هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــن طـــلٌ بلِــوَى عاقِــلِ
عفــا غيــر منتصــبٍ ماثِــلِ
تشــرَّفَ يُصــغِي لأمـر الريـاح
وإمّــا إلــى واقــفٍ ســائلِ
تنكّــرت العيــنُ مـا لا تـزا
ل تعــرفُ مــن ربعــه الآهِـلِ
بـدائدُ مـن قاطني الوحش فيه
بــدائلُ مــن أنسـه الراحـلِ
وقفــتُ بــه نــاحلاً أجتــدى
شــفاءَ ســقامِيَ مــن ناحــلِ
مشـــــوقَيْن لكنَّــــه لا يلام
ولا يُرتَجَـى الجـودُ مـن باخـلِ
وأدري ولــم يـدر مـا نـابه
وتنجــو الغبــاوة بالجاهـلِ
أكنـتَ مـع الركـب طاوين عنه
مَطـــا كـــلِّ مطّــردٍ جــائلِ
لـه مـن ثـرى الأرض ما لا يمسُّ
سـوى مسـحةِ الغـالط الغافـلِ
كــأنّ يــديه تبوعـان شـَوْطَا
ظليـــمٍ أهَبــتَ بــه جافــلِ
تــرى البـدرَ راكبَـه قاطعـاً
بــه فلــكَ العقـربِ الشـائلِ
وفـي الحـيّ مختلفـاتُ الغصـو
ن مــن مســتوٍ لـك أو مـائلِ
ومــن جـائرٍ ليـتَ مـا قبلـه
تعلّــم مــن قــدّه العــادلِ
تنــابلن بالحـدق الفاتنـات
وفــي كبــدي غــرضُ النابـلِ
أأصـحو علـى النظـرِ البابلي
يِ والخمـرُ والسـحرُ فـي بابلِ
تعجَّلــتُ يــوم اللـوى نظـرةً
ولــم أتلفَّــتْ إلــى الآجــلِ
فكنـتُ القنيـصَ لها لا الغزالُ
بعينـــيَّ لا كفّـــةِ الحابــلِ
فيــاربّ قلّــد دمــي مقلـتي
بمـا نظـرتْ واعـفُ عـن قاتلي
هنيئاً لحبِّـــكِ ذات الوشــاح
دمٌ طُـــلَّ فيـــه بلا عاقـــلِ
وشــكواي منــك إلــى مُعْـرِض
وضـــنُّكِ منّــي علــى بــاذلِ
وحبّــي لــذكركِ حــتى لثــم
تُ مســلَكه مــن فـم العـاذلِ
وليــل يطــالِبُ عنـد الصـبا
ح دَيـنَ الغريـم علـى الماطلِ
رددتُ أداهـــــمَ ســــاعاتِهِ
أشــاهبَ مــن دمعِـيَ السـائلِ
ومـا عنـد صـبري علـى طـوله
ولا فيــضِ جفنِــيَ مــن طـائلِ
أرى صـِبغة العيـش عند الحسا
ن حـالت مـع الشـعَر الحـائلِ
وأَشـــمسَ شــيْبي فهــل فَيْئة
تعــود بظـلّ الصـِّبا الـزائلِ
عزفــتُ ســوى عَلَــقٍ بالوفـا
ء لـم يـك عنـه النهى شاغلي
وقمــتُ علــى ســرف الأربعـي
ن آخــذُ للحــقّ مــن بـاطلي
يعيـب علـيَّ الرضـا بالكَفـافِ
ســريعٌ إلــى رزقـه الفاضـلِ
وهـــان علــى عزّتــي ذلُّــهُ
هـوانَ الفصـيل علـى البـازلِ
ويحســُدني وهــو بــي جاهـلٌ
ومــن لـك بالحاسـد العاقـلِ
نصــحتُك خــالفْ فــإن الخلافَ
دليـــلٌ ينـــوِّه بالخامـــلِ
ومـا لـم تكـن ذا يدٍ بالعدوّ
فحـــالفْ عـــدوَّك أو خاتــلِ
فإمـا كفـى العـامُ أو نم له
وراقــبْ بــه غَـدرة القابـلِ
