هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــن كـلِّ حَـظٍّ قـلَّ قِسـمي أقلُّـهُ
وكــلِّ ســبيلٍ ضــلَّ قصـدي أضـلُّهُ
وأيّ فــتى أسـكنتُ قلـبيَ خالصـاً
هــواه بقلــبٍ غِشــّه لـي وغِلُّـهُ
أقـول غـداً واليـومُ أشبهُ من غدٍ
بمـا سـرّني واليـوم ما ساء كلُّهُ
وأُغْـرَى بـذمّ الدهر فيما ينوبني
وشـرٌّ مـن الـدهر المـذمَّم أهلُـهُ
ظـواهرُ مثلُ السيف راقك جفنه ال
مُحَلَّــى وإن ضـاربتَ خانـك نَصـلُهُ
فمـا قـائل إلا مـن المـاء قولُهُ
ولا فاعــلٌ إلا مـن النـار فعلُـهُ
نجـا سـالماً من قالب الحقّ غيبه
وزاد لـه فـي صـحبة الناس عقلُهُ
فرابتــه ممّـا قـد تَبصـَّر نفسـُه
وأوحشـــه ممـــا تحــذَّر ظِلُّــهُ
وكـم صـاحبٍ منهـم غـروراً عقدتُه
بنفسـي وكـفُّ الغـدر عنـي تحُلُّـهُ
تَكــاثَرَ عنـدي وفقُـه ثـم خُلفُـه
إلـى أن تَسـاوَى منعُـه لي وبذلُهُ
إذا لـم تجـد إلا أخـاً قـلّ نفعهُ
فكـن واحـداً يُسـليه أن قلَّ شكلُهُ
وبِـتْ راضـياً بـالفقر فيهم وعزِّه
إذا لـم يكـن إلا السـؤالُ وذلُّـهُ
فإنــك واســتدعاء نصـرِك منهُـمُ
كطــالبِ أعمَــى تائهـاً يسـتدلُّهُ
وكـم طـالبٍ مـدحي ليمنـعَ رِفـدَه
فيُهجَـى فيُحيـي ذكرَه الميْتَ بخلُهُ
فصــاممُته أن يبلـغَ الكـيُّ داءَه
بحيلتـه أو يلبَـسَ الوَسـمَ غُفْلُـهُ
يقولـون جـارَ الـدهرُ قلت وهمتُمُ
يجـور الـذي قـد كان يُعرفُ عدلُهُ
ألا بــأبي المســكينَ قصـَّرَ حظُّـهُ
علــى أنَــفٍ فيــه وبـرَّزَ فضـلُهُ
يمــوت إبــاءً أن يعيـش بغبطـةٍ
علـى غيـره فيهـا من الناس كَلُّهُ
ويعتـدُّ شـِبعاً مشـيَهُ طاويَ الحشا
إذا كـان مـن كسـب المذلَّةِ أكلُهُ
عـدمتك دهـراً غـامَ فـوق شـِراره
فــوابله فيهــم خصوصــاً وطَلُّـهُ
وهجَّــرَ بــالأحرارِ إلا فتًــى لـه
فتًـى مـن بنـي عبد الرحيم يُظِلُّهُ
بقيّــة مجــدٍ فيهـمُ طـاب نبتُـهُ
وفــرع سـماحٍ فيهـمُ طـاب أصـلُهُ
تســاموا بحـق طـارفٍ نيـل عـزهُ
وفـازوا بسـبق تالـد حيـز خصلُهُ
فللعُـرب عَقـدُ الـدِّين منهم وشدّه
وللفُـرس عَقـدُ الـرأيِ منهم وحَلُّهُ
فمـا ابـن علـيٍّ فيهـمُ إن دعوتهُ
لحادثـــةٍ إلا الحســـامَ تَســُلُّهُ
قليل الرضا بالضيم لو بات وحدَه
بمَدرَجــةِ الأعــداء عــزَّ محلُّــهُ
ثقيـل علـى بطـن الوسـادة حلمه
خفيـف علـى ظهـر المطيـة حملُـهُ
كريـمٌ لـو اسـتبطاه ظـامٍ لغُلَّـةٍ
تخيّـلَ مـاءَ البحـر مـا لا يَبُلُّـهُ
إذا اسـتكثر العافون فيضَ يمينهِ
جلا وجهــهُ عــن خجلــة تسـتقلُّهُ
أنخــتُ بــه والظـلُّ عنـي محـوَّلٌ
ونـوءُ السـماءِ قـد تقلَّـص حبلُـهُ
فكـان أبـي الأدنَـى وحالي يتيمةٌ
ورشـديَ والتوفيـقُ قـد سـُدَّ سُبلُهُ
ولكـنَّ وعـداً عِيـنَ لمّـا تخـازرت
علـى طـوله زُرْقُ المِطـال وشـُهلُهُ
وســوَّف حــتى مـات عنـه جريحـهُ
وضــاق علـى مأسـوره فيـك غلُّـهُ
وشـر الأيـادي يهرم الوعد والأذى
بتـأخيره مـا شـارف الحلم طفلُهُ
لعلّــك بالإنجــاز مالــكُ رُوحـه
عليـه فقبـلَ اليـوم عنـديَ مَطلُهُ
فـإن يـكُ أمـراً أشـكلَتْ طرقـاتُهُ
فغيــرك فـي أمثـاله مـن أدُلُّـهُ
وكـم طمـعٍ فـي غير نصرك طافَ بي
فمـا زلـتُ خـوف المـنِّ عني أفُلُّهُ
وألقيتــه عــن عـاتقي متروِّحـا
ولــم أُلقِـه حـتى تفـاوتَ ثِقلُـهُ
لـك الخيـرُ عتـبٌ مـن مدلٍّ حقوقُهُ
عليــك تمنَّــى أن ســَيُقبل دلُّـهُ
يُخيـلُ مـن الأضـحى مَخايِـلَ مُقبـلٍ
عليـك بـه حشـدُ السـرور وحفلُـهُ
يُطِـلّ دمَ الحسـّاد حولـك مـا جرى
دمٌ فــي ثــوابٍ للأضــاحي تطلُّـهُ
طـويلاً لـك العمـرُ الـذي تستحبّه
إذا طـولُ عمـرِ المـرء مما يَمَلُّهُ
يمـرّ عليـك العامُ فالعامُ سالماً
فتختمــه ســعداً كمــا تسـتهلُّهُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.