هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــم فانتشـِطْها حسـبُها أن تُعقَلا
ودَعْ لهــــا أيــــديَها والأرجُلا
وارم بهـــا عــرضَ الفلا فإنهــا
مـــا خُلقـــتْ إلا رُجومــاً للفلا
ولا تَحَـــرَّجْ أن تَـــرى شـــِعارَها
حُصـــَّتْ ولا البـــدّنَ منهــا نُحَّلا
فــإنّ مــا تنفُــضُ مـن أوبارهـا
أثمـانُ مـا تَنفُـضُ مـن طُرْقِ العلا
لا يطـــرحُ الـــذلَّ وراءَ ظهرِهــا
إلا فـتىً يُنْضـي المطايـا الـذُّلُلا
كــم للظَّمـا تُوعَـدُ بالمـاءِ وكـم
تَرعَـى الطَّـوَى وكـم تُمَنَّـى بالكَلا
علــى ثــرىً لا يُنبِــت العـزَّ ولا
يكــون للحــرّ الكريــم مَنــزلا
خيـــرٌ مــن امتناعهــا وضــمِّها
فــي الهُـون أن تُطـردَ أو تُشـَلَّلا
مـــا بابـــلٌ بـــوطنٍ لعـــازفٍ
يـــأنفُ أن يضـــامَ أو يُبتَــذَلا
دارٌ يكــون النـاقصَ الخطـوِ بهـا
والصــوتِ مـن كـان الأتـمّ الأكملا
كأنمـــا أقســـمَ خبــثُ طينهــا
لا يحمـــل الإنصــافُ فيمــا حَمَلا
وإن أرتــــكَ شــــارةً طريـــرةً
ترضـَى بهـا العيـنُ ووجهـاً هَلْهَلا
فغَـرْ علـى المجـدِ وواصـلْ غيرهـا
أُخــرَى تليــقُ الفضـلَ والتفضـُّلا
ولا تكــــن إلا أخَــــا صـــريمةٍ
مـــتى نَبَـــتْ دارٌ بــه تحــوَّلا
رُمِ العلا بيـــن بيـــوتِ أهلِهــا
مقلَّبـــا فـــي طُرْقهـــا مُقَلْقَلا
فقلّمـــا يعـــدَم نُجـــحَ حاجــةٍ
مــن يقتنـي الخيـلَ لهـا والإبلا
كــم راودت بيــن بيــوتِ أهلِهـا
عــن رِيِّهــا فمــا ســقَوْها بللا
وفــي بنــي الأصـفر أوتـارٌ لهـا
نــــام ولــــيُّ ثأرهـــا وغَفَلا
وبــــالعراقِ عَــــرَبٌ أصـــفَتْهُمُ
مُســـــْلِفَةً ثناءَهـــــا المنخَّلا
فمـــا قَرَوْهــا والقِــرَى ميســَّرٌ
إلا المنــــى مكذوبــــةً والأملا
لـم يوقِـدوا نـارا لهـا تؤنسـها
بهــم ولــم يُرعُـوا إليهـا جَمَلا
لكــن لهـا بالشـرق مـن إخـوتهم
حـــيٌّ قِــرَى أضــيافِهم حَــيَّ هَلاَ
وجمـــرةٌ مـــن أســـَدٍ ذاكيـــةٌ
تَهـدِي علـى البعد الضيوفَ الضُّلَّلا
حــيِّ وقــرِّبْ مــن عفيــفٍ أوجهـاً
أســرّةُ الأقمــار منهــا تُجتلَــى
وفـــاخر المجــدَ بأيــدٍ ســَبْطةٍ
لهــم تجــود والحيــا قـد بَخِلا
أمــلْ إلـى واديهـمُ وادي النـدى
أعناقَهــا تَـرعَ الخصـيبَ المُبقِلا
تــرى الريــاضَ والحيــاضَ فعمـةً
تكـــرَعُ علّاً مـــا اشــتهتْ ونَهَلا
أُدعُ إلـى النصـر الحسامَ المنتضَى
واسـأل عن الغيث الغمامَ المسبِلا
واجـــلُ دجاهــا بفتَــى خُزَيمــة
مـا صـدع الـبرقُ الغمـامَ فانجلى
وافتـح بمجـد الـدين إن مـدَّ لها
يمينَــه بــابَ الســماح المقفَلا
بــــالعربيِّ نســــباً وكرمــــاً
والفارســــيِّ ســـيرةً ومنـــزلا
وقــل لأبنــاء دُبَيْــس مــا طمـا
بالشــرق واديهــا ومــا تـأثّلا
فخــراً ومجــداً بفـتىً جَـذْعٍ غـدا
مـن سـِرِّكم سـاد القـروم البُـزَّلا
شُدُّوا الحُبَى بابن الحسين وانتدُوا
فوازِنــــوا كـــلَّ فخـــارٍ ثقُلا
