هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أروم الوفـاءَ الصعبَ بالمطلبِ السهلِ
وأرتـاد جـود الحـبِّ في منبِتِ البخلِ
وآمـــنُ خــوّانَ الضــّمان وأقتضــى
ديــونيَ مقتـولَ المواعيـد بالمطِـل
إلـى كـم وفـي صبري على هجركم دمي
أُعينكُــمُ يــا هـاجرين علـى قتلـي
فطنــتُ فلا قلــبي يقــرُّ علـى الأذى
إبــاءً ولا عينـي تنـام علـى الـذلِّ
مـتى سـَقَتِ العيـنُ الربـوعَ فلا تـزل
ربــوعكُمُ مـن بخـل جفنـيَ فـي محـلِ
أأســتاق بالبيــداء جســما أُرِثُّـه
وأُبلــي وقلــبي مســتعار بلا شـغلِ
وأحلـوا ولـي بيـن الضـلوع مـرارةٌ
لصــماءَ منكــم لا تُمِــرُّ ولا تُحلــي
وأتــرك فــي بغـدادَ مـن لايـبيعني
بمــال ولا يرتـاح دونـي إلـى أهـلِ
غـدرتم وقـد ترقـا دمـوعٌ كمـا جرت
ويـبرُدُ شـوقٌ نـافرٌ بعـد مـا يغلـي
ومــال وفخــرُ الملـك جـاريَ نصـره
بنفــس كنفســي لا أضــنّ ولا أُغلــي
وعلَّـــم عــزّاً كــلَّ قلــبٍ ووســَّمت
يــداه ببسـط الجـود كـلَّ يـدٍ غُفْـلِ
رأي غيـر معقـول علـى الغيـب رأيه
وجــاد فخيــط المـزن ليـس بمنحـلِّ
وأعجــز قــولَ الســائلين نــوالهُ
وإن كـان حظِّـي منـه يمشـي على مهْلِ
أرى عارضــاً قــد طَبـق الأرضَ مـاؤه
وعــمّ وربعــي منــه ليــس بمبتـلِّ
وجـارين لـو مسـُّوا غبـاري تجمّلـوا
وقـد وصـَلوا بعـدي وقد وُصِلوا قبلي
ولـم أُغـنِ عنهـم غيـر من طال نبته
وطـاب ولـم أذهـب إلـى نابت البقلِ
أتوســـَع قــدّامي وحــاش قياســكم
خُطَـى قـدَمٍ لـو قد حذت ما حذت نعلي
وأُلقَــى ضــَياعاً لا لسـاني ولا يـدي
ببســـط وقبـــض لا لعقــدٍ ولا حــلِّ
شــرائط نعمـا كـم وإحسـان جـودكم
تــرى جـذبكم ضـَبْعي وحملَكُـمُ ثقلـي
فـــإنكمُ لـــو تنفُضــون عِيــابَكم
لعـزَّ علـى التفـتيش أن تجدوا مثلي
فلا تحملــوا ســرَّ الأمــور وغيبهـا
علــى ظــاهرٍ تحـت القناعـة مختـلِّ
وكــم مــن حســام قــاطع بفلـوله
وآخـــرَ نــابٍ بــالطلاوة والصــقلِ
ومنتخبـات إن دهَـى الشـعرَ هجنةُ ال
أبــوّة راحــت وهـي مخبـورةُ الأصـلِ
إذا مـا رأيـتَ النجـم منهـا مشرقاً
شـهدتَ ولـم ينسـُب أبـاً أنـه نجلـي
خــدمتُ قريبــاً قائمــاً فمشــافهاً
بهـا وبعيـداً قبـلُ بـالكتْب والرسْلِ
فلـم أحـظَ مـن إحسـانها واحتوائها
علــى كـلّ معنـى دقّ أو منطـق فصـلِ
وهــل نــافعي يومــا وحظّـيَ قاعـدٌ
