هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عجِلــتَ بحطّــك فيهـا الرِّحـالا
أثِرهــا أمنــتُ عليــك الكَلالا
وقُــــدْها محـــدّبهً كالقســـيِّ
مـن الضّال تسبي الفيافي نِضالا
كمــا انتحـل الشـدّنيُّ الحنيـنَ
بطونــاً خماصـاً وسـُوقاً خِـدالا
ركــائب مــن لا يخــاف النهـا
ر يَعلَـى ولا طـارقَ الليـل عالا
أعــذني فقـد كـدّني فـي اللّئا
م سـومي بهـا حاجـةً لـن تُنالا
وإنّ بواســـطَ جـــوداً يكـــون
لــرأسٍ عِقــالاً ورجــلٍ شــكالا
ومجـداً إذا المجـد كان الغريبَ
لقيــتَ بــه منــه حيّــاً حِلالا
وإلا فصــفْ أنــت حــالي وقــل
إِنِ الـدهرُ دون مُنَى النفس حالا
أيــا جامعــاً فِـرقَ الخـافقيْن
أوانـــسَ كـــنَّ شِماســـاً مَلالا
خلـــتْ تتوافــقُ فيهــا البلادُ
فهـا هـي فيـك اختصـاماً تَقالى
وإنّ لبغـــدادَ دَينـــاً عليــك
وقـد ضـعُفَتْ أن تُطيـق المِطـالا
وفيهـــا وفــي أهلهــا عــزّةٌ
أســاء الـولاةُ لهـا الإبتـذالا
تســـرَّعْ لإصـــلاح قـــومٍ تــرى
خلالَ أمــــــــــورهمُ الإختلالا
ســوامٌ تطــاوَلَ نــومُ الرعــا
ة عــن هـديهم فتفـانوا ضـلالا
تـــداركْ بعـــدلك أرمـــاقَهم
فمـا أبقـت النـارُ إلا الذُّبالا
غـــرائس إحســـانك الأولـــون
بجـودك أُعْطُـوا الحيـا والظِّلالا
ومـذ لـم تـزل تبعـث المكرمـا
ت بينهـــمُ وتبُـــثُّ النــوالا
وترعـــى لهــم حرمــةَ الإختلاطِ
بهـم والمـزارَ لهـم والوصـالا
عبيــدٌ وأنــت بحكــم الوفـاء
تخـــالهمُ لــك عمّــاً وخــالا
ودار نـــدىً لــك بــل نــدوةٌ
نحـرت البـدورَ بهـا لا الفِصالا
مراتـــع يرتادهــا القانصــو
ن صــادوا غزالتهـا والغـزالا
تفــانَى الملــوكُ علــى حبّهـا
وعــقَّ لهـا ابـنٌ أبـاه قتـالا
أما اشتقت مغنى الهوى حيث طاب
ومنبِـتَ غصـنِ الهـوى حيـثُ طالا
أمــا آن مــن نــازحٍ أن يحـنَّ
وللوصــل مـن هـاجرٍ أن يُـذالا
وبعــدك قــد أنكــرتْ حســنَها
وحـالت علـى الطِّيـب حالاً فحالا
وكــانت بعيـداً عـن الحادثـات
فقـد أخـذ الـدهرُ منهـا ونالا
أعِرْهــا بقربــك مــن دائهــا
شــفاءً وإن كــان داءً عُضــالا
وكـذِّب علـى الرغـم مـن حاسديك
أحـاديثَ تحسـبُ منهـا المُحـالا
ومعتـــبرين بعجـــز الـــولا
ة عنهــا نُكـولاً ومنهـا نَكـالا
يسـوّون فـي البطش كلتا اليدين
وينسـون فضـلَ اليميـن الشِّمالا
فظنّــوك تعيــا بحمـل العـراق
كـأنْ لـم يَـرَوك حملـتَ الجبالا
وأنزلـــتَ بالعُصــُم العازبــا
ت عنهـا ومـا طاولتـك النزالا
وكــم زاحمتْهــا صـروفُ الزمـا
ن قبــلُ فكـانت عليهـا ثقـالا
ولـو لـم تكن في العلوّ السماءَ
