هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـذا تنقضـي الأيّـامُ حـالاً على حالِ
وتنقـرضُ السـاداتُ بـادٍ علـى تالي
ويلحَــقُ أبنــاءُ النــبيِّ أبــاهُمُ
علـى مَهَـلٍ مـن سـيرِ عمـرٍ وإعجـالِ
ضـُحَى كـلِّ يـوم سـالبُ مـن سـَراتهم
بصـــيرَةَ عُمْــيٍ أو هدايــةَ ضــُلَّالِ
إذا اخضـرَّ فـرعٌ منهـم اغـبرّ أصله
فصـوّحَ حـتى يتبـعَ العاطـلَ الحالي
ويـا وشـْكَ مـا تمسـى الديارُ خليّةً
إذا ذهـب البـاقي ولم يعد الخالي
مــدارجُ تحــت الأرض سـوّتْ جسـومَهم
وإن عَرَّجـتْ أرواحهـم أفْقَها العالي
سـوى مـا يُبَقِّـي الدهرُ من بركاتهم
ضـرائحَ أنـوارٍ بهـا يسـأل السالي
ولا كضــريح أمــس هِلْنــا ترابَــه
على جسدٍ باقي العلا في النَّقا بالي
علـى الطـاهر ابـن الطاهرين وإنّه
لهالـةُ بـدرٍ منـه بـل غـابُ رئبالِ
بأيّــةِ نفــسٍ ليلـةَ السـبت روَّحَـتْ
يـدُ المـوت لم تنقد لها قودَ أخلالِ
تباشـــــرتِ الأملاك ليلاً بقربــــه
وأصــبح منهـا فـي قبيـلٍ وفـي آلِ
سـُقِينا بـه ميْتـا كمـا كـان جاهُهُ
لـدى اللـه حيّـاً عـام جدبٍ وإمحالِ
فللــه نفـس كـان وقـت ارتفاعهـا
إلـى اللـه والغيثُ المنزّلُ في حالِ
لئن بايعتنـا المـزنُ رُوحـاً برُوحه
لقـد غَبَنَتْنـاهُ مـن الثمـن الغالي
قُنوطـاً بنـي الحاجـات إن نجاحهـا
بلا كافــلٍ بعـدَ الحسـين ولا والـي
أجِمّـوا المطايـا إنـه عـامُ قِعـدةٍ
وفـي غِيَـرِ الأحـوالِ تغييـرُ أحـوالِ
قفـوا فانفضـوا أذوادَكم حولَ قبرهِ
فلا حــظَّ فــي حَــطٍّ عَـداه وترَحـالِ
مضـى مـن يخـاف العتـبَ وهو بنجوةٍ
ويرعَـى مصـوناً سـُبّة القيلِ والقالِ
ومــن بحــرهُ طــامٍ ويُـروَى تعلُّلا
ببــلِّ اللَّهـاةِ مـن نطـافٍ وأوشـالِ
أبــا أحمــدٍ عـوّدتني أن تُجيبنـي
فمـا وجـهُ إعـراضٍ زَوَى وجـهَ إقبالِ
بكيتــك لليــوم الشــريق بنقعـه
ومـا رشَّ فيـه الطعـنُ من دمِ أوصالِ
وللســيفِ لـم يعـدَمْ مَضـاءً وزينـةً
بنصــلٍ وجفـنٍ جهـدَ قيْـنٍ ولا جـالي
عُــدِمْتَ فلــم يظفَـرْ بعـاتق حامـلٍ
يفــرِّقُ حينــاً بيـن شـَنْفٍ وخَلخـالِ
وللرمـح فـات الرمـحُ بعدك أن يرى
شــمائلَ عطّــافٍ مـع الطعـن ميـاّلِ
وللسـابق المنقـول مـن ظهـر لاحـقٍ
إلـى سـبعة ممـا تنخّلهـا الفـالي
حَمَـى ظهـرَه العـالي نزولُك أن يُرى
