هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـأَلتْ ظَبيـةُ مـا هـذا النحـولُ
أســَقامٌ بــاحَ أم هــمٌّ دخيــلُ
أيـن ذاك الظـاهرُ المـالىء لل
عيـن والمختَـرَطُ الرطـبُ الصقيلُ
أهلالا بعـــد مــا أقمــر لــي
أم قضـيباً ومشـى فيـه الـذبولُ
أنــتِ والأيــامُ مــا أنكرتُــه
وبلاءُ المــرء يــومٌ أو خليــلُ
قتلَتنــي وانــبرت تســأل بـي
أيهـا النـاسُ لمـن هذا القتيلُ
أَشــَرُ الحســنِ وجِنِّــيُّ الصــِّبا
شــدَّ مــا طـاحت دمـاءٌ وعقـولُ
أنــا ذا لَحْمِـيَ أطعمـتُ الهـوى
فهْـيَ نفسـي فـوق أظفـاري تسيلُ
حكــمَ اللــه علـى والـي دمـي
ولعينــي ولقلــبي مــا أقـولُ
ووشــى الواشــي وفـي تـأميله
ســفَهاً أنِّـي مـع الغـدر أميـلُ
لُــمْ وقــلْ إنــي عــدوّ كاشـحٌ
ذابَ غيظــاً لا تقـل إنـي عـذولُ
لــك مــا رابــك منــي إنمـا
لمـتَ فـي نفسـي فهل منها بديلُ
وعلــى الخَيــفِ أخٌ غيــرُك لـي
يُثمــرُ الخُلَّــةَ حُلــواً ويحيـلُ
شــأنُ قلبينـا إذا جـدَّ الهـوى
شــأن قلــبٍ وســبيلانا ســبيل
نمـــت عنـــي ولــديه لوعــة
يَعــرُض الليــلُ عليهـا ويطـولُ
وعســـى الأيـــام أن تُبـــدلَهُ
صــِبغةً تنصــُلُ أو لونـاً يحـولُ
طِبْــنَ والأزمــانُ فــي إبَّانهـا
آيــةً والنــاسُ والـدهرُ شـكولُ
رِدْ دنيـء الـورد أومـت ظـامئاً
غيـر شـربيك الذي يرضى الغليل
واسـأل الملِحـة واراهـا القذى
أيــن ذاك البـابليّ السلسـبيلُ
طِيـرَ بـالودِّ كمـا طـار السـَّفا
وعفـا المجـدُ كما تعفو الطلولُ
كنــتُ أبكـي قِلَّـة النـاس فمـن
لمنـاي اليـومَ لـو دام القليلُ
وأرانــي غــدرُ مــن يــألفني
أنــه خيــرُ خليلــيَّ المَلــولُ
ليــت بـالمولى الـذي يظلمنـي
عارفـاً بـي منصـفي وهـو جهـولُ
أحمِــلُ الطــودَ وأعيــا جَلَـدي
اللسـانُ السـمحُ والكـفُّ البخيلُ
قيــل صـبراً وانتظـر إسـفارها
يُقبِـلُ المعـرض أو يقضي المطول
قلــتُ لــم أجــزَع ولكـن خُطَّـةٌ
قبُــحَ الصـبرُ لهـا وهـو جميـلُ
خـــوَّفَتْني أن تجشــَّمتُ الــردى
قلـتُ عِيشـي إنما الموتُ الخمولُ
يـا بنـي دهـري دهـاني عنـدكم
هِمــمٌ تعلــو وحاجــاتٌ نُــزُولُ
خفِّفـوا عـن مَنكِبِـي حمـلَ العلا
إنّ مــا بينكُــمُ عِبــءٌ ثقيــلُ
قـد غُبنـتُ الفضـلَ يـوم ابتعتُه
فـــأقِيلونِيَ إنـــي مُســـتقيلُ
هــل علــى بــاب الأحـاظي آذنٌ
