هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حماهــا أن تُشــَلَّ وأن تُراعـا
رصـيدُ الكيـد ما حملَ استطاعا
هصــورٌ تقبــض الأقــدارُ عنـه
حبائلَهــا إذا بسـط الـذراعا
ذكـيّ العيـن أغلـبُ لـم تـزده
ممارســةُ العـدا إلا امتناعـا
يــبيت بنفســه جيشـاً لُهامـاً
ويكفيـــه توحُّــدُه الجِماعــا
إذا ذعـرَ الطريـدةَ لـم يُجِرْها
هـوتْ خفضـاً أو اطلعـت يفاعـا
يشــمُّ الــرزقَ عـن مسـرَى ثلاثٍ
فيقطعهــا علــى سـغَبٍ تباعـا
تكلّفـــه الـــدماءَ ملبَّــداتٌ
لــه بالغــاب تنظُـرُه جِياعـا
لــه ثقــةٌ بــأوبته نجيحــاً
يطاولهـا الهَمَـام أو النزاعا
إذا نصــلَتْ مخالبُهــا لغوبـاً
أعـاد خضـابَها العَلَق المُتَاعا
يغاديهــا الغريـضَ ويعتشـيها
شــبولاً أو تتــمَّ لــه سـِباعا
فكيــف يخـاف سـائمُها عليهـا
ومـا يحفـظْ أسـامةُ لـن يضاعا
رَعـتْ وادي الأمـانِ بـه وراحـت
رِواءً مــن مشــاربها شــِباعا
تضــيق علـى كَراكرهـا خُطاهـا
إذا صـاح الحُداةُ بها الوَساعا
مضــت بجُنوبهـا عرضـاً وطـولاً
فمـا تسـع الحبالَ ولا النِّساعا
كفاهـا عمـدةُ المُلـك الولايـا
وأفرشـها النمـارقَ والنِّطاعـا
ومــدّ لهــا مـن الإحسـان ظلّاً
يفيـء بـه الحـدائقَ والوقاعا
وقـد نـام الرُّعـاة وغادروهـا
علــى جِرّاتهــا نهبـاً مشـاعا
تواكلهــا الحمـاةُ وتصـطفيها
ولاةُ الســوء بُــزلاً أو جِـذاعا
إذا حـامت لِـورد العـدلِ قامت
عِصــِيُّ الجـور تطردهـا تِباعـا
فحــرَّم ســَرحها وحنـا عليهـا
وضــمَّ ســُروحها بَـدداً شـَعاعا
فــتىً إن مـدّت الجـوزاءُ كفّـاً
لهـا خرقـاءَ مـدّ يـداً صـَناعا
فقـــرَّت فــي معاطنهــا ودرَّتْ
وبــاركت المنـائحَ والقِراعـا
وفَـى الكـافي وقـد عجزتْ رجالٌ
علـتْ حظّـاً ولـم تعـلُ اضـطلاعا
ونــال بحقّــه مـا نـال قـومٌ
فشـا غَلـطُ الزمـان بهم وشاعا
أُضـيفوا فـي العلا نسباً دخيلاً
فعــدُّوها الزعـانفَ والكُراعـا
زوائد مثلمَــا ألصــقتَ ظُلمـاً
بثــوبٍ لا خـروقَ بـه الرِّقاعـا
ومـا قرعوا على النعماء باباً
ولا بسـطوا إلـى العلياء باعا
تعاطَوهـــا مكلَّفـــةً كِراهــاً
وقمــتَ بهــا مولّــدةً طِباعـا
وملّكــك الســيادةَ عـرقُ مجـدٍ
تليـدٍ كـان إرثـاً لا ابتياعـا
حُضــِنتَ بحجرهــا وســقتك دَرّاً
بِخلفيهــا فوفّتــك الرَّضــاعا
