هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـبْ برأيـي أصـابَ الحـظُّ أو غلِطا
فـانهض لـه كسـلَ المقدار أو نَشِطا
ولا تفـرّط جلوسـاً فـي انتظـار غـدٍ
فخيـر عزميـك أمـرٌ لـم يكـن فُرُطا
خاتـلْ يـدَ الدهر وانصُل غيلةً أبداً
مـن حبلـه مـارقَ الجنـبين منخرطا
ولا تشــاورهْ فــي أمـرٍ هممـت بـه
فربمـــا لهــوَجَ الآراءَ أو خبطــا
إن قلـت خذ بيدي في الخوف أرسلها
أو قلـت فـي الأمر دعني مرسَلاً ضبطا
أبـو العجـائب أدوى أو شـفا وكسا
أو بــرَّ مرتجعـاً أو حـلَّ أو ربطـا
جـبْ هـذه الأرض إمّـا عشـتَ محتشـماً
مــؤمَّلاً فوقهــا أو مــتَّ معتبَطــا
إمــا ذُنــابَى فلا تحفــلْ بمنقصـةٍ
أو قمـةَ الرأس واحذرْ أن تقعْ وسَطا
فمــا الحيـاة وإن طـالت بصـالحةٍ
لمــن يُعَــدُّ متاعـاً بـائراً سـقطا
مــا خطـة العجـز والأرزاق معرِضـةٌ
إلا لمـن نـام تحـت الـذلّ أو قنطا
يـا أهـل بابـلَ لا طار الوفاء لكم
بعـدي إذا سـرت فـي جـوّ ولا هبَطـا
لأتركـــنّ رحيلـــي عنكُـــمُ ســمةً
شـنعاءَ يعلُـطُ فيها العارُ من عَلَطا
كـم يمضـغ البين لحمي بين أظهركم
وربمـا مـلَّ طـولَ المضـغ فاسـترطا
كـــأنني صـــعبةٌ فيكــم معبــدّةٌ
بـدت مـن السـرحِ في وادٍ وقد قُحِطا
لا فرجـة الرائحـات السـائمات لها
ولا تـرى ممسـكاً فـي اللّـه مرتبطا
وإن رأى ربهــا نِشــدانها وقعــت
فـي جـانبٍ لـم يُعـرِّف أهلَه اللُّقطا
فهــل لمثلــي مقـامٌ عنـد مثلكُـمُ
وعنـد سـفن الفلا الإرقـاصُ والملَطى
والأرض حاملــةٌ مــا شـاء راكبهـا
بــزلاءَ ذات ســنامٍ تامــكٍ ومَطــا
فلتـــأتينَّكُمُ بـــالغيب هـــاجرةٌ
يُضــحي بهـا ورقُ الإعـراض مختبطـا
صــوائباً كســهام النـزع معتمِـداً
وافــى لمقصــده أو عـائراً مَرَطـا
تمضــي فلا يملـك الإعتـابُ رجعتَهـا
ومـن يـردّ عقيلاً بعـد مـا انتشـطا
بــاتت تخــوّفني الأخطــارَ مشـفقةً
تـرى الإقامـةَ حزمـاً والنـوى غَلطا
هــل تعلميــن امـرأً ردَّتْ محَـالتُهُ
علـى الحفيظيـن مـا خطَّا وما نقطا
وهــل رأيــت الـذي نَجَّـاه مجثَمُـه
بعقـوة الـدار أو أرداه إن شـحطا
مـا نحـن إلا قطينُ الموت يعسف بال
وانــي ويُلحـقُ بالسـلَّاف مـن فرطـا
وطــولُ أيامنــا والـدهر يطلبنـا
مراحــلٌ تنتهــي أعــدادها وخُطـا
قـد كانت الدارُ داري والكرام بها
حمـاةُ سـرحي وجيرانـي معـي خُلَطـا
يحرِّمـــوني فلا عـــودي بمهتصـــَرٍ
فيهـم ولا خُضـْرُ أوراقـي لمـن خرطا
ويؤمنـــون بآيـــاتي فيتبعهـــم
مقلّـداً مـن بغـى فيهـا ومـن غمطا
صـــحبتهم وشــبابي روضــةٌ أُنُــفٌ
ألــوثُ منـه برأسـي فاحمـاً قَطَطـا
مرفرفيــن علــى بِــرّي وتكرمــتي
حـتى غـدا شـعَري فـي لِمّـتي شـَمطا
لا الظــن أكـدَى ولا أجـدى بمـدحهُمُ
وحبهــم حــاس مثقــالاً ولا حبطــا
أَجـادلٌ مـن بنـي عبـد الرحيم علتْ
محلِّقـــات وخلَّتنــي ومــن ســقطا
لمــا رأت قُلــل الأطــواد سـاكنةً
أولـى بهـا عـافت الأوطان والغُوَطا
لـو لـم تكن أنجماً للناس ما طلبت
ذُرَى الشـواهق فـاختطت بهـا خططـا
نــاطوا منـازلهم بالهُضـْب نازِحـةً
فقطّعـوا وحشـةً مـن قلـبي النَّيَطـا
كـــأنهم يـــوم زمّوهــا مخيّســة
كـانت علـى كبـدي أيدي المطيّ تطا
بـانوا بغبطـة أيـامي وكـان بهـم
عيشـي كما اقترح المحبوب واشترطا
فــإن ســألتُ زمــاني أن يعوّضـَني
بهــم بــديلاً فقــد كلّفتُـه شـططا
