هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للدُّسـوتِ وللسـّروج تسـائلُ
مَـن قـائمٌ عنهـنّ أو مَـن نـازلُ
لِـمَ سـُدَّ بـابُ الملك وهو مواكبٌ
وخلَــتْ مجالســُه وهــنَّ محَافـلُ
مـا للجيـاد صـوافناً وصـوامتاً
نَكْســاً وهــنّ ســوابقٌ وصـواهلُ
مـن قطَّـرَ الشـجعانَ عن صهواتها
وهُـمُ بهـا تحـت الرمـاح أجادلُ
مــا للسـماء عليلـةٌ أنوارُهـا
لِمَـنَ السـماء من الكواكب ثاكلُ
مَـن لجلـج النـاعي يحـدِّث أنـه
أودَى فقيــل أقــائلٌ أم قاتـلُ
المجـد في جَدثٍ ثوى أم كوكبُ ال
دنيـا هـوى أم ركـن ضـبَّةَ مائلُ
مـا كنـتُ فيـه خائفاً أن الردى
مــن عــزِّ جـانبهِ إليـه واصـلُ
أدرَى الحِمام بمن وأُقسم ما درى
تلتـــفُّ كُفّــاتٌ لــه وحبــائلُ
خطـبٌ أخـلَّ الـدهرُ فيـه بعقلـهِ
والـدهرُ فـي بعض المواطنِ جاهلُ
يا غيثُ أرضَى الأرض سَقياً واحتبى
بـالروض يشـكره المحـلُّ الماحلُ
ينهــلُّ منحـلَّ المَـزادة موقنـاً
أنّ الـثرى الظمـآنَ منـه ناهـلُ
يسـِمُ الصـخورَ كـأنّ كـلَّ مجـودَةٍ
لحـظَ العليـقَ بهـا حِصـانٌ ناعلُ
تَمريــه غـبراءُ الإهـاب كأنمـا
قـادت خزائمَهـا النّعام الجافلُ
حلفــتْ لأفـواهِ الربَـى أخلافُهـا
أَيْمــانَ صــِدق أنهــنَّ حوافــلُ
وليـتْ سـيوفُ البرق قطعَ عروقها
فبكـــلِّ فــجٍّ شــاريانٌ ســائلُ
أبلـغ أبـا العبـاس أنـك فاحصٌ
حــتى تبُـلَّ جَـوَى ثـراه فواغـلُ
منــي وأطبـاقُ الصـعيد حجـابُهُ
عنــي فكيــفَ تخــاطُبٌ وتراسـُلُ
سـعَدتْ جنادلُ ألحفتك على البلى
لا مثـلَ مـا شـقيَتْ عليـك جنادلُ
أبكيـك لـي ولمرملين بنوهم ال
أيتـامُ بعـدك والنسـاءُ أرامـلُ
ولمســتجيرٍ والخطــوبُ تنوشــه
مســتطعمٌ والــدهر فيــه آكـلُ
متلــوّم العزمـاتِ لا هـو قـاطنٌ
فــي داره قفـراً ولا هـو راحـلُ
أودى بـه التَّطـوافُ ينشُدُ ناصراً
فيضـــِلّ أن يلقــاه إلا خــاذلُ
حـتى إذا الإقبـال منـك دنا به
أنسـاه عنـدك عـامُ بـؤسٍ قابـلُ
ولمعشـرٍ طَـرْقُ العلـوم ذنـوبُهم
فـي الناس وهي لهم إليك وسائلُ
كـانوا عن الطلب الذليل بمعزِلٍ
ثقـةً وأنـت بمـا كفـاهم كافـلُ
قطَـعَ الجدَا بهمُ وقد قطَع الردى
بــك أن يُظــنَّ تـزاوُرٌ وتواصـُلُ
وعصــائب هـي إن ركبـت مـواكبٌ
تسـَعُ العيـون وإن غضـِبتَ جحافلُ
تفـرِي بأذرعهـا الكعـوبُ كأنّها
تحـت الرماح على الرماح عواملُ
لـو كـان فـي ثُعَلٍ بموتك ثأرُها
