هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا سـكرَ الزمـان متى تفيقُ
ويـا سـَعة المطـالبِ كم تضيقُ
ويـا نَيـل الحظوظِ أما إليها
بغيــر مذلّــةٍ لفــتى طريـقُ
أكــلُّ فضــيلةٍ كـانت عليهـا
تعيـن هـي الـتي عنهـا تعوق
قضـى عكـس الزمـان الحقّ ألّا
يفــوقَ بحــاله مـن لا يمـوق
ولا يحمِـي رقيـقَ العيـش فيـه
ســوى حــرٍّ لــه وجـهٌ صـفيقُ
قضـاءٌ ضـلَّ رشـدُ الـرأي فيـه
وكـاذَبَ دونـه الظـنُّ الصـدوقُ
وعتــبٌ طــال والأيــامُ صــُمٌّ
كمـا يشكو إلى الموج الغريقُ
تهشــِّمه الخـزائمُ وهـو صـعبٌ
وتخفضـه الخصاصـةُ وهـو نِيـقُ
ألا بـــأبي يفــارقني أبــيٌّ
عظــاتُ الـدهر فيـه لا تحيـقُ
ونفـس لـم يبـت حادي الأماني
يســوقُ رجاءَهـا فيمـا يسـوقُ
إذا روَّضــتُها حمــلَ الأيـادي
فقــد كلفتُهــا مــالا تُطيـقُ
عصـت حـتى مخادَعـةَ الغـواني
وطاعـات الشـباب بهـا تليـقُ
أحسـّت فـي الهوى هوناً فأضحت
تُـراع مـن الحسـان بما يروقُ
وذي خصـــر دقيــق لا جليــلٌ
غـذاه مـن الجمـال ولا دقيـقُ
هجـرتُ وغيـر أدمعـيَ الجواري
عليـه وغيـر أضـلعيَ الخُفـوقُ
سأسـلك طُرقَهـا البيضاءَ فرداً
وأيـن إن ارتفعتُ بها الرفيقُ
لأحــرز كــابن أيّـوب صـديقاً
ألا طـالت على الساري الطريقُ
تركــتُ العـالمين لـه وإنـي
بـــتركهمُ لواحــدِهم خليــقُ
خليلـي مـن بني الوزراء خِرْقٌ
تصــحُّ بفرعهـم منـه العـروقُ
شـــهيد أن مجـــدَهُمُ مُقــامٌ
علــى أقــدامِ غيرهـمُ زليـقُ
لأيّــوبٍ مخايــلُ فيــه دلّــت
كمـا دلّـت على الغيث البروقُ
ومنـه الفضـل إسـماعيل خـالٌ
كمـا إكمـال مـوقِ العين مُوقُ
مناســبُ سـاقُ دوحتهـا طويـلٌ
عريــضٌ فــي مفـاخرهم عميـقُ
بأحســابٍ يـزلُّ العـارُ عنهـا
وأمـوالٍ مشـت فيهـا الحقـوقُ
ذوي لَســـَن وأفــواهٍ رطــابٍ
إذا يبسـت مـن العِـيِّ الحلُوقُ
أولئك مـا هُـمُ وفضـُلتَ شـيئاً
كأنــك لاحقــاً بهــمُ ســَبوقُ
فــداؤك مكمَـدٌ بـك لا تُـداوَى
برتــقٍ بيـن جنـبيه الفُتـوقُ
إذا رمــاك مـن حسـدٍ فأقصـَى
مكايــدِ سـهمه فيـك المـروقُ
يريــد علاك وهـو بهـا غريـبٌ
وأنــتَ مــدرّبٌ فيهــا لـبيقُ
إذا جـاراك بان لمن يداف ال
سـوادُ ومـن لجبهتـه الخَلـوقُ
رآك وأنـــت حســرتهُ بعيــنٍ
كعيـن الطِّـرفِ ماطلها العليقُ
بقيــت لكبْتِـهِ ولنـا سـروراً
فكـم حسـَنٍ يغيـظ كمـا يشـوقُ
يعـود العيـدُ دارَك ألـفَ شمسٍ
عليـك غروبُهـا وبـك الشـروقُ
إذا هرِمَ الزمانُ أتاك وهو ال
مهفهـف فـي غضـارته الرشـيقُ
حـديث العـزِّ مـا وافـى حديثٌ
وحُـجَّ لمثلـه الـبيتُ العـتيقُ
عـدَلتُ بـك النـوائبَ فاضمحلّت
وهـل يبقى على السيل الحريقُ
وســُدَّ بفضــلِ همّتـك اختلالـي
وقـد جلَّـت عـن النَّصْح الخروقُ
فككــتَ توحشــي وأســرتَ ودّي
فهاأنـا ناشـطٌ بـك بـل ربيقُ
جعلـتَ الـدهرَ يملك لي جواباً
إذا نــاديتُه أيــن الصـديقُ
ليسـقِ مكارمـاً لـك واصـلتني
سـكوبٌ مـن حيـا شـكري دَفـوقُ
تَنــاقلُه الـرواةُ فكـلّ بيـتٍ
لـه رَهـجٌ كمـا هـدرَ الفنيـقُ
تسهَّلَ في فمي الصعبانِ منه ال
كلامُ الحلـوُ والمعنـى الدقيقُ
سـبى الأبصـارَ والأسـماعَ حـتى
لطـال بـه اللسـانُ المستذيقُ
ولــو قـد لاكـه غيـري لأعيـا
عليـه فمـات وهـو بـه شـريقُ
يبُـثُّ علاك فـي النعم اللواتي
نسـيمُ المكرمـات بهـا عـبيقُ
فلـو كُتمـتْ أبـتْ إلا انتشاراً
كمـا يتضـوَّع المسـك الفـتيقُ
وِقــاؤك مهجــةٌ قُسـمتْ ثلاثـاً
فريقاهــا إليـك ولـي فريـقُ
وثقــتُ بحسـن ظنّـي فيـك ألا
يقــومَ لغيـر ودّي فيـه سـوقُ
وخفـت عليـك عيـنَ الدهر غُضَّتْ
فأزرقهــا بأغراضــي عَلــوقُ
فمــا أرجـو فَمِـنْ أنّـي مُـدِلٌّ
ومـا أخشـى فَمِـنْ أنـي شـفيقُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.