هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمنَّــى رجـالٌ أن تـزلَّ بِـيَ النعـلُ
ولـم تمـش فـي مجدٍ بمثلي لهم رِجلُ
وعـابوا علـى هجـرِ المطـامع عفّتي
ولَلْهجـرُ خيـرٌ حيـن يزري بك الوصلُ
وسـمَّوا إبـايَ الضـيمَ كِبراً ولا أرى
حطيطـةَ نفسـي وهـي تنهـض أن تعلو
لئن أكلـوا بـالغيب لحمـي فربمـا
حضـَرتُ فخـان المضـغ واستُؤْنِيَ الأكلُ
وكــم دونهــم لـي مـن خلائقَ مُـرّةٍ
إذا أنصـفوها استثمروها جنىً يحلو
يقولـون طـامن بعـضَ مـا أنت شامخ
بنفسـك إنّ الرُّخـصَ غايـةَ مـا يغلو
إذا كـان عـزّي طـارداً عنّـيَ الغنى
فللـــه فقــرٌ لا يجــاوره الــذلُّ
علـيَّ اجتنـاءُ الفضـل مـن شـجراته
ولا ذنـبَ إن لـم يجنِ حظّاً ليَ الفضلُ
خُلقــتُ وحيـدا فـي ثيـابِ نزاهـتي
غريبـاً وأهـلُ الأرض لو شئتُ لي أهلُ
وفـي النـاس مثلـي مقـترون وإنما
أزاد جوىً أن ليس في الفضل لي مثلُ
خفيــتُ وقــد أوضـحتُ نهـجَ شـواكلٍ
تريـد عيونـاً وهـي للعلـم بي سبلُ
وعَلّقـــتُ بالأســماع كــلَّ غريبــةٍ
بأمثالهــا لــم تُفـترَعْ أذُنٌ قبـلُ
ولـم آلُ فـي إفهـامهم أيـن موضعي
ولكنّهـم دقّـوا عـن الفهم أو قلّوا
يريـدونني أن أشـرِيَ المـالَ سائلا
بعرضـي وطيـبُ الفرع أن يُحفظ الأصلُ
ويقبـحُ عنـدي والفـتى حيـثُ نفسـُه
سـؤالُ البخيـل مثلمـا يقبحُ البخلُ
ولـي منـه إما المنع والعذرُ بعده
يُلفَّــقُ مكـذوباً أو المـنُّ والبـذلُ
أرى الحلـمَ أدوانـي وعـوفِيَ جاهـلٌ
ومـا العيشُ إلا ما رمى دونه الجهلُ
صـعُبتُ فلـو مـا كـان شـيء يردّنـي
إلـى السهل ردّتني له الأعينُ النُّجلُ
ويـا قلَّمـا أُعطي الهوى فضلَ مِقودِي
فـإن أعتلـقْ حبّـاً فيـا قلَّما أسلو
وكـم تحـت درعـي باللوي من جراحةٍ
لعَجمـاءَ مـا فيهـا قَصـاصٌ ولا عَقْـلُ
وهيفـاءَ يَروِي الخَوطُ عنها اهتزازَه
ويسـرِقُ مـن ألحاظهـا لـونَه الكُحلُ
أشـارت وحـولي فـي الظعـائن أعينٌ
محاجرهــــا غيـــظٌ وأفئدة غِـــلُّ
تخفَّـفْ بفيـض الـدمع من ثِقَل الجوى
تجـدْ راحـةً إن الـدموع هـي الثّقلُ
أخوّفهــا بــالخَيفِ هـا إنّ دارنـا
حــرامٌ فمــن أفتـاكِ أن دمـي حِـلُّ
دعينـي أعش قالت دع الوجد بي إذن
فقلـت لهـا أقـررتِ أن الهـوى قتلُ
وواشٍ بهـا لـم تخـدَع الشوقَ كامناً
رُقـاهُ ولـم يُخصـَم بـإغوائه الخبلُ
تحَّبــب فــي عـذلي ليُـبردَ لوعـتي
فبغَّضــه أن الهــوى جمـره العـذُل
يلــوم وســوَّى عنـدَه النـاسَ ظنُّـه
تَـبيَّنْ علـى مَـن لمتنـي إنهـا جُمْلُ
يجــرِّب دهــري كيـف صـبري وإنمـا
يجـرَّبُ مـا لـم يُختَبَـرْ حـدُّهُ النصلُ
تبلَّــغْ ببعـض الـرزق إن عـزَّ كلُّـه
وتُوصــَلُ رُمّــات فيُبلغــك الحبــلُ
ولـولا الفضـولُ لـم تكـن غيرُ حاجةٍ
اذا الكُثرُ لم يسنح لها سدّها القُلُّ
