هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا كنـتُ لـولا طمَعي في الخيالْ
أنشـُدُ نـومي بيـن طـول الليالْ
أسـأل عينـي كيـف طعـمُ الكـرى
عُلالَـــةً وهـــو ســؤالٌ محــالْ
وكيـف بـالنوم علـى الهجـر لي
والنـومُ مـن شرط ليالي الوصالْ
للــه أجفــانٌ ذرعــنَ الــدجى
وهــي قصــارٌ والليـالي طِـوالْ
كأنهـــا مـــن قِصــرٍ بعضــُها
يطلــب بعضــاً بقــوىً لا تُنـالْ
لكـــنّ لميـــاءَ علــى ضــنّها
تُرخـص فـي الأحلام لـي كـلَّ غـالْ
تَســري فإمــا هــي أو راقنـي
شـِبْهٌ لهـا أو سـرَّ عينـي مثـالْ
وليلــــةٍ عطَّــــر أرواحَهـــا
طَيــفٌ لهـا لـم أك منـه ببـالْ
بيَّــض مســراه ســوادَ الــدجى
حـولي وصـحبي شـُعُثٌ فـي الرحالْ
بمشــرِق اللَّبــاتِ دانــت لــه
شـهبُ الـدراري قبلَ بِيضِ المحَالْ
يجلــو العَشـا مختمـراً مسـفراً
فتـــارةً بـــدراً وطــوراً هلالْ
جــاءت تَثَنَّــى بيــن رَيحانــةٍ
تُفتَــقُ مســكاً وكــثيبٍ يُهــالْ
فلا وعينيهـــــا وأردافهــــا
وشــِقوةِ الـدِّعصِ بهـا والغـزالْ
مــا قــدَّها هـزّ نسـيمُ الصـَّبا
وإنمـــا ميَّــل غصــناً فمــالْ
حـتى إذا الليـل قضـى مـا قضى
خفّـت مـع الفجـر خُطاها الثّقالْ
وابتــدرتْ تغنــم فضـلَ الـدجى
سـبقَ مغـاوير النجـوم التـوالْ
أبكــى وتبكــى غيـر أنّ الأسـى
دمــوعُه غيــر دمــوع الــدلالْ
ظــلٌّ مــن العيــش نِعمنـا بـه
لكنّــه ظــلٌّ مــع الصــبح زالْ
وموســــمٌ للَّهــــوِ كـــاثرتُهُ
بفتيــةٍ مثــل صــدور العـوالْ
كـلّ وجيـه الـوجه رحـبِ الجـدا
معــذَّل الســمع رضــيّ الخصـالْ
يُرعيـــك مــن آدابــه روضــةً
جَّـر عليهـا المـزنُ ذيلَ الشَّمالْ
يبـذلُ فـي الـراح اللُّها عادلاً
مــا وزن الخَّمـارُ منهـا وكـالْ
أشــهَدُ منــه وقَعــاتِ الصــِّبا
بفاتــكٍ ســاعةَ يُــدعَى نــزَالْ
وحاجــــةٍ بِكـــرٍ تناولتُهـــا
وبابُهــا أعسـرُ عـالي المنـالْ
وســــِعتُها حـــتى تقنّصـــتها
بــدُربتي فـي مثلهـا واحتيـالْ
أيّـــام أدلـــو بشــبابي فلا
أرجـــعُ إلا مترعـــاتٍ ســـِجالْ
حــــتى تعمّمــــتُ بمفروعـــةٍ
تجمـعُ بيـن الـذلِّ واسـمِ الجلالْ
تَراجَــعُ الأبصــارُ وفضــاً لهـا
عنّــي بقــاسٍ أن يرانـي وقـالْ
صــــبيغة ســـوداء بيّضـــتها
نصـولُها فـي الرأس وقعُ النصالْ
واقتـصّ حـقُّ الشـَّيب مـن بـاطلي
فتلـك حـالي ولِـيَ اليـومَ حـالْ
وماجـــد الآبــاء فــي منصــب
تــأوي إليــه درجـات المعـال
