هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليـــوم أنجــزَ ماطــلُ الآمــالِ
فأتتـــك طائعــةً مــن الإقبــالِ
بمُنــىً وفيــن لــه وهـنَّ غـوادرٌ
ولقِحــن قربــكَ بعـد طـولِ حِيـالِ
قطــعَ المنَـى يسـتام ذاك بنفسـه
مسترخِصــا والــدهرُ فيـه يغـالي
فـأتى يـدوس الهـولَ نحـوك شـوقُه
والشــوقُ مشــَّاءٌ علــى الأهــوالِ
يلقـي الخطـوبَ بمثلهـا مـن همـة
قطعــت جبـالاً فـي ابتغـاء جبـالِ
فـــي ظــلّ وحــدته وإنّ رفــاقَه
كُثْـــرٌ ولكـــن قِلّـــة الأشــكالِ
فــرداً فليــس يــرد صـوب صـوبه
إلا مصـــدقه اختيـــار الغــالي
ملــءُ الإهــاب عليمــةٌ بطلابهــا
خفَّـــتْ ليـــومِ تحمّــل الأثقــالِ
ســــيّارةٌ فكأنهــــا طيّــــارةٌ
بشــِمال فارســها عنــانُ شــَمالِ
تجتـابُ أربَعُهـا الوهـادَ وطرفُهـا
بالراســـياتِ موكَّـــلُ الإشـــغالِ
فــي الأرض تشـخصُ للسـماء كأنهـا
عرفَـتْ ذَراك مـن السـِّماك العـالي
تلقَــى غزالتهــا بجيــدِ غزالـةٍ
وهلالَهــــا مــــن غُــــرّةٍ بهلالِ
فســـعى قِبالــك جــدُّه لا حــاله
عفـو النفـوس ولا اجتهـاد المـالِ
فلتُرغـــم الأيّـــامَ زورةُ عاشــقٍ
هجـرَ الكـثيرَ وزار غيـرَ التـالي
ولقـد يكـون مـن المحـال بلوغُها
لـــولا تصـــرُّمُ دولــةِ الإمحــالِ
ولتيــأس الآمــالُ منّــي بعــدها
رؤيــاك كــانت منتهــى آمــالي
حـولٌ شـفَى حـالي الـتي أشفَتْ وقد
تتقلّــــب الأحـــوالُ بـــالأحوالِ
أنــا مـن جـذَبتَ بضـَبعِه فسـقيتَه
فــي البحــر وهـو مخـادَعٌ بـالآلِ
وخطبتَــه فحظيــتَ مــن أفكــاره
بغــرائبٍ نشــزت علــى البُــذّالِ
صـينت زمانـا فـي الخـدور فعُنِّستْ
وجمالهـــا حـــيٌّ بحـــظٍّ بــالي
كــم غـادةٍ منهـا رضـيتُ لمهرهـا
منــك القبــولَ فشــيد بالإفضـالِ
وجميلــةٍ ذلَّــت فحيــنَ رضــيتَها
عـــادت تشــوب جمالَهــا بــدلالِ
كَــرَمٌ يفيـض علـى وصـول رسـائلي
نِعمــاً فكيـف يكـون يـومَ وصـالي
والبحـرُ ينضـح للبعيـد وكلّما از
داد الــــدنوُّ ازدادَ فضـــلَ بِلالِ
ولئن رأيتــك بالصــفاتِ وبالـذي
أوليتنـــي وبصـــالح الأعمـــالِ
فـالنفسُ عنـد المعجـزات بأن تَرى
أحــرَى وإن ســكنتْ إلـى النُّقَّـالِ
لــولا حظــوظٌ فــي ذَراك ســمينةٌ
مــا جئت ملتحفــاً بجســمِ هُـزالِ
ولتُهـتُ فـي وادي الجليدِ فكيف بي
مــا خضــت لــولا أنّــه لمعـالي
وأُرِي غنــيّ القــوم أنــي فـوقه
مــع خَلَّـتي أن صـنتُ عنـه سـؤالي
وأبيـتُ مقتنعـاً بفضـلة مـا معـي
علمــاً بشــغل الحــظّ بالجُهّــال
مــتزمّلاً بالصــونِ أرقــع دائبـاً
بالصــبر مــن أثــوابه الأسـمالِ
حــتى وددت لــوَ انَّ حُسـنَ تصـبُّري
فـي نائِبـات الـدهر أعـدى حـالي
ولمثــل غرّتـك الكريمـة أن يُـرى
حَمْــلُ امرىـء مـا ليـس بالحَمّـالِ
فــأُقِرَّ جنــب وهــو غيــر ممهَّـدٍ
وأســـيغَ شــُربٌ وهــو غيــر زلالِ
شـكت الـوزارة ذلّ منتحـلِ اسـمِها
لفظــاً ومــا الأســماء كالأفعـالِ
لمـا تحلَّـى الدّسـْتُ أصـبحَ عـاطلاً
منــه ودسـتك فـي التعطُّـل حـالي
ركــب الخطــار مجرّبـاً لا عارفـاً
يــا قــربَ رِكبتــهِ مـن الأوحـالِ
وخلا فحـــدَّثَ باعتلاقـــك نفســـَه
لمّــا جريــتَ وقـد يُسـِرُّ الخـالي
فاعطف لها أو فاتخذ بدلاً بها الز
وراء حُـــبَّ لهــا مــن الأبــدالِ
ولقــد تحــنّ إذا ذُكـرتَ عراصـُها
شــوقَ المُعــرَّةِ بُشــِّرتْ بالطـالي
تصــبو إليــك وأهلُهـا ورسـولُهم
شــِعري وقــد بَلَّغـتُ فـي الإِرسـالِ
ولقـد تكـون وإن نـأيتَ أبـاً لهم
بَــــرًّا بفـــاقتهم وأمَّ عيـــالِ
وإذا ســقى الغيـثُ البلادَ بمسـبِلٍ
غـــدَقٍ وهتَّـــانِ الحيــا هطَّــالِ
فبــدا بـدارك ثـم عـاد فجادهـا
جَــوْدَ الجفـون غـداةَ شـدِّ رحـالي
فــاختصّ غزلانــاً هنــاك ووفَّــرت
منــه العزالــي قسـطَها لغزالـي
أفــدي بنفســي مـن يجـلّ مكـانُه
فــي النفـس أن أفـديه بـالأموالِ
قمـراً أخـذتُ علـى السـهاد ذمامَه
إلا تــــوقُّعه طــــروقَ خيـــالي
وكفلــتُ عنــك لـه بـأكرم أوبـةٍ
فســـلا عــن الإعجــال بالإيجــال
فــاردد عليـه كمـا يُحـبُّ حـبيبَهُ
ضــخمَ الســلامة ناحــلَ الأجمــال
فالســيف يعلَــقُ بالأنامــل حـدُّه
والعيــن تأبــاه بغَيــر صــقالِ
قـد كـان يـأتيني قصـيراً نـاحلا ً
فنهضــت أطلــب منــه حـظَّ طـوالِ
ولقــد حلا فســعيتُ حـتى حـلّ لـي
مـــا كــان يحلــو طعمُــه بحلالِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.