هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن دلَّ ربّـاتِ العيـونِ النُّجُـلِ
أنّ القلـــوب غـــرضٌ للمقـــلِ
فمـا رَمـتْ سـوداءُ منهـا أسوداً
فغيــر أن يُجـرحَ إن لـم يُقتَـلِ
بـاع رخيصـا لبَّـه يـومَ اللـوى
موكّــــلٌ أحشـــاءَه بالكِلـــلِ
حكــمُ ســِوى مســلَّطٍ إذا جنــى
لـم يعتـذِرْ وإن قضـى لـم يَعدلِ
دَمِـــي وقـــد حُــرِّم إلا بــدمٍ
على اللوى لِمْ حُلَّ يا ذاتَ الحُلي
ســـيقتْ لبلبالِـــك بابليَّـــة
مالـكِ يـا خالقـةَ السـحرِ ولـي
زعمــتِ لا يُبلِــي هــواك جسـدي
بَلَــى وحبِّيــك بلَـى لقـد بَلِـي
دارُك تــدرِي أنـه لـولا الهـوى
مـا طُـلَّ يـوم مقلـتي فـي طلَـلِ
عجنـا بها العيسَ سريعاتِ الخُطَى
شــوقاً إليهــا مـائلاتِ الأرجـلِ
بنـا غـرامٌ مـا بنـا أن وقفـتْ
ســـيّارةُ الإبْـــل وربُّ الإبِـــلِ
أوقــرت المـزنُ العيـابَ وسـرت
فوضــــعتْ حُمولَهـــا بحَوْمَـــلِ
مـا علـم العـاذلُ فـي إنباضـه
ســهمَ الملام أنّ ســمعي مقتلـي
خـذ بالأشـدِّ كـلَّ مـا تبغـي وإن
قصـــّر حـــظٌ فانبســط وطــوّلِ
مـن يَعـلُ عـزُّ نفسـه يَعـلُ ومـن
يَعـلُ علـى حكـم الزمـان يسـفُلِ
توســُّطُ الشــمس جنــى كسـوفَها
وفــي التنــاهي نجــوةٌ لزُحَـلِ
وكيـف لا يـأتي الأمـورَ مـن عـلٍ
معتلـقٌ حبـلَ الحسـين بـنِ علـي
أذَمَّ لــي علــى الأمـاني ماجـدٌ
لـو عَقـدَ الخلـودَ لـي لم يُحلَلِ
أبلـجُ مـا تحـت اللسـان واضـحٌ
بيمنــه فــي كــلّ خطـبٍ مشـكلِ
فاعــلُ مــا قــال علـى عِلّاتِـه
إذا السـحابُ قـال مـا لم يفعلِ
جـــذلانُ مـــا ســـألتَه وزاده
مســرَّةً إعطــاءُ مـا لـم يُسـأَلِ
دعـوتهُ والـدهر قـد أنبـلَ لـي
طريــــرةً لا تُتَّقَــــى بنَبـــلِ
وحِيَلـــي ضــائعةٌ فــي كيــده
والرمــلُ قــد كـاثرته بحيلـي
فبصـــَّرتْني منــه نفــسٌ حــرّةٌ
شــاب الإبــاءُ شــهدَها بحنظـلِ
حــتى نهضــتُ نابهــا نابيــةً
عنّــي مقاعـدُ الخمـول المُرِمـلِ
علمنــي النســيبَ حــتى خلتُـه
أنّ الهـــوى مطيّـــةٌ للغـــزلِ
وذلّــل المديــحَ لــي نــوالُه
والجـودُ مفتـاحُ اللسان المقفَلِ
سـل ببنـي عبـد الرحيـم وصفَهم
مـا سـار فـي بيـتٍ لهم أو مثَلِ
داسـوا الحـروب من قنا أقلامهم
بالطاعنــات فـي الرعيـلِ الأوّلِ
كــم نـازلَ الكمـيَّ وهـو راكـبٌ
راكــبُ دَســتٍ منهـمُ لـم ينـزِلِ
وجــرَّ مــن كتيبــةٍ فـي كتبـهِ
ســرَتْ بــه وشخصــُه لـم يرحـلِ
فلا أخــــلَّ بـــالعلاء موقـــفٌ
لقــــدميك زَلــــقٌ بالأرجـــلِ
وأقبــل الأضــحى عليـك مُوصـِلاً
إليــك عهــدَ ألـفِ عيـدٍ مقبـلِ
يـــومٌ حكــاك شــرفا وبهجــةً
وفـاق مـن يعقِـلُ مـا لـم يعقِلِ
فضــلُ الأنــام والزمـان لكمـا
فـي نظـر العيـن وفـي التخيّـلِ
كأنمــا الأيّــام فـي يـوم بـه
والنــاس منـك كلُّهـم فـي رجـلِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.