هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لكــلِّ هـوىً مـن رائدِ الحـزمِ رادعُ
وحبّكُــمُ مــا لـم يَـزَعْ عنـه وازعُ
تُحــلُّ عقــودُ العيـن مبذولـةً لـه
وتُشــرجُ مــن ضــنٍّ عليـه الأضـالعُ
صــفاةٌ علـى العـذَّال لا يصـدعونها
ولـو شـَقَّ شـعباً مـن أبـانَيْنِ صادعُ
غـرامُ الصـبا كيـف التفـتُّ بصـبوةٍ
إلـى غيركـم فـالقلبُ فيكـم ينازعُ
يقولــون حــوليُّ اللقــاءِ ونظـرةٌ
مســـارِقةٌ حـــبّ لعمـــرك قــانعُ
أجيرانَنـــا أيــامَ جمــعٍ تعلّــةً
سلوا النَّفْرَ هل ماضٍ من النَّفْرِ راجعُ
وهــل لثلاثٍ صــالحاتٍ علــى مِنــىً
ولـو أنّ مـن أثمـانه النفـسَ فاجع
أُجِــنُّ بنجــدٍ حاجــةً لـو بلغتهـا
ونجـدٌ علـى مرمَـى العراقـيِّ شاسـعُ
وحــلَّ لظــبي حــرَّم اللَّــهُ صـيدَه
دمٌ سـاء مـا ضـلَّت عليـه المسـامعُ
يفـالتُ أشـراكي علـى ضـُعف مـا به
فطــارَ بهــا قَطْعـاً وقلـبيَ واقـعُ
وكــم ريـع بالبطحـاء مـن متـودِّع
وقُلقِــلَ ركــب للنــوى وهـو وادعُ
ومشــرفةٍ غيــداءَ فـي ظهـر مشـرفٍ
لـه عُنُـقٌ فـي مِقـود الـبين خاضـعُ
جـرى بهـم الـوادي ولو شئت مسبلاً
جفـوني لقـد سـالت بهـن المـدامعُ
وبيضـاءَ لـم تنفـر لبيضـاءِ لِمّـتي
وقـد راع منهـا ناصـلُ الصبغ ناصعُ
رأت نحرَهــا فـي لـونه فصـبتْ لـه
ومـا خلـتُ أن الشيبَ في الحبّ شافعُ
عفــا الخَيــفُ إلا أن يعـرِّج سـائلٌ
تعلَّـــة شـــوقٍ أو يغــرّدَ ســاجعُ
وإلا شــجيجٌ أعجــلَ الســيرُ نزعَـهُ
عســا فتعـافته الريـاح الزعـازعُ
وفـي مثـل بطـنِ الـراح سُحْمٌ كأنها
ثلاثُ بنانـــاتٍ قضـــاها مقـــارعُ
وقفـتُ بهـا لا القلـب يصـدُق وعـدُهُ
ولا الجفـنُ يرضـيني بمـا هـو وادعُ
فيــا عجــبي حــتى فـؤادي بـودّه
مــداجٍ وحــتى مـاءُ عينـي مصـانعُ
أبـى طبـعُ هـذا الـدهرِ إلا لجاجـةً
وأتعــبُ شــيءٍ أن تُحـال الطبـائعُ
يعــزُّ حصـا المعـزاء والـدرُّ هيِّـنٌ
ويشـبع عَيْـر السـرح والليـثُ جائعُ
وأودعتُــه عهــداً فعــدتُ أرومــهُ
ومــن دِينِــهِ ألا تــردَّ الــودائعُ
وأقســمَ لا اســترجعتُه ولــوَ اَنّـهُ
قضــى مـن شـبابي أنـه لِـيَ راجـعُ
هَنَـا المـانعين اليـوم أنَّ سؤالَهم
مُنــىً مـا أَملَّتْهـا علـيَّ المطـامعُ
وإنـي بعنقـي مـن يـد المـنِّ مفلتٌ
