هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعُوهـا تـرِدْ بعـد خمـسٍ شُروعا
وراخــوا علائقَهــا والنُّسـوعا
ولا تحبسـوا خُطْمَها أن تطول ال
حِيــاضَ وأيــديَها أن تبوعــا
وقولــوا دعـاءً لهـا لا عُقِـرتِ
ولا امتــدَّ دهــرُك إلا ربيعــا
فقــد حملَــتْ ونجــت أنفســاً
كــرائمَ جبـنَ الأمـاني سـريعا
حملــنَ نشــاوَى بكـأس الغـرا
م كــلٌّ غــدا لأخيــه رضــيعا
أحبُّـــوا فُـــرادى ولكنَّهـــم
علـى صيحة البين ماتوا جميعا
حمـوا راحـةَ النـوم أجفـانَهم
وشـدّوا علـى الزفراتِ الضلوعا
وبـــاتوا بأيــديهِمُ يســندو
ن فـوق الرحـال جُنوبـاً وُقوعا
وفـي الركـبِ إن وصـلوا لاحقين
عقـائلُ يشـعَبنَ تلـك الصـُّدوعا
مــن الراقصــاتِ بحَـبِّ القلـو
ب حـتى يكـون الحليمُ الخليعا
قصــائدُ لـم يصـطبغن الميـاهَ
ولـم يحترشـنَ اليرابيـعَ جُوعا
إذا الحســبُ اعتـنَّ فـي خِنْـدِفٍ
مســـحنَ ذوائبَــه والفروعــا
خرقـن نفوسـاً لنـا في السجوف
جعلـن العيـونَ عليهـا وُقوعـا
وصـــافَحْنَنا بســباط البنــا
ن تخضــبُ حنّــاؤهنّ الــدموعا
هـوىً لـك مـن منظـرٍ لـو يدوم
ومـن آمـر بـالمنى لـو أطيعا
هبطــن أُشــَيَّ فظــنّ العــذول
وقـد ذهـب الوجـدُ أن لا رجوعا
ولا وهــواكِ ابنــةَ النَّهشــَلي
يِ مـا زاد في البعد إلا ولوعا
ســقاكِ مهــاةُ مـروِّي العطـاشِ
وحيَّــا ربوعَــكِ عنّــي ربوعـا
ضـــمنتُ لهـــنّ فلــم آلهــن
نَ قلبـاً مروعـاً وعينـاً دَموعا
وقمـــتُ أناشـــدُهنَّ العهـــو
دَ لـو يسـتطعنَ الكلامَ الرجيعا
أســكّان رامــةَ هـل مـن قِـرىً
فقـد دفـع الليـلُ ضيفاً قَنوعا
كَفـاه مـن الـزاد أن تَمهَـدوا
لــه نظــراً وحــديثاً وسـيعا
وأُخـرَى وويـلُ امّهـا لـو يكـو
ن فيهـا الشـبابُ إليكم شفيعا
ألا لا تلُــمْ أنــت يـا صـاحبي
ودَعْ كــلَّ رائعــة أن تروعــا
وهبنـا لهـذا المشـيبِ النـزا
عَ لا عـن قلـىً وأطعنا النزوعا
وأورى لنـا الـدهرُ مـن مدلهم
مِ ليـل الصـبابة فجـراً صديعا
فليــت بياضـِيَ أعـدى الحظـوظَ
فبــدَّل أســودَها لــي نصـيعا
حلفــت بهــا كشــقاق القسـي
يِ تحســَبُ أعنــاقَهنّ الضـّلوعا
نَواصــلُ مــن بَــزِّ أوبارهــا
سـناماً حليقـاً وجنبـاً قريعـا
نواحـــل كـــلِّ نجــاةٍ ألــحّ
عليهـا القطيـعُ فصـارت قطيعا
يُبحـن السـُّرى أظهراً في الحبا
ل شـــامخةً ورقابــاً خضــوعا
أسـلن الرُّبَـى فـي بطون الوها
دِ حــتى وصـلنَ خُفوضـاً رُفوعـا
عليهــنَّ شــحبٌ رقــاق الجلـو
دِ قـد بُدِّلوا بالبياضِ السُّفوعا
تراهــم علــى شـعفاتِ الجبـا
ل قبـلَ الركـوع بجَمـع ركوعـا
رعَـوا يَبَـس العيـش أو كثَّـروا
علـى منسَك الخيف تلك الجموعا
لأتعــبَ ســعيُ عميــد الكفـاة
سـُرى النجم أو عاد عنه ظليعا
فـتى الحـرب أين لقيتَ الخطوبَ
بــآرائه انصـعن عنـه رُجوعـا
حديـدُ الفـؤاد وسـيعُ الـذراع
إذا الناس ضاقوا صدوراً وبوعا