مقامــاً لــراجٍ أو مفـازاً لجَـوّالِ
بــه نفــرةٌ مــن ســَرجه ولجـامه
لفقــدك مــع ليـنٍ لـديه وإسـهالِ
وعميـاء مـن طُـرْقِ الحِجـاج تلجلجتْ
بأصــواتِ خُطّــابٍ وأفــواه نُقّــالِ
توسـّعت مـع ضـيق الخصـام بفلجهـا
وأوضــحت منهـا كـلَّ لَبْـسٍ وإشـكالِ
وللأَرض يحيــا تُربُهــا وهــو ميِّـتٌ
وإن لـم يَجُـدها صـوبُ أسـحمَ هطّـالِ
بمالــك أو يغنــى بفقـرك ربعُهـا
علـى قفـره أو يَنْعَم الطللُ البالي
وللّيلــة الظلمــاء قمـتَ سـراجَها
علـى رِجْـلِ قـوّالٍ مـع اللـه عمّـالِ
وبيـــت صـــلاةٍ شـــدتَه فــوقفته
علــى دعــواتٍ صــالحاتٍ وأعمــالِ
وللطــارق المعـترِّ إن لـمَّ طارقـا
تجـاوده فـي النفـس والأهل والمالِ
لَجَــا مستضــيفاً كــلَّ بيـتٍ يظنّـه
فلا ســـامرٌ ولا نُبـــاحٌ ولا صــالي
إلـى أن أراه اللـهُ نـارَك فاهتدى
علـى ضـلّةٍ أُكرمـتَ يـا مُوقدَ الضَّالِ
علــى كــلّ مــأمولٍ سـلامي فـإنني
يئســتُ ومـاتت يـومَ موتـك آمـالي
لمــن تَمخُـضُ الأشـعارُ بعـدك زُبـدةً
وتجمـع بيـن الحاءِ والميم والدالِ
وَفَـى بـالجوى قلـبي وقصـَّر منطقـي
فـأكثرُ قـولي فيـك أيسـرُ أفعـالي
وإنــك لــو تســطيع منّــاً ومُنَّـةً
لـداويت أوجـاعي وداريـت أوجـالي
إذاً لحملــتَ الحــزنَ عنـي بكاهـلٍ
ضعيفٍ على ما اعتاد من حمل أثقالي
يقولــون تخفيفــاً لحزنــي مُعمَّـرٌ
نجـا مِئَةً أو كـاد مطلعَهـا العالي
وذاك عــزاءٌ عنــك لــو يعقلـونه
أمــدُّ لــدمعي بــل أشـدُّ لإعـوالي
بقـدرِ بقـاءِ المـرء قـدرُ الأسى له
وذكـرُ نعيـمٍ دام لـي بـك أشقى لي
ومــا دُهِــيَ الإنسـانُ فيمـن يحبُّـه
بفقـدٍ كأخـذٍ جـاء مـن طـول إمهالِ
رثـــــــاك نســــــيبٌ ودّه ولاؤه
مُحِـــقٌّ إذا زُنَّ القصـــيُّ بإبطــالِ
ومــولاكُمُ فيكــم علـى مـا شـرطتمُ
وإن بـان عنكـم فـي عُمـومٍ وأخوالِ
فيــا ليـت لا يعـدَمْ وفـودُك عـادةً
بشـِبليْك مـن عطـفٍ عليهـم وإسـبالِ
فمـا مـات مـن عاشـا لسـدّ مكـانِهِ
ولا حضــرا وموضــعٌ منـك بالخـالي
ومــا غادَيــا أو راوحـاك زيـارةً
نـراك بهـا مستبشـرا نـاعمَ البالِ
ولـو مـا أغبّـاك الطُّـروقَ كفتهمـا
خلافـــة جبريــلٍ عليــك وميكــالِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.