هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـــى أيّ لائمـــةٍ أربــعُ
وفــي أيِّمــا سـلوةٍ أطمـعُ
وقد أُخِذَ العهدُ يوم الرحيل
أمــامِيَ والعهــدُ مسـتودَعُ
فقَصـرَك يا خادعي من وفائي
لــؤمت أعــن كرمـي أُخـدعُ
ويـا صـاحبي والنوى بيننا
ضــلالٌ فطُـرقُ الهـوى مَهيـعُ
لأمــرٍ أخــوك غـدَا صـامتاً
علـى أنـه الخـاطبُ المِصقعُ
سـقى الغيثُ بغدادَ إمّا سقى
لـذكرتها جَـدَّ بـي المـدمعُ
وحيَّـا بهـا قمراً ما استقر
رَ بعــد فراقـي بـه مطلِـعُ
رأى شـَهرَ بُعـدِي مَحاقـاً له
فلـم يُغنـه العَشـرُ والأربعُ
ونـومٍ علـى الطيـف عاهدتُه
وقـد زار لـو أننـي أهجـعُ
ضــحكتُ أهـوّن بينـي عليـه
وعبّــس يــزري بمـن يَفجَـعُ
أغــرَّكَ بعـدَ فـراق الـوزي
ر أنّـي لضـرب النـوى أخضعُ
أسـير وضـلع الهوى عند من
تَفِـــرُّ لفُرقتـــه الأضــلعُ
وأســكنُ مــن وطنـي بعـدَه
إلــى حســرةٍ قلّمـا تُقلـعُ
وفـي ضـمن فرحـةِ عَودي جوىً
يــدلّ علــى أننــي موجَـعُ
أكافِينــا كـافِيَ الحادثـا
تِ سـوداً لنـا سـُمرُها شـُرَّعُ
بـك انتصـر الأدَبُ المستضامُ
وأنشـــر ميِّتُــه المُضــجَعُ
ســفرتَ بفضــلك عـن وجهـه
وظِــلُّ الخمــولِ لـه برقُـعُ
إذا المدح ناداه شوق إليك
فنـــاداه بُطئِيَ إذ أُســرعُ
فتحــت بجـودك عينـاً تـرى
وفــودَك أو أذُنــاً تســمعُ
أرى مقصـــداً تـــم علــي
ه عيـن بعـود بـه المرجَـعُ
وقـد هزّنـي والـدجى مُسـبَلٌ
وأســهرني والــورى هُجَّــعُ
حـوادثُ تغشـَى صميمَ الفؤاد
لهـا فـي صميم الصفا مَصْدعُ
فلا ربعــةٌ زادُهــا مشــبِعٌ
يغـــذِّي ولا نهلــةٌ تنقــعُ
ســأهجرُ دارَك لا عــن قِلـىً
كمـا يهجـر المرتعَ المُربِعُ
أودّع دارك عــــن خـــبرةٍ
بـــأيّ غــرام غــداً أودَعُ
فجـودُكَ بالعـذرِ والعُرفِ لي
ســماحان هــذا وذا يُوسـِعُ
سيُنســَبُ حســنٌ وقبـحٌ إلـي
ك حاشـاك يَقبُـحُ مـا تَصـنَعُ
ويسـألُ عـن رِبحيَ المبضعون
وغيــرك يخســر مـا أبضـعُ
رحلـتُ ولـم أبقِ خَلقاً سواي
إذا انـدفع القـولُ لا يُدفَعُ
وسـُقتُ إليـك لسـانَ العراقِ
وإنــك لَلشــاهِدُ المقنِــعُ
لسـانٌ يصـرِّفه فـي الرجـال
طريــقٌ علــى غيـره مَسـبعُ
إذا هـو أحمـدَ فالشـَّهدُ من
ه والســمُّ مـن ذمّـه مُنقَـعُ
وما ينظر الناسُ ماذا رحلتُ
ولكــن يراعـون مـا أرجِـعُ
وودَّ أوامـــرَك العاليــاتِ
فـتىً حـافظٌ كـلَّ مـا يـودَعُ
يسـرُّك مـا اصـطنعته يـداك
إذا ضـاعَ فـي غيره المَصْنعُ
تهنـأ بقابـل شـهر الصيام
وأحصـِدْه خيـراً كمـا تـزرعُ
تلابطــه شــِرَّةُ الظــالمين
وأنــت لــه خاشـعاً تخشـعُ
وســرّك منـه الـذي سـاءَهم
لحفظـك فـي اللّه ما ضيّعوا
ولمـا بـرزتَ تُـرائي الهلالَ
مضـى آيسـاً منـه مَـن يَطمَعُ
لأنهُــمُ أنكــروا أن يَـرَوا
هلالاً علـــى قمـــرٍ يطلــعُ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.