هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كنـتَ ممّـن يلـجُ الـوادي فسلْ
بيـن الـبيوت عـن فؤادي ما فعلْ
وهــلْ رأيـتَ والغريـبُ مـا تـرى
واجــدَ جســمٍ قلبُــه منـه يضـِلّْ
وقـل لغـزلان النقـا مـات الهوى
وطُلِّقَــتْ بعــدكُمُ بنــتُ الغــزلْ
وعـــادَ عنكـــنَّ يخيــبُ قــانصٌ
مــدَّ الحِبــالاتِ لكُــنّ فاحتُبِــلْ
يـا مـن يـرى قتلَى السيوفِ حُظِرتْ
دمـاؤُهم اللـهَ فـي قتلَـى المقَلْ
مــا عنـد سـكّانِ مِنـىً فـي رجُـلٍ
سـباه ظـبيٌ وهـو فـي ألـف رَجُـلْ
دافــعَ عـن صـفحته شـوكَ القنـا
وجرحتــه أعيــنُ السـِّربِ النُّجُـلْ
دمٌ حـــرامٌ للأخِ المســـلمِ فــي
أرضٍ حــرامٍ يـالَ نُعْـمٍ كيـف حـلّْ
قلــتِ شــكا فـأين دعـوى صـبره
كُـرِّي اللحـاظَ واسـألي عن الخَبلْ
عـــنَّ هـــواكِ فـــأذلَّ جَلَـــدي
والحــبُّ مـا رقَّ لـه الجَلْـدُ وذَلّْ
مـن دلَّ مسـراكِ علـيّ فـي الـدجى
هيهــات فـي وجهـك بـدرٌ لا يَـدُلّْ
رُمــتِ الجمــال فملكــتِ عنــوةً
أعنـاقَ مـا دقَّ مـن الحسـن وجـلّْ
لواحظــاً علَّمَــتِ الضـربَ الظُّبـا
علــى قـوامٍ علَّـم الطعـنَ الأسـلْ
يــا مــن رأى بحــاجرٍ مَجاليـاً
مـن حيـثُ مـا استقبلها فهي قِبَلْ
إذا مــررتَ بالقبــابِ مـن قُبـا
مرفوعــةً وقـد هـوت شـمسُ الأُصـُلْ
فقــل لأقمــارِ السـماء اختمِـري
فحَلبــةُ الحســن لأقمـارِ الكِلَـلْ
أيـن ليالينـا علـى الخيـفِ وهل
يــردُّ عيشـا بـالحمى قولُـك هَـلْ
مــا كــنّ إلا حُلُمــاً روّعــه ال
صـــُبحُ وظِلّاً كالشــباب فانتقــلْ
مـا جمعـتْ قـطّ الشـبابَ والغنـى
يـدُ امرىـء ولا المشـيبَ والجـذَلْ
يــاليت مـا سـوّد أيّـامَ الصـِّبا
أعـدى بياضـاً فـي العذارين نزلْ
مــا خلـتُ سـوداءَ بياضـي نصـَلتْ
حــتى ذوى أَســودُ رأســي فنصـَلْ
طارقـــة مــن الزمــان أخــذتْ
أواخــرَ العيــش بفَرطــات الأُوَلْ
قــد أنــذرتْ مبيضــَّة أن حـذَّرتْ
ونطــقَ الشــيبُ بنصـحٍ لـو قُبِـلْ
ودلَّ مــا حــطَّ عليــك مـن سـِنيِ
عمـرك أنَّ الحـظَّ فيمـا قـد رحـلْ
كــم عِــبرةٍ وأنـت مـن عظاتهـا
ملتـــفٌ تتبــع شــيطانَ الأمــلْ
مــا بيـن يمنـاك وبيـن أختهـا
إلا كمــا بيــن منــاك والأجــلْ
فاعمـل مـن اليوم لما تلقى غداً
أو لا فقــل خيـراً تُوفَّـقْ للعمـلْ