إذا نهضـتْ بـي همّـتي أو سـعت رجلي
ولمّــا مننتــم بالنــدى فعطفتــمُ
علــيّ وأعلقتــم بمعروفكــم حبلـي
حمـــاني نـــداكم صــفوَه وحلالَــه
خـبيثُ اللسـان دونكـم كـدرُ الفعـلِ
إذا مضـــغ الأعــراضَ كــان عــدوُّه
ومــولاه فــي فيـه خليقيـن بالأكـلِ
أأعــــذُله هيهـــاتَ أظلمـــه إذن
ومـن لـم يـر الإحسانَ لم يُصغ للعذلِ
أمــانيُّ لــي فيكـم أمـات نشـاطَها
فلا كـان مـن قبـل الأمـانيِّ فـي حِـلِّ
ومـا والـذي أحيـا بك الجودَ بعدما
لها الناسُ عنه واطمأنّوا إلى الثُكل
جزعـــتُ لــوفر أخطــأتني ســماؤه
وصــابت بطَــلٍّ أرضَ غيــريَ أو وبـلِ
فــإني علــى عــضّ الزمـان وحملـه
صـليبُ قنـاة الصـبر جَلْدٌ على الثّقلِ
أحــبّ الجــدا يــأتي جميلا منوِّهـاً
وأقلـى الغنى المجنوبَ في رسن الذلِّ
ولكــن يظــنّ النــاسُ أنـك مـانعي
لزهـدك فـي مـدحي وشـكِّك فـي فضـلي
ويقضــون فــيّ أنّنــي غيــرُ موضـعٍ
بطرحـــك أمــري للصــنيع ولاأهــلِ
ومـن كـان فـي أيّـام ملكـك خـاملا
ففــي أي ملــكٍ يســتريش ويسـتعلي
نحلنـا ملوكـاً قبلـك المدحَ فانتفت
خلائقُ غِــشٍّ لــن تصــحّ علـى النَّحـلِ
وكنّـــا حُلَــى دولاتهــم فتضــاءلتْ
علـى الطـوق عُنْـقٌ عُـوِّدتْ حَلَـقَ الغُلِّ
فمـا استعذبوا طعم الثناء ولا رأوا
مفارقــةً بيــن الســماحة والبخـلِ
ولا فطنــوا أن يجســلوا ووفــودُهم
يميسـون في الألطاف منهم وفي الفضل
فسـوّوا بحكم اللؤم في المنع بيننا
وعمّـوا كمـا سوّيت في الجود والبذل
عُلاً عشــيت أيــامُهم مــن شــُعاعها
فمــرّوا وخلُّوهــا لأياّمــكَ النُّجــلِ
نشــرتَ أســاطير الكــرام فشـوهدت
أخـابيرُ كـانت تسـتراب مـع النقـلِ
فــأحييتهم بــالجود ثــم فضـحتهم
بفضـلٍ وكـانوا مـن جنابـك فـي قتلِ
أبِنِّــي ونــوِّهْ بــي فــربَّ صــنيعةٍ
زكـا لـك فرعاهـا ولـم تشـق بالأصلِ
بقيــتَ بلا بَعــدٍ تراعــي انتظـارَه
كمـا أنـت إن عُـدّ الملـوكُ بلا قبـلِ
يَعُــدُّ لــك الأعيــادَ متصـلُّ العـرى
مـن العمـر منظومُ العلائق في الشملِ
مـدى الدهر ما لبَّوا فطافوا فحلّلوا
عـن البُـدنِ يومَ النحر مثنيّةَ العُقْلِ
ومـا نسـلوا للنفـر داعيـن من منى
رعـى الله فخرَ الملك للحرثِ والنسلِ
تمُــدّ بحبــلٍ غيــرِ منتقـض القُـوَى
وتســكن عــزّاً غيــرَ منتقـلِ الظـلِّ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.