هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات138
لـي عنـد ظـبي الأجرعِ
قصـاصُ جـرح مـا رُعـي
ســهمٌ بعينيــه دلـي
لُ فُـــوقِهِ والمنــزعِ
جنايــــة منكرُهـــا
بيّنــــةٌ للمــــدعي
غــارَ ومـا احتسـبته
فغــار بيــن أضـلعي
مـا خلتُ نقعَ القانصي
ن ينجلـي عـن مصـرعي
يــا ليلــتي بحـاجرٍ
إن عـاد مـاضٍ فارجِعي
بتنـا على الأحقاف تن
هـــالُ بكــلّ مضــجعِ
موســّدين الليـنَ مـن
كراكِــــــــرٍ وأذرعِ
مقلــةُ ليــلٍ بُيِّضــتْ
بفجـــره المنصـــدعِ
قالوا الصباحُ فانتبه
فقـال لي الطيفُ اسمعِ
فقمــت مخلوطـاً أظـن
نُ البـازل ابن الرُّبَعِ
حيــرانَ طرفــي دائرٌ
يطلـب مـن ليـس معـي
أرضـى بأخبـار الرِّيا
حِ والــبروق اللُّمَّــعِ
وأيـن مـن برق الحمى
شــــائمةٌ بلعلــــعِ
سـلا مجـالي الشيب عن
غيـم الشـباب المقلعِ
غمامـــة طخيــاءُ ري
عَ ســـِربُها بــالفَزعِ
فـــأجفلت لا تلتــوي
أخلافُهــــا لمرضـــَعِ
كمــا نجــت خائفــةٌ
ورهــاءُ لــم تُقنَّــعِ
ملكـتَ يـا شـيبُ فخـذ
مـا شـئت منـي أو دعِ
طارقــــة بمثلهـــا
فـــاجئة لــم تَــرُعِ
أفنَـى الخطـوبَ قبلها
صــبري وأفنـت جزعـي
أعـدَى جـبيني مفرقـي
فاسـتويا فـي الصـلعِ
طليعــة وجهــي بهـا
قبـلَ الممـات قد نُعي
كــان الشـبابُ سـُدفةً
مــن لــك لـم تقَشـّعِ
ســَتراً علـى ألاّ يـرا
ني الدهرُ لو لم يرفعِ
كـم ليلـةٍ ظلمـاءَ طا
لَـت بـدرُها لـم يطلعِ
أنكَـــركِ اســتكانتي
للــــدهر وتخشـــُّعي
كريمــة مــا عهِــدتْ
تــــأوّهي لموجِــــعِ
لـم ألـقِ أطماري ولي
فيهــا مكــانُ مَرقَـعِ
كـم أحملُ الدنيا فلا
تــرقُّ لــي مـن ظَلَـعِ
أعــذُل منهــا صـخرةً
ليـس لهـا مـن مَصـدعِ
قــد فنيــت مـواعظي
والــدهرُ لـم يرتـدعِ
فــي كـل يـوم صـاحبٌ
يشــرَع غيــر مَشـرَعي
لــه شــِهادي مكـثراً
ولــــي مقِلّاً ســـَلَعي
يســــومني طبـــاعه
مــع كلفــةِ التطبُّـعِ
يريـد مـن رفد اللئا
م أن يكـــون شــِبَعي
هيهــات مـا أبعـدها
هشــيمةً مــن نُجَعــي
لــو كنـتُ ذئبَ قفـرةٍ
لمــا تبعــتُ طمعــي
إن البطيـــنَ مخمِــصٌ
فاشــبع ذليلاً أوجُــعِ
أســــففتَ لدنيَّــــةٍ
فقـعْ لهـا أو طرْ معي
زعمـتَ أنّ الشـعرَ مـن
رزق الفــتى الموسـَّعِ
ولمــتَ فـي ضـني بـه
قلـــت تســمَّحْ وبِــعِ
أمــا تــرى كســادَه
علــى نَفــاق السـِّلعِ
وحســبك الجهــل بـه
خســــارةً للمبضـــِعِ
رُبَّ وحاشــا الكرمــا
ء ســامعٍ لــم يسـمعِ
صــــَمَّ وأُذنُ عِرضـــه
تســمعُ عنّــي وتعــي
وخــاطبٍ وليــس كــف
ئاً لكريـــم البِضــَعِ
يبنـي ولـم يمهرْ وإن
طلَّـــقَ لـــم يمتِّــعِ
يمنــعُ أو ينغِّــصُ ال
عطــاءَ إن لـم يمنـعِ
وأبيـض الثغـر ابتسا
مـاً عـن ضـميرٍ أسـفعِ
ألبســــني صـــنيعةً
تُســــلَبُ بالتصـــنُّعِ