لمــا كــان غُنمُـك منهـا هلالا
ســريتَ إليــه فكنــتَ السـّرارَ
لــهُ ولبــدرٍ أبيــه الكمـالا
جديــد التجــارب غِــرّ اللقـا
ءِ مـا ردّدتـه الحـروب انتقالا
وأعجبَـــــــه عــــــددٌ زاده
غــداة تــولى هزيمــاً خبـالا
رأى حربَــك النـارَ تُـذكَي فسـا
قَ حَشــْداً ليُطْفئَهــا واحتفـالا
ولـــم يــدرِ مختبطــاً أَنّهــا
بفضـل الوَقـود تزيـد اشـتعالا
بعثــتَ ســيوفاً إذا الـدهرُ زل
ل جِئن بــه صــاغراً فاسـتقالا
فــداويتَه مــن سـَقام العقـوقِ
وعلَّمتَــه الصــبرَ والإحتمــالا
وبــدّلتَ مــن حلقــاتِ الـدروعِ
خفافـاً لـه الحلقـاتِ الثقـالا
فقصــــَّر مشــــيتَه مكرهــــاً
نتيجــةَ أدهــمَ بــالأمسِ حـالا
تؤمـــل رجلاه جـــدوَى يـــديه
إذا رَفـع الخيـطَ فِتْـراً فشـالا
ومــذخورة مــن كنــوز الزمـا
ن جـرّ عليهـا السـنينَ الطّوالا
وأودعَهـــا الحـــقَّ مســـتظهرٌ
توثّـق مـا اسـطاع جهـداً وعالى
أقـــام الكـــواكبَ حرّاســـَها
عيونــاً لـه لا تخـاف اغتيـالا
وبــاعَ بهــا نفســه والنفـوسَ
زمانــاً فــأرخصَ منهـا وغـالى
شـجاً قائمـاً فـي حلـوقِ الملوك
إذا حلَمــوا أبصــروه خَيــالا
إلـــى أن بعثــتَ لهــا آيــةً
نســختَ بهَــدْيك فيهـا الضـلالا
وعلّمـتَ فيهـا البخيـلَ السـماحَ
وحســـّنت للكـــادح الإتكــالا
فلا حصــَّن النــاسُ مــن بعـدها
مــآلاً ولا ادخــروا قــطُّ مـالا
وكـــائن ببغــدادَ مــن آمــلٍ
ومــن زاجـرٍ فيـك فـالاً ففـالا
ومـــن عـــاطشٍ فمُـــه فــاغرٌ
يراقـب واديـك مـن أيـن سـالا
يعــــدّ النهـــارَ بســـاعاته
يسـائلُ عنـك الضـحى والـزوالا
ومثلـــيَ مـــن خــادمٍ خامــلٍ
ولـو طـاول النجم بالفضل طالا
ومـــن جـــامعٍ حســناتِ الخِلال
وقـد قبّـح الفقـر تلـك الخِلالا
لعلّــك تحيـى الحظـوظَ الرفـاتَ
وتُسـمن هـذي الجـدودَ الهِـزالا
تلاشــى مــع الكرمـاء الثنـاءُ
فلا قــول معنــاه أن لا فعـالا
ومـــا زال مســؤولهم جافيــاً
وحاشـاك حـتى جفونـا السـؤالا
ســكتُّ طــويلاً إلــى أن وجــدتُ
مقامــاً أُصــدَّق فيــه مَقــالا
لســــانٌ حســــامٌ ولا مضـــربٌ
فلــو ذاب ســيفٌ لـذاب انفلالا
أعَـــــدَّ لوصــــفك آيــــاتِه
ليُظهــر صــفواً لـه وانتخـالا
وقـــــدَّمَ مســــتقبلاً هــــذه
شــــبيه مـــدحك واقتبـــالا
تُزاحــمُ حولــك وفــدَ الثنـاء
وإن عـدمتْ فـي الزحام المَنالا
فلا تجعلــنَ كــثرةَ الزائريــن
لهــا فــترةً وعليهــا اعتلالا
فمـن كـان لا غيـره فـي الزمـا
ن كــان الأنــامُ عليـه عيـالا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.