هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقولـون يـومَ الـبين عينُـك تدمعُ
دعـوا مقلـةً تـدري غـداً من تودِّعُ
تـرى بـالنوى الأمرَ الذي لا يرونه
هـوىً فيقولـون الـذي ليـس تسـمعُ
إذا كـان للعـذّال في السمع موضعٌ
مصـونٌ فمـا للحـب في القلب موضعُ
يـرى القـومُ فيهم أن مسراهُمُ غداً
صــدقتك إنــي مــن غــدٍ لمـروَّعُ
لك اللّه موضوع اليدين على الحشا
صــباحاً وبَيْضـاتُ الهـوادج ترفـعُ
ودون انصـداع الشـمل لو يسمعونه
أنيــنٌ حصـاة القلـبِ منـه تَصـدَّعُ
أعـد ذكـرَ نعمـانٍ أعـد إنّ ذكـرَه
مــن الطِّيــبِ مـا كررتـه يتضـوَّعُ
فـإن قـرّ قلـبي فـاتهمه وقـل له
بمـن أنـت بعـد العامريّـة مولـعُ
أمنقــادَ أحلامِ الكــرى أن تسـرَّه
سـهرنا فسـلْ حَسـناء إن كنت تهجعُ
أرميـا على الهجران والشَّيب واخِطٌ
فهلاّ وفــي قــوس الشـبيبة منـزَعُ
رويـدكِ لـو كـانت سـوى الحب خطة
لأعيــاك أنــي الخاشـع المتضـرِّعُ
سـلي الـدهر عن حملي تفاوتَ ثقله
وصـبري علـى أحـداثه وهـو يجـزعُ
وتـوقير نفسـي عـن حظـوظٍ كـثيرةٍ
يخــفُّ إليهــا الحامـل المتسـرِّعُ
ومــا خشـُنتْ إلا وقلـتُ دعـي غـداً
لكــلِّ غـدٍ رزقٌ مـع الشـمس يطلـعُ
رشـادَكِ خيـرُ الكسـب ما جرَّ سودَداً
عليـكِ وميسـورٌ مـن العيـش يُقنِـعُ
وإلا صــديقاً كـابن أيّـوبَ حافظـاً
بحيـث السـواد فـي الفـؤاد مضيّعُ
حمى اللّه والمجدُ الصريحُ ابنَ حرَّةٍ
حمــاني وأرمــاح الحـوادث شـُرَّعُ
ونــاديت إخــواني فأقبـل وحـده
علـــي فلبَّــاني وكلُّهُــمُ دعــوا
مـن السـابقين نجـدةً أن تحمّسـوا
لحفــظ حمـىً أو عفَّـةً إن تورَّعـوا
لهـم قُضـُبٌ فَلُّـوا بهـا قضُبَ الوغى
مغامــدها أيــديهمُ حيــن تقطـعُ
أراقـمُ لا ترجـو الرقاةُ اختداعَها
ولا يبلــغُ الـدِّرياقُ موضـِعَ تلسـعُ
طلبنـا فمـا جـازت أبا طالبٍ بنا
منـــىً شـــطَطٌ ولا رجــاءٌ موســَّعُ
وطرنـا بهمـاتٍ تحـوم علـى العلا
فلمـا تـراءى صـاح رائدُنـا قَعُوا
خلفــتُ بــه مــن كــلّ رثٍّ ودادهُ
كثــوب العـدا ينعـطُّ وهـو يرقَّـعُ
فعـش لـي أقلّـدك الجـزاءَ مرَاسِلاً
علـى العِـرض لا ما زين سوقٌ وأذرعُ
إذا زانـت الـدرَّ اليتيمـةُ أصبحت
بعيــدةَ يُتــمٍ مــن معـانٍ تُرصـَّعُ
لهـا أرجٌ فـي السمع باقٍ وإن عدتْ
يخُــبُّ بهـا نطـقُ الـرواة ويوضـِعُ
علـى أوجـه الأعيـاد مِيسـمُ حسنِها
مـن اسـمك سـطرٌ فـي الجباهِ موقَّعُ
أراغــم دهــري بالحفـاظ عليكُـمُ
وحـــافظُ قـــومٍ آخريــن مضــيِّعُ
وقـال غـويٌّ إنّ فـي النـاس مثلَكم
فقلــت لــه غيـري بمثلـك يُخـدَعُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.