أفرشـني الجمـرَ وقـا
ل إن أردت فــــاهجعِ
حملتــــه مغالطـــاً
بجــــذلي تفجُّعــــي
يـا عطشـى إن لم أرِدْ
إلا الخلــيَّ المَشــرَعِ
لــو عفـتُ كـلَّ مالـح
لمــا شــربتُ أدمعـي
ولــو أقمـتُ كـلَّ عـو
جــاءَ أقمــتُ أضـلعي
يـذاد سـرحُ الحـيّ من
حيـثُ رجـا أن يرتعـي
ويجــدِب المـرءُ علـى
أذيــالِ عــامٍ ممـرِعِ
أخــي الـذي آمـنُ إن
عرّفنيــــه فزعــــي
وكـان سـيفاً كابن أي
يـوبَ إذا قلـت اقطـعِ
أخطِـرُ مـع جُبنـي بـه
فــي لأمَــةٍ المشــيِّعِ
إذا رأى ثنيَّـــــــةً
لســودَدٍ قــال اطلُـعِ
أمــرِيَ فــي نعمتــه
أمـرُ الهـوى المتَّبَـعِ
فــي كــلِّ يـوم جمّـةٌ
مِــن ســَيبِهِ المُـوَزَّعِ
وعطفــةٌ تــرأبُ شــَع
بَ شـــمليَ المنصــدعِ
ســابقةٌ عــثرةَ حــا
لــي أبــداً بدعــدعِ
طـال السـحابَ كـفُّ صب
بٍ بالســـماحِ مولَــعِ
وبــذَّ حلبـاتِ الجيـا
دِ ســابقٌ لــم يُقـرعِ
يخــرج عنهـا ناصـلاً
مــن جُلِّــهِ والـبرقعِ
خـاض الحـروبَ حاسـراً
يهــــزأ بالمـــدرَّعِ
وحـالَمَ ابـنَ الأربعـي
ن فــي سـُموط الأربـعِ
مِـن غالبي شمس العلا
علــى مكـان المطلـعِ
أصـولُ مجـدٍ مـا بهـا
فقـــر إلــى مفــرِّعِ
هم لبسوا الدنيا وبع
دُ حســنُها لـم يُنـزَعِ
واحتلبـــوا دِرَّتَهــا
قبــلَ جُفــوف الأضـرُعِ
مـن كـلِّ أخّـاذ مع ال
فتــك بــأمر الـورَعِ
يـوري الـدجى بموقـدٍ
مــن جـوده المشعشـعِ
يصـغي لصوت الضيف إص
غــاء الحِصـانِ الأروعِ
يمســون غَرثــى وُهُـمُ
مَشــــبَعةٌ للجــــوَّعِ
وفحمــةٍ مــن الخطـو
ب ذات وجـــهٍ مفــزعِ
كــانوا بـدورَ تِمِّهـا
علـى الليـالي الدُّرَعِ
لُـدٌّ إذا القولُ احتسَى
ريـقَ البليـغِ المِصقعِ
تعـــاوروا صـــعابَه
بكـــلّ رِخــوٍ أصــمعِ
أعلــقُ بالراحـةِ مـن
بنانَــــةٍ وأشــــجعِ
كـــــأنّ أقلامَهُــــمُ
فـي اللُّبـثِ والتسـرُّعِ
نباتــةٌ مــع الأكــف
فِ فــي حبــال الأذرعِ
مَناســبٌ لــو قُــذِعتْ
شـمسُ الضـحى لم تُقذَعِ
واقفـــةٌ مــن العلا
علــى طريــقٍ مهيَــعِ
لــو دبَّ كــلُّ عــائب
أفعَـى لهـا لـم تُلسعِ
تحمـلُ فيهـا ألـمَ ال
مِيســَم جبهـةُ الـدعِي
صــابوا رَذاذاً وتلـو
وَتْ بالســيول الـدّفَّعِ
اِقتعـدوا الـرِّدف وأع
طَــوْك مكــانَ القَمَـعِ
باغيــــك بنقيصـــةٍ
قتيـــلُ داءِ الطمــعِ
أوقــصُ يبغــي طلعـةً
علــى قُصــاص الأتلـعِ
لـو كـان مـن نصيحتي
بمنظــــرٍ ومســــمعِ
قلــتُ تنـحَّ يـا فـري
سُ عــن مكـان السـَّبُعِ
دع العلا واسـرح علـى
حابســـها المجعجِــعِ
أمــرٌ ينــاط بســوا
ك خَرقــهُ لــم يُرقَـعِ
كــلُّ يميـنٍ لـم تُـرا
فــدْها يسـارُ الأقطـعِ
وقلَّمـا أغنـى الفـتى
شــــميمُه بأجــــدعِ
بـك اكتسـى عودي وعا
د جَلِـــداً تضعضـــعي
وبان في الدهر الغني