مـا عـاش مـن ثُعَـلٍ عليكَ مناضلُ
نَكِـروا حلومَـك والمنونُ تسوقها
حقّــا وأنــت مــدافعٌ متثاقـلُ
قعـد البعيـدُ وقام عنك متاركاً
مـا جـاء يقضيك القريبُ الواصلُ
وَلَـجَ الحِمامُ اليك باباً ما شكا
غيـرَ الزحـامِ عليـك فيـه داخلُ
مستبشـراً بالوفـد لـم يُجبَهْ به
ردّ ولــم يُنهَــرْ عليــه سـائلُ
لـم يُغنك الكرمُ العتيدُ ولا حَمَى
عنـك السـماحُ ولا كفـاك النائلُ
كنـت الـذي مُـرُّ الزمـان وحُلُوه
فيمــن يصــابر عيشـَه ويعاسـلُ
فغـدوتَ مالَـك فـي عـدوّك حيلـةٌ
تُغنـي ولا لـك مـن صـديقك طائلُ
والمــوتُ أجــورُ حـاكمٍ وكـأنه
فـي النـاس قِسماً بالسويّة عادلُ
لا اغـترّ بعـدك بالحيـاة مجـرّبٌ
عـرفَ الحقـوقَ فلم يرُقْه الباطلُ
يـا ثاويـاً لـم تقـض حقَّ مصابه
كِبـــدٌ محرّقــة وجفــنٌ هامــلُ
أفـديك لـو أن الـردى بك قابل
مـن مهجـتي وذويَّ مـا أنا باذلُ
مـا بـال أوقـاتي بفقـدك هَجَّرتْ
ولقـد تكـون لـديك وهـي أصائلُ
قـد كنـتُ ملتحفـاً بمـدحك حُلَّـةً
فخــراً تُجَــرُّ لهــا علـيَّ ذلاذلُ
فـاليومَ أشـكرك الصنيعَ مراثياً
خَـرِسَ المشـبِّبُ عنـدها والغـازلُ
تصف الغليل بناتها أبياتُها ال
أيتــامُ وهــي عليـك أمٌّ ثاكـلُ
ممـا طربـتَ لـه الطويـلَ وشاغلٌ
عنـه يسـدّ اليـومَ سـمعَك شـاغلُ
هـل يُرضـيَنَّك جَهـدُ ما أنا قائل
إذ لا غنـاءَ بجهـد ما أنا فاعلُ
يـا ليـثُ لا يبعُدْ حِماك وإن خلا
منـك العريـنُ فـإن شـِبلَك باسلُ
لكفـاك يحفظ ما بنيت من العلا
ســامٍ إلــى غاياتهـا متطـاولُ
يقظـانُ تُعـرَف فيـه مبتدئاً كما
قـال ابـن حُجـرٍ من أبيه شمائلُ
طِـبْ في الثرى نفساً فوفدُك حولَه
زُمَـر الثنـاءِ ورَبـعُ مجـدك آهلُ
لا تحســبنَّ وســعدٌ ابنـك طـالعٌ
يحتــلّ برجَــك أن ســعدك آفـلُ
مـا أنكـر الـزوَّارُ بعـدك وجهَه
في البدر من شمس النهار مخايلُ
أجمِـل لـه يـا سعدُ واحمل وِزْره
مـا طـال بـاعٌ أو أطاعـك كاهلُ
وأنـا الـذي يرضـيك فيه باكياً
ويسـرُّه بـك فـي الـذي هو قائلُ
موليكمـا الشـكرَ الـذي لا لفظُهُ
خلَـــقٌ ولا معنـــاه رثٌّ حــائلُ
يتشـاهدون لـه بـأنْ ما فيه لي
يــومَ المقـالِ مُناسـبٌ ومُسـاجلُ
بـان المصـيبُ من المريب وكُشِّفتْ
شـُبَهٌ وقـام علـى الصـباح دلائلُ
والشـعرُ أصـلفُ أن تُغـازَلَ عُذرةٌ
فيــه فتَخجَـلَ أو تُسـاحَرَ بابـلُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.