هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســوى رسـَني قـاده الباطـلُ
وعـاج بـه الطـائلُ الحـائلُ
وغيـري شَفاه الخيالُ الكذوبُ
وعلَّلــه الواعــدُ الماطــلُ
وبــات يغلغــل فــي صـدره
بجِــدِّ الأســى رشــأٌ هــازلُ
نبـا اليـومَ عن كلّ سمعٍ أحبَّ
وســمعي لــه وطــنٌ قابــلُ
سـرى البرقُ وهناً فما شاقني
وثـار فمـا راعنـي البـازلُ
وغنّــى الحمــامُ فلا صــافرٌ
هفـــا بضــلوعي ولا هــادلُ
وبِيــضُ الصـوارم لـي بـارقٌ
ومــاءُ الجمـاجم لـي وابـلُ
ولَلجُبـنُ خيـرٌ لـوَ انَّ الردى
عـن المـرء فـي عيشـه غافلُ
نشــَزتُ فمـن شـاء فيلجفُنـي
إذا مِــتُّ والعـزّ لـي واصـلُ
كـم الضيمُ تحت رواق القنوع
أمــا يــأنف الأدبَ الخامـلُ
فلو أُدرِك المجدُ بين البيوتِ
لمــا أصـحَر الأسـدُ الباسـلُ
إذا كـان فـي الأرض رزق بلا
ســؤال فلا أفلــح الســائلُ
أرى المـالَ يحميه ذلُّ الطِّلا
ب كالـدُّرِّ يشـقى بـه العاملُ
تقــدَّمْ ولا تتــوقَّ الحِمــامَ
فمــا أنـت مـن يـومه وائلُ
وقـد دلَّ حـائلُ لـونِ الشباب
علـى أنّ عمـرَ الفـتى حـائلُ
حبــائلُ لا بــدّ مـن جـذبها
وإن هـو راخـى بهـا الحابلُ
أرجِّــي غــداً وقريبـاً رجـو
تُ لـو كـان لـي في غدٍ طائلُ
وكـم سـال دمعـي لحـال تزو
لُ وهــو علـى فقـدها سـائلُ
يحبِّــب مكــروهَ يـومي غـدي
ويُنســِي أذَى عـامِيَ القابـلُ
ومـا الخطـب فـي أدبٍ ناتـج
ومــن دونــه أمــلٌ حــائلُ
إلـى كم يكفكف غربي العراقُ
خـــداعاً وتســحَرني بابــلُ
وتُــبرِزُ بغـدادُ لـي وجهَهـا
فيخــدعني حســنُها الخـائلُ
ويلــوِي بأيــاميَ الصـالحا
ت يــومُ بَطالتهــا العاجـلُ
وهــل نـافعي ظـلُّ أفيائهـا
وظــــلّ علائي بهــــا زائلُ
أقيـم عليهـا بـأمر الهـوى
وأمــرُ النُّهـى أننـي راحـلُ
غـدا ربـعُ حـالي بها مقفراً
ومــن فِقَــري ربعُهــا آهـلُ
وفـي كـلّ نـادي قبيـلٍ بهـا
مـن الفخـر بـي مجلـسٌ حافلُ
وفــوق فَقــاريَ مـن أهلهـا
وُســوقُ أذىً مـا لهـا حامـلُ
يفـــوتُ الطُّلاةَ مفاريقُهـــا
إذا صـرّ مـن تحتهـا الكاهلُ
إلام أدامجهــــم ســــابراً
لســاني حشـاً داؤهـا داخـلُ
وأَحمِـــل قِلّـــة إنصــافهم
كمـا يحمـلُ الجُلبـة البازلُ
فمــن جاهــلٍ بـيَ أو عـارفٍ
بخيـــل فيـــاليته جاهــلُ
وليــس ســكوتيَ عنهـم رضـاً
ولكنــــه غضــــبٌ عاقـــلُ
كفـى صـاحبي غـدرةً أن علـت
بـه الحـالُ وانحـطّ بي نازلُ
