هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـاتبتُ دهـري في الجناية لو وعَى
ونشـدتُه الحُـرَمَ الوكيـدةَ لو رعَى
وطلبــتُ منــه بســلمهِ وبحربــهِ
نَصــْفاً فأعيــا حاســراً ومقنَّعـا
فــي كــلّ يـومٍ عـثرةٌ مـن صـَرفه
لا تسـتقالُ بـأن يقـال لهـا لَعَـا
جنِّـــبْ هــواك ملوِّنــاً ســاعاتِه
بالعــذرِ لا يعطيــك حـتى يمنعـا
لـولا التحامـلُ بالمصـائب لم يكن
بالمنفسـاتِ مـن الـذخائر مولَعـا
نزلـــت مثقِّلــة كفافــك إننــي
مـن قبـل حملـك موشـِك أن أظلَعـا
مــن سـاءه صـممُ المسـامع إننـي
يـوم العَروبـةِ سـاءني أن أسـمعا
ونعــى أبــا بكـرٍ إلـيَّ صـباحُهَا
لسـفاههِ لـو كـان يعلـم مَـن نعى
يــومٌ علــى الإسـلام قبلَـك فرحـةٌ
ويكــون بعــدك حســرةً وتفجُّعــا
ومـن الدليل على مكانك في العلا
أن كــان جمـعُ صـلاته لـك مَجمعـا
فكأنمـــا داعــي الأَذان لفرضــِهِ
لـك سـاقهم وإليـك تثويبـاً دعَـا
وشــككت إذ حملــوك غيـرَ مـدافعٍ
بيـدٍ فخطُّـوا فـي الثرى لك مضجَعا
أعَـدَوا علـى رجُـلٍ فـواروا شخصـَه
أم طوَّحـــوا بيلملــمٍ فتضعضــعا
يـا مـن عهـدتُ العـزَّ فـوق جبينِهِ
مـن راب عـزك فاقتضـى أن يرجعـا
مــن زمّ مَخطمَــك الأبــيَّ فقــادَه
مـع طـول مـا جـذبَ الحبالَ فقطَّعا
وحــوى لرقيتــه لجاجـك فـارعوى
ودعــا نفـارَك فاسـتجاب وأتبعـا
وأرى معاشــرَ كنـت ضـيقَ حلـوقِهم
يتســـابقون تفســـُّحاً وتوســـعا
مـا كنـتَ مغلوبـاً فكيـف أبحتهـم
ذاك الحمـى وأضـعتَ ذاك الموضـعا
ولَجُــوا عرينَــك آمنيــن وربمـا
مــرّوا بـه صـعبَ الولـوج ممنَّعـا
جَمَعـوا فمـا سـدُّوا مكانَـك ثُلمـةً
وسـَعَوا فمـا كـانوا لخَرقك مَرقَعا
مـا أغمـد النعمـانُ سـيفَ لسـانه
حــتى ثـويتَ فكـان يومُكمـا معـا
ومحــدِّثٍ بالخُلــد بعــدك جَهلُــه
وجــدَ الشــماتةَ حلــوةً فتجرَّعـا
لــم تشـفه منـك الحيـاةُ بجهـدهِ
فشــفاهُ موتُــك عــاجزاً فتودَّعـا
لا يشـــمتنّ وإن أقـــام مــؤخَّراً
لابــدّ أن يقفــوك ذاك المَصــرعا
كـم فُتَّـه باعـاً ولـو ملـك المنى
لكفــاه فخـراً أن يفوتَـك إصـبعا
مــالي وكنُــت بربـع دارك آنسـاً
أمســيتُ منــه موحَشــاً متفزِّعــا
وأراه جـدباً بعـد مـا قـد زرتُـه
خِصــباً بـودّك لـي ويُسـرِك مرتَعـا
أيــامَ أملــكُ منـك غيـر منـازَع
فـي كـلّ مـا أروَى الوفاءُ وأشبَعا
ســـمعاً بطيئاً فــيّ عمــن لامــه
وفمــاً إلــى مـا سـرَّني متسـرِّعا
فلأبكينّـــك مـــن فــؤادٍ ناصــح
فـي الحـزن إن جفـنٌ بكـى متصنِّعا
ولأحفظنّــك باللســان ولــن تـرى
حقـاً علـى الحـرّ الفصـيح مضـيَّعا
وصـلتْ ثـراك علـى البلـى وكَّافـةٌ
تُرضـي بروضـتها المكـانَ البلقعا
ملىـء الثُّـدِيِّ علـى الـثرى حنَّانةٌ
تسـقِي إذا فطـمَ الحيـا ما أرضعا
أخذتْ من الريح الشَّمالِ لها الصبا
عهــدَ الأمــان وذمـةً لـن تَقشـعا
إن خـان منـك الـدهرُ عهـدي إنما
فــي نقضــه وعلـى محاسـنه سـعى
رفقــاً بقلــبي يـا زمـانُ فـإنه
صــُلبُ العصــا مـا أنَّ إلا موجَعـا
راميتنــي فــاترك لكفّـي سـاعداً
يُصــمي المريَّـة أو لكفِّـي منزَعـا
لـو كـان مَـن أخَـذَ الردى منّي له
عـوضٌ أطـال علـى الردى أن أجزعا
أو كنــتُ أبكيــه وأكحَـلُ نـاظراً
بنظيــره مــا بــلَّ منـي مـدمَعا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.