ورِدْ خفيــف الظهــر حـوضَ أُسـرةٍ
إن ثَقَّلوا الميزانَ في الخيرِ ثَقُلْ
اشـــددْ يــداً بحــبِّ آل أحمــدٍ
فـــإنه عقـــدةُ فــوزٍ لا تُحَــلّْ
وابعــث لهــم مراثيــاً ومِـدَحاً
صــفوةَ مــا راض الضـميرُ ونَخَـلْ
عقـــائلاً تصـــان بابتـــذالها
وشــارداتٍ وهــي للســاري عُقُـلْ
تحمــلُ مــن فضــلهمُ مـا نهضـتْ
بحملـه أقـوى المصـاعيبِ الـذُّلُلْ
موســومةً فـي جبهَـاتِ الخيـلِ أو
معلَّقــاتٍ فــوق أعجــازِ الإبــلْ
تنثـــو العلاءَ ســـيِّداً فســيّداً
عنهــم وتنعــى بطَلاً بعــدَ بطَـلْ
الطيِّبـــون أُزُراً تحــت الــدجى
الكــائنون وَزَراً يــومَ الوجَــلْ
والمنعمـــون والـــثرى مقطِّــبٌ
مــن جـدبه والعـامُ غضـبانُ أزِلْ
خيـــر مصـــلٍّ مَلَكـــاً وبَشــراً
وحافيــاً داس الــثرى ومنتعِــلْ
هـــمْ وأبــوهم شــرفاً وأمّهــم
أكـرمُ مـن تحـوي السـماءُ وتُظِـلّْ
لا طلقَــــاء منعَــــمٌ عليهـــمُ
ولا يحَــارون إذا الناصــر قَــلّْ
يستشـعرون اللـهُ أعلىَ في الورى
وغيرُهـــم شــِعاره أُعــلُ هُبَــلْ
لـــم يـــتزخرفْ وثَــنٌ لعابــدٍ
منهــم يُزيــغ قلبَــه ولا يُضــِلّْ
ولا ســرى عــرقُ الإمــاء فيهــمُ
خبــائث ليســت مَــريئات الأُكُـلْ
يـــا راكبــاً تحملــه عيديَّــةٌ
مهوِيَّــة الظهــر بعضـَّات الرَّحَـلْ
ليــس لهــا مـن الوجـا منتصـرٌ
إذا شــكا غاربُهــا حَيـفَ الإطِـلْ
تشـــربُ خِمســاً وتُجِــرُّ رِعيَهــا
والمــاءُ عِــدّ والنبـاتُ مكتهـلْ
إذا اقتضــت راكبَهــا تعريســةً
ســوّفَها الفجـرَ ومنَّاهـا الطَّفَـل
عــرِّج بروضــاتِ الغَــرِيِّ سـائفاً
أزكــى ثـرىً وواطئاً أعلـى محـلّْ
وأدِّ عنــــي مبلغـــاً تحيَّـــتي
خيـرَ الوصـيِّين أخـا خيـرِ الرسُلْ
ســمعاً أميــرَ المـؤمنين إنهـا
كنايــةٌ لــم تـك فيهـا منتحِـلْ
مــا لقريــشٍ مـا ذقتـك عهـدَها
ودامجتـــك ودَّهــا علــى دَخــلْ
وطالبتـــك عــن قــديم غِلِّهــا
بعــد أخيــك بـالتِّراتِ والـذَّحَلْ
وكيــفَ ضـمُّوا أمرَهـم واجتمعـوا
فاسـتوزروا الـرأيَ وأنـتَ منعزلْ
وليـــس فيهــم قــادحٌ بريبــةٍ
فيـــك ولا قــاضٍ عليــك بوهَــلْ
ولا تُعَــــدُّ بينهــــم مَنقبَـــةٌ
إلا لـك التفصـيلُ منهـا والجُمَـلْ
ومــا لقــومٍ نــافقوا محمــداً
عمـرَ الحيـاة وبغَـوا فيه الغِيَلْ