وجئت ففــتَّ عــزَّ الأصــل حـتى
فرعـتَ بنفسـك الأفُـقَ ارتفاعـا
نظمـتَ الملـكَ منخرطـاً بديـداً
وقمــتَ بحفظــه ملغـىً مضـاعا
شــعبت قنــاتَه ولقــد تشـظَّت
معاقــدُها وُصــُوماً وانصـداعا
ورِشـت فطـارَ وهـو أحـصُّ ترمـي
محلّقـةُ النسـور بـه الضـباعا
علـى حيـن النزيُّ رأى المداوي
وحــطّ مخمِّــرُ الشـرّ القناعـا
وقـام الـدهر يجـذُبُ كـلَّ عُنْـقٍ
معظَّمــةٍ فيوطئهــا الرَّعاعــا
وبـات الخـوفُ يَقسـِم كـلَّ عيـنٍ
فمـا يجـد الكـرى طرفاً خُشاعا
وكــلُّ يــدٍ لهـا بطـشٌ بـأخرى
بغَشـْمٍ لا ارتقـابَ ولا ارتـداعا
نهضــتَ وبالظُّبـا عنهـا نِيـاطٌ
تهــزُّ قَنــاً وأقلامــاً شـِراعا
ولـم أر كالحسـام غـدَا جباناً
دعــا قلمــاً فأصـرخه شـجاعا
فداجيــةٌ برأيــك قــد تجلَّـتْ
وعـاصٍ مـن حِـذارك قـد أطاعـا
إذا الــوزراء ضــمّهُمُ رِهــانٌ
فتيّــاً أو ثنيّــاً أو رَباعــا
ســبقتَ بخصــلةٍ لـم يحرزوهـا
علـى ما قدّموا القُضُب الوِساعا
وكنــتَ أعفَّهــم نفسـاً وأجـرا
هُــمُ عزمــاً وأرحبَهـم ذراعـا
عزفـتَ فمـا ترى الدنيا جميعاً
وزخـــرفَ ملكِهــا إلا متاعــا
وقــد أعطتـك مِقودَهـا ذَهابـاً
علــى تصـريف أمـرك واتباعـا
وغيـرك قـادراً لـم يعـصِ والي
هـواه ولا اسـتطاع لـه دفاعـا
مـدحنا النـاسَ قبلـك ذا نوالٍ
حــوى خيــراً ومخشـيّاً مُراعـا
وقلنـا فـي الكرام بما رأينا
عِيانــاً أو نقلنــاه ســماعا
فلمـا عـبَّ بحـر نـداك كـانوا
إلـى يـدك النقـائرَ والبِقاعا
وأنــك بالــذي سـمعوا لأولَـى
ولكــن صــافقٌ غُبـن البَياعـا
فيــا لشــهادةٍ بـالجود زوراً
جــرت ومــدائح ذهبـت ضـَياعا
ولـو أنـا ملكنـا الريحَ رُمنا
لـذاهب مـا استعاروه ارتجاعا
وســقناه إليــك فكـان أنقَـى
وأضــوعَ عَبْقَـةً بـك وارتـداعا
هَـلَ انـت لقولـة طغت اضطراراً
تقابلهــا فتوسـعها اسـتماعا
أدوم علــى خصاصــته طــويلاً
مخافـة أن يقـال شكا اقتناعا
يســارقُ عيشــةً رعنـاء حيـرَى
فلا وُهُـــداً تحـــلُّ ولا تِلاعــا
يرقِّعهـــا وتســـبقه خروقــاً
وهـذا الفـريُ قد غلب الصَّناعا
وكنــت تعيــره لحظـاً فلحظـاً
فتحفظــه ولــولا أنــت ضـاعا
وتُمسـِكه ببُلغـةِ مـا تـراه ال
مكــارمُ ممكنـاً لـك مسـتطاعا
فينقُــص عمــرُه يومـاً فيومـاً
بفَضــلةِ ذاك أو سـاعاً فسـاعا
وقـد نُسـخ العطـاءُ فصار منعاً