وكـــاثِروا كــواكبَ الأفــقِ بــه
مبـــاهلين واســـتقِلُّوا الأُصــُلا
إن كنتــمُ مــن مضـر لُبابَهـا ال
محــضَ وصــافي طينهـا المُصلصـَلا
والأُســْدَ فيهــا نجــدةً وأنفســاً
إن ركِبـــتْ أو دُعيـــتْ لتنــزِلا
فمـن شـهابِ الدولـة اليـومَ لكـم
آخـــرُ مجـــدٍ فـــاقَ ذاك الأوّلا
قــدّمه اللــه علــى علــمٍ بــه
واللــهُ مــن فضـَّل كـان الأفضـلا
أمَّـــــره بحقِّـــــه عليكُـــــمُ
أســـخَطَ أو أرضـــاكُمُ مــا فعلا
فــإن تطيعــوا تجتنوهــا نحلـةً
بيضـــاءَ طـــاب مجتناهــا وحلا
وإن تميلــوا حيــداً عــن أمـره
وحســـــداً فانتقفوهــــا حنظلا
أو لا فُســدُّوا ثَــمَّ ثغــراً ســدَّه
واحتمِلـوا مـن مَغـرَمٍ مـا احتملا
مــن لكُــمُ بنـي أبيـه مـن لكُـمْ
لـولاه يبنـي مـاابتنى مـن العلا
ومَــن لكــم يغــدو بهـا مغيـرةً
تُحْســَبُ فــي بــاقي الظلام شـُعَلا
نوازيــاً نــزوَ الــدَّبَى مُطلِعــةً
علــــى الأعـــادي أجَلاً فـــأجلا
يقـــدُمها منكــم همــامُ غابــةٍ
يعلِّــم الطعــنَ الأشــلَّ الأعــزلا
إذا حمَــى ليــثُ الشــرَى عرينَـه
حمـى بهـا الملـكَ وأحيـا الدولا
ومَـــن ســـواه مشــبِعٌ أضــيافَه
غُلُبَّــةً مــن حيــث يُـروِي الأسـلا
وآخـــــذٌ بيـــــده وســـــيفه
نفائســـاً يســلُبها مــا نــوّلا
وأيـــن أبيـــاتُكُمُ مــن بيتــه
إن طلـبَ الوفـدُ العمـاد الأطـولا
تَخْمُــدُ أُولَــى الليــل نيرانُكُـمُ
والشـــمسُ مــع نيرانــه كلا ولا
وتَحْطِبــــون وإمــــاءُ بيتــــه
يَقــذِفْنَ فـوق الجَمـراتِ المَنـدَلا
ومــن قِـرَى أضـيافه أن تُنْحَـرَ ال
بُـــدورُ حيـــن تَنْحَـــرون الإبلا
كــذاك مــا فــاض فصــارت معـه
بحــــارُكم مخائضــــاً ووشـــلا
أعطـــاكُمُ فجــار فــي أمــواله
وقـــام فيكــم حاكمــاً فعــدَلا
فســلِّموا الإقــرارَ بالفضـل لمـن
راهــن فـي السـبق ففـاتَ المُقَلا
واتَّبِعـــوا لـــواءَه فإنمــا ال
مُقبِــلُ منكـم مـن أطـاع المقبِلا
فخيــرُ مـن قـادكُمُ مـن لـو سـرى
بنفســه كــان الخميــسَ الجحفَلا
العلَــم المنصــورُ منصــوبٌ لكـم
فــاجتنبوا المنكــوسَ المُخْــذَّلا
مَــن موصــلٌ علـى النـوى ألوكـةً
يُفصــــِحُها مؤدّيــــاً ومرســـَلا
يُبْلِـــغُ عنـــي حَمَلـــتْ ناجيــة
مـــا ضـــمّ فــي عِيــابه وحملا
إذا الفِجـــاجُ صــعُبتْ تــذكَّر ال
فــوزَ الــذي يُــدركُه فاستسـهلا
يمّـــمْ أميــرَ الأمــراء جانبــاً
بجـــانب الأهــواز تلــك الحِلَلا
فحَـيّ عنهـم وجهَـه المقبـولَ بـال
جهـــد وصـــافح كفَّـــه المقبَّلا
وقـــل لـــه تحـــدَّثتْ فشـــوَّقتْ
عنــك الــرواةُ مطلِقــاً ومُرسـِلا
تحــــدَّثُوا أنَّ يــــديك مُزنـــةٌ
تستضـحك العـامَ القَطـوبَ المُمحِلا
وأَنـــك المـــرءُ تَقَـــرُّ عينُــه
بفقـــــره لســــائل تمــــوّلا
تُعطـــي حيــاءً مطرِقــاً ملثَّمــاً
وقـــد وهبــتَ مُســنياً ومُجــزِلا