أبلــج حــرّ العِـرض إن دوخلـت
أحســابُهم أو هُجِّنــتْ بـالمَوالْ
تــرى ســماتِ الملـك أنوارُهـا
شــاهدةٌ فــي قــوله والفعـالْ
أعلقتُــه الــودّ ومحـضَ الهـوى
بمُحْكَمـــاتٍ محصــَداتِ الحبــالْ
حبّـــاً وإن لــم تُــدنِني زورةٌ
منـه ولـم يُـبرِدْ غليلِـي وِصـالْ
أهجـــره غيـــرَ جليــدٍ علــى
هجـــرٍ وأجفــوه لغيــر الملالْ
وأحســُد الشــُّرَّاعَ فــي حوضــه
ومــا لــذودي ظـامئاً مـن بِلالْ
لكنّهـــا مـــن شــِيَمي عــادةٌ
لـم أغـشَ باباً لم يُهِبْ بي تعالْ
تبــــارك الجـــامعُ آيـــاتِه
فـي كامـلٍ حـتى وفـى بالكمـالْ
تَــدرُسُ آثــار القــرون الألـى
فـاتوا وأخبـار السـنين الأَوالْ
فلا تـــرى فـــي رجــلٍ مثلَــه
تقــوم عنــه أمّهــاتُ الرجـالْ
صــادفَتِ النعمــةُ منــه فــتىً
لاقــت بِعطفيـه الأمـورَ العـوالْ
جــاءته بيـن الحْـقّ مـن إرثـه
وبيـــن كســبٍ بالمســاعي حلالْ
جاورهــا بالشــكرِ حفظـاً لهـا
والبشـرِ والمعـروفِ قبل السؤالْ
فهــي مــذ اسـتذرتْ إلـى ظلّـه
فـي وطـن لـم تنـوِ عنه انتقالْ
وغيــــرُهُ تنفِــــرُ نعمـــاؤه
تطلّعــاً عنــه ليــوم الزِّيـالْ
وزاده الإســـعادُ مـــن نفســه
مـا لـم يكـن فـي ظـنّ عمّ وخالْ
إن أظلـــم الــدهر فعزْمــاتُه
تَوَقُّــدٌ فــي أفقــه واشــتعالْ
أو خبَـــت الآراءُ مـــن حَيْــرة
فرأيــه بُلجــةُ ليــلِ الضــلالْ
طلائعُ الإقبـــال مـــن وجهـــه
فــي جِـدّةٍ مـن عمـره واقتبـالْ
وجـهٌ علـى مـاء الحيـاء التقتْ
غــرائبُ البِشــرِ بـه والجمـالْ
نضـــارةُ الــدنيا وإشــراقها
تجـول منـه فـي فسـيح المجـالْ
بكامــــلٍ لا عـــدِمتْ كـــاملاً
أُلقحــتْ الدولـةُ بعـد الحِيـالْ
دارت رحاهــا فــي يـديه فمـا
ذمّــت مجـاري قطبهـا والثِّفـالْ
وجهـــك فــي غَمّائهــا فُرجــةٌ
تجلـــو وآراؤك فيهــا ذُبــالْ
كــم عــثرةٍ للملــك أنهضـتها
لــولاك كــانت عــثرةً لا تقـالْ
وصــرعةٍ شــارف منهــا الـردى
وطـال مـن داء ضـناها المِطـالْ
أوليـــتَ إقبالَـــك تــدبيرَها
فَطبَّهـــا والــداءُ داءٌ عُضــالْ
نصــــرتَه فـــرداً وأنصـــارُه
قـد سـَلّموا للخصـم قبل الجدالْ
وجفّــــت الأقلامُ فـــي صـــُحفه
يأســا وخـانته سـيوفُ القتـالْ
كــــان جبانــــاً فتقـــدّمتَه
وصـــُلتَ بيـــن يــديه فَصــالْ
رحّلتـــه نهضـــاً إلــى عــزّه
والنـاس يلحونـك فـي الإرتحـالْ
فكــان بــالله ورغــم العـدا
إلـى الـتي حـاولتَ أنـت المآلْ
