هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعاهـــا معقَّلــةً بــالعراقِ
إلــى أهـل نجـدٍ هـوى مطلَـقُ
فبــاتت تمـاكس ثِنـيَ الحبـا
لِ منهــا الكراكــرُ والأسـؤقُ
فيـأبَى عليها المريرُ الفتيلُ
ويُســمح ذو الرُّمَّــةِ المخلـقُ
تحــنُّ ويــا عجبــاً أن تحـن
نَ لــو أنهــا ســائلٌ يُـرزقُ
ومــا هــي إلا بـروقُ المنـى
خِلابــاً ومـا السـفحُ والأبـرقُ
فهــل لمجعجعهــا أن يــروحَ
لَــوَ اَنّ الـرواحَ بهـا أرفـقُ
مراتعُهــا أمــسِ أمـرَى لهـا
وتـــربُ معاطنهـــا أرفـــقُ
أتــت بــابلاً ونبــت بابــلٌ
بهـا وبكـى المشـئمَ المعـرِقُ
فخــلِّ لهــا طُرقَهــا والظلا
مَ تحلُـمُ فـي السـير أو تخرُقُ
وإن كــذبتْ هاديـات النجـوم
فــــإنّ لهـــا مُقلاً تصـــدقُ
عسـى رقُّهـا فـي ديار الخمول
إذا شـــارفت عزَّهــا يُعْتَــقُ
وقم أنت فاسبق بها المدلجين
فعفــوُ الميــاه لمـن يسـبِقُ
فإمــا اعتـذرتَ وإمـا بلغـتَ
فحظُّـــك غايــةُ مــن يلحــقُ
كـم النـوم تحـت ظلال القنوع
وفـوق القـذى جفنُـك المطبَـقُ
تهُــبُّ عليــك ريــاحُ المنـى
فتَــروَى بمــا أنـت مستنشـقُ
وخِلــــفُ العلا وأفاويقُهـــا
لغيـــرك يُصـــبَح أو يُغبَــقُ
وكـم تسـتقيمُ فتمشـي الحظوظُ
وحظُّــك أعمــى الخُطـى مُزلـقُ
تُخفَّـضُ مـن حيـثُ تبغـي العلا
وتُحــرَمُ مــن حيــث تَسـترزِقُ
تــرودُ لنفسـك غيـرَ المَـرادِ
فرِجـــلٌ ســعت ويــدٌ تُخفــقُ
مطـالبُ تُنفِـقُ فيهـا الزمـانَ
ومــن صـُلبِ عمـرك مـا تُنفِـقُ
وحولــك حيــث تـرى راعيـاك
ثــرىً منبــتٌ وحيــاً مغــدِقُ
ودارٌ تعـــزُّ علـــى أهلهــا
ولــم تتقلقــل بــك الأينـقُ
وأسـماع أبنـاء عبـد الرحـي
م تُصــغي وأبــوابُهم تُطــرَقُ
وأنجمهــم لــك رعيـاً تضـيء
فتـــوري وشمســـُهُمُ تُشـــرِقُ
وباسـم الـوزير فعـذ بالوزي
ر يُفتَـح بـابُ النـدى المغلَقُ
ألــم تـر للنـاس فـي فـترةٍ
وقــد أكــلَ الأحلــمَ الأخـرقُ
ومـن ركـب الشـرَّ طـالت يداه
وطــارت وَخُــودٌ بــه معنِــقُ
وفــي كــلّ سـرحٍ أبـو جعـدةٍ
مكــانُ الرُّعــاةِ بــه يُنعَـقُ
تَجَشــُّمُهُ رحــضُ مــا دنَّســوا
وإحســانُه جمــعُ مـا فرَّقـوا
وكنــتَ تغيــبُ فتشـرَى الأمـو
رُ ثـــمّ تعـــودُ فتستوســـقُ
حَمَــى شـرفُ الـدين أطرافَهـا
ومــن خلفهــا طــاردٌ مرهـقُ
وأضـغاث أرسـانها في الرقابِ
نَواصـــل بـــالكفّ لا تعلــقُ
فقـــوَّمَ والـــذئبُ مستأســدٌ
وعـــدّل والفحـــلُ مســتنوقُ
كريــمٌ تصلصــلَ مــن طينــةٍ
أعـان المُطيـبَ بهـا المعبـقُ
رأت عيـنُ ساسـانَ فيها النمو
وَ وهــي علــى كفّــه تشــرقُ
فشــــجَّرها شـــرفاً لاحقـــاً
إذا هجَّــن النســب الملصــَقُ
تلألأُ فـــي أفقهـــا أنجـــمٌ
بحاشـــيتَيْ بـــدرها تُحــدِقُ
تـــودّ البحـــارُ لأصــدافهن
نَ لـو هـي عـن مثلهـا تُغلَـقُ