ويُســـفِر النــاسُ علــى بخلهــمُ
لأنهـــــم لا يعرفـــــون الخَجلا
وأَن أخلاقَــــك مــــاءُ نُطفــــةٍ
رقَّــت لهــا الريـح صـَباً وشـَمَلا
فلـو سـكبتَ خُلْقَـك المطـرِبَ في ال
كاســـات مـــا غــادرتَ إلا ثَمِلا
وقيــل إنّ الليــثَ لا يحمِـي كمـا
تحمـــي البلادَ غــابَه والأشــبُلا
لــو حَــرَص المـوتُ علـى إيغـاله
يطلــبُ مَــنْ تمنَعُــهُ مــا وصـَلا
يَــزْورُّ عـن سـَرحك سـِرحان الغضـا
فمـــا يشـــُمُّ التُّـــربَ إلا وجِلا
وأنّ مُلْــــكَ الـــدّيْلميّ روضـــةٌ
لــولاك كــانت بالســيوف تُخْتَلـى
أطمعتَــــه وفــــارسٌ ســــريرهُ
أرضَ العــــراق عَنْـــوَةً والجبلا
ســــمّاك إذ نصــــرتَه نصـــيرَه
ويـــده وســـيفُه قـــد خَـــذَلا
يَهُـــزّ منـــك صـــَعْدةً خَطَّـــارةً
علــى العِــدا وينتضــيك مُنصـُلا
محاســــنٌ تـــواترتْ أخبارُهـــا
وعـــدَلَ الناقـــلُ فيمـــا نقَلا
فَطبَّقــــتْ ســــائرةً أوصـــافُها
فــي الأرض حتّــى ملأَتْ عـرضَ الفلا
فهزّنــي نحــوَك قلــبٌ لــم يـزلْ
بــــالأكرمين كَلِفــــاً مـــوَكَّلا
تيمَّــــه أهــــلُ العُلا لكنّهـــم
حاشـاك قـد مـاتوا معـاً وقد سلا
وكـــانت الفَــوزةُ فــي زيــارةٍ
تشـــفِي الغليــلَ وتســُدُّ الخللا
فمـن بهـا لـو سـمح الـدهرُ بهـا
ودِينُـــه فــي مثلهــا أن يبخلا
أرى مَطـــاراً وجنـــاحي نـــاقصٌ
فكيـــف لــي نحــوَكُمُ أن أصــِلا
ومــا الفــؤادُ خــانني لكنّهــا
حــــوادثٌ عـــاقت وجســـمٌ نَكَلا
فقُــــدتُها نواهضـــاً خفائفـــاً
تطــوِي الطريــقَ مُحزِنـاً ومُسـهِلا
ناطقــةً فـي الصـُّحْف عـن آياتهـا
علــى البعــاد صــامتاتٍ قُــوَّلا
غرائبــاً أبعــثُ منهــا مُعجِــزاً
كـــأنني بُعثــتُ فيهــا مُرســَلا
مطبِّقــــاتٍ مَفصــــِلاً فمَفصــــِلا
وناطقــــات فَيصــــلاً ففيصـــلا
مــن كــلّ بيـتٍ لـو دَعَـا بسـحره
أمَّ النجــوم طــامنتْ أن تنــزِلا
إنْ دار دار فَلَكــاً أو حــلَّ حــل
لَ جبلا أو ســـــار ســــار مثلا
ودَّ الملـــوكُ نازحـــاً ودانيــاً
فِقَـــرَهُ جـــدَّ بهـــا أو هــزلا
كـــأنني حكّمـــتُ فــي قلــوبهم
مـن لفظـه الحلـوِ العيونَ النُّجُلا
تَعضـــِلُه الغَيــرةُ مــن خُطَّــابِه
إذا القريــــضُ طلــــبَ التبعُّلا
كــم ســامه مـن مرغـب أو مرهـب
فلــــم يُجِـــبْ حبّـــاً ولا تجمُّلا
لكننــــي أراك مــــن خُطَّـــابِه
أكــــرمَ مُلكــــاً وأقـــلَّ ملَلا
لــذاك أمكنْتُــكَ مــن عِنـانه ال
صــعبِ وأرخصــتُ عليــك مــا غلا
أهــديتُه مــن قبــلِ أن تخطُبَــه
تبرُّعـــــاً بالوصــــل أو تنفُّلا
فاشــكر لمســعاي الــذي سـعيتُه
مــــتى شـــكرتَ شـــاعراً مطفِّلا
محضــتُك النصــحَ ومـا انتصـحتَني
قـــولاً فكــايلْني الجــزاءَ عملا
ومـــن شـــهودِ طرَبـــي إليكُــمُ
أنــي تركــتُ للمديــح الغــزَلا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.