هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســألَ اللــوى وسـؤالُهُ إلحـافُ
لـو كـان مـن أهلِ اللوى إسعافُ
واسـتمنحَ الأظعـانَ وقفـةَ سـاعةٍ
لــو أســمعَ المتسـرِّعَ الوقَّـافُ
سـاروا وغَشْمُ البين يخلِط أمرَهم
حــتى اسـتوى الفُـرّاط والسـُّلافُ
هـي نظـرةٌ هيهـاتِ مـن أخواتها
عينــاك إن كفـر المطـيَّ شـَراف
وتعـوّمتْ فـي الآل فهـي إذا طما
ســفُنٌ لــه وحُــدوجها أصــدافُ
فـاطرحْ لحاظَـك سارقاً ما أبصرت
مـــن قبـــل أن تتصــدع الأُلاّفُ
يا دار لستِ اليوم مثلكِ أمسِ لي
ظهـــرتْ مفارقـــةٌ وبــان خلافُ
ذوت الغصـونُ الناضـراتُ وهُيِّلـتْ
بعــد الوَثـارةِ فوقَـك الأحقـافُ
وتغيّـرت ريـحُ الصـَّبا عن خُلقِها
وليانِهـــا فنســيمُها إعصــافُ
كنــا نــرودُكِ روضــةً مرشـوفةً
فــاليومَ تُربــك دِمنـةٌ تُسـتافُ
بـذلت عزيرتَـكِ المناسـمُ وطـأةً
عَنَفــاً وداســت خــدَّك الأخفـافُ
وبمـا يكـون العيشُ فيك صبائغاً
ســـحّارةً حبراتُهـــا أفـــوافُ
وعلـى ربـاط اللهـو حولَـك ضُمَّرٌ
ذيَّالـــة أذنابُهـــا أعـــرافُ
إن غـاب أهلـكِ فالجبـاهُ أهلّـةٌ
أو غـاض مـاؤك فالسـِّقاء نِطـافُ
فـاليومَ أنت إلى الدموع ذريعةٌ
إن ضـنّ منهـا المسـبِلُ الوكَّـافُ
قـد أنجـزتْ فيك النوى ميعادَها
يــا ليـت إنجـازَ النـوى إخلافُ
لـم ترمنـي الأيـامُ فيـك بعاثرٍ
هــي أســهمٌ وجــوارحي أهـدافُ
أأذمُّ فــاحشَ صـبغها فـي غـدرةٍ
عنـــدي لهـــا أمثالُهــا آلافُ
قـد ملَّسـتْ جنـبي ضـغاطُ حبالِها
فتشـــابهَ الإدمــالُ والإقــرافُ
وطغــت نوائبهـا علـيّ فقَرصـها
جـــرحٌ ومختصـــراتها إســرافُ
كاشـفتُها وصـعُبتُ لمـا لـم يكن
عونـاً عليهـا الرفـقُ والإلطـافُ
ورددتُ ســيفَ تجلُّــدي بفلــوله
وصـداه إذ لـم يُغننـي الإرهـافُ
هـرِم الزمـانُ وحُـوّلت عن شكلها
شــيمُ الرجـال وحـالت الأوصـافُ
ورقـدتُ تحـتَ الضـيم لا عـن ذلّة
مســتحلياً للنــوم وهـو ذعـافُ
مـا إن شـريت الجورَ مرتخصاً له
حـــتى غلا وتعـــذّر الإنصـــافُ
وجفــت خلائقُ كنـت إن جاذبتُهـا
ســهلَ القيــاد ولانـت الأعطـافُ
وعـذرتُ فـي فَـرط العقـوق أرقَّةً
لؤمــاءَ حــتى عقّنــي الأشـرافُ
وغـدا زعيـم الدين مع أمني له
ورجـايَ فيـه علـى الوفاء يُخافُ
وقســا فلـولا أن أحاشـيَ مجـدَه
منهــا لقلــتُ ملولــةٌ مِطـرافُ
دبــت إليـه عقـارب مـن كاشـح
مســـحولةٌ أســـبابُهن ضـــِعافُ
فـأطفن منـه بسمع أروعَ لم يكن
مــن جــانبيه لمثلهــنّ مَطـافُ
مــا كـن مـن تحقيقـه أو ظنـه
طرفــاً وقــد تتجمــع الأطـرافُ
حــتى ســلا صــبٌّ وأعـرض مقبـلٌ
عنـــي وأنكــر خــابرٌ عــرَّافُ
يـا سـيفَ نصـري والمهنّـدُ مانعٌ
وربيــعَ أرضـي والسـحابُ مُصـافُ
ومعيــد أيــامي إلـيَّ سـَمائِناً
بُـدْناً وهـنّ علـى الحيـاض عِجافُ
أخلاقُـك الغـرُّ الصـفايا مالهـا
حملَـت قـذى الواشـين وهـي سُلافُ
والإفـكُ فـي مـرآة رأيـك مـاله
يخفــى وأنـتَ الجـوهرُ الشـَّفافُ
