هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حسـِبوا العلا خِفّـاً وكُـنَّ ثِقـالا
فتكلَّفوهـــا ظــالعين هــزالا
جُبنـاءُ شدُّوا الحُزْمَ لسنَ وثائقاً
فيهـا ومـدّوا البُوعَ لسنَ طوالا
لـم يعقـدوا للـرأي فيها حَبوةً
يومـاً ولا اقتسـموا عليها فالا
فتطلّعـوا هُجنـاءَ مـن أطرافهـا
فخـرَ الشـواحج تنسـُبُ الأخـوالا
وسـعى النجيـبُ مقـدِّماً بشياتها
عنقــاً وجسـماً تحتهـا وجمـالا
يقظـان يسـتلب الكـرى من عينه
أنــفٌ حمـاه أن يـرى الأمثـالا
فخـراً بنـي عبـد الرحيم بأنكم
كنتـــم قــبيلا للحســين وآلا
مــا زال حـتى أوطئت أعقـابُكم
قِمَــمَ العـدا وعُـددتُمُ أقيـالا
فــإذا توضـَّح يـومُ أمـرٍ مشـكل
يتـــوزَّع الأقــوال والأعمــالا
لقِـيَ الـورى جبنـاءَ عـن أقلامه
وســـيوفِهِ ولقيتمــوه رجــالا
يلـوي لنصـركم المخـاوفَ وحـدَه
صـُلبَ الحصـاةِ ويركـب الأهـوالا
مـا خُيِّـرت بيـن اثنـتين ركابه
إلا تخيّــر منهمــا الترحــالا
لا يمنـع البطـلَ المشـهّر نفسـَه
حــتى يهُــبَّ فيقنــصَ الأبطـالا
والأُسـدُ لـم تظفَـر بحـاجِ أكفّها
حــتى تجــوبَ وتهجـرَ الأغيـالا
كـم يـومِ بيـنٍ قـد حمدنا آجلاً
منــه ونحــن نـذمّه اسـتعجالا
نجنـي الإيـاب الحلوَ من شجراته
ثمـــراً ونســكن آمنيــن ظلالا
كـاليوم ردَّ كـرىً وشـدّ سـواعداً
وأعـــاش أفئدةً وراش نبـــالا
طلعــتْ ســعودُك صـارفاتٍ شمسـه
عنــا ببــدرٍ غــاب أمـسِ هلالا
وسـط السـماء وعـاد غايـةَ تِمِّهِ
فأضـــاء لا كلفــاً ولا ميّــالا
دلّ الملـوكَ عليـك كونُـك رِشـدةً
لهــمُ وكــون العـالمين ضـلالا
قـد جرّبـوا فـرأَوك أثقـبَ منهُمُ
زَنــداً وأرجــحَ فيهـمُ مثقـالا
وإذا هُـمُ وجـدوا السيوف قصيرةً
فـي مـوطنٍ وجـدوا خُطـاك طِوالا
وســقيمة الأعضــاء وُكِّـلَ طِبُّهـا
بـك مـذ تفـاقم داؤهـا إعضالا
نـاطوا بهـا وقد التوت منشورةً
مـن حسـن رأيـك سـاعداً وقبالا
وقليلـة الخُطَّـاب عنـد نشـوزها
إن تسـتطيع لهـا الرجالُ بِعالا
لا يطمـع الكفـءُ الشـريفُ بسعيه
فيهـا ولـو سـاق المهورَ وغالى
مـا أبصـرت جيباً يجاب لها ولا
ذيلاً علـى غيـر الملـوك مـذالا
أُعطيـتَ عُـذرتَها فكنـت أباً لها
عفـت الحـرام وقـد أخـذت حلالا
أشــعرتَ منهـا منكبيـك خميلـةً
مــا ضـرّها حبـسُ السـماء بِلالا
وسـَم الصـوانعُ صـدرَها ومتونَها
وســْمَ الطوابــع رقّـةً وصـقالا
لا تثبـت العينـان فيهـا لحظـةً
إلا اختطــاف الشـمس تنصـف آلا
مـا إن ملأتَ بهـا النواظر شارةً
حــتى ملأت بهــا القلـوب جلالا
مســتبطناً مــن تحتهـا شـفّافَةً
جسـماً يُخـال مـن النحـولِ خلالا
ومُلُوثـة مـا جُرِّبـتْ مـن قبلهـا
خـرَقُ العمـائم تعصـِبُ الأجبـالا
أَخـذَتْ من التاج النّضارَ وزادها
فخــراً عليــه لينُهـا وجمـالا
جلَّـت بـأن لُـوِيت عليـك وأنهـا
مــن دقّــةٍ حَــقٌّ يُظــنُّ محـالا
ومقابــل الأبـوين ينسـُجُ عرقُـه
عمّـاً إلـى متـن الـوجيه وخالا
ممــا يفـدّى بـالبنين وتُصـطفَى
أزُرُ البنـــاتِ براقعــاً وجِلالا
ويَحِـلّ بيـعُ العِـرْس وهـو محـرّمٌ
يُعتَـدُّ فـي الفقـر المبرِّح مالا
فتـق الغزالـة غـرّةً فـي وجهـه
وجـرى الطـرادُ بـه فكان غزالا
وضـفا علـى مَجرَى العنان بعنقه
قِنْــوانِ قـد ثقُلا عليـه فمـالا
ووراءه ذيلُ العروس حمى إذا ال
أذنـاب أسـلم بعضـُها الأكفـالا
يـدجو فينظـر مـن سـراجَيْ راهب
فُتلــت شــفارهما فكـنّ ذبـالا
كـالطود أتلـعَ هاديـاً ورديفَـه