ومـا المـنُّ فـي الأعنـاق إلا جوامعُ
وفــي الأرض أمــوال ولكـن عـوائق
مـن اللـؤم قـامت دونهـا وموانـعُ
حماهــا رتــاجٌ مـن صـدور شـحيحةٍ
وأيــدٍ خــبيئات عليهــا طوابــعُ
بــأيِّ جِمـامِ المـاء أرجـو عُذوبـةً
إذا أملحـت طعـمَ الشـفاهِ الوقائعُ
ومـا خلتُني أمشي على البحر ظامئاً
وخِمــس فمـي منـه بمـا بـلَّ قـانعُ
لعــل لفخــر الملــك آنـفَ نظـرةٍ
يعـود بهـا الحـقُّ البطيـءُ يسـارعُ
وكــم مثلهـا مضـمونة عنـد مجـده
وفَـى لـي بهـا والدهرُ عنها يدافعُ
شـفتْ يـدُهُ غيـظَ البلاد علـى الصدى
وردَّت جُـــرازَ الأرض وهــو مراتــعُ
زكا تحتها التربُ اللئيمُ وأورق ال
قَتــادُ الجفيـفُ فهـو ريّـان يـانعُ
وجرَّدهــا بيضــاءَ واحــدةَ النـدى
وخُضـْر البحـارِ السـبعِ منها نوازعُ
وقــد زعمــوا أن لا مــردَّ لفـائتٍ
وأنّ الــردى يـومٌ مَـتى حُـمَّ قـاطعُ
وهــذي العلا والمكرمــاتُ مَواتُهـا
بجــودك مـن تحـت الـتراب رواجـعُ
برغـــم ملــوك الأرضِ أنَّ ظهــورَهم
مــن العجــز عمـا تسـتحقُّ ظوالـعُ
تركتَهُـــمُ مِيلاً إليـــك رقـــابُهم
فلا تســتقمْ مــن حاسـديك الأخـادعُ
وقـد سـبروا غوريـك عفـواً ونقمـةً
فمـا عرفـوا مـن أيـن مـاؤك نابعُ
وكنــتَ مـتى تقـدحْ بزَنـدك ثاقبـاً
سـُرى النجمِ لم تُسدَدْ عَليك المطالعُ
وكـم قمـتَ دون الملـك كاشـفَ كربةٍ
تيقَّـظ منهـا الخطـبُ والملـكُ هاجعُ
وضــيّقة الأقطــار عميــاءَ مالهـا
إذا انخرقـت مـن جانب الرأي راقعُ
تجــانبُ مَثنــاةَ النَّصـوحِ فتوقُهـا
إذا وصـــَلتْ أســـبابَها فتقــاطعُ
تـداركتَها بـالحزم لا السـيفُ قاطعٌ
حديــدته فيهــا ولا الرمـح شـارعُ
وَلِيــتَ بصــُغْرَى عزمتيــك كبيرَهـا
كمـا دبَّـرتْ نـزعَ القنـاةِ الأصـابعُ
وأخــرى أبـتْ إلا القـراعَ رددتَهـا
تــذمُّ وترضـى مـا جنتـه المَقـارعُ
ركبـت إليهـا السـيفَ جسـمُك حاسـرٌ
وقلبُــك مــن لُبــس التصـبُّر دارعُ
وفيــت بعهـدِ الصـبر فيهـا حميَّـةً
وقــد غــدرت بـالراحتين الأصـابعُ
ومخطوبـةٍ بـالكُتب والرُّسـْل مهرُهـا
غــرائبُ أبكــار الكلام البــدائعُ
يقـوم الخطـابُ الفصـلُ والجوُّ ساكنٌ
لـديها مقـامَ النصـلِ والنقعُ ساطعُ
كتبــتَ فــأمليت الريـاضَ وماءهـا
وكالنــار وعــظٌ تحتهــا وقـوارعُ
لـك النصرُ فاسمع كيف أُظلَمُ وانتصرْ
