هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تــراك تَـرى غُـدوّاً أو أصـيلا
يعـود ولـم يُعِـدْ خطبـاً جليلا
وهــل تلقــى مَقيلاً مـن همـومٍ
وجــدن حِشــاك للبلـوى مَقيلا
بلـى هـي تلـك تـأكلني سميناً
أصــابتني فتُمعِــنُ أو هـزيلا
نـواهض بعـد لـم أنهـض بعبـءٍ
وقــد قرَّبــن آخَـر لـي ثقيلا
كمـوج البحـر خطـبٌ إثـرَ خطـبٍ
فليــت الــدهرَ روَّحنـي قليلا
إلام أصـــاحب الأيــامَ جَلْــداً
وجســمي ليـس يَصـحَبني نحـولا
أعاركهــا ولــي لا بـدَّ منهـا
غــداً قِــرنٌ يغـادرني قـتيلا
ومـا خطـبٌ أجبـتُ نـداءَ حزنـي
لـه ودعـوتُ يـا دمعـي نـزولا
كصــبح حيـن صـبَّح أمـسِ عينـي
أرانـي كيـف أغتبـقُ العـويلا
ومفجــوعين مــن أبنـاء سـعدٍ
فـــروع علاً يبكُّــون الأصــولا
رضـُوا بالصـمت مـن حزنٍ خشوعاً
وقد وجدوا إلى القول السبيلا
ومـــا اســتغفرتُمُ إلا لشــخصٍ
أعـدّ ليـومه الـذخر الجـزيلا
وحــاكت أمّكــم للحشـر ثوبـاً
عريضــاً مـن نزاهتهـا طـويلا
ستلبســه غــداً ويطـول عنهـا
فتُلحقكــم شـفاعتُها الفضـولا
سـقى يـا قـبر سـاقيتَيْ دموعي
ومـا عطشـاً سـألتُ لك السيولا
محلّتـــك المنســِّيَتي شــبابي
ومنزلــك المـذكِّرني الـرحيلا
ســحابٌ يُنبـت الحصـباءَ خِصـباً
ويؤهـلُ صـوبُهُ الرَّبـعَ المُحيلا
ولا بــرح النسـيم ثـراك حـتى
يجـرّرَ فـوقه الـروضُ الـذيولا
لقـد أنطقـتَ خرسـاءَ النـواعي
وعلَّمــت المــؤبِّن أن يقــولا
وقـالوا مـا يمسـُّك مـن مصـابٍ
عــداك الأهـلَ والأبَ والقـبيلا
فقلـت وهـل جَنـاني منـه خـالٍ
إذا مـا نـاب تِرْبـاً أو خليلا
أبـا الغـاراتِ إن الصـبر حصنٌ
مـن التسـليم عيبُـك أن يميلا
قبيــحٌ والفضـائلُ عنـك تُـروَى
يُبَصــَّر مثلُـك الصـبرَ الجميلا
ومـا شـمسُ النهـار وأنـت بدرٌ
بمزعجــةٍ إذا عزمــتْ أفــولا
أعرْهــا كلّمــا صــعُبتْ عـزاءً
يريــك وعُـورَ مَسـلكها سـُهولا
وصـن بالصـبر قلبَـك وهـو سيفٌ
قــراعُ الهــمّ يملـؤه فلـولا
إذا رضـيَ الحجـورَ الموتُ قِسماً
فمشــكور بمـا تـرك الفحـولا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.