هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نبّهــتُ سـعداً والأُفُـقْ
أدهــمُ شـارفَ البَلـقْ
وصـادح الفجر على ال
مَفحَـصِ بعـد مـا نطـقْ
فارتـاع ثـم قام فاه
تـزّ لهـا ثـم انطلَـقْ
لهفـان لا علـى الكرى
حيـران لا مـن الفَـرَقْ
مـــدارياً أجفـــانَه
بيــن السـهاد والأرقْ
وقـــال أمــرَك مــا
ذاك عــرا ومـا طـرقْ
اِصــدع بـه اِمـض لـه
أطقتُــه أو لـم أُطِـقْ
قلـت الجلـوسُ في كسو
ر الـبيت أفْـنٌ وخُـرُقْ
والعــزّ مــا أفـاده
هجـرُ الجـدارِ والفِرقْ
راخِ لهـا فـادنُ بهـا
ناشــطةً مــن الرِّبَـقْ
يُبزلهــا اســتنانُها
بيـن المثاني والحِقَقْ
لهــا مـن اعتيادهـا
أدلَّــةٌ علــى الطُّـرُقْ
تغنَـى إذا الليلُ دجا
عـن النجـوم بالحـدَقْ
قـمْ نشـترِ العـزّ بها
بيـعَ النضـارِ بالوَرِقْ
وافكـك من العار بها
عُنْقَــك وخــداً وعَنَـق
والمـرءُ في دار الأذى
عبـدٌ فـإن سـار عَتَـقْ
جُــبْ طبِّـقْ الأرض بنـا
فمـا علـى الأرض طَبـقْ
قـد مـزج النـاس فكم
تشــرب شــَوْباً ورَنـقْ
خــان الثقـاتُ فبمـن
نـدفع ضـيماً أو نثـقْ
والَهْفَتَــى إلـى صـدي
ق قــال خيـراً فصـدقْ
وصــــاحبٍ مستصـــرَخٍ
يســمعُ شــكوى فيـرقّْ
طــار الوفـاء فتُـرى
بــأي جــوٍّ قـد لحـقْ
لـولا ابـن أيّـوب لما
خلـتُ أخَـا صـدقٍ صـدقْ
ولا رأيــــت خُلُقـــاً
يُعجـبُ مـن هذي الخِلَقْ
لـم تـترك الأيـامُ غي
رَ مجــده ولــم تُبَـقْ
علــى عميـد الرؤسـا
ء وقـفَ الظـنُّ المحـقّْ
والنــاسُ مـا عـدوته
خـوالبُ الـبرق الشفَقْ
يفــديه كـلُّ وغـرِ ال
صـدر علـى الفضل حَنِقْ
دعــــاؤه لــــوفره
جمعتُـــه فلا افــترقْ
لــم ترتــدع بعرضـه
ســيادةٌ ولــم تَلِــقْ
قـد غلِـط الـدهر لـه
حُمْقـاً وفي الدهر حُمُقْ
فمـا لـه من سودَدِ ال
أوحــدِ إلا مــا سـرَقْ
سـقى الحيـا كفّاً إذا
جفـا الحيـا فهي تدِقْ
وحيّــت النعمــةُ مَـن
أُعطِـيَ منها ما استحقّْ
مصــطبحاً مــن نشـوا
تِ المكرمــات مغتبِـقْ
مــذ ســكرتْ أخلاقُــه
مـن السـماح لـم يُفِقْ
راهـنَ فـي شوط الندى
جــريَ الريـاح فسـبَقْ
وحــالمَ الطـودَ فخـف
فَ الطـودُ عنـه ونـزقْ
أبلــج نــورُ وجهــه
يخطَـفُ عيْنَـيْ مَـن رَمَقْ
وســائد الدسـت بمـا
شعشــع منهـا تـأتلِقْ
يُطمِــع فيــه بشــرُهُ
إذا اســتدرَّ فانـدفَقْ
وتــؤنس الهيبـةُ مـن
حَصـــاته أن تُســترَقْ
فعفـــوه ليــلٌ نــدٍ
وبطشــُه يــومٌ صــعِقْ
