هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن العـار لـولا أنّ طيفَـكِ يطـرقُ
عُلـوقُ الكرى بالعينِ والقلبُ يعشقُ
خيـالٌ مـن الـزوراء صـدَّقتُ فرحـةً
بـه خـدَعاتِ الليـل والصـبحُ أصدقُ
عجبـتُ لـه أدنـى البعيدَ وسمَّح ال
بخيـلَ وأهـدى النـومَ وهـو مـؤرَّقُ
طـوى رملتَـيْ يـبرينَ لا هـو شـائمٌ
ولا خـائلٌ مـن روعـة الـبين مشفقُ
يمثِّـل مـن خنسـاء غَيْـرَى بأن ترى
سـوى وجههـا شمساً على الأرض تُشرِقُ
فنبَّــه مــن أيــام جَمـعٍ لبانـةً
يكــاد لهـا جمـعُ الضـلوع يفـرَّقُ
لـدى سـاعةٍ أمـا الضـجيع فصـارِمٌ
وأمـا الـوثيرُ مـن وسـادٍ فَمِرفَـقُ
وفي الركب هاماتٌ نشاوَى من الوجَى
وأيـــدٍ طريحــاتُ الكلالِ وأســؤقُ
وشـُعثٌ أراق السـيرُ مـاءَ مَزادهـم
وهمَّــاتُهم فيــه رَوايــا تَــدفَّقُ
بهـم فـوق لسـعاتِ الرحـال تململٌ
وفيهـم إلـى أخـرى الأمـاني تشوّقُ
كــأن لهـم عنـد الكـواكب حاجـةً
فأحشــاؤهم مثـلُ الكـواكب تخفـقُ
يُسـرُّون مـن نجـدٍ حـديثاً عيـونُهم
بـه فـي الأحـاديث المريبـة تنطِقُ
ورامٍ بنجـدٍ خضـَّب السـهمَ مـن دمى
علـى مـا اتقيـتُ وهـو بعـدُ يفوّقُ
حبـائل مـا كـانت وليسـت لحـاظُه
لهــا كُفَّــةٌ منّــي بعضــوٍ تَعَلّـقُ
هنيئاً لــه أنــي أداوَى بــذكره
وقــد يئسـت منـي الأسـاةُ فـأفرِقُ
وأنـي جديـد العهـد مـع كلّ غدرةٍ
وكـلّ هـوىً لا يحمـل الغـدرَ مخلِـقُ
مريـرةُ خُلْـقٍ فـي الوفـاء وشـيمةٌ
أنســتُ بهــا والنـافرُ المتخلِّـقُ
وقــــوَّدني للحـــبّ أولُ زاجـــر
أخــبُّ علـى حكـم الزمـان وأَعنـقُ
وقـد كنـت صعباً في مماكسة الهوى
فعلّمنـي جـورُ النـوى كيـف أرفُـقُ
وبصــّرني بالنــاس قلــبٌ ممــرَّنٌ
ولحــظٌ علــى ظـنّ العيـون محقِّـقُ
صــديقيَ منهـم أيـن كنـتُ ممـوَّلاً
ثريّــاً عـدوّي أينمـا أنـا مملـقُ
لوامــعُ قــولٍ كالســراب بلالــهُ
بطيــءٌ وسـَرَّ العيـنَ مـا يـترقرقُ
وشــرٌّ علــيَّ مــن عــدوٍّ مكاشــفٍ
صــديقٌ طــوى لــي غشــَّه متملِّـقُ
ولكــنَّ فــذَّاً منهــمُ صــحَّ وحـدَهُ
علــيَّ وسـبري فـي الرجـال معمِّـقُ
فـذاك ابـن أيّـوب وإن لم نقس به
بصــيرٌ بعــوارتِ الأمــور محَــدِّقُ
غريــبٌ دعــيٌّ فـي المكـارم شـفَّه
علـى عُجمـهِ منـك القعيـدُ المعرِّقُ
لـك السـوددُ العِـدُّ الحلالُ ومجـدُه
رُقُــوعٌ بأيــدي السـارقين تُلَفَّـقُ
يلــوم علــى تقصـيره عنـك حظَّـه
وآفتــه الحـدثانُ والعتـقُ أسـبقُ
ومتســعٌ يــوم الخصــام بصــوته
وبــاب الكلام الفصـلِ عنـه مضـيَّقُ
إذا ملأت فـــاه الخطابــةُ ســَرَّه
ومــا كــلّ آلات الفصـيح التشـدّقُ
