلِ
قــوم إذا نَســبوا أبـا دُلَـفٍ
ذهبــوا بُجـلِّ البـأس والبـذلِ
وكفـــاهُمُ فخـــراً بواحــدهم
فخــر القبيـل بكـثرة النسـلِ
ســارت بهــم أيّــام ســؤدُده
ســيرَ الحـديث بمعجِـز الرُّسـْلِ
وأتــى الــوزيرُ فكـان بيِّنـةً
كفَلــتْ لهــم بســلامةِ النقـلِ
وصـــفتْ شـــهادتُه مغيَّبَهـــم
والفــرعُ مبنــيٌّ علــى الأصـلِ
رُوِيــتْ لنــا قــولاً فضـائلُهم
ونصــرتَ ذاك القــولَ بالفعـلِ
أدَّيــت عنهــم وافيــاً لهــمُ
بأمانــةِ التبليــغ والحَمــلِ
ورأيــت نفســَك تقتضـي شـرفاً
فضــلَ المزيـدِ فـزدتَ بالفضـلِ
أعطَـوا علـى سـَعة الزمان كما
تُعطــي وتُضـعِفُ أنـت فـي الأزلِ
وكفَوا ولو قاموا مقامك في ال
أحـداثِ لـم يُبلُـوا كمـا تُبلي
جـذَبتْ بـك الهمـمُ الكبارُ فقد
نلــتَ السـماءَ وأنـتَ تسـتعلي
وهــــــدتْك آراءٌ مظفَّـــــرةٌ
فتحــتْ عليــك مَغـالق السـُّبْلِ
ونهضــتَ بالملـك الـذي لُـوِيتْ
منــه ظهــورُ الجِلَّــةِ البُـزْلِ
أعيــا الرجــالَ أوانَ خفّتــهِ
وحملتَـــه مُتفـــاوتَ الثِّقــلِ
أُرســلتَ فيــه بآيــة خرقــتْ
مـا كـان فـي العادات والعقلِ
جُــرحٌ تــواكلَه الأســاة علـى
ولْــغِ المَسـابرِ فيـه والفُتْـلِ
بعِلــوا بــه مستضــعفين لـه
فحســـمتَه مــن جــانبٍ ســهلِ
عضــَدَت كفايتُـك السـعودَ كمـا
عضـد القِـرانُ الحبـل بالحبـلِ
وأمــدك اللــه المعونـة فـي
عزميــك مــن ســيرٍ ومـن حِـلِّ
أرضــاه باطنُــك المخلَّـصُ مـن
غِـــشٍّ يريــن عليــه أو غِــلِّ
ولاَّك أمـــرَ عبـــاده نظـــراً
منــه فمـا تُـدهَى مـن العـزلِ
وحمتــك منــه أن تُنــالَ يـدٌ
تنجــو بهـا مـن زَلَّـة الرِّجـلِ
وملكــتَ أهـواءَ القلـوب فمـا
تُســْلَى علــى هجــرٍ ولا وصــلِ
عــافيتَ أهــلَ الأرض مـن سـَقَمٍ
عرَضــوا لــه بالمـال والأهـلِ
وغــدَوا يعــدُّون البقـاءَ رَدىً
والعـــزَّ للأوطـــان كالـــذلِّ
فــي فــترةٍ عميــاءَ جــائرةٍ
فظهـــرتَ بالإحســان والعــدلِ
ومزجـتَ بالبِشـر المهابـةَ وال
إرهـــابَ بالإرفــاقِ والمَهْــلِ
والســيفُ يقطــع عـن طـبيعته
ويــروق بالشَّعشــاعِ والصــَّقلِ
عقمـتْ فلـم تلـد الـوزارةُ مذ
ولـدتك بـل زُكّيـتَ فـي الحمـلِ
مــا طرَّقَــتْ بـك وهـي راجيـةٌ
جَرَيَــانَ مثلـكِ فـي مطـا فحـلِ
كنـتَ ابنَهـا البَرَّ الوصولَ فلا
ذاقــت بفقــدك جُرعـةَ الثُّكْـلِ
وفَــدَاك كــلُّ محــافزٍ حســداً
جـــاريتَه ففلَجـــت بالخَصــْلِ
تجــــري وتعقِلـــه وراءَك أر
ســاغٌ مـن التقصـير فـي شـُكْلِ
وقــدمتَ أيمــنَ قــادم وُضـعتْ