ناصـــَحَ للخليفـــتي
ن حــدَثُ الـرأي شـفِقْ
وردّ فــــي نصـــابه
مــا كـان شـذَّ ومـرقْ
مســـتدركاً بنصـــحه
ثُغـرةَ كـلِّ مـا انفتقْ
سـار مـن العـدل على
محجَّــةٍ لــم تُخــترَقْ
متّســقاً ســعى الإمـا
م نســَقاً بعــد نسـَقْ
علــى اقتفـاء أمـره
فـي كـلِّ مـا جـلَّ ودقّْ
فالبـاس والإسـلام فـي
جماعـــةٍ لا تفـــترقْ
نظمـتَ دار الملـك حت
تـى التـأمتْ وهي حِذَقْ
ينَســخ إيمانُــك فـي
هـا شـرعَ كـلّ من فسقْ
وهـي الـتي يُختَبر ال
مبطـلُ فيهـا والمِحـقّْ
وتلتقـي الطاعـات في
أبوابهـــا وتتفـــقْ
ويسـتوي الملـوك فـي
هـا خاضـعين والسـُّوَقْ
رعيتَهــــا بمرهـــفٍ
أجفـــانُه لا تنطبــقْ
يمضـي مضاءَ السيف قد
جرَّبتـــه إذا مُشـــقْ
تخـال صـبغَ النِّقسِ في
ســِنانه صـبغَ العَلَـقْ
يصــدر عــن تنفيـذه
بـاللطف مـا عـزَّ وشقّْ
فالرمح منه ما استقا
م واللـواءُ مـا خفَـقْ
فلا عُــــدمتَ آســـياً
كـــدَّ العلاجَ فرفَـــقْ
يُـبرم مـا يفتِـل بال
حـزم ويفـرِي مـا خَلَقْ
أنـت الـذي خلَصـتَ لي
والنــاسُ غـدرٌ وملَـقْ
أســغْتَني الـودَّ وهـم
بيـن الغصـاص والشرَقْ
عهــدٌ حـديثٌ بالوفـا
ء عهـــدُه وإن عتُــقْ
تُجـــــدُّه لِبْســــتُهُ
وكــلُّ ملبــوسٍ خَلَــقْ
كـم حـادثٍ عنّـي أمـط
تَ بعـد مـا كـان علِقْ
ومثقِــــلٍ حملتَــــه
لـولا قـواك لـم يُطَـقْ
فمــا لإعــراضٍ طــرا
ينســَخ إقبــالاً سـبَقْ
ومـا لِسـالٍ عـن بنـي
يَـاتِيَ بعـد مـا عشـِقْ
يـــتركهنَّ بــارد ال
قلـب يعـالجن الحُـرَقْ
ينــدبن آثـاراً وعـه
داً كــان حـرّاً فـأبقْ
وعيشــــةً عنــــدكُمُ
بيضـاءَ خضـراءَ الورَقْ
مــع النســيَّات غـرا
بُ الهجر فيها قد نَعقْ
تشـكو الظما بحيث كن
نَ أبـداً تشـكو الغرقْ
مـا طرقَـتْ فـي حاجـةٍ
بابــاً لكـم إلا غُلِـقْ
هـذا علـى اقتناعهـا
منكـم بمـا بلَّ الرَمقْ
وأنهـــا لا تســـتبل
لُ المـاءَ حـتى تختنقْ
وهــي علــى جفـائكم
تحنــو عليكـم فـترِقّْ
فمــا تُغِــبُّ وافــدا
تٍ رُفَقــاً علــى رُفَـقْ
لا يلتـوي عنكـم لهـا
لا نـــاظرٌ ولا عُنُـــقْ
تُبضـــِعُكم جوهرَهـــا
أكسـدَ فيكـم أو نَفـقْ
تُهـدِي إلـى أعراضـكم
نشـراً إذا سـار عبِـقْ
فــي كـلّ يـومٍ حسـنُهُ
وحســـنُها لا يفــترقْ
تُجلـي لكـم في حَلْيها
مُوَشــــَّحاً ومنتطِـــقْ
تضــمن أَلفــاً مثلَـه
يـأتي بهـا علـى نَسقْ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.