وتـــابعوه بقلـــوبٍ نـــزلَ ال
فرقـانُ فيهـا ناطقـاً بمـا نـزلْ
مــات فلــم تنعَـقْ علـى صـاحبه
ناعقــةٌ منهــم ولـم يَـرْغُ جَمـلْ
ولا شــكا القــائم فــي مكـانه
منهـــم ولا عنّفهـــم ولا عـــذلْ
فهــل تُــرى مـات النفـاقُ معَـهُ
أم خلَصــت أديــانُهم لمّـا نُقـلْ
لا والــــذي أيّــــدَه بـــوحيه
وشــدَّه منــك بركــنٍ لــم يَـزُلْ
مـــــا ذاك إلا أنّ نيـــــاتِهُمُ
فـي الكُفـر كـانت تلتوي وتعتدلْ
وأن ودّاً بينهـــــم دلَّ علــــى
صـــفائه رضـــاهُمُ بمــا فعــلْ
وهبهُـــمُ تخرُّصــاً قــد ادّعــوا
أنّ النفــاق كــان فيهـم وبطَـلْ
فمـا لهـم عـادوا وقـد ولِيتَهـمْ
فــذكروا تلــك الحـزازاتِ الأُوَلْ
وبـــايعوك عــن خــداعٍ كلُّهــم
باســطُ كــفٍّ تحتهــا قلـبٌ نغِـلْ
ضــرورة ذاك كمــا عاهــد مَــن
عاهــدَ منهــم أحمـداً ثُـمَّ نَكَـلْ
وصــاحب الشـورى لمـا ذاك تـرى
عنــك وقـد ضـايقه المـوت عـدلْ
والأُمـــويُّ مـــا لـــه أخّرَكــم
وخــصَّ قومــاً بالعطـاء والنفَـلْ
وردَّهــــا عجمــــاءَ كِســـرويَّةً
يضـاع فيهـا الـدِّينُ حفظاً للدولْ
كــذاك حتّــى أنكــروا مكــانَه
وهـــم عليـــك قــدَّموه فقَبِــلْ
ثــم قســمتَ بالســواء بينهــم
فعظُـــمَ الخطــبُ عليــه وثقُــلْ
فشــُحذَتْ تلــك الظُّبــا وحُفــرَتْ
تلـك الزُّبَـى وأُضـرمتْ تلك الشُّعَلْ
مواقــفٌ فـي الغـدر يكفـي سـُبّةً
منهـا وعـاراً لهُـم يـومُ الجَمـلْ
يـا ليـت شـعري عـن أكـفٍّ أرهفتْ
لـك المواضـي وانتحتـك بالـذُّبُلْ
واحتطبــتْ تبغيــك بالشـرّ علـى
أيّ اعتــذارٍ فـي المعَـاد تتّكِـلْ
أنســـيَتْ صــفقتَها أمــسِ علــى
يــــديك ألّا غِيــــرٌ ولا بـــدَلْ
وعــن حَصـانٍ أُبـرزتْ يُكشـَفُ بـاس
تخراجهـا سـترُ النـبيّ المنسـدلْ
تطلــب أمــراً لـم يكـن ينصـره
بمثلهـا فـي الحـرب إلا مـن خذَلْ
يـــا لَلرجــال ولتَيْــمٍ تــدّعي
ثـــأرَ بنـــي أميّــة وتنتحِــلْ
وللقتيــــل يُلزِمــــون دمَـــه
وفيهــم القاتـلُ غيـرَ مـن قتَـلْ
حـــتى إذا دارت رحــى بغيهــمُ
عليهــمُ وســبقَ الســيفُ العـذَلْ
وأنجــز النَّكــثُ العـذابَ فيهـمُ
بعــد اعـتزالٍ منهـمُ بمـا مُطِـلْ
عـــاذوا بعفــوِ ماجــدٍ معــوّدٍ
للصـبر حمّـالٍ لهـم علـى العلـلْ
فنجَّـت البُقيـا عليهـم مـن نجـا
