هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا لـم يقـرِّبْ منـك إلا التـذلُّلُ
وعــزَّ فـؤادٌ فهـو للبعـد أحمـلُ
ســلوناك لمــا كنـتَ أوّلَ غـادرٍ
ومـا راعنـا فـي الحـبِّ أنكَ أوّلُ
إذا أحــدُ الحِبَّيـن كـان ممرَّضـاً
فـأوفى الحبيـبين الـذي يَتَبـدّلُ
وقــالت مشــيبٌ والجمـالُ عـدوُّهُ
فقلــت خضــبناه فـأين التجمُّـلُ
ســوادان لكــن مــؤنسٌ ومنفِّــرٌ
ومــا منهمــا إلا يحـولُ فينصـُلُ
وســاترتُها سـِنَّ الكمـال بِصـبغةٍ
رأتهـا فقـالت صـِبغةُ الله أفضلُ
وبغَّــض خــدّاً بالمشـيب معنـبراً
إليهــا عِــذارٌ بالشـبابِ مغلَّـلُ
وكـان بعينـي شـُعلةً وهـو مظلـمٌ
فصـار بقلـبي ظلمـةً وهـو مُشـْعَلُ
سـمحتُ ببذل العيش يا حارِ بعدكم
وكنــت بكتمـان النصـيحة أبخـلُ
وبـــتّ أرى أن الجفــاء ســَجيّةٌ
لكــلّ خليــلٍ والوفــاءَ تعمُّــلُ
وحَــرَّم عــزُّ الموســويِّ جوانـبي
علـى الضـّيم حتى جازها ما يحلِّلُ
أحــقُّ بآمــالي أخــو كـرمٍ أرى
بعيــنِ يقينـي عنـده مـا أؤمِّـلُ
ولمـا أتـاح الدهرُ لي من لقائه
بشــائرَ عَجلَــى بالــذي أتأجَّـلُ
جلا لـيَ وجهـاً طالعـاً مـن أُحبُّـه
ومــدّ يمينــاً حقُّهـا مـا تُقَبَّـلُ
فقلـت أمصـباحٌ أم الشـمس أفتقت
وهذي اليد البيضاءُ أم فاضَ جدولُ
وناشـــرني ودّاً شــككتُ لطيبــه
أفغمــةُ مســكٍ أم رداءٌ ممنــدَلُ
أبـا القاسـم استمتع بها نبويَّةً
تراجَـعَ عنها الناسُ فيما توغَّلوا
محاسـنُ إن سـارت فقـد سار كوكبٌ
بـذكرك أو طـارت فقـد طار أجدلُ
تحـدَّثَ عنهـا النـاطقون وأصـبحتْ
بهـا العيسُ تُحدَى والسوابقُ تصهَلُ
سـما للعلا قـومٌ سـواك فلـم تُنَلْ
ســماؤك حتمــاً إن باعـك أطـولُ
وأغـرى الكمـالُ الحاسدين بأهله
قـديماً ولكـن داءُ شـانيك أعضـلُ
ألسـتَ مـن القوم استخفّت سيوفهم
رقـابَ عِداً كانت على الموت تثقُلُ
طلــوبين لحَّــاقين عُصـْمُ يلملـمٍ
تَـزاورُ عـن أرمـاحهم ثـم تنـزِلُ
مشـت فـوق أنماط الملوك جيادُهم
وبــاتت بــأعواد الأسـرَّة تُعقَـلُ
غلامُكـمُ فـي الجحفـل ابـنُ عَجاجةٍ
مغيِّمـةٍ مـن دَجْنهـا الـدمُ يهطِـلُ
يعـانِقُ منـه الموتَ عريانَ تحتها
شــجاعٌ بغيــر الصـبر لا يتنثَّـلُ
وشـيخُكُم فـي المحفِـل ابنُ مهابةٍ
يـــوقَّرُ عــزّاً بينكــم ويبجَّــلُ
غَنــيٌّ ببـادي رأيـه عنـه تَلِيِّـهِ
صــموتٌ كمكفــىٍّ قــؤولٌ فيفصــِلُ
وكهلُكُــمُ فــي فتكـه وانبسـاطه
فـتىً وفتـاكم فـي الحجـا متكهِّلُ
وأنتـم ولاة الـدِّين أربـابُ حقّـهِ
مُبِينُـوه فـي آيـاته وهـو مشـكِلُ
مسـاقطُ وحـيِ اللـه فـي جُحُراتكم
وبينكُــمُ كــان الكتــاب يُنـزَّلُ
يـذادُ عـن الحـوض الشقيُّ ببغضكم
ويــورَدُ مــن أحببتمـوه فينهَـلُ
ختمتـم علـى حـرّ الخـواطر أنـه
لكـم مـا انتهى فكرٌ وأسمح مِقوَلُ
تـؤدَّى فـروضُ الشعرِ ما قيل فيكُمُ
وفـي النـاس إمـا جـازَكم يتنقّلُ
نحمِّـــسُ مــن آثــاركم وعلاكُــمُ
وننســبُ مــن أحلامكــم ونُغــزِّلُ
لـك الخير ظنّي في اعتلاقك عاذري
فلا تـتركنْ يـا حُـرُّ وعـدَك يُعـذَلُ
لعمـري وبعـضُ الرَّيـثِ خيـرٌ مغبّةً
ولكـن حسـابُ الناس لي فيك أعجلُ
تشــبَّثْ بهـا أكرومـةً فـيَّ إنهـا
كتــابٌ يــوَفَّى فـي يـديك مسـجَّلُ
وصـبراً مضـى شهر الصيام وغودرت
مغـانيه حـتى الحولِ تعفو وتعطُلُ
علمتُــك حرّانــاً عليـه وبعضـُهم
بفُرقتــــه مستبشـــرٌ متهلِّـــلُ
تعفَّفــتَ فاليومـان عنـدك واحـدٌ
وأحظاهمـا مـا كان بالدِّين يُشغَلُ
تنـاهت بـك الأيام حتى قد اغتدى
مهنِّيـك عجـزاً مـن مـداهُنَّ ينكُـلُ
فـوالله ما أدري هل الدهر عارفٌ
بفضـلك إلهامـاً أم الـدهرُ يَغفُلُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.