هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى كـلّ حـالٍ جـانب الحـقّ أمنـعُ
وكسـبُ الفـتى بـالعزّ أولـى وأمتعُ
ويصــعبُ أحيانــاً وينتظـر الغنـى
فيـأتي ولـم يخضـع لـه وهـو طيِّـعُ
ولا تــترك الحــرَّ الأبــيَّ طبــاعُه
لتخطئه والـــذّلُّ ثَـــمَّ التطبُّـــعُ
سـقى اللّـه مُـرَّ الحـزم يعرفُ نفسَه
إلـى أيـن مـا يجري ومن أين ينزِعُ
إذا بـذل الحـرصُ الكـرائمَ صـانها
وغــالى بهــا إنَّ الرخيــص مضـيَّعُ
يلومــون نصــلاً كيـف يُزهَـى بحـدّه
ولا يعلمـون الهنـدَ مـن أيـن تَطبَعُ
دعــوه مصـون المـاء يأكـلُ غمـدَه
إذا كـان فـي أيمـانكم ليـس يقطعُ
وجُـرُّوا القنـا الخوّارَ فاطّردوا به
مخادعـةً مـا دام فـي الحـربِ مَخدَعُ
أألآن لمّـــا أن تفـــاقم داؤهــا
تـــبينتُمُ أيُّ العلاجيـــن أنفـــعُ
فقــد علــم الصمصـامُ أن مصـيركم
إليــه إذا التفّــت رقــابٌ وأذرعُ
أضــعتم أمــوراً بــاعتزالِ محمـدٍ
فلمّـا مضـت قلتـم لـه كيـف ترجِـعُ
إذا كـان في الأولى التجاربُ قبلها
لمطّلــع فــي آخــر الـرأي مقنـعُ
بعثتم لها الحاوي المدرَّبَ فانظروا
وشــيكاً إلـى صـمَّائها كيـف تسـمعُ
لقـامَ بهـا مـن لم يكن طالباً لها
يــدافعُ قــومٌ دونهـا وهـو يـدفعُ
فـتىً لـم تفُـده رفعـةً مـن حطيطـةٍ
وبعــض الرجــال بالولايــة يُرفَـعُ
لئن أخلفـت فيهـا الـولاةُ وعـودَكم
لقـد جازهـا مَـن وعده الصدقُ أجمعُ
وإن خـان عامَيْهـا الربيـعُ فإنهـا
بمـاء يـديه الآن فـي القيـظ تُربِعُ
رحيـب نـواحي الصـدر يفضـل بـاعُه
ذراعــاً إذا ضــاقت صـدور وأضـلعُ
وقــور الأنــاة ضـاحكٌ كلمـا بكـى
علـى الأمـر فـي إدبـاره المتسـرّعُ
وجـدتم بـه الـرأيَ المـبيَّتَ ناصحاً
لكــم وبَــدِيهُ الــرأي آلٌ مشعشـعُ
وجربتُـــمُ مـــن قبلَـــه ومحمــدٌ
أحـــدُّ وهــزاتُ الهمــانيِّ أقطــعُ
فـذاك مغطَّـى العجـز بـالحظِّ غـالطٌ
بـه الـدهرُ مصـنوعُ الرياسـةِ مبدعُ
نفـــورٌ زجــاجيُّ الإبــاءِ شــفيفُهُ
يكـــاد بـــأولى غمــزةٍ يتصــدَّعُ
إذا مـا أصـابَ ارتاب مما تعوّد ال
خِطــاءَ فيرعــى الأمـنَ وهـو مـروَّعُ
فـإن سـاءه من نفسه العجزُ سرّه اغ
تيابــك والنقصـانُ بالفضـل مولَـعُ
لئن قعــدت مــن لـؤمه أربـعٌ بـه
لقــد نهضــت أضـدادها بـك أربـعُ
تَفيـض إذا أصـفى وتعفـو إذا هفـا
وتُصــمي إذا أشـوَى وتُعطـي ويمنـعُ
سـقى الكوفةَ البيضاءَ ما سرّ جدبَها
بكفَّيْــك فيّــاضُ الجــداول مــترَعُ
أبعـد ازورار العيـش بالأمس دونها
غــدت وهـي مرعـىً للعفـاة ومنجَـعُ
وأســعدَ بغـداداً علـى مـا أظلَّهـا
مـن الشـوق جفـنٌ كلّمـا جـفَّ يـدمعُ
أعــدتَ لـدارٍ موضـعَ الأنـس قاطنـاً
وأوحشــتَ أُخــرى لا خلا منـك موضـعُ
وأخَّرنـــي يــومَ انطلاقــك أن أُرَى
علــى جمـراتِ الـبين فيمـن يُشـيِّعُ
فــؤادٌ إذا قيـل الفـراقُ تسـابقتْ
خُفُوقـــاً أواخــي صــبره تتقطَّــعُ
وُجِـدتُ صـليب العـودَ فـي كـلِّ حادثٍ
ولكننـــي الخـــوَّارُ يـــوم أودِّعُ
فمعـــذرةً إن المفـــارق حـــافظٌ
هـواك ومُثنِـي الخيـرِ بعـدك مِصـقَعُ
وسـمعاً علـى بعـد المـزار وقربِـهِ
لســـيّارة فيكـــم تُحَــطُّ وتُرفَــعُ
إذا أبتُــمُ ســُرَّتْ وإن بنتـم سـُرَتْ
وراءكُـــمُ تقفــو علاكــم وتتبــعُ
وقـد كان بخلُ الناس باليأس صانها
فعلَّمهــا تــأميلُكم كيــف تطمــعُ
لهـا سـابقاتٌ كونُهـا فـي زمـامكم
ضـــمانٌ وعهــدٌ عنــدكم لا يضــيَّعُ
ولان لهـــا دهــرٌ فمــا كلَّفتكُــمُ
وقــد ضــيَّق الآنَ الزمـانُ فوسـِّعوا
لئن حُلِّئت فاســـتحلبتكم صــوادياً
لقــد أنظرتكــم بُرهـةً وهـي نُـزَّعُ
دعوهـا تـرِدْ أورادَهـا مـن حياضِكم
ولا تـــدفعوها والغــرائبُ تكــرعُ
إليـك وقـد عَـيَّ الخطيبُ أخو العصا
وخـامَ عـن النصـح الكمـيُّ المقنّـعُ
رغبـتُ بهـا عـن ناصـلِ الـود قلبُهُ
خــبيث وإن طـاب اللسـان المصـنِّعُ
يرينـي بفـرط البشـر أنـي قسـيمُه
وشـــافعُه ممـــا يضـــرُّ وينفــعُ
وقـد كـذب الإنسـانُ فـي أنـه أخـي
دعــيٌّ يرانــي جائعـاً وهـو يشـبعُ
إذا قمـتُ أشـكو عنـده الـدهرَ ذمَّه
وإيــاه أعنــي مـا أقـول وأُسـمعُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.