وأكــلَ الحديـدُ منهـم مـن أكـلْ
فاحتــجّ قــومٌ بعــد ذاك لهــمُ
بفاضــحاتِ ربِّهــا يــومَ الجـدَلْ
فقــلَّ منهــم مــن لـوى ندامـةً
عِنــانَه عــن المِصــاع فـاعتزلْ
وانــتزعَ العامــلَ مــن قنـاته
فـــرُدَّ بـــالكُرهِ فشــدَّ فحمَــلْ
والحـال تنـبى أن ذاك لـم يكـن
عــن توبــة وانمــا كـان فشـل
ومنهــمُ مــن تــاب بعـد مـوته
وليـس بعـد المـوت للمـرءِ عمـلْ
ومـا الخبيثـان ابـنُ هندٍ وابنُه
وإن طغــى خطبُهمــا بعــدُ وجـلّْ
بمبــدعَيْن فـي الـذي جـاءا بـه
وإنمــا تقفَّيــا تلــك الســُّبُلْ
إن يحســـدوك فلفـــرط عجزهــم
فــي المشـكلات ولمـا فيـك كمـلْ
الصــنوُ أنــت والوصــيُّ دونهـم
ووارثُ العلــم وصــاحبُ الرســُلْ
وآكــلُ الطــائر والطــاردُ لـل
صــلِّ ومــن كلّمــه قبلــك صــِلّْ
وخاصـفُ النعـلِ وذو الخـاتمَ وال
مُنهِـلُ فـي يـوم القَليـبِ والمُعِلّْ
وفاصــلُ القضــيّة العسـراء فـي
يـوم الحنيـن وهـو حُكـمٌ ما فَصَلْ
ورجعـــةُ الشــمس عليــك نبــأٌ
تشـــعَّبُ الألبــابُ فيــه وتِضــلّْ
فمـا ألـوم حاسـداً عنـك انـزوى
غيظــاً ولا ذا قــدَمٍ فيــك تـزلّْ
يــا صـاحبَ الحـوض غـداً لا حُلِّئتْ
نفـسٌ تواليـك عـن العَـذب النهِلْ
ولا تســلَّطْ قبضــةُ النــارِ علـى
عُنْــقٍ إليــك بــالوداد ينفتـلْ
عـاديتُ فيـك الناسَ لم أحفِل بهم
حــتى رمَـوني عـن يـدٍ إلا الأقـلّْ
تفرَّغــــوا يعـــترقون غيبـــةً
لحمـي وفـي مـدحك عنهـم لي شُغُلْ
عـدلتُ أن تَرضـَى بـأن يسـخَطَ مَـن
تُقلُّـــه الأرضُ علـــيّ فاعتـــدلْ
ولــو يُشــَقّ البحـرُ ثـمّ يلتقـي
فِلقـاه فـوقي فـي هـواك لم أُبَلْ
علاقـــةٌ بـــي لكُـــمُ ســـابقةٌ
لمجــدِ ســلمانَ إليكــم تتّصــلْ
ضـــاربةٌ فــي حبّكــم عروقُهــا
ضربَ فحولِ الشَّوْلِ في النوق البُزُلْ
تضــمُّني مــن طَرَفـي فـي حبلكـم
مـــودّةٌ شــاخت ودِيــنٌ مقتبِــلْ
فضــَلتُ آبــائي الملــوكَ بكُــمُ
فضــيلةَ الإســلام أســلافَ المِلـلْ
لــــذاكُمُ أُرســـلُها نوافـــذاً
لأمِّ مَـــن لا يتّقيهـــنَّ الهَبَـــلْ
يمرُقـن زُرقـاً مـن يـدي حـدائداً
تُنحــى أعــاديكم بهـا وتُنتَبَـلْ
صـــوائباً إمّــا رميــتُ عنكُــمُ
وربمــا أخطــأ رامٍ مــن ثُعَــلْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.