هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا جـدُ السعي أتاه ما سعى لَهْ
ومُعــانٍ طلــبَ العــزَّ فنــالَهْ
وجــــوادٌ أطلقـــتْ أرســـاغَهُ
همــمٌ تُبـدِلُ بـالريثِ العجـالَهْ
فجــري لــم تَثنـه دونَ المـدى
سـعةٌ الشـوطِ ولا ضـيقُ المجـالَهْ
كلّمـــا طـــال بــه ميــدانُهُ
تـمّ بالبعـد وأجـرَى في الإطالَهْ
ناشـــداً مـــن حقّــه عازبــةً
ردّهـا اللـهُ علـى طـول الضلالَهْ
فــانتهى والريـحُ فـي أعقـابه
حَيــرَةً تسـألُ مُجريهـا الإقـالَهْ
يــا بنــي أيـوبَ بُشـرَى أعظـمٍ
لكُــمُ مـن فوقهـا الأرضُ مُهـالَهْ
وهَنَــا أســلافَكم مــا أعقبــتْ
تلكـم الأصـلابُ مـن هـذي السلالَهْ
بعميـــدِ الرؤســـاءِ اعتــدلتْ
لكُــمُ أعمـدةُ المجـد الممـالَهْ
لـــم تـــزل مُــديتُه حــافرةً
فـي الكُدَى حتى صفَت هذي الزَّلالَهْ
رجـــعَ الحــقُّ إلــى أربــابه
واحتــبى فـي داره يعـرفُ آلَـهْ
يشــكر الأقــدارَ فــي أوبتــه
ويـذمُّ البعـدَ فيمـا كـان عالَهْ
أنحلتْـــه بعـــدكم كــلُّ يــدٍ
لم تكن تُحسن في الغصب انتحالَهْ
جهلَـــت قــدرَ معــانيه فقــد
رضــِيتْ منــه بأســماءٍ مُحـالَهْ
أبصــر القــادرُ لمّــا ردَّهــا
فيكُـمُ أنّ الهـدى فيمـا بدا لَهْ
ورأى أنوارَهـــا مـــن ظلِّكــمْ
بعدَ بيت الجوْر في بيت العدالَهْ
والإمــام المجتلَــى مـن قبلـه
كنتُـمُ أولـى بـه ممـن عنـا لَهْ
لــم تكونــوا كالــذي دبّ لـه
خَمَــراً فـي مُلكـه حـتى أزالَـهْ
ورأى القـــائمُ بــالأمر غــداً
أنكــم أنصــر أعضــاداً وآلَـهْ
عجــمَ النــاسَ فكنتــم دونهـم
يــدَه تحمِــلُ ســيفاً ورِحــالَهْ
فــاجتبى منكــم فـتىً أيَّ فـتىً
شــفع الأصــلَ بحــزمٍ وأصــالَهْ
لحِـــقَ العـــرقَ وزادت خطــوةٌ
منه أعطتْ فوق ما تُعطي الفُضالَهْ
بـــأبي طــالبَ ترتــاحُ غــداً
دولـةٌ مـن ظـاهرِ الجـورِ مذالَهْ
يـا وزيـر الخلفـاء انهـض بها
مثلمـا تنهـض بالسـيف الحِمالَهْ
كيـــــف لا يشــــتاق أن تملأه
مجلــسٌ وجهُـك بـدرٌ وهـو هـالَهْ
موقـــفٌ أنــت أخــوه وابنــه
غلــبَ النـاسُ عليـه بالجهـالَهْ
رتبــةٌ لــم تقتعــدْها غَلطــاً
ومُقــامٌ لــم ترثْـه عـن كَلالَـهْ
تجمُـلُ الـدنيا ومـن فيهـا بـه
وعلــى ذاك لقــد كنـت جمـالَهْ
وهنيئاً لبســـــةٌ فضفاضـــــةٌ
ذيّلوهــا لـك مـن غيـر إذالَـهْ
لبِســــةٌ ســــوداءُ عباســـيّة
تنطِـق الروعـةُ منهـا والبسالَهْ
مــن أديـم الليـل قُـدّتْ هيبـةً
لا ظلامـــاً ووقـــاراً لا ضــلالَهْ
أطلــع الأفــقُ علــى دَيجورِهـا
شمســَه وجهَــك والتــبرَ هلالَـهْ
خُلقــتْ لـونَ الشـبابِ المشـتهَى
وحكــت خَطرتَــه فيــك وخــالَهْ
وأعزّوهــــا بـــأخرى وصـــَفتْ
روضَ وعسـاءَ جـرى المـاءُ خِلالَـهْ
ترجِــع الأبصــارُ مـن أوطارهـا
حَيـرةً عـن قبَـسٍ أو عـن ذُبـالَهْ
يمتريــك الشــكُّ فــي راصـعها
أجْمـدَ العسـجدَ فيهـا أم أسالَهْ
ومنيـــفٌ لاحقـــيّ لـــو عطــا
عُنْقَــه يمســح بـالطود لطـالَهْ
نفــضَ الــرَّوسُ علــى أعطــافه
صــِبغةً لـم تتعقّبهـا اسـتحالَهْ
لا يَمـــــسُّ الأرضَ إلا غلطـــــاً
غيـرَ أن يُعلِـقَ بـالترب نعـالَهْ
نصــــَحَتْه مقلتَــــا جـــازئة
آنســتْ بالرمـل سـهماً وحِبـالَهْ
ومصــــيخان علــــى نائيـــة
بخفـيّ الجَـرْسِ حـتى يوضـِحا لَـهْ
عجِــبَ النــاسُ وقــد أُمطِيتَــهُ
مـن غـزالٍ فـوقه وجـهُ الغزالَهْ
مَنِــــحٌ كنـــتُ أرى آثارَهـــا
بخفـيّ الحـدْسِ أو وحـي الـدلالَهْ
وانسـكاب المـزن من حيث انبرت
شــقق الــبرق خِطافـاً ومَخـالَهْ
فتمــلّ العــزّ واســحب ذيلَــهْ
وارتبــع روضـتَه واسـكن ظِلالَـهْ
خطــوةٌ مـا للمنـى مـن بعـدها
مرتقـىً يعطـى سـموّاً واسـتطالَهْ
وإذا لـــم يـــك أمــر زائداً
فــأدام اللــه هــذا وأطـالَهْ
وانطــوى الـدهر علـى أعقـابه
والقضـايا وهي لم تقض انتقالَهْ
وانتحـال المـدح يسـرِي راكبـاً
كــلَّ فتلاء ضـمورٍ فـي الرحَـالَهْ
دقّ فاستصـــعب مـــا تحملُـــهُ
وهـي تحـت الحِمـل بـزلاءُ جُلالَـهْ
فـــاتت القــولَ وزادت قــدرةً
وقُــوىً أن وجــدت فيـك مقـالَهْ
للتهــاني كــلّ يــومٍ فوقهــا
طــارقٌ يوســع للشــعر مجـالَهْ
يجتليهــا منــك كفــءٌ عــارفٌ
يأخـذ القـولَ ويعطينـا فعـالَهْ
يُســمِنُ العِــرضَ ويُضــوِي كفَّــه
وحـبيبُ العِـرض مـن أبغـضَ مالَهْ
فتغنَّمهـــا وخــذ مــن رزقــه
حُلــوَهُ المـأكولَ عفـواً وحلالَـهْ
واحتمــل مــن هــذه تقصـيرَها
ربّمـا كـانت مـع الطَّوْل الإطالَهْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.