هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحقّـاً يـا أبـا نصـرٍ فتُرجَـى
وُعــودُك أم تســوِّفني مُحـالا
ضــربتَ لحــاجتي أجلاً قصـيراً
عليـك سـما لـه عنقـي وطالا
تمـادت مـدّة الشـهر المسـمَّى
لـه حـتى ظننـت الحـولَ حالا
عَلِقْــتُ الغـربَ أرقبـه بعيـنٍ
تــرى نجمـاً فتحسـبه الهلالا
إذا سـهرتْ بكـت لي من جُمادى
وإن رقـدتْ رأت رجبـاً خيـالا
شـربت الصـبرَ أجنيه انتظاراً
ليـومٍ يُعقـب الظفَـر الـزُّلالا
وقفـتُ عليـك مـن ظنّـي مصوناً
إذا اسـتدنته مطمِعـةٌ تعـالى
تـذُبُّ يـدُ الإِبـاء المـرِّ عنـه
وترفعـه القناعـةُ أن يُنـالا
وبعتُـك أرخـصَ البيعـاتِ قلباً
بــه وعلــى نفاسـته يُغـالَى
رأتــك مــودّتي كفئاً فقــرّت
وكـانت ناشـزاً تُعيي البِعالا
فمــا طَــرْفٌ طريـفٌ مـن نبـوٍّ
تجـدّد لا أطيـق لـه احتمـالا
وتقصــيرٌ يـراه الـودُّ حَظْـراً
إذا مـا العُجْـبُ أبصـره حلالا
نفـى عـاداتِ ذاك البِـرِّ عنّـي
وبــدّل مـاءَ ذاك البشـر آلا
تَشـَكَّكُ حيـن تُعـرِض فيـه نفسي
أإعراضـاً رأتـه أم اشـتغالا
وكـم نفَـرتْ لتنشـُزَ عنـك حتّى
نشـَطتُ مـن الوفاء لها عِقالا
وقلـت لهـا أُحـسُّ بفـرط حبّـي
لـــه فــازوَرَّ جــانبه دلالا
أُجلُّـك أن أقـول دنا فلما ان
حططـتُ لـه بحـاجتِيَ اسـتطالا
حلفـتُ موافقـاً نظـري وقلـبي
هـوىً فيمـا يُعـادى أو يُوالى
أطــالع صـاحباً فـأرى بظنِّـي
خِلالَ تجـــاربي منــه الخِلالا
فــأخبرُهُ فلا أرضــاه قــولاً
لأخبُـــرَهُ فأرضـــاه فعــالا
أُحِـبُّ المـرءَ إن لـم تسقِ ريّاً
يــداه تعــدُّراً رشــحتْ بِلالا
فـإن هـو ضـاق أن يُعطـي صِلاءً
بجـذوةِ نـاره وسـِعَ الـذُّبالا
وأكـره كـلَّ معتـذر المسـاعي
إلـى التقصير نال فما أنالا
إذا نشــأتْ ســحائبُه بوعــدٍ
أهــبَّ قنــوطُهُ ريحـاً شـَمالا
أعيـذك جُـلُّ مـن تلقَـى وجـوهٌ
تَوامَــق فــوق أفئدة تقـالى
تســالُمُ ألســن زعمتـه زوراً
عيـونُ تشـازُرٍ تصـفُ القتـالا
وليـس أخـاك إلاّ مـن تَحُـطُّ ال
أمــورَ بـه فيحملهـا ثِقـالا
ومـا للسـيف إلا القطـعُ معنىً
وإن هـو راق حَلْيـاً أو صِقالا
إذا استسـعدتَ فـي خطـبٍ جليلٍ
ينـوبُ وفاتـك الإسـعادُ حـالا
فلم يكن الصديق سوى المواسي
فراخاهـا إذا مـا بنـتَ مالا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.