لــذاك قــد أضــحت مقاليــدُه
تجـري علـى أمـرك جَـريَ المحَالْ
علــوتَ فـي الحـقّ بكعبيـك وال
هامـاتُ تهـوِي كمـداً فـي سـَفالْ
بَلّــغ زمانــاً ســامني مطمعـاً
في الرفد أن تُعلَى يدي أو تُطالْ
كـم قـد تجاذبنـا علـى مثلهـا
قِــدماً فهــل روّضـتني للسـؤالْ
ورمــتَ حطّــي باســتلاب الغنـى
منـي فهـل حُطَّـت رواسـي الجبالْ
لــو ذلّ ظهــري للأيــادي لقـد
حُـبيت منهـا بالجِسـام الثقـالْ
أو شــئتُ أغنــانِيَ مـن أُسـرتي
مــالُ كريــمٍ يــدُه بيـتُ مـالْ
يـداه فـي الجـود يمينـان وال
أكــفّ مــعْ كــلّ يميــنٍ شـِمالْ
لــذَّ لـه الحمـدُ فعـاف الـثرا
وقلّمـا تنمِـي مـع الحمـد حـالْ
لــو عيــب بــالجود وإفراطِـه
مُعــطٍ رأى العـائبُ فيـه مقـالْ
تلامُ فــي النَّيــلِ وهـل ينبغـي
للمنــع كــفّ خُلقــتْ للنــوالْ
يزدحــم الوفــدُ علــى بــابه
تزاحُـــمَ الحـــجّ بســفحَيْ ألالْ
مبـــاركٌ تجمُــدُ كــفّ الحيــا
بخلاً إذا واديــه بـالجود سـالْ
كأنمـــا الأرضُ وليســـت لـــه
لــه ومــن فيهـا عليـه عيـالْ
جــوهرةٌ فــي الــدهر شــفّافةٌ
مــن كــرم الأصـل وطيـبِ الخلالْ
يمــزُج صــِرفَ الكـأس فـي كفّـه
مــن خُلْقــه العـذبِ بمـاءٍ زلالْ
أبـا الوفـاء اسـمع لهـا رُقْيةً
أفئدةُ العُصــْم بهــا تســتمالْ
أرخــصَ منهــا الــودُّ ممنوعـةً
غلـتْ فلـم يقـدِر عليها المُغالْ
مصــونة لــولا شــفيعُ الهــوى
فيــك إليهــا فرِكـت أن تـذالْ
أمكنــك الإقبــالُ مــن قَودهـا
ورأســُها صــعبٌ علـى الإنفتـالْ
كـم مـن ملـوك الأرض مـن راغـبٍ
يخطُبهــا منــي كريـمِ البِعـالْ
رددتُـــه عنهــا بســخطٍ فلــم
أُبَــلْ بــه وهـو بمنعـي مبـالْ
لكـــن تخيّرتُــك كفــؤاً لهــا
لأنهــا منــك علــى كــلّ حـالْ
وإن تصـــارمنا فمــا بيننــا
وشــائجٌ ليــس لهــنّ انفصــالْ
تلاحـــم القُربَـــى وإنــي وإي
يــاك لنرمــي عــن قبيـلٍ وآلْ
فـانعَم بمـا يعمُـرُ مجـدَ الفتى
ويرفــعُ الـبيتَ وإن كـان عـالْ
وبعنِــيَ الــودَّ بهــا صــافياً
فـــإنه عنــدِيَ أســنَى منــالْ
إن بُـزَّ منهـا المهرجـانُ الـذي
ودَّعَ أو عُطِّـــلَ فالعيــدُ حــالْ
زارتـك فـي اليـوم الـذي خصّني
إذ عــاق عمــا خصـّك الإشـتغالْ
جـــاءك شـــوالٌ بهـــا غُــرّةً
فاجتلِهـــا مقرونــةً بــالهلالْ
لـم تغـلُ فـي وصـفك مـعْ طولها
بــل وَجـدَ الشـعرُ مقـالاً فقـالْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.