هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا لنجـوم ليلـك بالمصـلَّى
مغـاربُ بـل أمـا للشـمس شرقُ
تسـاعدني على السهر الليالي
فهــل إســعادُهنّ عليـه عشـقُ
وأيـن طريـق نـومي والدراري
حـوائرُ فيـه ليـس لهـنّ طُـرْق
أرقــتُ فهــل لهاجعـةٍ بسـلعٍ
علــى الأرِقيــن أفئدةٌ تــرِقُّ
ومـا أشـكو السـهادَ لأنّ جَفني
تنــافَى عنــده فتــحٌ وطبْـقُ
ولا أنّ الرقــادَ يُعيـر روحـاً
جَـوى كبـدي فيـبرُدُ منـه حرقُ
ولكــن أن أرى خنسـاء حُلمـاً
كـــأن زخـــارفَ الأحلام حــقُّ
نَشـدتك بالقرابـة بـابن ودّي
فإنـك لـي مـن ابـن أبي أحقُّ
أسـلْ بـالجزع عينَـك إن عيني
إذ اســتبررتُها وقتــاً تعُـقُّ
وإن شـقَّ البكاءُ على المعافَى
فلــم أســألك إلا مــا يُشـقُّ
ورافــدْني بكفّـك فـوق قلـبي
ببُرقــة عاقــلٍ إن عـنَّ بـرقُ
تــألّقَ ثــم حلّــقَ حاجريّــاً
لــه أفــقٌ وللأظعــان أفْــقُ
لــه مـن عَـبرتي حَلَـبٌ وصـبغ
ومــن أحشــاي شعشـعةٌ وخفـقُ
كمـا عـطَّ المشـبرِقُ شـطرَ بُردٍ
يُطــرَّح واســتوى شــِقٌّ وشــِقُّ
يطــارحنى الغـرام وسـاعدْته
هواتـــفُ تركــب الأوراقَ وُرقُ
ورَى أكبادَهــا بالقـاع زُغْـبٌ
جـواثمُ مـا اسـتتمّ لهـنّ خَلْقُ
رماهــا فـي شـواكلها مصـيبٌ
مــن الأقـدار فـاختُتلت مُـدِقُّ
زقـت مـن كُفَّـة القنّـاص تمكو
إليهــا وهــي أفرخــةٌ تُـزَقُّ
ومـا بيـن الفراق المرّ فيما
تحــاذره وبيـن المـوت فـرقُ
وليـس عليـك مـن عَلْقَى بمغنىً
صــُماتُ حـديثه بـالموت نطـقُ
كــأنَّ معــالم الأحبـابِ فيـه
ســطورُ ملهــوجٍ والــدارُ رِقُّ
وخَــرْقٍ ميِّــت الأشــخاص عـافٍ
وسـيعٍ ليـس يُرقَـع منـه خَـرقُ
كــأن عــزائف الجِنَّـانِ فيـه
مُلاءُ الســُّحْب مــن ريـح تُشـَقُّ
سـلكتُ ولا أنيـسَ سوى اعتزامي
ولا صـوتٌ سـوى الأصـداء يزقـو
علــى ضـَرِمِ القـوائم أعـوجيّ
تكـاذيبُ الشـخوص عليـه صـدقُ
يفيض على الوِهاد عن الروابي
بمــا تمليــه سـالفةٌ وعُنْـقُ
أقــبّ تخـال سـنبكَه اتسـاعاً
يُكَـبّ علـى المـداوس منـه حُقُّ
تظــنّ العيـنُ فارسـَه رديفـاً
يطــامن شخصــَه عُنُــقٌ أمَــقُّ
تنقِّلـــه قـــوادمُ مضـــرحيٍّ
خطــائطهن فـوق التُّـرب مشـْقُ
سـبقتُ بـه إلى أخرى المعالي
بـدار الفـوت والعليـاءُ سَبْقُ
فــأُورِدتُ الزلالـةَ مـن ملـوكٍ
صـفَوا لفمـي ومزجُ الناس مَذْقُ
رُزقــتُ جزيـلَ مـالهمُ بفضـلي
إذا لــم يجتمــع فضـلٌ ورزقُ
إذا لبَّـى زعيـمُ الملـك صوتي
فكــلّ مواعــدِ الآمــال صـدقُ
أغــرّ كــأنّ جبهتــه بُلوجـاً
لعينـك فـي جـبين الشمس فَتْقُ
يُغيَّــر حســنُ أخلاق الليـالي
عليـه وخُلْقُـه فـي الجود خَلْقُ
ولا يرضــى بعــذرٍ وهــو حَـقٌّ
مـبينٌ فـي النـدى وعليـه حَقُّ
كريـمُ العِيـص زاد ومـاد غصنٌ