رعـاك مليـكٌ رعـى الملكَ منك
بعيــنٍ علـى الضـيم لا تُطـرِقُ
وأنقـــذه بــك فانتــاش وه
و محــترِشٌ مــا لــه مَنفَــقُ
حملـتَ الـوزارة حمـلَ المخـفِّ
وقــد أثقلــتْ غيـرَك الأوسـُقُ
وكــم عالجوهـا بخُـرِق الأكـفّ
ورأيُــك فــي طبِّهــا أحــذقُ
وســـعتَ بصـــبرك إصـــلاحَها
وصــدرُ الزمــان بهــا ضـيّقُ
وأخَّرهـــم عنـــك إذ قــدّمو
ك أنــك تفــرِي الـذي تخلُـقُ
وتَرتُــقُ مـا فَتقتـه الرجـالُ
ولا يرتُقـــون كمـــا ترتُــقُ
فكونــوا لهــا كلمـا عُطّلـتْ
حلــىً منكـم القُلـبُ والأطـوُقُ
وزدْ شــرفاً أنـت يـا تاجَهـا
ولا افــترق التـاجُ والمفـرِقُ
يريــد ســواكم ثنــاءً بهـا
فتـــأبَى عليـــه وتســتطلقُ
ويســتروح النــاسُ أثوابَهـا
وأردانُهـــا بكـــم أعبـــقُ
علـوتَ فمـا تنتحيـك الصـفاتُ
بســـهمٍ ولــو أنــه مغــرِقُ
فسـيَّان فـي مـدحك الناجم ال
مُعــذَّرُ والمنتهِــي المفلــقُ
إذا جـدتَ أنطقـتَ مـن لا يَبين
وإن قلــتَ أخرسـت مـن ينطـقُ
فقــد شـكّ ربُّ الكلام البليـغ
أيكســـد عنـــدك أم يَنفُــقُ
فــداك وكيـف لـه لـو فـداك
طليــــقٌ بروعتـــه موثَـــقُ
تَكنَّفُــــه مانعــــاتُ البلا
د وهــو علــى أمنهـا يَفـرَقُ
يخـــال ســـيوفَك يخطفنـــهُ
ومـن دونـه البـابُ والخنـدقُ
ويعلـم أنّ القنـا فـي يـديك
يـراه علـى البعـد أو يرمُـقُ
وكيـف تحيـلُ خفايـا الشـخوص
علـــى أســـمرٍ لحظُــهُ أزرقُ
تســمَّعْ لهــا تسـتخفّ الحلـي
مَ منهـــا الطلاوةُ والرونــقُ
وِهــــادُ الكلامِ وأجبــــالُه
طريـــقٌ بحافرهـــا يُطـــرقُ
نــوافثُ فـي عُقَـد المـانعين
فكـــلّ يــبيسٍ بهــا مــورقُ
سـوائر بـالعرض سـيرَ النجوم
لهــا مغــربٌ ولهــا مشــرقُ
دعـاةٌ بحمـدك فـي الخـافقيْن
لهـــا بــك ألويــةٌ تخفــقُ
لـك السكبُ من سُحبها والعهاد
وعنـد العـدا الحصـَبُ المصعِقُ
يكيــس بهــا والــدٌ منجــبٌ
إذا وَلَــدَ الشــاعرُ المحمِـقُ
بقيــت وقـد فنِـيَ القـائلون
عليهـا ومـا حَزَنـي لـو بقُوا
تُــذكِّركم فِــيَّ حفـظَ العهـود
وإن لــم يضـع عنـدكم مَوثِـقُ
تحاشـــيكُمُ أن أُرَى ظـــامئاً
أحـــوم وواديكُـــمُ مُتـــأقُ
ويوحشـــها أنَّ ربعــي علــى
تجــــدُّد دولتكـــم مُخلِـــقُ
وأنـــي بمضـــيعةٍ مثلُكـــم
علـى الفضـل مـن مثلها يُشفِقُ
ترى الناسَ لم يُسلفوا مثل ما
لهـا وهـي تهبِـط قـد حلَّقـوا
وفـي الحقّ والحكَمُ العَدْلُ أنت
إذا لحقـــوا أنهــا تَلحــقُ
أمنــتُ عليـك صـروفَ الزمـانِ
وأخطـــأك القــدَرُ الموبــقُ
ودارت لـك السـبعة الجارياتُ
بمـــا تســـتحبُّ وتســـتوفقُ
وعُــدَّ أُلوفـاً لـك المهرجـان
يُجــدُّ الســنين كمــا يُخلـقُ
يـــزورك مســترفداً ســائلاً
فيغمـــره ســـيبُك المغــدِقُ
ويُــذهله وجهُــك المســتنيرُ
عليـــه ومجلســـُك المونِــقُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.