كريــم الإبــاء حليـم الصـِّبا
تمطَّــق بالمجــد فـوه رضـيعا
أصــمّ عــن الكلـم المقـذعات
إذا الغِمـر كـان إليها سميعا
حمـى النـومَ أجفـانَه أن تلَـذ
ذَ دون انتهـاء المعالي هُجوعا
وكُلِّــفَ كــبرَى المسـاعي فقـا
م يحملهــا قبـلَ أن يسـتطيعا
جــرت يـدهُ سلسـلاً فـي الصـدي
ق عـذباً وبيـن الأعـادي نجيعا
وأعطــى وغــار علــى عرضــه
فعُــدَّ بــذاك وهوبــاً منوعـا
مـن النَفـر البيض تمشي النجو
مُ حيـرى إذا واجهوهـا طلوعـا
ميــامين يعترضــون الســنين
عجافـاً يـدرّون فيهـا الضُّروعا
إذا أجــدبوا خصــَّهم جــدبهم
وإن أخصـبوا كـان خِصباً مَريعا
طِــوال الســواعد شــمّ الأنـو
ف طـابوا أصـولاً وطالوا فروعا
رشــاقٌ فــإن ثـأروا مختفيـن
رأيتهــــمُ يملأون الـــدروعا
بنـىَ لهـم الملـكُ فوق السِّماك
علـى أوّل الـدهر بيتـاً رفيعا
زليقـاً تـرى حائمـاتِ العُيـوب
ولـو طـرن مـا شئن عنه وقوعا
بنــاه علــى تــاجه أردشـير
جنابـاً مَريعـاً وجـاراً منيعـا
وجــاء فأشــرف عبــدُ الرحـي
م قُلَّتـــه وبنُـــوه طلوعـــا
فــداؤك كــلُّ أشــلِّ الوفــاء
إذا كـان منّى السرابَ اللموعا
وَصـولٌ علـى العسـر مـن دهـره
فـإن صـافح اليسـرَ ولَّى قَطوعا
وكــلُّ مصــيبٍ علـى الغِـلِّ فـي
ك قلبـاً كتومـاً ووجهـاً مذيعا
خبَــى لـك مـن حسـدٍ فـي حشـا
ه أفعــى فلا مــات إلا لسـيعا
حملــتَ المعـالي بسـِنّ الفـتى
ولــم يـك حملاً لهـا مسـتطيعا
إذا شـال فـي الفخـر ميزانـهُ
وزنـتَ مثاقيـلَ أو كلـتَ صـوعا
زحمــتَ بجــودك صـدرَ الزمـان
علـى ضـعف جنـبي فأقعى صريعا
وعـوَّذتُ باسـمك حظّـي الأبـيَّ ال
حــرونَ فأصــحَبَ ســهلاً مطيعـا
كفَيــتَ المهمّــة مــن حـاجتي
وأعـذرتني أن أداري القُنوعـا
وســـدَّدتَ أكـــثر خَلّاتِـــيَ ال
رِغـاب فلـو قـد سددت الجميعا
لعلـــك مُغنِـــيَّ عــن مــوردٍ
أرى مـاءه الطَّـرْق سـمّاً نقيعا
جنــابٌ ذليــل ســحبتُ الخمـو
لَ عمـراً بـه وارتديتُ الخضوعا
وأغمــدتُ فضــليَ فيــه وكــن
تُ أُشــهرُ منـه حسـاماً صـنيعا
ولــو أنصـف الحـظُّ لـم أرضـَه
نصـيباً ولا قـاد مثلـي تبيعـا
وفــي يـدكم أن تغـاروا علـيَّ
وأن تحفظـوا فـيَّ حقّـاً أُضـيعا
ظفِــرتُ بحــقّ المنــى فيكُــمُ
فمـا ليَ أرعى الخيالَ الخَدوعا
وغــاليتُ أهــلَ زمــاني بكـم
فلا تُرخصـوا ببيـاني البيوعـا
وضــمّوا قَلوصــِي إلـى سـَرحكم
وضُنُّوا على الدهر بي أن أَضيعا
فــــإنّ ســـحابةَ إقبـــالكم
تعيـدُ إلـى جدب أرضي الربيعا
وكــن أنــتَ واليَهــا نعمــةً
ومبتــدئاً غَرســَها والصـنيعا
فقــد شـهِد المجـدُ إلا شـبيهاً
لفضـــلك فيهــم وإلا قريعــا
وخـذ مـن زمانـك كيـف اقـترح
تَ عمــراً بطيئاً وحظّـاً سـريعا
وعـــش للتهــاني وللمــأثُرا
تِ مـا ولـد الليلُ فجراً صديعا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.