وحاســدُ إقبــالي عليــك بخُلّـتي
ومـــدحيَ حلــوٌ منهمــا ومنمَّــقُ
يـرى فَركـةً بـي عـن سواك ومسرحاً
وعنــدك قلــبي بــالمودّة مُوثَـقُ
وفي الناس من يبغي مكانَك من فمي
وقلــبيَ مشــتاقٌ ورهنُــك أغلــقُ
ومحتجــب بالملــك يَشــرَق بـابُه
بمــوكبه الغاشـي ويُرجَـى ويُفـرَقُ
دعـانِي لِمَـا أدركـتَ منـي ففـاته
لســمعيَ أن أُصــطاد نســرٌ محلِّـقُ
أراد برفــدٍ طيــبٍ مــا ملكتَــه
بــودًّ وريحــانُ المــودّة أعبــقُ
وعــاب أنــاسٌ حشــمتي وتــأخُّري
بنفســي وأبـوابُ المطـالب تُطـرقُ
وقــالوا تقـدّم قـد تمـوَّل نـاقصٌ
وأنـت وأنـت الواحـدُ الفضلِ مخفِقُ
ويـا بـردَ صـدري لـو حُرِمتُ بعفّتي
ويســريَ لــو أنــي بفضـليَ أُرزقُ
تســمَّعْ فــإنّ الإنبســاطَ يقصــُّها
أحـاديثَ فـي سـوق المحبـة تنفُـقُ
هـل المهرجـان اليـومَ إلا نـذيرةٌ
بهجمــةِ أيّــام مـن القُـرِّ تُزهـقُ
مصاعيبُ ترمي كالمصاعيبِ في الدجى
لُغامـاً علـى الآفـاق يطفـو ويغرقُ
تـرى الليلة الدهماء شهباءَ تحته
ويُصـبح منـه أخضـرُ اللـون أَبلـقُ
إذا ولِيـتْ كـفُّ الشـَّمال الـتئامَه
فليــس لكــفّ الشـمس منـه مفـرّقُ
وإن مـسّ جسـماً عاريـاً مـسَّ مُحرقاً
علـى بـرده والثلـجُ كالنار تُحرقُ
فهــل أنـتَ منـه حـافظي بحصـينةٍ
تمــرُّ بهـا تلـك السـهامُ فـتزلَقُ
تضمّ إلى الدفء الجمالَ فوجهها ال
رَقيــقُ وَقـاحٌ ليلـةَ القُـرّ يُصـفَقُ
موافقــةٍ لونــاً ولينــاً كأنمـا
تجــارَى بعطفيهــا نضـارٌ وزِئبـقُ
رعـى أبواهـا مـن خَـوارزمَ هضـبةً
تــرفُّ عليهــا الغاديـاتُ وتُغـدِقُ
ودبَّــا علــى أمـنٍ وخصـبٍ فلفَّقـا
بجســميهما جســماً يقــي ويُمـرِّقُ
وقيــضَ لهــا طَــبٌّ فلاءم بينهــا
صــــَناعٌ إذا ولّيتَـــه متـــأنِّقُ
أخــو ســفرٍ مــن إصــبهان وِلادُهُ
وبغـــداد منشــاه مُجــلٍّ مــدقِّقُ
كــأن الــذي سـدَّى وألحـمَ روضـةٌ
تَفَتَّــحُ مـن حـوك الربيـع وتُشـرِقُ
لهـا شـافعٌ عنـد القلـوب بـأحمرٍ
حكــى دمَهـا تحنـو عليـه وتُشـفِقُ
وقرّبهــا عنــد النفــوس بأسـودٍ
علــى أبيـضٍ أو أبيـضٍ فيـه أزرقُ
ومهمـا تكـن مـن مُرسـِلٍ أو مصـوّرٍ
فرأيـك فـي التقريـب منه الموفَّقُ
وأحظــى لــديَّ مــن صـحيحٍ ببُطئهِ
مَخيــطٌ لــه ريــحٌ بنشـرك يَفتُـقُ
ويُفســدها عنـدي المِطـالُ فربمـا
تُسـابق لفـظَ الوعـد حزمـاً فتسبِقُ
ســواءٌ إذا عجّلتهــا زِيـنَ منكـبٌ
جمـالاً بهـا أو ليـث بالتاج مَفرِقُ
ويقبـح عنـد الـودّ والمجـدِ أنني
أُرَى عطلاً منهـــا وأنـــت مطــوَّقُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.