أمـا تسـتحي حاليـاً بالغنى
ومــولاك قبـل الغنـى عاطـل
وان تركـب النجـم ظهراً إلى
منــاك ولــي أمــل راجــلُ
فأقسـم لـو دولـة الدهر لي
لمـا مـال عنـك بهـا مـائلُ
ولا اقتســمت بيننـا صـُوعَها
بأقســطَ مــا قسـمَ العـادلُ
تـذكَّرْ فكـم قولـةٍ أمـس قـل
تَ والفعــلُ يضـمنه القـائلُ
وكُـلْ إن أكلـتَ وأطعـمْ أخاك
فلا الــزاد يبقـى ولا الآكـلُ
عجبــت لمغترِســي بـالوداد
وغصــنِيَ مــن رفــده ذابـلُ
ومنتقِصـــي حـــظَّ إســعاده
ويشــهدُ لــي أننــي فاضـلُ
أســـلّم للفقــر كفّــى وأن
ت دون فمــي رامــحٌ نابــلُ
وهــل عـائدٌ بحيـاة القـتي
ل أن يســتقاد بـه القاتـلُ
سـل الماضـغي بفـم الإغتيابِ
أمـا يبشـِمُ الـدمُ يـا ناهلُ
أفــي كـلّ يـومٍ دبيـب إلـي
يَ بالشـــرّ عقربُــه شــائلُ
يقـول العـدوُّ ويصغى الصديقُ
وشــرٌّ مـن القـائل القابـلُ
لئن ســاء سـمعِيَ مـا قلتُـمُ
ففضــلي لمـا سـاءكم فاعـلُ
ومــا عــابني نـاقصٌ منكُـمُ
بشــيء ســوى أننــي فاضـلُ
حمَـى اللـهُ لـي منصفاً وحدَه
حمــانِيَ وَالجـورُ لـي شـاملُ
وحيَّـا ابـنَ أيـوبَ مـن حافظٍ
وفَــى وأخــى خــائنٌ خـاذلُ
كريـمٌ صـفا لـيَ من قلبه ال
ودادُ ومــن يــده النــائلُ
ولـم ترتجعـه معـالي الأمـو
ر عنـي وحـولُ الغنى الحائلُ
ولا قلّــص الملــكُ عــاداتهِ
معـي وهـو فـي ثـوبه رافـلُ
تســحَّلَ لــي كـلُّ حبـلٍ علـق
تُ وهــو بيمنـاه لـي فاتـلُ
مقيــم علــى خلُــقٍ واحــدٍ
إذا ملــك الشــبمَ الناقـلُ
زحمــتُ صـدورَ الليـالي بـه
وظهــريَ عــن شـَملتي ناكـلُ
وضــمَّ علــيّ عزيــبَ المنـى
وقــد شـُلَّ سـارحُها الهامـلُ
فلا وأبـي المجـد مـا ضـرني
حيــاً قــاطعٌ وهُـوَ الواصـلُ
فــتىً جــودُه أبــداً مسـبِلٌ
وفـي الديمـة الطلُّ والوابلُ
فكــــلُّ أنــــامله لُجّـــةٌ
ولا بحـــرَ إلا لـــه ســاحلُ
يمـدّ إلـى المجد باعاً تطول
إذا قصــّر الأســمرُ العاسـلُ
تُصــافَح منــه يـدٌ لا يخيـب
مــع الإشــتطاط لهــا آمـلُ
تَعرُّقُـــــه شــــعبةٌ للعلا
ء والرمــحُ منفتــلٌ ذابــلُ
إذا سـمِنتْ همّـةٌ فـي الضلوع
فآيتهــا البــدَنُ الناحــلُ
مـن القـوم تُنجـد أيمـانُهم
إذا استصـرخ البلـدُ الماحلُ
رِحـابُ المَقاري عماقُ الجفانِ
إذا خفَّــض المضــغةَ الآكــلُ
وبـات مـن القُرِّ ينفي الصبي
رَ عـن رُسـغه الفـرسُ البائلُ
مطــاعيمُ لا يُنهـر المستضـي
ف فيهــم ولا يُخجَـل الواغـلُ