حـتى إذا اشـتدّ انطوى فانهالا
يسـم الصـخورَ فليس يبرح مُطلِعاً
فــي كــل واضــحة أصـاب هلالا
يُزهــى بحــقٍّ إن زهــى متعطلاً
عُريــانَ يجلـو نفسـه واختـالا
فــتراه كيــف نظرتَـه متحلّيـاً
غُـرَر الكـواكب جامعـاً رئبـالا
ســلب الثريــا خــدّه وعـذاره
وتوشــّح الشـِّعرَى وشـاحاً جـالا
وكأنمـا الجـوزاء تَـردُف سـرجَه
وتطــول رُسـغيه إذا مـا طـالا
أُركِبتَــه وجَنبــتَ آخــر مثلَـه
ســهمَيْ مصــيب قاربـاك منـالا
أعطاهمــا عـن نيّـة مـن صـدره
لا مكرَهــاً أعطــى ولا مغتــالا
والأبيـضَ الماضي وأختَ الدرع مح
مـولَين وابـنَ الأسـمر العسـالا
هـذا تصـيب إذا ركبـت بـه وذا
وَزَرٌ يقيـــك إذا أردت نــزالا
نِعـمٌ عـوارفُ أيـن منـك محلّهـا
ويقعــن عنــد معاشــر جُهّـالا
كـانت تميـل إليـك عُوج رقابها
فــالآن قمــن ســويَّةً أعــدالا
متحــــدّثات أنهـــنّ لَقـــائحٌ
ينتجــن أضـعافا لهـا أمثـالا
جَـرْيَ الأتـيِّ توسـّم الـوادي بـه
خيطــاً فخيطـاً ثـم مـدّ فسـالا
حــتى ثنيـت بحيـث طـوَّلَ بـاعُه
حبــلَ الرجــاء ووسـَّع الآمـالا
حسـَد الحسـودُ فمـا عدا أنيابَه
نكتــاً عليــك وقلبَـه بلبـالا
أســهرته ورقــدت عـن أشـغاله
بعــضُ الفـراغ يكثِّـر الأشـغالا
أبلـغْ بحظّـك قـدرَ حقّك تقسم ال
أرزاق بيــن النــاس والآجـالا
وامـدد يمينـك لـي أقبِّلْ ظهرَها
فلعلّهـــا تُعــدينيَ الإقبــالا
أنـا مـن سـمعتَ له وتسمع آنفاً
غُـرراً رِشـاقاً فـي الكلامِ جِزالا
عِبقــت بهـا أعراضـُكم منشـورةً
عَبَـقَ الخزامَـى بـاكرته شـَمالا
مـا اجـتزن بـالآذان كنَّ مفاتحا
وعلــى قلــوب عـداكُمُ أقفـالا
تقتــصّ وهــي مقيمـةٌ أخبـارَكم
وتســير تُرسـل فيكـم الأمثـالا
تُلهـى الحليـمَ فتسـتقلُّ وقـارَه
وتجــرُّ حبــلَ عُرامـه البطَّـالا
مـا فقتُ فيها الناسَ فضلَ إصابةٍ
مــا شـئت حـتى فقتُـمُ أفضـالا
سـاقيتني عنهـا الجـزاءَ مـودّةً
بيضــاءَ صــافيةً وزدتَ نــوالا
فحلفـتُ لا أبصـرت مثلـى قـائلاً
أبـداً ومثلـك فـاعلاً مـا قـالا
لا كالمخــادع بِشـرُهُ عـن لـؤمه
إن سـرّ قـول منـه سـاء فعـالا
ضـحك كنـار ابـن الحباحب خدعة
لا جـــذوة تعطــي ولا إشــعالا
أوفَـى بنـارٍ أعجبتـه ومـا درى
جهلاً أيوقــد مَنــدَلاً أم ضــالا
يُعطـي على الغرض الخبيث وبخلُه
عنـد الحقـوق ويعـذل البخَّـالا
داجـانِيَ الكَلِـمَ العِـذابَ وكدَّني
وعــداً تحنظــلَ طعمُـه ومِطـالا
وأرادنــي أن يســتدرّ شــفاعةً
رزقـي وآخـذَ مـا لـديه سـؤالا
هيهــات أعــدتني إذن أخلاقــه
سـَفَهاً وكنـتُ على الرجال عيالا
ولقـد نصـحتُ لـه لـوَ انّ مكلَّفاً
بـالعجب أرعَـى سـمعَه العـذّالا
قلـت انتهـز بصـنيعة إمكانهـا
إن الزمــان يحــوّل الأحــوالا
لـو كـان بقّـى الشكر سرّ عطائه
فمضـى وبقّـى السـوءة الأقـوالا
جمـح الغـرورُ بـه فمـرّ برأسـه
فكـــأنّه بـــالأمس ظـــلٌّ زالا
بكَــرتْ عليـك وروَّحـتْ بقصـائدي
ســُحبُ الثنــاء مجـدَّةً إسـبالا
تُجـري التهانىء ماءها وهواءها
عطـرَ النسـيم وبـارداً سَلسـالا
ينبتــن عِرضــَكَ زهــرةً موشـِيّةً
تبقَـــى وأرضــَك روضــةً مِحلالا
يُمزَجــن إذكــاراً بمـدحٍ شـاكرٍ
والمـاءُ يُصـلِح مزجُـه الجريالا
زدنـي كمـا قد زدتُ يزددْ حسنُها
إن المكــارم تبعــث الأَقـوالا
حـتى تفـوتَ النـاسَ جَـدًّا صاعداً
وأفــوتُهم بنـدَى يمينـك حـالا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.