يِ أثَـــرى ومـــوقعي
أفســدتَ قلـبي وعَقَـلْ
تَ قـــارحي وجـــذَعي
فعفــتُ أحبــابيَ واس
تضــعفت نصــرَ شـِيَعي
فاسـمع أكـاثرْك بهـا
أحسـنَ مـا قيـل اسمعِ
مَطاربــاً تُحــرج نـس
كَ الحــابسِ المنقطـعِ
تحنـو النجـومُ حَسـداً
لبُردهـــا الموشـــَّعِ
مــا خَطــرتْ لمحتــذٍ
قبلـــي ولا مبتـــدِعِ
أعيت على الراقين حت
تـى اسـتنزلتها خدَعي
فــي كــلِّ يـوم ملـكٌ
بتاجهـــا المرصـــَّعِ
يهيـج فـي اغتيابهـا
داءُ الحسـودِ الموجَـعِ
يخرجهــــا بجهلـــه
تــروع إن لـم تقطـعِ
غضـبانَ أن تُكسـَرَ بال
نَبــعِ فـروعُ الخِـروعِ
يُســرِع فــيّ والعثـا
رُ مولَـــعٌ بالمســرعِ
لمــا غــدت عيــونُه
تصــغُر عــن تتبُّعــي
عــــاقبته بضـــحِكي
مـن ذكـرِه في المجمعِ
وآكليـــــن معــــه
زاد الــذباب الوُقَّـعِ
تُغمَـرُ كـفُّ الـذمّ مـن
أعراضــهم فــي شـَمَعِ
تشــابهوا فمـا عـرف
ت حالقــاً مـن أنـزعِ
قـالوا وأصـغيتم ومن
يســمعُ فــيَّ مُســمِعي
مــالي وأنتــم وزَري
مـــن الأذى ومفزعــي
يطمــع فــيَّ عنــدكم
بـالغيب مـن لم يطمعِ
فــي كـلّ يـوم وقعـةٌ
شـنعاءُ إحـدى البـدعِ
يُمضـَغُ لحـمُ الليث في
هــا بنيــوب الضـَّبُعِ
وفيكــم النصـر وعـز
زُ الجــانب الممتنِـعِ
وليــس عنّــي بلســا
نٍ ويــدٍ مــن مَــدفَعِ
رعايـــةً للفضــل إن
كـان ذمـامي مـا رُعي
ولــو غضــبتُ غضــبةً
أعــوز ســدُّ موضــعي
إذاً لطــالت غيبــتي
وكــــدَّكم تــــوقُّعي
ما في حياض الناس ما
يُزحَــمُ عنــه مَكرَعـي
ولا يضــــيق منـــزلٌ
عنِّـــيَ مــعْ تقنُّعــي
إذا ســـلوتُ دارَكــم
فكـــلُّ دارٍ مربعـــي
لكـنَّ نفسـي عـن هـوا
كــم قـطّ لـم تختـدعِ
لـو رأت الخلدَ النزو
عَ عنكُــمُ لــم تنـزعِ
ملأتُ قلـــبي شـــغفاً
بكهلكـــم واليفَـــعِ
فلــو يسـامُ حـبّ شـي
ءٍ معَكــم لــم يســعِ
خيَّمــتُ فيكـم فليضـَع
مـن شـاء أو فليرفـعِ
ولــو وجــدتُ مَقنعـاً
فـي غيركـم لـم أقنعِ
مهيار الديلمي
العصر العباسيمهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.
قصائد أخرىلمهيار الديلمي
الآن إِذ بَرَدَ السلوُّ ظَمائي
يا عينِ لو أغضيتِ يومَ النوى
مالكُمُ لا تغضبون للهوى
عَذيرِيَ مِنْ باغٍ علَيّ أُحبُّهُ
حمامَ اللِّوَى رفقاً به فهو لُبُّهُ
دواعي الهوى لك أن لا تجيبا
أخي في الودّ أخي النسيبِ
شفى اللّه نفسا لا تَذِلُّ لمَطْلَبِ
هَبْ من زمانِكَ بعضَ الجِدّ للَّعبِ
رعى اللّهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِ
أَستنجِدُ الصبرَ فيكم وهو مغلوبُ
أَفلحَ قومٌ إذا دُعوا وَثَبُوا
قالوا رَضيتَ قلتُ ما أجَدَى الغَضَبْ
أَصَبتُ لو أَحْمَدْتُ أن أُصيبا
سَلاَ دارَ البخيلةِ بالجِناب
هَوىً لي وأهواءُ النفوسِ ضُروبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026