هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعلَّهـــم لــو وقفــوا
أبـــلَّ هــذا المــدنَفُ
قـالوا غـداً وعدُ النوى
يـا بردَهـا لو لم يفُوا
فاســتنفروا وأجمعــوا
واســتنظروا وأخلفــوا
تســرّع النـاجي الحشـا
وجعجـــــعَ المكلَّــــفُ
ثم استوى على النوى ال
ســـــابقُ والمخلَّــــفُ
هـل أنـت يـا قلـبُ معي
أو معَهــــم منصــــرِفُ
قــل لهُــمُ عــن جسـدي
إن ســـألوا وأســعفوا
قفــوا علــى فــارطكم
يـــا أيّهــذا الســلفُ
مــا كـل سـير اليعملا
تِ الغشـــْمُ والتعجــرفُ
تحرّجـــوا فمــا دمــي
أنــف البعيــر يرعُــفُ
يــا سـائق الأظعـان أر
وِدْ بعــضَ مــا تعتســفُ
فـــإنّ بيـــن ســُوقها
أفئدةً تُختَطــــــــــفُ
أنـــتَ علــى خــدورها
فــارفق بهــا مسـتخلَفُ
وهـي علـى الـدرّ الـذي
أُكِـــنَّ فيـــه الصــدفُ
وفــي الركــاب بَكــرةٌ
تطولهـــــا وتَشــــرفُ
تضـــعُف عــن راكبهــا
فهـــل تراهــا تُــردَفُ
علـى النقا المبلول من
هـــا غُصـــُنٌ مهفهـــفُ
مــال وقــام فاســتقا
م لامُـــــهُ والألـــــفُ
أورق لــــو أزفَّ لـــي
ذاك القضــيب المخطَــفُ
آه علــــى ريحــــانه
لــو كــان ممـا يُقطـفُ
ســــلالةٌ مــــن الهلا
ل جســــمُه المنحَّــــفُ
يـا زمنـي علـى الغضـا
مـــا أنــتَ إلا الأســفُ
لهفــي عليــك ماضــياً
لــــو ردّك التأســــُّفُ
قــد كنـتُ فـي ظلّـك لا
أخـــاف مـــا أُخـــوَّفُ
وأنــت والشــبابُ لــي
خميلـــــةٌ ومُطـــــرَفُ
ولِــدَتي علــى المهــا
بينكمـــــا تَصـــــرَّفُ
فبنتمـــــا وصــــوّحتْ
روضـــةُ عيشــي الأنُــفُ
فـــاليوم كــلّ نــاظرٍ
يُرمَــدُ لــي أو يُطــرَفُ
تلفَّتـــتْ ذاتُ اللمـــى
عـــن المنــى تنحــرفُ
فصـــدَفتْ أمـــس لهــا
واليــوم عنهــا تصـدِفُ
رأتْ بهــا مــا كرهــتْ
فـــأنكرتْ مــا تعــرفُ
وهــي الـتي مـن يـدها
ســـيفُ عِــذاري يُرهــفُ
لـــو أنصــفت أســودَه
مــا راعهــا المنصــَّفُ
حلفــــتُ بالمقَصــــِّري
ن ركبـــوا فـــأوجفوا
لانـوا علـى العيـش وخا
فــوا فَوتهــا فعنفُـوا
بانوا فطاروا في الرحا
ل شــُعُثاً حيــن حَفــوا
رجَــوا لأثقــال الـذنو
ب ســـــاعةً تخفِّـــــفُ
فاســـتنفدوا جهـــدَهُمُ
ســارين حــتى وقفــوا
فلثمــــوا ومســــحوا
وجمّــــروا وطوّفــــوا
إن كمــال الملــك مـن
جَــور الليــالي منصـفُ
وإنــــــه وقـــــومَهُ
أكـــرمُ عيـــنٍ تَطــرِفُ
وهـــو علـــى فخرهــمُ
فخـــرٌ لهـــم وشـــرَفُ
أبلــــجُ كـــلُّ غُمّـــةٍ
بـــــوجهه تنكشـــــفُ
وكــــلّ والٍ للخطــــو
ب باســــمه منصــــرفُ
حلَّــق والنســرُ المُطـا
ر حـــــوله يرفــــرفُ
وتــمَّ فالبيضــاءُ عــن
أنـــــواره تنكســــفُ
ودبّــر الملــكَ السـحي
لَ رأيُـــه المستحصـــِفُ
فضـــمّ منـــه عـــدلهُ
مـــا نشـــرَ التحيُّــفُ
قـاد الصـعابَ الحُمسَ يش
تـــدّ لهـــا ويلطُـــفُ
حـتى اسـتوى على الطري
ق وهـــي مِيـــلٌ حُنُــفُ
وعــرَفَ الــدنيا ومــا
أعــــــانه معـــــرِّفُ
فقـــد أقــام مَيلهــا
تــــدبيرُه المثقِّــــفُ
