هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مشـين لنـا بيـن مِيـلٍ وهِيـفِ
فقـل فـي قنـاةٍ وقل في نزيفِ
علـى كـلّ غصـنٍ ثمـارُ الشـبا
بِ مـن مجتنيـه دواني القُطوفِ
ومـن عجـب الحسـن أنّ الثقـي
ل منــه يُـدِلُّ بحمـل الخفيـفِ
خليلـيَّ مـا خُـبرُ مـا تُبصـرا
ن بيــن خلاخيلهــا والشـُّنوفِ
ســلاني بــه فالجمـال اسـمه
ومعنـــاه مَفســدةٌ للعفيــفِ
أمـــن عربيّــةَ تحــت الظلام
تولُّــجُ ذاك الخيـالِ المطيـفِ
سـرى عينهـا أو شـبيهاً فكـا
د يفضـحُ نـوميَ بيـن الضـيوفِ
نعـم ودعـا ذكـرَ عهـدِ الصبا
ســيلقاه قلـبي بعهـدٍ ضـعيفِ
بــآل علــيٍّ صــروفُ الزمـان
بســطنَ لسـاني لـذمّ الصـروفِ
مصـابي علـى بعـد داري بهـم
مصــابُ الأليـف بفقـد الأليـفِ
وليــس صـديقيَ غيـرَ الحزيـن
ليـوم الحسـين وغيـرَ الأسـوفِ
هـو الغصـن كـان كمينـاً فهبَّ
لــدى كــربلاء بريــحٍ عصـوفِ
قتيـلٌ بـه ثـار غِـلُّ النفـوس
كمـا نغـر الجـرحَ حكُّ القروفِ
بكــلّ يـدٍ أمـسِ قـد بـايعتْهُ
وساقت له اليومَ أيدي الحتوفِ
نسـوا جـدَّه عنـد عهـدٍ قريـبٍ
وتالـــدَهُ مَــعَ حــقٍّ طريــفِ
فطـاروا لـه حـاملين النِّفاقَ
بأجنحــةٍ غِشـُّها فـي الحفيـفِ
يعــزُّ علـيَّ ارتقـاءُ المنـون
إلــى جبـلٍ منـك عـالٍ منيـفِ
ووجهــك ذاك الأغــرُّ الـتريبُ
يُشـهَّرُ وهـو علـى الشمس موفي
علــى ألعـن أمـره قـد سـعى
بـذاك الـذميل وذاك الوجيـفِ
وويـلُ امّ مـأمورِهم لـو أطاع
لقــد بــاع جنّتَـه بـالطفيفِ
وأنــت وإن دافعــوك الإمـامُ
وكــان أبــوك برغـم الأنـوفِ
لمـن آيـةُ الباب يومَ اليهود
ومَـن صـاحبُ الجنّ يوم الخسيفِ
ومـن جمـع الدينَ في يوم بدرٍ
وأُحْـدٍ بتفريـقِ تلـك الصـفوفِ
وهــدّمَ فــي اللّـه أصـنامَهم
بمــرآى عيـونٍ عليهـا عُكـوفِ
أغيــر أبيــك إمـام الهـدى
ضـياء النـديِّ هزبـر العزيـفِ
تفلَّـــلَ ســيفٌ بــه ضــرَّجوك
لســوّدَ خِزيـاً وجـوهَ السـيوفِ
أمــرَّ بفــيَّ عليــك الــزلالُ
وآلــم جِلــدِيَ وقـعُ الشـُّفوفِ
أتحمِــلُ فقــدَك ذاك العظيـمَ
جــوارحُ جسـمِيَ هـذا الضـعيفِ
ولهفــي عليـك مقـالُ الخـبي
ر أنــك تُــبرِدُ حـرّ اللهيـفِ
أنشــرُك مــا حمـلَ الـزائرو
ن أم المسكُ خالط تُرب الطّفُوفِ
كــأن ضــريحك زهــرُ الربـي
ع هبَّـت عليـه نسـيمُ الخريـفِ
أُحبّكُـــمُ مــا ســعى طــائفٌ
وحنَّــتْ مطوَّقــةٌ فـي الهُتـوفِ
وإن كنـتُ مـن فـارس فالشـري
فُ معتلِــــقٌ ودُّهُ بالشـــريفِ
ركبــتُ علــى مــن يعـاديكُمُ
ويفســُدُ تفضــيلكم بـالوقوفِ
سـوابقَ مـن مـدحكم لـم أَهَـبْ
صـــُعوبةَ ريِّضــِها والقَطــوفِ
تُقَطِّــــر غيـــرِيَ أصـــلابُها
وتَزلَــقُ أكفالُهــا بـالرديفِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.