رِجلاه عــن ســرجٍ وعــن رَحــلِ
أوبَ الغمامـة بعـدما انقشـعت
بمفــــــوَّف الأخلافِ منهـــــلِّ
وهنتــك ضــافيةٌ تعلَّــقُ فــي
عِطفيــك مــن ظهـرٍ ومـن قُبـلِ
شــدَّ النضــارُ ضـعيفَ منكِبِهـا
حــتى أقــامَ بهـا علـى رِجـلِ
لُحِمــتْ علــى قَــدَرٍ صـبائغها
فالشــكل موضـوعٌ علـى الشـكلِ
وعريقــة فـي القريـتين لهـا
بيتـــان مــن دِقٍّ ومــن جِــلِّ
فإهابهــا مــن بيــت خفَّتهـا
وحلِيُّهــا مــن بيتهـا الجثْـلِ
بــأخي وتفضــُله لقــد جمعـتْ
زِنــةَ الوقــارِ وخِفّـةَ الحمْـلِ
ألقــى عليــك الملـكُ تكرِمـةً
لـم تُلـقَ عـن كَتِفيْـه مـن ثِقْلِ
فلبســـتَها للصــون تســحبُها
ومســـاحبُ الأذيـــال للبــذلِ
بـــك عـــزَّت الآدابُ واثَّــأرتْ
مـن بعـد مـا نامت على الذحلِ
رخُصــتْ علـى قـومٍ فقـام لهـا
منـك المنـافسُ دونهـا المُغلي
وردَدتَ عـــن لحمــي أراقمَــه
دوداً وهــنَّ يــدٌ علــى أكلـي
أنهضـــتني بالــدهر أحملــهُ
وصـــروفُه كَـــلٌّ علـــى كَــلِّ
وفعَمـتَ لـي بحـراً وقـد قَنطـتْ
شــفَتي مــن الأوشـال والضـَّحلِ
وفســـحتَ فانفســـحت مضــيَّقةٌ
مجموعــةُ الطرَفيــن فـي عَقْـلِ
قبضـَتْ خُطـاي فلـم تكـن قـدَمي
فيهـــا لتملأَ حــافتَيْ نعلــي
ولقــد أنِسـتُ بهـا علـى مَضـض
أُنــسَ الأســير بحَلْقـةِ الكبـلِ
فوصــلتَ فـي المقطـوع ممتثلاً
أمـرَ العلا ووسـمتَ فـي الغُفْـلِ
ونســختَ لـي بـالجود كـلَّ يـد
وُضــعت شـريعتُها علـى البخـلِ
نَقْــدُ المكــارمِ عنـدها عِـدَةٌ
حــتى يمــوتَ الوعـدُ بالمطـلِ
فلئن جـزى جـزلَ العطـاء فـتىً
حُــرُّ اللســانِ بمنطــقٍ جَــزلِ
فَلأُصــــفينَّك كــــلَّ ســـائرةٍ
فـي الريـح سـائلةٍ مـع الوبلِ
رفّاعـــةٍ فـــي الأرض خافضــةٍ
بالشــكر مـن حَـزْنٍ إلـى سـهلِ
لا ترهــبُ الشــِّقَّ المخـوفَ ولا
تظمـــا إلــى نَهَــلٍ ولا عَــلِّ
ووراء أبــواب الملــوك لهـا
رفــعُ الحجـاب ورتبـةُ القَبْـلِ
ومـتى نَكَلْـتُ عـن الجـزاءِ فلم
يَنهــض بكُثْـرك فـي العلا قُلِّـي
علّمتنــي ووصــفتَ نفســك لـي
فطفِقـتُ أكتـبُ عنـك مـا تُملـي
تلقــاك أيــامُ السـعود بهـا
وصـــّالةً محبوبـــةَ الوصـــلِ
يتخايــل النيــروزُ إن جُعلـتْ
حَلْيــاً علــى أعضـائه العُطْـلِ
فتملَّهــــا وتملَّـــه أبـــداً
مــا خُولــف الإحــرامُ بالحِـلِّ
وأعِـنْ وتمّـمْ مـا ابتـدأتَ بـه
فــالبعض مرتَهَــنٌ علـى الكُـلِّ
واعــرِفْ لهـذي الأرض أن ولَـدتْ
أزمــانَ ملكــك مادحـاً مِثلـي
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.