هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمِــنْ طالعــاتٌ فـي السـراب أُفُـولُ
يقوِّمهـــا الحــادونَ وهــي تميــلُ
نواصــلُ مــن جَــوٍّ خــوائضُ مثلِــهِ
صــُعودٌ علــى حكــم الزمـان نُـزُولُ
هواهــا وراءٌ والسـُرى مـن أمامهـا
فهـــنَّ صـــحيحاتُ النــواظر حُــولُ
تضـاغَى وفـي فـرط التضـاغي صـَبابةٌ
وترغــو وفــي طـول الرُّغـاء غليـلُ
تُــرادُ علــى نجــدٍ ويجـذِبُ شـوقَها
مَظَـــلٌّ عِراقـــيُّ الـــثرى ومَقيــلُ
ومــا جَهِلــتْ أنّ الحِجــاز معيشــةٌ
وروضٌ يربّيــــه الحيـــا وقَبـــولُ
ولكـــن ســـحراً بابِلِيّــاً عقــودُه
تُحلَّـــلُ ألبـــابٌ بهـــا وعقـــول
نجــائبُ إن ضــلَّ الحِمــامُ طريقَــه
إلــى أنفــسِ العشــّاقِ فهـي دليـلُ
حَملــنَ وجوهــاً فـي الخـدورِ أعـزّةً
وكـــلُّ عزيــز يــومَ رُحْــنَ ذليــلُ
قسـمنَ العقـولَ فـي السـتور بـأعينٍ
قواتـــلَ لا يُـــودَى لهـــنّ قتيــلُ
وفيهـــنّ حاجـــاتٌ ودَيْــنٌ غريمُــهُ
ملــــيٌّ ولكـــنَّ الملِـــيَّ مَطُـــولُ
يخــفّ علــى أهـل القِبـاب قضـاؤها
لنــا وهْـي مَـنٌّ فـي الرقـابِ ثقيـلُ
أبَــى الربـعُ بالبيضـاء إلا تنكُّـراً
وقــد تُعــرَفُ الآثــارُ وهــي محُـولُ
ولمّــا وقفنــا بالــديار تشـابهتْ
جســـومٌ براهـــنَّ البِلــى وطلــولُ
فبــاكٍ بــداءٍ بيــن جنـبيه عـارفٌ
وبــاكٍ بمــا جــرّ الفــراقُ جهـولُ
ونســـأل عــن ظميــاء إلا يراعــةً
تميـــلُ مــع الأرواح حيــث تميــلُ
ويُعجِبُنــا منهــا بزُخْرفَــة الكـرى
دنــوٌّ إلــى طــولِ البعــاد يـؤولُ
فــإن كــان ســُؤلاً للنفـوس بلاؤهـا
فإنـــكِ للبلـــوى وإنـــكِ ســـُولُ
تهجَّــر واشٍ فيــكِ عنــدي فســاءني
فقلـــتُ عــدوٌّ أنــتَ قــال عــذولُ
وســفّهني فــي أن تعلّقــتُ مانعــاً
فقلــت وهــل فـي الغانيـات منيـلُ
إذا لــم تكــن حســناءُ إلا بخيلـةً
فلا عجـــبٌ فـــي أن يُحَـــبَّ بخيــلُ
وقبلــكِ رضــتُ الــودَّ وهـو ممـاكسٌ
وصـــافحتُ بالأبصــار وهــو جزيــلُ
وأتعبنــي المحفــوظُ وهــو مضــيِّعٌ
لعهـــدِيَ والمــألوفُ وهــو ملــولُ
وقلَّبــتُ أبنــاءَ الزمــان مجرِّبــاً
فكــانوا كــثيراً والصــديقُ قليـلُ
ولــم أرَ كالأقســامِ أفســقَ ســيرةً
وأجــورَ بيــن النــاس وهـي عـدُولُ
ولا كاتّبــاع الحِــرصِ للمــرء خَلَّـةً
يــدِقُّ عليهــا العِــرضُ وهـو جليـلُ
وقــد زعمــوا أنّ العفــافَ غميـزةٌ
وأن الـــتراخي فــي الطِّلابِ نُكــولُ
وأنّ الســــؤال يســـرةٌ ونباهـــةٌ
وكـــلُّ انتبــاهٍ بالســؤال خُمــولُ
إذا كفَّــك الميسـورُ والعِـرضُ وافـرٌ
فكــلّ الــذي فــوق الكَفـافِ فُضـولُ
ولكــنَّ مجــداً فضــلُ ســعيك للعلا
تَطـــوَّفُ فـــي إحرازهـــا وتجــولُ
وأن تخبـط الغـبراءَ ضـرباً وراءهـا