وعـاد الوصـلُ صـدّاً وانقطاعـا
وكـاد الكـامن المسـتورُ يبدو
وأســرارُ التجمّــل أن تـذاعا
وضــاقت ســاحة الأوطـان حـتى
تطــاول أيـن يرسـلها اطلاعـا
ومـــا للحـــرّ تلفِظـــه بلادٌ
كعــزمٍ يُنهــض الإبـلَ الظِّلاعـا
وأُقسـم لو أمنتُ عليك عقبى ال
سـماحةِ بـي لمـا خفتُ الزَّماعا
ومـا ونـداك مـا هـو أن أمرَّتْ
مريــرةُ جفــوتي إلا الوداعـا
أفــارقكم لغيــر قِلـىً فظنـي
بنفسـي بعـدكم أن لا انتفاعـا
وأتـرك بينكـم غُـرر القـوافي
تَـراوحُ خلـف ظهـري أو تَنـاعى
فمـن لكُـمُ يقـومُ بهـا مقـامي
إذا انـدفعت مواكبُها اندفاعا
بقيـتُ لهـا ومـات الناسُ غيري
فغــاروا للبقيــة أن تضـاعا
هبــوني مهـرةَ العربـيّ فيكـم
تُجـاع لهـا العيالُ ولن تُجاعا
أعيــذ علاك أن أُنســَى قريبـاً
وأن تشـرِي الكفـاةُ وأن أباعا
لعلّــك تصــطفي عِرْقـاً كريمـاً
فتحمــدَه اغتراسـاً واصـطناعا
ومُدليــةٍ إلــى نعمــاك عنّـي
بحـقٍّ فـي المكـارم أن تراعـى
تشــافهك الثنـا عنّـي وتُمسـي
حِصــاباً فـي عـدوّك أو قِراعـا
لهــا فـي بعـد مسـراه أجيـجٌ
عصـوفُ الريـح يخـترق اليَراعا
تكـون تمائمـاً لـك أو رُقىً في
لِســاعِ الـدهر إن لـه لِسـاعا
وأنّ المهرجـــانَ لــه شــفيعٌ
خليــقٌ أن يُبَــرَّ وأن يُطاعــا
فلا عـدمتك يـا بـدرُ الليـالي
ولا خفـتَ المحـاقَ ولا الشـَّعاعا
ولا خلـج الزمـانُ عليـك بيتـاً
يفـرِّق مـا تُحـبّ لـه اجتماعـا
فــإنّ ظعائنــاً بالسـفح قَـدَّت
أديـمَ الليـل ينصـعنَ انصياعا
حملــن بهــا مكرَّمــةً رخيّــاً
حصــيناً عهــدُه ودَمـاً مُضـاعا
طوالــع أو غـرائب فـي شـَرافٍ
مَلاً فمَلاً يـــروْن بهــا مَلاَعــا
وفــي الأحــداج محجوبــاً هلالٌ
إذا راق العيـونَ خفـى فراعـا
يحييــه خفــوقُ الظــلِّ حــتى
إذا ركـب الهـوى صدقَ المِصاعا
أشــاط دمــي وخلّفنـي ودمعـي
أُسـيلُ بـه الملاعـبَ والرِّباعـا
ســطا بقــبيله فلـوى ديـوني
قضــاعة مــن لخصـمكُمُ قضـاعا
أمنـكِ سـرى ابنـةَ الأعرابِ طيفٌ
وقـد كذبا على الشعب انصداعا
سرى والصبحُ يذعَرُ من توالي ال
نجــومِ معزِّبــاً بَقـراً رِتاعـا
ألمَّــت مـن شـَرافَ بنـا فحيّـت
أظبيــةُ أم أرى حُلُمـاً خِـداعا
فإمــا أنــت أو طيــفٌ كـذوبٌ
كِلا الزَّوريـن كـان لنـا متاعا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.