وَكُنـتُ مـتى استصـرختُ نُصـرةَ صـاحبٍ
علـى سـاعةٍ لا يرتجِـي غيثها المحلُ
كفتنـي يـداه فـي النـدى كلَّ طلقةٍ
مقبَّلـــةٍ علـــى مكارمهـــا كَــلُّ
وأرفــد ظهــري أن تشــلّ جوانـبي
أخٌ مـا أخـى منـه لظهـرِ أبـي نسلُ
أخ لاحمــت بينــي الشـُّكول وبينـه
لكــل فـتى مـن نسـج شـيمته شـكلُ
ذهبنـا بهـا حيـث الصفاء ولم نكن
لنـذهبَ فيهـا حيـث يرسـلنا الأصـلُ
أذَمَّ ابــن أيّـوبٍ علـى مـا عقـدتُهُ
بــه مــن جـوارٍ ذمَّـةً ليـس تنحـلُّ
علـى اليسـر والإعسار كيف احتلبتُهُ
ملأتُ وِطـــابي ثــم أخلافُــه حَفْــلُ
ضــمانٌ عليــه أنّ عينــي قريــرةٌ
تنــام وقلـبي مـن وساوسـه يخلـو
سـليم الوفـاء أملسُ العرض لو مشى
ليـدرُج فـي أحسـابه ما مشى النملُ
مفــدّىً بــأفراد الرجــال مفضــّلٌ
لمطريــه مــن آثـاره شـاهدٌ عـدلُ
كــأنّ فتِـيَّ الأقحـوانِ علـى النـدى
يشـاب بمسـكٍ خلقُـه البـاردُ السهلُ
بَليـلُ البنـانِ يقبِـض التربَ يابساً
ويَفــرِجُ عنــه وهــو أخضـرُ مبتـلُّ
كـــأنّ ســـجاياه ونُجــح عــداته
خُلقــن ولـم يُخلَـقْ نفـاقٌ ولا مطـلُ
مـن القـوم لم يستنزلوا عن علائهم
ولـم تُغتصـبْ منهـم دِيـاتٌ ولا ذَحـلُ
اذا فُزِّعـوا طـاروا نفيراً فأكثروا
عديـداً وإن نـودوا لمطعمـةٍ قلّـوا
نـــديُّهمُ وهُـــمْ جميـــعٌ مـــوقَّرٌ
ويــوم الخصـام صـوتُ فـذّهِمُ يعلـو
ولا ينطقـون الهُجـر إن أُحرجـوا له
بـأحلامهم عـن فُحـش أقـوالهم فضـلُ
يــروض الجيـادَ والقراطيـسَ منهـمُ
فــوارسُ لا مِيــلُ السـروج ولا عُـزلُ
إذا طــاعنوا كـان الطعـانُ بلاغـةً
وان كـاتبوا كان الكتابُ هو القتلُ
تُكهِّــلُ أبنــاءَ الرجــال ســِنوهُمُ
وطفلهُــمُ مــا عَـدَّ مـن سـَنةٍ كهـلُ
علقتُــك مــن دهــري عُلـوقَ مجـرِّبٍ
تعـوَّد لا يغلـو هـوىً دون أن يبلـو
وأوجـبَ نـذري فيـك أن صـار بالغاً
تجمعنـا مـا تبلـغ الكتـب والرسلُ
فــراقٌ جنــى ثـم ارعـوى فتفرَّقـتْ
غيـايتُهُ وانضـمّ مـن بعـده الشـملُ
جـرى المـاءُ لي مذ أبتَ بعد جفونه
وعـاد كثيفـاً بعـد ما انتقلَ الظلُّ
فـإن أنـا لـم أشـكر زمانِيَ بالذي
شــــكوتُ فلا عهـــدٌ لـــديَّ ولا إلُّ
وإنّ اليـد البيضـاء في عُنق الفتى
اذا هـو لـم يَجـزِ الثنـاءَ بها غُلُّ
وإنْ لــم أعــوِّذ ودَّنــا بتمــائم
لإيثاقهــا فـي عَقـدِ كـلِّ نـوىً حَـلُّ
نوافـذ مـالا ينفُـذ السـحرُ والرُّقىَ
قواطـع مـالا يقطـع السـيلُ والرملُ
تـرى العـرضَ منها ذا فرائدَ حالياً
ولــو أنـه عُريـانُ مـن شـرفٍ عُطْـلُ
بــداوتُها تستصــحب الجِــدَّ كلَّــه
وحاضــرها طبـعٌ يُـرى أنـه الهـزلُ
تــزورك منهــا كــلَّ يــوم هديّـةً
هـدِيٌّ مـتى تَعـدَمْ فليـس لهـا بَعـلُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.