أم إلـى جـاري المقـاديرِ رسولُ
فيُـــرَى منّــي ومنهــا ســاعةً
ظــالمٌ يُســمعُ أو شــاكٍ يقـولُ
يــا بنــي أيّــوبَ حسـبي بكُـمُ
أنتـم الحاجـةُ والنـاس الفُضولُ
علِّلــــوني ببقـــاءِ مجـــدِكمْ
إنمــا يلتمـس البُـرءَ العليـلُ
أنكرتنــي عــن تَقــالٍ أُسـْرتي
وتنــاءَى الأهـلُ عنّـي والقبيـلُ
ورمَتْنــي بِيــدِ الضــيم علــى
ظهـرِ تيهـاءَ يصـاديها الـدليلُ
ولــــديكم مــــألفٌ معتلِـــقٌ
بــي وبِشــرٌ لا يغَطَّــى وقَبــولُ
وعهـــــودٌ جُــــددٌ مَرعيَّــــةٌ
وعهـــودُ النــاسِ أخلاقٌ ســُمولُ
كلَّمــــا أَســــْحَلَ ودّاً قِـــدَمٌ
عــادَ حَبـلٌ مُـبرمٌ منهـا فتيـلُ
بـــأبي طــالبَ طــالتْ نَبْعــةٌ
عقَّهـا المـاءُ فقـالوا لا تطـولُ
ربَّهــا بــالجود حــتى سـاقها
شـَطَطُ الحاضـن والفيـء الظليـلُ
الفــتى كــلُّ الفــتى تخبُــرُهُ
يوم يقسو البَرُّ أو يجفو الوصولُ
وتخــون العيــنُ غـدراً أختَهـا
ويَــدِقُّ الــرأيُ والخطـبُ جليـلُ
مـــن رجــالٍ صــان أعراضــَهُمُ
زَلِــقٌ بالعــارِ عنهــا وزليـلُ
منعوهــا بالنــدى أن تُخْتَلَــى
وهـي إن طِيـفَ بهـا مَرعـىً وبيلُ
أبهــمَ النــاسُ ولاحــت أنجمـاً
غُــرَرُ السـؤدد فيهـا والحجُـولُ
كــلُّ آبـاءٍ لـه مـا احتكـم ال
شــرفُ الفـارعُ والـبيتُ الأصـيلُ
بـــكَ قــامتْ للنَــدَى مُســكَتُه
وهـو لـولا الرمَقُ النِّضْوُ القتيلُ
ومشــى الفضــلُ الــذي آويتَـهُ
رافلاً فـي العـزّ والفضـلُ دليـلُ
فـابقَ للمجـدِ الـذي منـك بـدا
وإلــى مغنــاك يُفضــِي ويـؤولُ
وارتبــط ناتــجَ مــا ألقحتَـهُ
كــلَّ جــرداءَ لهـا شـوطٌ طويـلُ
تطــرَحُ الريــحَ علـى أعقابهـا
وتــردُّ الــبرقَ والـبرقُ كليـلُ
دارُهــا الأرضُ إذا مـا انـدفعتْ
بِعيــابِ الشــكرِ تَسـرِي وتجـولُ
كلمـــا طـــامنَ منهــا كَفــلٌ
مُـــرْدَفٌ أشــرفَ هــادٍ وتليــلُ
فهــي إمّــا قُيِّــدتْ أو أُطلِقَـتْ
أطــربَ الســمعَ صــليلٌ وصـهيلُ
ولهــا إن لــم تكـن مـن لاحـقٍ
أمّهــــاتٌ منجبـــاتٌ وفحـــولُ
مـن بنـاتِ الفكر يغذوها الحجا
مرضـــَعاتٍ وتُربِّيهــا العقــولُ
يُقســم الــرُّوَّاضُ أن قـد كَرُمَـتْ
فارتبطهـا هكـذا تُبلَـى الخيولُ
يجنُــبُ النَّيــروزُ منهـا تحفـةً
مـا لهـا فـي تُحفِ الدنيا عديلُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.