هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُبســتَ وأيّــام الملـوكِ كـذاكا
تكــون إِســاراً مــرّة وفَكاكــا
ويحجُــبُ ظــلُّ الأرض غُـرَّةَ شمسـها
فتنــزلُ خفضــاً تــارةً وسـُكاكا
وليـس يضـرُّ النجـمَ مَهـوَى غروبِهِ
إذا عـاد فـي أُفْق السماء سِماكا
ومـا قصـَّروا من خطوِ سعيك للعلا
وإن قصـَّروا بالقَيـدِ رحـبَ خُطاكا
ومـن كـانت الجوزاء بالأمس نعلَه
يكـون لـه القيـدُ الغداةَ شِراكا
ملكــتَ زمانــاً جـائراً فقسـرتَهُ
علـى العـدل إذ وُلِّيتَـهُ فأباكـا
ومـن جعجـع الأقدارَ عن طُرقِ كيدهِ
عطفــن عليــه فاسـتُثرن وِشـَاكا
حملـتَ الذي أعيا الرجال وغيرَهم
فخـافوا علـى ضعف الرقاب قُواكا
ونفَّـر ذؤبـانَ الغضـا ريـحُ ضيغم
تطيــح عليــه نَوْشــةً وعراكــا
فـدبّوا فسـدّوا غـابَهُ وهـو خادرٌ
فضــاق عليــه نهضــةً وحَراكــا
وقـد غـرَّه أن يُعمِلَ الحزمَ سابقاً
على الكيد أن ليس الذئابُ هُناكا
مشـى حافيـاً فوق القتادة حاقراً
لمـا شـامَ منهـا أخمصـَيْه وَشَاكا
فــإن فَصــدتْ أظفـارَه فلطالمـا
أراحَ بهــا رَدْعُ الـدّماء وصـاكا
ولاحــت بـه للـوثبِ نفسـاً حميَّـةً
تـردُّ الرقـابَ المصـمِيات رِكاكـا
فقـل للعـدا لا تمضـغوها تحلِّيـاً
وإن هــي طــابت ذوقَــةً ومِلاكـا
ولا تلمسـوا بعـد التجـارب حدَّها
فـإن بنـي عبـد الرحيـم أُولاكـا
هـم اليزنيّـاتُ الـتي إن أغبَّكـم
بهــا ذاعــرٌ منِّـي فكَـرَّ دِراكـا
فلا تسـتقلُّوا مغمَـداً مـن سيوفهم
وقـد حـزَّ فـي أعنـاقكم فأحاكـا
ولا تحسـبوا استهلاككم خُزنَ مالهم
يجــرُّ علـى غيـر النفـوس هلاكـا
فـإن الجيـادَ الطيّبـاتِ عروقُهـا
تكـــون هِــزالاً مــرّةً وتِماكــا
ألا يـا بشـيرَ الخير قل غيرَ متّقٍ
مـتى نلتَ من رؤيا الوزير مناكا
وأمكنـك الحـرَّاسُ مـن بَسـط قولةٍ
تبـوحُ بهـا جَهـراً وتفتـحُ فاكـا
توكَّـلْ علـى مَـن غَمَّها في سِفارها
فكـم كنـتَ فـي أمثالهـا فكفاكا
وإن هــذه طمَّــتْ علـى أخواتهـا
فوكِّـل بهـا الصبرَ الجميلَ أخاكا
ولا تحســـبنَّ الشــرّ ضــربةَ لازبٍ
وإن طـال فـي هذا المطالِ مَداكا
فقـد يخطىءُ الجَلدُ المصيبُ بغدرةٍ
وكــم وألـتْ مـن عـثرةٍ قـدَماكا
سـتخلُص مـن أدناسـها نازعاً لها
ولــم يتعلَّــقْ عارُهــا بِرداكـا
كأنّـك بالإقبـال قـد هـبَّ ثـائراً
فناشــَك فيهــا ثــم ردَّك ذاكـا
وقـد زادك التخميـرُ عَبْقاً وضَوعةً
ونشـراً كـأنَّ الحبـسَ كـان مُداكا
وســُلِّمَ ســهمُ الانتقــام مفوَّقـاً
إليـك لـترمي مـن بغَـى فرماكـا
فــودَّ إذاً لـو شـُقَّ عنـه إهـابُهُ
ومـا شـَقَّ بالغـدرِ المصـَرِّ عصاكا
فعـاذرُ ركنِ الدين في الحفظِ أنه
جنــاه عليـك مـا عليـه جناكـا
فمـا زال مـعْ إلمـامِهِ لك بالأذى
إذا أُقـرِضَ الإنعـامَ منـك قضـاكا
يزيــدك علمـاً بالرجـال وفطنـةً
ويكــره قومــاً بِغضــة وفِرَاكـا
ويعلـم أنْ مـا زلـتَ في كلّ حالةٍ
ســِناداً لــه فـي مُلكـهِ ومِلاكـا
وتمشـي بكـم وخْـداً وجَمْزاً أمورُهُ
وتمشــي بــأقوامٍ سـِواك سـِواكا
فعَطفـاً على المألوفِ من بِرِّ عهدهِ
وإن هـو فـي هـذا المقام جفاكا
وسـمعاً وإن لـم تسـتمع لعيافتي
وزجـري وإن لـم تُصـْغِ لي أُذُناكا
وحاشـاك أن تخلـو من اسمك مدحةٌ
ويُقفِـرَ مـن وفـد الثنـاءِ ذَراكا
وأن لا أَرَى في الصدر وجهَك طالعاً
وعيـنُ القـوافي والرَّجـاء تراكا
وحاشـاك مـن يـومٍ جديـدٍ وموقـفٍ
أقــوم إليــه منشــداً لسـواكا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.