نفــسٌ مــع الحـق تعـز
زُ ولـــــه تنعطـــــفُ
تَــبرَّجُ الــدنيا لهــا
وَهِـــيَ عنهـــا تعــزِفُ
تُقســــِم لا خادعَهــــا
مَتاعُهــــا المزخـــرَفُ
وقـــــدرة يحبســــها
عــن شــأوها التعفُّــفُ
وراحــــــةٌ ركيّـــــة
تُملأ وهـــــي تُنــــزفُ
دجلـــةُ والفـــرات أو
شـــالٌ لهـــا ونُطَـــفُ
بيضــاءُ لـو جـاد بهـا
مــا قــال إنـي مسـرفُ
وخُلُــــقٌ كالمـــاء لا
بــل كــاللمى يُرتشــَفُ
تســـكرُ منــه صــاحياً
إن أســـكرتك القرقــفُ
جــلَّ عــن الوصـف فمـا
يُنصـــفه مـــن يصـــِفُ
وبهــــــرتْ آيتُـــــه
فــــاعترف المقـــترفُ
شــاوره التــاج وفــي
أُذْنيــه بعــدُ الشــَّنَفُ
وفــات أســلافَ الكهــو
ل عمــــرُه المؤتنـــفُ
إن الــذي اســتلّك سـي
فـــاً دونـــه لمرهِــفُ
قَـــــويتَ فنصـــــرتَه
وحـــــدُّك المضـــــعَّفُ
أجننتــه مــن الــردى
وصـــــدرهُ مســــتهدفُ
وزارةٌ عليكُــــــــــمُ
دون الرجــــال تقـــفُ
أنتـم لهـا ما تقربُ ال
دار بكـــم أو تقـــذِفُ
يشـــــعفها هــــواكُمُ
تُعـــــذَرُ أو تُعنَّــــفُ
فمـــا لقــومٍ يبتغــو
ن وصــــلها وتصــــدِفُ
شــاموا فكنــت برقــةً
تخـــدعُ حيـــن تخطــفُ
والــتيهُ مــن أكفّهــم
يجــــذبها والصــــلَفُ
عــادوا بهــا فعيّفـوا
بمــا لهــم وأجحفــوا
وهـي الـتي قـد جرّبـوا
نشــــوزَها وعرَفــــوا
مـــا ثقُلـــت وإنمــا
قـــــويتُمُ وضــــعُفوا
عــبرتم النــاس بــأن
جريتُـــــمُ ووقفــــوا
وذاك مـــا لا يســـتطي
عُ البَشــــَرُ المكلَّـــفُ
وكيـــــف لمباهـــــلٍ
أن نُكِـــروا ويشــرُفوا
ومجـــــدكم واســــطةٌ
وكــــلُّ مجـــدٍ طـــرَفُ
بكــم سـرى عِرقـي وكـث
ثَ ريشــــيَ الملتحَـــفُ
وطــار ذكــري جاريــاً
مـــع الريــاح تعصــفُ
ظهـــري بكـــم محصــَّنٌ
وجـــــانبي مكنَّـــــفُ
ألِفْتُكــم والمنــزل ال
رَحــب الخصــيبُ يؤلــفُ
فمِـــــدَحي عليكُـــــمُ
دون الأنــــام تعكُـــفُ
مـــن مُزجــت أهــواؤه
بســــــلوة تكلَّـــــفُ
فقــد ســقا حبَّكــم ال
مـــــدَهِّق المصـــــرِّفُ
ملكتـــمُ نفســي فمــا
لـــي عنكُـــمُ منصــرَفُ
وودّكـــم منهــا مكــا
ن كبــــدي أو ألطـــفُ
فلا بــرا وجــدي بكــم
ولا أفــــاق الشــــعَفُ
لســــت وإن أعرضـــتُمُ
أيــــأسُ أن تَعَطَّفُـــوا
وصـــبر يعقُــوبَ معــي
حـــتى يُـــردَّ يوســـفُ
يبقــى عليـك مـا دَعـت
أمُّ هـــــديل تَهتــــفُ
ومـــا أهـــلَّ وســـعى
مزدلِــــــفٌ معـــــرِّفُ
ومـا مشـى النيـروز ير
خـــي ذيلـــه ويُســدفُ
عليـه مـن بُـرد الربـي
ع بُــــردُه المفــــوَّفُ
فــي طــالِع مـن نعمـةٍ
أفـــــولُه لا يـــــزِفُ
فالنـــاس أذيــالٌ وأن
ت قطبُهـــا والمَنصـــَفُ
خُلقــتَ فينــا واحــداً
ثــانيه مــن لا يُعــرَفُ
أقــــول لا محتشــــماً
لقولهـــــا وأحلِــــفُ
وضـــــــــامنات لعلا
كــم موعــداً لا يُخلَــفُ
ســـوائر مــن وصــفكم
بضــــــوعةٍ تَعَـــــرَّفُ
فهـــي لكـــم صــوارمٌ
وهـــي لـــديكم تُحَــفُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.