هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمَلـوك لـو علموا من المحمولُ
فارتــاض معتــاصٌ وخـفَّ ثقيـلُ
واستودعوا بطنَ الثرى بك هضبةً
فأقلَّهــا إن الــثرى لحمــولُ
هـالوا الترابَ على دقيقٍ شخصُهُ
معنـى الـتراب وقد حواه جليلُ
جسـدٌ حبَسـتَ علـى التبلُّغ زادَه
فسـمنتَ مـن طرَفيـك وهـو هزيلُ
لـو تعقـلُ الـدنيا بـأيّ بقيةٍ
زال الـردى عنهـا وأنـت تزولُ
علمـتْ ببيعـك أنّ يومَـك صـفقةٌ
مغبونــةٌ ومـن الـبيوع غُلـولُ
ويـلُ امّهـا لا يسـتقيل عثارَها
عـذرٌ وأيـن مـن الحمـام مُقِيلُ
جهـل الزمـان على عداوته بها
ومــن النـوائب عـارفٌ وجهـولُ
لـم يرْعَ صحبتَك القديمةَ عازفاً
عنهـا وأيـن مـن الوفاء ملولُ
غـدَرتْ بـك الأيـامُ بعـد وثيقةٍ
كَـرَبُ العَراقِـي حبلُها المفتولُ
أفلـم يَرُعْهـا منـك نفـسٌ حـرّةٌ
كنـتَ الوحيـدَ بهـا وأنت قبيلُ
غنيـتْ عـن الآمـال باستعفافها
ولكــلّ صــاحبِ حاجــةٍ تأميـلُ
ورأت علـى بعد السؤال نصيبهَا
إن النباهــة بالسـؤال خمـولُ
مـا عابهـا ذمُّ الحسود إباءَها
ولهـا الصـيانُ ووجهُهُ المبذولُ
لو شئتَ نلتَ بها السماءَ وفسحةً
فـي المـال تَبذُلُ فضلها وتنيلُ
ولمـا عـداك كـثيرُ حـظٍّ عـازِبٍ
لمـا فطنـت كفـاك منـه قليـلُ
ولقلَّــدتك علـى الأمـور قلائداً
جيــدُ الزمـان بحلْيهـنَّ ثقيـلُ
مــن صــائداتٍ صـائباتٍ مقتلاً
وهــوىً فمأســورٌ بهـا وقتيـلُ
يومــاً تكــون أسـنَّةً مذروبـةً
لوليجهـا خلـفَ الـدروع وُصـولُ
لا يبلـغُ المِسـبار قعرَ جراحها
وبـه وفـي كـفّ المعالـج طـولُ
فـإذا وسـَمنَ علـى لئيـم عرضَهُ
عـاراً فليـس لمـا عَلَطـنَ نُصولُ
ويطفـن يومـاً بالملوك حوالياً
تُحفــاً لهـنّ الشـَّمُّ والتقبيـلُ
أبكــارُهنّ المطمعــاتُ نواشـزٌ
وإنـــاثهنّ المغــزلاتُ فحُــولُ
مـن كـلّ بيـتٍ أمـرُه بـك نافذٌ
وعلـى اشـتطاطك حكمـه مقبـولُ
وجـه الصـحيفة حُطَّ عنه لثامُها
حَسـَنٌ علـى قبـح المـدادِ جميلُ
وصـفَ الرجالُ المعجبون نفوسَهم
سـَرفَ المقـالِ وكنـتَ حيث تقولُ
يا ناشد الكلم الغرائب أعرضت
شــُبَهاً فليــس لآيهــا تأويـلُ
قم نادِ في النادي ألابن نباتةٍ
أذُنٌ فيســمع أو فــمٌ فيقــولُ
واسـأل غَطـارفَ مـن تميمٍ أمُّهم
يـوم انطـوى عبدُ العزيز ثكولُ
لِـمَ أُغمـدتْ عـن نصره أسيافُكم
ولســانُه مــن دونكـم مسـلولُ
أومـا لبسـتم مَاكَسـَا أعراضَكم
رَقشـقاءَ يعـرُضُ نسـجُها ويطـولُ