أظننـت أنـي مـع تصـاعُدِ همّـتي
نحـو الـدّناةِ يكـون لـي إسفافُ
أو للتســرع فـي قنـاتي مغمَـزٌ
مـن بعـد مـا أطَرَ القناةَ ثِقافُ
قـد كنـت أحسـبها تمـرُّ بسمعكم
ســَهَكَ الريـاح يمجّهـا الإسـرافُ
وإخال مشيَ الوخد فيها القهقرى
فــإذا الـذميلُ وراءه الإيجـافُ
إن كـان ظنّـاً فهـو إثْم أو تَقُلْ
صـدقَ المبلّـغُ فهـو بـي إجحـافُ
أو كـان عتبـاً مُصـلحاً ما بعده
فـالعتبُ مـع عـدم الذنوب قِذافُ
ونعـم صـدقتَ سواك من أصغى لها
ســَرَفاً وأســمعه بهـا الهتَّـافُ
لكـن كرهـتَ مِصـاعَهم فـي طرحها
عنــي وأنــت الفـارسُ العطَّـافُ
فاسـمع ظلامـةَ نـافثٍ لـم تكفـه
ســيفَ الزمــان نزاهـةٌ وعفـافُ
إن فــاته اسـتئنافُكم إنصـافَهُ
غضــبت لــه حُرُمــاته الأســلافُ
واعطـف لها عطف الكريم وداوِها
تُبِلـلْ فقـد دَوِيـتْ لهـا الأجوافُ
واحمـل وإن ثقُلـتْ عليـك فـإنه
مــا كـلّ حاجـاتي إليـك خِفـافُ
ولقـد علمـتَ وفي الشروع غضاضةٌ
أنــي إذا وردَ الحريــصُ أعـافُ
علّمتنـي شـرفَ الطبـاع فليس لي
إلا إلـــى معروفــك استشــرافُ
وأفـدتُ عـدوى العزّ منك فكلُّ ما
وسـِعَ الكفايـةَ لـي غنـىً وكَفافُ
يـا مـن إذا نُدبَ القريضُ لمدحه
عجــزَ البليــغُ وقصـَّر الوصـّافُ
ومن اجتنى ثمرَ النفوس بما حفا
والجــوّ أقتـمُ والمَـرادُ جَفـافُ
وإذا الرجـالُ تدارسـوا أخلاقَـه
وهُـمُ الكفـاة تعلّموا واقتافوا
وإذا انتضـى الأقْلامَ من أغمادها
طفقــت تَلَثَّـم بالحيـا الأسـيافُ
زُبُرٌ تَوغَّلُ حيث لا ابن الزُّبرةِ ال
دامـي ولا ابـنُ الغابـة الرّعافُ
طلـب الرجال مداك لما أن جَروا
وتناكصـوا باليـأس لمـا خافوا
والبـدرُ مـن أنـوار وجهك خاشعٌ
يشــكو وشـكوى مثلـه اسـتعطافُ
لـك دونـه شـرفُ النهـار وحظُّـه
مـــن ليلــه الإظلام والإســدافُ
وإذا اسـتتم فليلـةٌ مـن شـهره
نصـــفٌ وشــهرك كلّــه أنصــافُ
والقَطـرُ يقنـع مـن سماحتِه بما
يعتــامُ مــن كفيـك أو يعتـافُ
جــاريتَه وســحابُ جـودك سـاكنٌ
ففضــــلته وســـحابُه رَجَّـــافُ
بكـم استقام من السياسة مَيلها
وثــرا المقــلُّ وأخلَـف المتلافُ
وتعـدّلت فـي الحـق كـلّ فضـيلة
فتســـاوت الصـــهوات والأردافُ
أنتـم بنو المُلك التليدِ وقومُهُ
وســــواكم الجيـــران والأحلافُ
ميلادكــم سـببُ الصـلاح وخَلْقُكـم
فينـا مـن البـاري لنـا ألطافُ
ســـمعاً ولــولا أن ســمعَك آذنٌ
مــا قادهــا رِفــق ولا إعنـافُ
أمّ القـوافي المنجبات ولم تكن
لــولاك تولَــدُ فاؤهـا والقـافُ
لـو لـم يحرّكهـا هواك لما مشت
خَطْــراً ولا اهـتزّت لهـا أعطـافُ
فـاجلس لها النيروزَ مجلسَ خَلوةٍ
ســعدانِ عيــدٌ مقبــلٌ وزفــافُ
وفِّـرْ قِـراهُ مـن السرور وقِسمَنا
ممّــا تجــود فكلّنــا أضــيافُ
فــي نعمــةٍ مخلوعُهــا متجـدِّدٌ
أبـداً وماضـي عمرهـا اسـتئنافُ
غُرُفاتهــا مرفوعــةٌ ومياههــا
مســـكوبةٌ وجِنانُهـــا ألفــافُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.