سـعى إلينـا كمـالُ الملـك غاديـةً
وطفـاءَ تُرضـي مـن الإعراض ما سخطا
إذا ســرت روَّضـت بـالأرض أو جعلـت
عَـرضَ البسـيطة فيمـا بيننـا بُسُطا
كأنهــا بمجــاري ذيلهــا رقمــت
وشــياً بنمنمــةٍ أو فــوّفت نَمَطـا
لهــا مـن الفكـر إمـداد بلا أمـدٍ
كأنمــا ماؤهـا مـن كفـه انبسـطا
تـــردّ معرِضــةَ الأســماعِ مقبلــةً
والجعـدَ مـن كـلّ فهـمٍ ليّنـاً سَبطا
تميــس فيهــا ســجاياه فتحسـبها
كـواعب الحـي قـامت تحمـل الريَطا
جـزاء مـا حـاط لـي من حرمة ورعَى
عهـداً ومـا مـدّ من نُعمى وما بسطا
فـتى يـرى يـديَ العليـا علـى يده
إذا ســألتُ نــوالاً أو قبلـتُ عَطـا
أفـادني العـزَّ فـي الجدوى فصيّرني
علـى انقباضـي إلـى جدواه منبسطا
ردّ الكمــال حبيســاً فـي حبـائله
عبداً فأطلق عن أيدي الندى الرُّبُطا
لـو كـان خُلْـق الندى مما يُجاد به
حبـــاك أخلاقَــه جــذلانَ مغتبطــا
خلائق تحبـــس الغـــادي لحــاجته
طيبـاً وتسـتنزل الأحـداجَ والرُّبطـا
كــأنّ خمَّــار بُصـرَى بـات يسـكبها
أو فــضَّ عطّـار داريـن بهـا سـفَطا
حلـوٌ جناهـا إذا عـاذ الصديق بها
وحنظــل مـن أعاديهـا لمـن خبطـا
ســهولة المـاء فيهـا رقّـةً ونـدىً
وقسـوة النـار فيهـا هيبـة وسـُطا
إذا حمــى أقســطت أحكـامُ صـارمِهِ
وإن همــى قاســماً أمـواله قسـَطَا
إذا اســتجمّوه لـم تضـغطه جلسـته
توحشــاً أو دعــوه فــرّج الضـَّغَطا
كالسـيف تلبـس منـه مغمـداً شـرفاً
وشــارةً ويقيــك الشــرّ مخترطــا
كفــى القبيـل وحيـد لا قريـن لـه
وسـاد أمـردَ مـن بالشـيب قد وُخِطا
قــد أرهقــوه فلا جبنـاً ولا جزعـاً
واســـتخبطوه فلا عِيّــاً ولا لَغطــا
إذا استغشـّوا فلولَ السيف واتهموا
مــن الــذوابل محطومـاً ومنتحَطـا
ســَلَّتْ يـداه وعيـنُ الحـرب راقـدةٌ
لهـم أسـاودَ يقسـمن الـردى رُقُطـا
ضـموا إلـى تالـد العلياء طارفها
تمـازج الكسـبُ والميـراثُ واختلطا
بنَــتْ لــه فــارسٌ بيتـاً دعـامته
فـي الأفق لا بين ذي طَلْح وذي الأَرَطا
قـوم قِـرى ضـيفهم عقر البدور إذا
غـدا قـرى المعتمين السمنَ والأقِطا
إذا احتبـت حلقـة النـادي بعزِّهِـمُ
نصـُّوا الدسوت ومدّوا دونها السُّمُطا
كنتـم رضـاي عـن الدنيا فلو حفِظتَ
مـن النـوى شملَكم لم أعرف السخَطا
تركتــم عيشــتي بلهــاءَ عاطشــةً
فـي مجهـلٍ سبسـبٍ يُنسي القطاةَ قَطا
قـد عَـرَق الـدهرُ عظمي بعد فرقتكم
مـن بعـد ما حزَّ في جلدي وما كشطا
فلاحظـوني علـى بعـد المـزار بمـا
يكــون سـِتراً علـى عـوراته وغِطـا
فليـس بينـي وبيـن الـرزق غيرُكُـمُ
إن جـــل أو دقّ ســُفَّارٌ ولا وُســطا
واسـمع لها أنت خير السامعين لها
عـذراءَ مـا طُـرَّ معناهـا ولا لُقِطـا
مزفوفــةً لــم يضــيِّعها حواضـنُها
زُوراً ولـم تعرف المِدْرَى ولا المُشُطا
تَغنَـى بشـافعها مـن حسـنها أبـداً
عــن التحســن مســتجلىً ومشـترَطا
كأنهــا لعلــوق الســامعين بهـا
تُهـدِي إلـى كـلّ سـمع عاطـلٍ قُرُطـا
للمهرجــان بهــا والعيـدِ سـاريةٌ
ظهــراً ينقّلهــا رفعــاً ومنهبطـا
يومـان إن خـولفت جنسـاً هما فلقد
تناسـَبا في اجتماع السعد وارتبطا
للفـرس والعُـرب مـن شـأنيهما شرفٌ
يـردُّ خزيـاً علـى أعقابهـا النَّبطَا
فطــاول الــدهرَ مغبوطـاً بحظّهمـا
فـي ظـلّ نَعمـاءَ مَـنْ دامت له غُبِطا
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.