فمـا تضـع الأيـامُ مـن أنـت رافـعُ
حُرمــتُ عطايــاك المقســَّمَ رزقُهـا
وعــاقت مـديحي عنـك منـك موانـعُ
وحلَّأَنــي عــن بحــر جــودك راكـبٌ
هـواه وقـد لاحـت لعينـي الشـرائعُ
ثلاث ســنين قــد أكلــتَ صــُبابتي
فغـادرتني شـِلواً وذا العـامُ رابعُ
أرى مــن قريـبٍ شـملَ عـزّي مبـدّداً
وقــد كــان ظنـي أنـه بـك جـامعُ
علــى كــل مـاءٍ لامـعٍ مـن نـداكُمُ
ســنانٌ مــن الحـظ الممـاكسِ لامـعُ
أيـا جـابر المنهـاض لم يبق مفصِلٌ
وإلا نــــدوبٌ تحتــــه ولـــواذعُ
أعيــذك بالمجـد المحسـَّد أن يُـرَى
جنابُــك عنــي ضــيّقاً وهـو واسـعُ
وأعجــبُ مــا حُـدِّثتُه حفظُـك العلا
ومثلــيَ فــي أيــام ملكـك ضـائعُ
أأنطَــقُ منــي بالفصــاحة يُجتبَـى
وأمــدحُ إن لفَّــتْ عليـك المجـامعُ
أبـى اللّـه والفضل الذي أنت حاكم
بــه لِـيَ لـو قاضـَى إليـك منـازعُ
ومـا الشـعر إلا النشر بعداً وصورةً
فلـو شـاء لـم يُطمِعْ يداً فيه رافعُ
وقـد أفـل النجمـان منـه فلا يُضـَعْ
علـى غيـر سـير ثـالثٌ فيـه طـالعُ
بقيـتُ لكـم وحـدي وإن قـال معشـر
ففـي القول ما تنهاك عنه المسامعُ
ولـو شـئت بـي أخفَـى زهيـرٌ ثناءهُ
علــى هَـرِمٍ أيّـام تُجـزَى الصـنائعُ
ومـا شـاع عـن حَسـّان فـي آل جفنة
مـن السـائرات اليـومَ ما هو شائعُ
وكـان غبينـاً مـن أميَّـةَ مـن شـَرَى
مديــحَ غِيــاثٍ وهــو مغـلٍ فبـائعُ
علــى كـلّ حـال أنـتَ معـطٍ وكلّهـم
علــى ســَعة الأحـوال معـطٍ ومـانعُ
وقـد وهبـوا مثـل الـذي أنت واهب
فمـا سـمعوا بعـض الـذي أنت سامعُ
ذرائعُ مــن فضــل عليـك اتكالهـا
فمــا بالهـا تُـدنَى وتقصـَى ذرائعُ
ومــا لكُــمُ واللّـهُ يعطـف خصـبَكم
علــى مجــدبٍ دنيــاه منـه بلاقـعُ
تصـان الأسـامي عنـدكم باشـتهارها
وغمـــض المعــاني مهملاتٌ ضــوائعُ
وموشــيَّةٍ حَـوكَ الـبرودِ صـفاتُك ال
حســـان تســاهيمٌ لهــا ووشــائعُ
تهــبُّ رياحــاً فــي عـداك خبيثـةً
وطيبــاً عليــك رَدعُهــا متســارعُ
كــأن اليمـاني حـلَّ منهـا عيـابه
تفـاوحُ مـن داريـن فيهـا البضائعُ
مـتى ضـحكت لـي مـن سـمائك برقـةٌ
حكـت لـك أرضـي كيف تزكو الصنائعُ
وإن كـان يـومٌ فـي الحوائج شافعاً
إلـى النجـح إن المهرجـان لشـافعُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.