فتُعـــرِضُ فـــي آفاقهـــا وتُطيــلُ
بغَـى شـرفُ الـدين السـماءَ فنالهـا
بعــزمٍ علــى ســقف السـماء يطـولُ
وخُـــوِّل أعنــاقَ المطــيّ فَســاقَها
وراءَ الــتي يســمو بهــا ويصــولُ
لــه كــلَّ يــومٍ والريــاحُ ظوالـعٌ
مُنـــاخٌ إلــى أمــرِ العلا ورحيــلُ
نفـى الضـيمَ عنـه أنـفُ غضبانَ ثائرٍ
يخِـــفُّ وقَســـْطُ الحادثــات ثقيــلُ
ورأيٌ يـودّ السـيفُ لـو شـافَه الطُّلى
بــه وهــو مطــرور الغـرار صـقيلُ
إذا هــمَّ فــالبحرُ العميـقُ مَخاضـةٌ
تَوَشــــَّلُ والأرضُ العريضـــةُ ميـــلُ
تحمَّــلَ عِبــءَ المجـد فاشـتدَّ كاهـلٌ
قــويُّ علــى عــضِّ الرحــال حَمــولُ
وأنصــفَ أحكــام الســيادةِ ناشـئاً
وقــد غــدرتْ شــِيبٌ بهــا وكهــولُ
فتًــى صــُحْفُه فـي النـازلاتِ دُروعُـهُ
وأقلامُـــه فيهـــا قنـــاً ونُصــولُ
تَشــُلُّ العــدا حــتى يقـالَ كتـائبٌ
وتحــوِي المــدى حـتى يقـال خُيـولُ
وإن شــهِدَ اليــومَ القَطـوبَ تهلَّلـتْ
قســــائمُ وجـــهٍ كلُّهـــن قَبـــولُ
يَضـِحْنَ إذا الأوضـاحُ بـالنقع أَبْهمَـتْ
ويبســِمنَ أمْنــاً والنفــوسُ تســيلُ
وفارقهـا صـُلْبُ العصـا لـم يُـرَعْ له
جَنــانٌ ولــم تُرعَــدْ إليهـا خَصـيلُ
مـن القـوم لـم يُخزِ القديمُ حديثَهم
ولـــم تتخـــذَّل بــالفروع أصــولُ
إذا الأبُ منهـم قَـصَّ مجـداً على ابنه
تقَبَّـــل آثـــارَ الأســـود شـــُبولُ
تــودّ النجــومُ الســائراتُ بـأنهم
إذا مــا انتمــت آلٌ لهــا وقبيـلُ
ويَكــرُمُ صـَوبُ المُـزن لـو أنّ مـاءَه
يُنبَّـــط مـــن أيمـــانهم فيســيلُ
لهـم مـن عميـد الدولة اليوم ذروةٌ
معـــاليهُمُ وُســـطٌ لهـــا وذيــولُ
أريــتَ عِيانــاً مجــدَهم وهُـمُ لنـا
أحـــاديثُ مظنـــونٌ بهــا ونُقُــولُ
كَرُمــتَ فلــم تُجحَــدْ لـديك وسـيلةٌ
وطُلــتَ فلــم يُملَــكْ إليــك وصـُولُ
ومـا ارتـابَ هـذا الملـكُ أنك شمسُه
تعُـــمُّ فتضـــفُو تـــارةً وتـــزولُ
إذا غَرَبــت أبقــتْ فــوائدَ نُورِهـا
وإن صـــَبَغَتْ يومــا فليــس يحــولُ
ومــا شـكَ فيـك النـاسُ أنـك مُزنَـةٌ
تلاقــحَ فيهــا العــامُ وهـو مُحـولُ
أحبّــوك حـب العيـن مسـتَرَق الكـرى
وللعيـــن عهــدٌ بالرقــاد طويــل
إذا كـانت الشـُّورىَ فـأنتَ ومـا لهم
إذا خُيِّـــرَ الإجمــاعُ عنــك عُــدولُ
فـإن وجـدوا الأبـدال لـم يتعرضـوا
فكيـف ومـا فـي النـاس منـك بـديلُ
وقــد عَلِمــتْ أُمُّ الــوزارة أنهــا
إذا غبــتَ شــمطاءُ القــرونِ ثَكـولُ
تفارقهــا مستصــلحاً فهــي فاقــدٌ
مولَّهــــةٌ حـــتى يكـــونَ قُفـــولُ
وتَبـــذُلها حــتى تغــارَ فــترعوي
بُعـــولٌ تَعـــاطَى بُضــعَها وبُعــولُ
وإعضــالُها خيـرٌ لهـا مـن رجالهـا
ســواك ومــا كــلُّ الرجــالِ فحـولُ
لهــا غِبطَــةٌ يومـاً ويومـاً فجيعـةٌ