وإيـاك وابـنَ العلاء الجديـدِ
ونعمـــةَ مســـتحدثٍ ناقـــلِ
إذا أبصـر العقـل فـي قسـمةٍ
تعجّــب مــن غلَــط الكــائلِ
حريـص على الزاد حرصَ الذئاب
فيـــاخبَث الطُّعـــمِ والآكــلِ
رأى نزقـــةً وادّعــى طَرْبَــةً
فلــم يحتشــم ذلَّـةَ الواغـلِ
يروم ابنَ عبد الرحيم الرجالُ
ولا يلحَــقُ الــرِّدفُ بالكاهـلِ
ويرجــون مـا نـاله والكعـو
بُ منحـــدراتٌ عــن العامــلِ
ولمـــا وُزِنـــتَ بأحســابهم
وأحلامهـــم زِنـــةَ العــادلِ
رجحـــتَ وشــالت مــوازينُهم
فثاقـــلْ بمجــدك أو طــاولِ
رأيـت السـماحةَ وهـي الخلـو
دُ للـذكر والعـزَّ فـي العاجلِ
فقلـــتَ لمالـــك لا مرحبــاً
بمَيســرةٍ فــي يــدَيْ باخــلِ
ولـولا سـموُّ النـدى مـا علـت
يــدُ المسـتماحِ يـدَ السـائلِ
فمــن كـان يومـاً لـه مـالُه
فــــأنت ومالُــــك للآمـــلِ
ورثـتَ الفخـار فـأعليتَ فيـه
وجــاءوه مــن جــانبٍ نـازلِ
وأنّ مماشــيك فـي المكرمـات
لَحـــافٍ يجعجـــع بالناعــلِ
وكنــتَ مـتى خـار عـرضٌ فخـا
فَ مــن قـائلٍ فيـه أو قابـلِ
نجــوتَ بعــرضٍ عـن المخزيـا
تِ أملَــسَ مــن عارهـا ناصـلِ
وربَّ مغــــــرِّرةٍ بالألـــــدِّ
لجــوجٍ علــى فِقـرة القـائلِ
فَلجــتَ بهـا قاطعـاً للخصـوم
وقـد فُـضَّ عنهـا فـمُ الفاصـلِ
ويــومٍ تُـرَدُّ الحكومـاتُ فيـه
إلـى طاعـة المِخـذمِ القاصـلِ
وأزرقَ ظمــــآن لا يستشـــير
إذا عرضــَت فرصــةُ الناهــلِ
يغـــــادر نجلاءَ مفروجــــةً
كَمنفجَـــةِ الفــرسِ البــائلِ
إذا لـم يجارِ السنانَ اللسانُ
فمــا شـرفُ المـرء بالكامـلِ
ومـا ابنك في المجد إلا أبوه
إذا نُســبَ الشــِّبلُ للباســلِ
شــبيهك حمّلتَــه المكرمــاتِ
فلــم يــك عنهــنّ بالناكـلِ
وأبصــرت فيـه وليـداً منـاك
وقــد يصـدق الظـنُّ بالخـائل
وقـام بـأمرك فـي الوافـدين
قيـــامَ وفــيٍّ بهــم كافــلِ
ولا تنجــب الشـمسُ مـا طرَّقـت
بـــأنجب مــن قمــرٍ كامــلِ
فبـــورك نســـلا وأترابـــه
بنــوك وبــوركتَ مــن ناسـلِ
وخافتـك فيهـم عيـونُ الزمـا
ن مـن قاصـد السـهم أو جائلِ
وشــرّ التحاســد فهـو الـذي
أدبَّ الضــــغائنَ فـــي وائل
ومـا دام يبقَـى أبـو سـعدهم
فمــا نجــم ســعدك بالآفــلِ
حملتــم مُنــايَ علـى ثِقلهـا
وليـس الكريـمُ سـوى الحامـلِ
بــــأقوالكم وبأفعــــالكم
ومـا كـلّ مـن قـال بالفاعـلِ
ولَلْـــوُدّ يخلطنــي بــالنفو
س أحظــى لــديَّ مـن النـائلِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.