ضــيّعتُمُ رحِمــاً رعاهـا برهـةً
ويَبيســـُها بكِلامـــه مبلــولُ
بـادونُ عنـك وأين منك غَناؤهم
لــو أنهــم حـيّ لـديك حُلـولُ
شــُنَّت عليـك مغيـرةٌ لا تُقتضـَى
ذَحلا ولا يــودى لهــا مقتــولُ
غـابوا وأشـهدَك الوفاء عشيرةً
منــا فروعُهـم الكـرامُ أصـولُ
ويحـول عهـدُ بنـي أبيك وودّهم
لـك و الـتراب عليك ليس يحولُ
أكرومـة في حفظك اعتلقوا بها
إذ لا يُـرى لأخـي القبـور خليلُ
يَبنـيِ بنو عبدِ الرحيم سياجَها
حوطـاً عليـك كمـا يحاط الغيلُ
وإذا ابـن أيـوبٍ جـرى فوراءه
وادٍ علـى الأعـداءِ منـك يسـيلُ
وفتًـى مـن الأزدِ اغتمزت قناته
لَـدْناً فمـال هـواه حيـث يميلُ
أوليتــه فـي عنفـوانِ شـبابه
خيـرَ الـذي يولي الشبابَ كهولُ
فـتركته وإذا سـخطتَ أخـاً سلا
أرضــتك منــه زفــرةٌ وغليـلٌ
وليعطينَّــك حـقّ سـبقك قاضـياً
دَيــنَ الوفـاء ودينُـهُ ممطـولُ
منّــى أخٌ إن ينــأَ عنـك وِلادُه
فــودادهُ بــك لاصــق موصــولُ
أسـيانُ طـابت نفسه لك بالفدى
عــن نفســه لـو أنـه مقبـولُ
عَقَـلَ السلُوُّ من العيون وإنّ لي
عينــاً عليـك وِكاؤهـا محلـولُ
تجـد الـدموعَ المقذيات جلاءَها
حـتى كـأنّ الـدمعَ فيها الميلُ
قـد صرَّحت بضميرها الدنيا لنا
طلبــاً لفطنتنـا ونحـن غفـولُ
مــاذا المِطـالُ لمقتـضٍ إملاؤه
عَجَــلٌ وموعــدُ صــبره تعليـلُ
ويسـوءُني جَـذَلي بعاجـلِ وقفـةٍ
عنـد اليقيـن بمـا إليه يؤول
أعمـى وقـد أبصرتُ كم من غائبٍ
مــا بعـد رحلتـه إلـيّ قُفـولُ
وأخ سـبيلي فـي الحياة سبيله
مُلقـىً إلـيّ ومـا إليـه سـبيلُ
أحثـو عيونـاً بالتراب يروعني
بـالأمس فيهـا الإثمـد المكحولُ
وأظــلُّ أسـمح للصـعيد بـأوجهٍ
قلـبي بهـنّ علـى الشحوبِ بخيلُ
بكـرت على الزوراء من شرقيِّها
سـحماءُ خضـراءُ الفعـال هطـولُ
ملـءُ الشـِّنانِ إذا أظلَّـت ساحةً
ألقـت فـراعَ فؤادَهـا التحويلُ
تسـقى أبـا نصـرٍ ثـراك حميَّـةً
للفضـل إن ذُمَّ الحيـا المفضولُ
وإذا احتشـمتُ فلم أزر عرصاتِهِ
إذ هـنّ بعـد الخصـب منك مُحولُ
وتشــوقني آثـارَ دارك أن أرى
منهـا مغـاني الفضلِ وهي طلولُ
قـالوا طويلُ العمر قلتُ لذاكمُ
حزنـي عليـك كمـا تـرون طويلُ
كــثرت فضـائلُه بقـدرِ بقـائه
وقليـلُ فضـلٍ مـن مـداه قليـلُ
أكـل الزمـانُ جماله شَرَهاً فلا
شـبِعَ الزمـانُ وشـِلوك المأكولُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.