كــــذلك دولاتُ الزمــــان تـــدولُ
وأبقَــى ذَماهــا علمُهـا أنَّ أمرَهـا
إليــك وإن طــال البعــادُ يــؤولُ
أنا المطلَقُ المأسورُ بالقرب والنوى
فيومـــاً ويومـــاً مَظْعَــنٌ ونُــزُولُ
تَجيــشُ الليـالي ثـم يخمُـدُ صـَرفُها
فتنقُـــص فيمـــا بيننــا وتُطيــلُ
تغيـــبُ فلا فـــرطُ الأســى بمقَبَّــحٍ
علــيّ ولا الصــبرُ الجميــلُ جميــلُ
فظـــاهرُ حــالي مثــلُ دمعِــيَ لائحٌ
وباطنُهـــا مثــلُ الغــرام دخيــلُ
ويــأكلني فيـك العـدا وتعـودُ لـي
فَيُنشـــَرُ مرمــومُ العظــامِ أكيــلُ
وقــد أجــدبتْ أرضــي فلا يُغفِلَنَّهـا
مــع القـرب فيـضٌ فـي يـديك بليـلُ
أرِدْنــي لأمــرٍ غيظُــه حــظُّ حاسـدي
وحظِّـــيَ منـــه فــي العَلاء جزيــلُ
وشـافِهْ بحـالي مـا يكـافي كفـايتي
فـــأنت بفضـــلي شـــاهدٌ وكفيــلُ
ولا تخــش مــن ســيفٍ خَبَـرتَ مضـاءَه
وإن كـــان فَلّاً أن يكـــون نُكـــولُ
فقــد يُغــدق الـوادي وأُولاهُ قطـرةٌ
ويَجســُمُ فعــلُ الرمــح وهـو نحيـلُ
وكيــف حِــذَاري مـن جفـائك دانيـاً
وأنــت علــى بُعــد الـديار وَصـولُ
أتُعتــاضُ بــالزوراء عنــك سـحابةٌ
حياهـــا بحُلـــوانٍ علـــيّ هطــولُ
معـــاذُ علاك وارتياحُـــك للنـــدى
وحــقٌّ قــديمُ العهــدِ ليــس يحـولُ
ومبرَمــةٌ الأســبابِ شــائعُ ذكرِهــا
رقيــبٌ علــى نعمــاك لــي ووكيـلُ
وأنــك لا يحلــو علـى يـدك الغِنـى
ولا منـــك حـــتى تُعتَفَــى وتُنيــلُ
إذا قــلَّ نفـعُ المـال أو قـلَّ ربُّـه
فمالُــك فــرضٌ فــي السـؤال يعـولُ
دعــوتَ القلــوبَ فاسـتجابت كأنمـا
هــواك إلــى حــبّ القلــوب رسـولُ
وكنـتَ بمـا تُـولي على المدح حاجراً
وكـــلُّ مديــح فــي ســواكَ غُلــولُ
فلا يسـرِ فـي ذا البـدر نقصٌ ولا يَطِرْ
بــذا الغُصــُنِ الريّـانِ منـك ذبـولُ
ولا تنبســطْ كــفُّ الزمــان بنبــوةٍ
تُريــــدك إلا رُدَّ وهــــو شــــليلُ
وزارك بـــالنَّيروز وفـــدُ ســعادةٍ
لـــه لَبَـــثٌ لا ينْتَـــوِي وحُلـــولُ
يكــون نــذيراً بــالخلود بشــيرُهُ
وأنـــك تبقَـــى والزمــان يــزولُ
فلـو أمهـل المقـدارُ يومَـك ما جرى
مــدارُ الــدراري قلـتُ أَنـتَ عَجُـولُ
وجاءتــك عنّــي كـلّ عـذراءَ مهرُهـا
خفيــفٌ بحكــم الجــودِ وهـو ثقيـلُ
تحــنُّ إلــى أترابهـا فـي بيـوتكم
كمــا حــنَّ للضــَّرع الـدَّرورِ فَصـيلُ
لهــا أخــواتٌ مثُلهــا أو فوَيقَهـا
جُثُـــومٌ علـــى أعراضــكم ومُثــولُ
حظـــوظُهُمُ منهـــا ســِمانٌ جســائمٌ
وحــــظُّ رجـــالٍ آخريـــن هزيـــلُ
وأنصـــفتموها إذ ظفرتــم برِقِّهــا
فمالكُهــــا منكــــم أخٌ وخليـــلُ
فلــو أن إفصـاحي بهـا كـان لُكنـةً
لعلَّمنـــي المعــروفُ كيــف أقــولُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.