لـه مـن حيـث طـال وطاب عِرقُ
عـتيق الطينـتين سـما عفيفاً
بمتنيــه وبيـتُ المجـد عِتْـقُ
ويصـطلمون مـا محكـوا ولجّوا
وهـم خلقاء أن يعفوا ويُبقوا
إذا أذنــوا فــأحلامٌ وهَــدْيٌ
وإن وهبــوا فــإفراطٌ وخُـرْقُ
وإن نطقــوا بفاصــلةٍ أرمّـتْ
شـــقائقُ كــلِّ هــدَّارٍ يبُــقُّ
فلــم يعــرِبْ ببيّنــة لسـانٌ
ولـم يرطَـبْ على اللهوات حلْقُ
فـإن تـك يـا عليُّ نقلتَ منهم
منــاقبَهم فــأنت بهـا أحـقُّ
سـمحت لهـا ووجـهُ الدهر جَهمٌ
وهـم سـمحوا ووجهُ الدهر طَلقُ
إذا خـان البنـونَ أباً كريماً
وَفَــى لهــمُ غلامٌ منــك خِـرْقُ
فلا يــدخلْ عليـك فسـادُ دهـرٍ
يُخـاف علـى تمامـك فيـه محقُ
وشــَلّت كـفُّ خطـبٍ كـان منهـا
لرتــقِ علائكــم وهــنٌ وفتْـقُ
غلاطٌ مــن جهــالات الليــالي
وهــن ســواكنٌ أبــداً ونُـزقُ
وحُمْـقٌ فـي الزمان أصاب منكم
وفــي أخلاقــه كَيَــسٌ وحُمــقُ
شــِماسٌ مــن مقــادكُمُ وليـنٌ
وصــفوٌ تــارةً لكُــمُ ورَنْــقُ
وعسـفٌ فـي القضـاء ويقتضـيه
فتمحـــوه مياســـرةٌ ورِفــقُ
وإيمـــانٌ بمعجزكــم وشــكرٌ
وكفــرٌ تــارة بكُــمُ وفِســقُ
فلا تُغمَـــزْ قنــاتُكمُ ببــوعٍ
ولا يُســبر لكــم غَـوْرٌ وعُمـقُ
ولا تُقــرَعْ بمُجزِعــة صــفاكم
وإن خَدشــتْ سـهامٌ فهـي مـرقُ
ولا شـرب المريَّـةَ مـن رمـاكم
وإن هـو ظـنّ أن المـاءَ طَـرْقُ
يناطــح صـخرةً منكـم مليسـاً
معـــارجُ طرقهــا زلاّء زَلــقُ
وإن ســمحتْ لناتجهــا بِفلـقٍ
فمنهــا للسـقوط عليـه فِلـقُ
هـو البـادي فـإن كـايلتموه
بصـاع الغـدر فالبـادي أعـقُّ
وأنصـعَ حيـن خـاف الغِمرُ شرّاً
فلا ينفُـقْ لـه مـا عـاش عِلـقُ
ســحابة صــيِّف سـتعود صـحواً
ولـم يعلَـقْ لهـا بالريب وَدقُ
ومـا سـلمت لكـم نفـسٌ وعِـرضٌ
فـــأهون هالــك عيــنٌ ووَرْقُ
ســينزِعها ويَرجِعهــا إليكـم
وبعــد اللُّبـس نزعتهـا أشـقُّ
وإنّ أحــقّ مــن ردّ العـواري
فــتىً أخــذ الـذي لا يسـتحِقُّ
فلا يتــوهّم المنجــاةَ منهـا
وأن طريــدكم بــالخوف طلـقُ
وأنّ البعـد يُحصـنه وتَثني ال
مكايــدَ عنــه حيطـانٌ وغَلـقُ
وهـل تخفَـى المكايدُ وهي بيضٌ
علـى مُقـلِ الـذوابل وهي زُرقُ
فلا بُســطتْ ولا قُبضــت يميــنٌ
لهــا نبــضٌ بنـائلكم ورشـقُ
وكشــّف هــذه الغَمّــاء جَــدٌّ
عــوائده بمــا تهـوون سـبقُ
وجمّعكــم وصـاح بمـن نعـاكم
غـرابُ نـوىً له في الدار نَعقُ
وعــادت دولـةٌ والحـربُ سـلمٌ
لكـم مـن ربّهـا والخُلـف رِفقُ
إلـى أن تُـورَثَ الدنيا وفيكم
ولايتُهــا ومــا للنــاس حـقُّ
تعــودكم القــوافي لابســاتٍ
حفاظـــاً لا يـــرِثّ ولا يــرقُّ
ينقّحهــا لكــم قلــبٌ سـليم
فيــأتيكم بهــا حُــبٌّ وحـدْقُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.