وِسـاعُ الحلـوق رِطابُ الشِّفَاه
إذا اعصَوصـَبَ الكلـم الفاصلُ
سـما بهـم البيتُ سقفُ السما
ء لاطٍ لأطنـــــابه نــــازلُ
منيـــعٌ ولكنـــه بالعفــا
ة مســـتطرَق أبــداً ســائلُ
يُــراح عليــه عزيـبُ العلا
إذا روّح الشــاءُ والجامــلُ
وكــــلّ غلامٍ وراء اللثـــا
م مـن وجهـه القمـرُ الكاملُ
حليـم الصـِّبا مطمئنّ الضـلو
ع واليــومُ منخــرِقٌ ذاهــلُ
طويـل الحمـائل يُعـزى إلـي
ه دون العُـرى سـيفُه القاصلُ
لـه اسـمان فـي جـاره مانعٌ
ومـــا بيــن زوّاره بــاذلُ
كفــى بــأبي طــالبٍ طلعـة
إذا البخـل بـان به الباخلُ
وبالشـاهد العـدْل فـي مجده
إذا حــرَّف الخــبرَ الناقـلُ
إذا عــدَّهم درَجــاً فــاتَهُمْ
وأُخـرى كعـوبِ القنا العاملُ
حمــى اللــه منجِبـةً طرَّقـت
بمثلــك مــا ولــدت حامِـلُ
وخلّـــد نفســـك للمكرمــا
ت مـا نـاوب الطـالعَ الآفـلُ
فكـم فغَـر الـدهرُ بالمعضلات
وجـــودُك منتقـــذٌ ناشـــلُ
وناهضـتَ بـالرأي أمَّ الخطـو
ب والـرأيُ فـي مثلهـا فائلُ
وأعرضــتَ عـن لـذَّة أمكنتـك
وعِرضــُك مــن عارهـا ناصـلُ
سـَرى بـك عَرفـي وعـزَّت يـدي
وحــالمني دهــريَ الجاهــلُ
وولَّـت تَنـاكصُ عنّـي الخطـوب
بآيـــةِ أنــك لــي كافــلُ
وكــم مطلــبٍ بــك عـاجلتُه
فنيـــلَ وميقـــاتُه آجـــلُ
وحــالٍ تــدرَّنَ عيشــي بهـا
ومــاءُ نــداك لهــا غاسـلُ
فلا أقشـعت عنـك سـُحْبُ الثنا
ء قاطرُهــا لــك والهاطــلُ
بكــلّ مجنَّبــةٍ فــي العـدا
جـوادٌ لهـا الكلـم الباخـلُ
سـواء علـى جَوْبها في البلا
د عــالٍ مـن الأرض أو سـافلُ
خـرائدُ فكـري بهـا عن سواك
أبــيُّ وفكــري بهــا عاضـلُ
غــرائبُ كــلُّ مُعــانٍ لهــن
نَ منتحِــلٌ وأنــا الناحــلُ
يباهـــل فحلا تميــم بهــا
وتوقرهــــا لابنهـــا وائلُ
بنَــتْ شــرفاً لكُــمُ فخــرُهُ
إلــى فخركــم زائدٌ فاضــلُ
تَـردَّى الجبـالُ ويبقـى لكـم
بهــا علَــمٌ قــائمٌ ماثــلُ
ويفنَـى الثـوابُ ومـا تذخَرو
ن مــن كنزهـا محـرَزٌ حاصـلُ
أُســودُ الكلام ومــا تسـمعو
ن مــن غيرهــا نَعَـمٌ جافـل
إذا نطــت منهـن بالمهرجـا
ن مــا أنــا منتخِـبٌ ناخـلُ
مشــى فــوق هامـات أيـامه
بهــا وهــو مفتخــرٌ خـائلُ
بقيتــم لهـا أنتُـمُ سـامعو
ن معجزَهـــا وأنــا قــائلُ
مـدى الـدهر مـا حُسِدتْ نعمةٌ
ومـا فضـَلَ الحـافِيَ الناعـلُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.