هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســقى زمنـاً ببابـلَ عقربـيٌّ
ملــيٌّ بالـذي يُـروِي ويُرضـِي
عنيـفُ السـير أوطـفُ مسـتمرٌّ
علـى غُلَـواء ما يَقضي ويمضي
يـزور الأرضَ بعـد جفـائه في
قضــيضٍ مــن زمــاجره وقَـضِّ
سـقَى فجـرَى فأسـمنَ كـلَّ ضاوٍ
يمــرُّ بــه ورفَّـع كـلَّ خفـضِ
فمـن ملآن بعـد الغيـض طـاغٍ
ومـن ريَّـانَ بعـد اليبْـسِ غضِّ
وكرَّمَ أسرةً كانوا إذا ما ان
تجعـت زُلالـيَ الصـافي وحَمضي
هـمُ حملـوا وسوقَ الدهر عنّي
وهـم نشطوا عرى نِسعي وغَرْضي
أضـاءوا مـذهبي فسرَحتُ طرفي
وسـيعاً بعـد إطراقـي وغضـّي
وقـاموا بيـن أيـامي وبيني
فلـم تقتُـل ولا راعـت بنبـضِ
حمَـوا وجهي ولم أسأل سواهم
وأعطَــوا كـلَّ نافلـةٍ وفـرضِ
فأصــبحُ فيهُـمُ وأروح عنهـم
إلـى وفريـن من مالي وعِرضي
فهـل مـن حامـلٍ شَوقِي إليهم
علـى مـا فيـه مـن ألمٍ ومضِّ
فحــاملَه فموصــلَه إليهــم
علـى بـزلاءَ ينحلهـا ويُنضـي
يـؤمّ الزابييـن بهـا ويعلو
قويقــاً بيـن تقريـب وركـضِ
فيُســمعَ ثَـمَّ سـامعةً كرامـاً
أَيَـامَى العيـش بعدهُمُ ويُفضي
وإنـي مـذ نـأت دنياي عنهم
مـن الـدنيا علـى هجرٍ ورفضِ
أقضـِّي مـا أغـالطُ من زماني
بلَوعــاتٍ تكـاد علـيَّ تَقضـي
فكـم أحيـا وفي بغدادَ بعضي
علـى مَـرضٍ وفـي تكريتَ بعضي
ومسـبوقين فـي طرق المعالي
وإن زُجِــروا بِحَــثٍّ أو بحـضِّ
أصـاحبهم فيمسـي الودّ منهم
علـى زِلـقٍ مـن الشحناء دحضِ
وأُبـرمُ فيهـمُ مِـدَحاً مِتانـاً
فتلقاهــا معــايبهم بنقـضِ
ولـو حـامى كمال الملك عني
رعيـتُ الخِصـبَ فـي دَعةٍ وخفضِ
إذاً لأعــاد سلســالاً نميـراً
علـى عـاداته ثَمَـدِي وبَرْضـي
فـدتك أبـا المعـالي كلُّ كفّ
تقصـِّر عنـك فـي بسـطٍ وقبـضِ
وكـــلُّ مــدنَّس الأبِ لا بحــتٍّ
يميـطُ العـارَ عنـه ولا برَحْضِ
دعـيٌّ فـي الفضـائل كـلّ يوم
لـه نسـبٌ يجيـء بـه ويمضـي
نـأى بـك جمرةً بالغيظ تسري
إلـى سـوداء مهجتـه وتُفضـِي
كرُمـتَ ففي عطايا الغيث شَوبٌ
ومـاء يـديك مـن صـافٍ ومحضِ
ويعطـي الناسُ من جِدةٍ وتعطي
عطـاءَ الحمـد مـن دَيْن وقرضِ
وتخجلـك المـواهبُ وهـي كُثرٌ
كأنــك مسـخطٌ ونـداك مُرضـي
قضى اللّهُ الكمالَ فكنت شخصاً
لصـورته وخَلـقُ النـاس يقضي
شـريتك بالبريـة بعـد قطعي
طريـقَ الإختيـار بهـم ونفضي
ورعـتُ بك النوائب وهي فوقي
وتحــتي بيـن حائمـةٍ ورُبْـضِ
فقـد أسـلمتني بنـواك حـتى
نَسـلنَ قـوادمي وبريـنَ نحضي
فهـا أنا بين حاجاتي وشوقي
لِفَـــتٍّ مــن مخالبهــا ورضِّ
أزمّ إليكُــمُ قلــبي وعينـي
بآيــة فيكُـمُ جـذَلي وغمضـي
أسـادتَنا كـم الإبطـاءُ عنكم
وصـبركُمُ علـى الهجـر الممِضِّ
ألمّـا يـأتِ وقتُكـم المسـمَّى
ألمّــا يــأنِ زبـدُكُمُ بمخـضِ
فكـم سـخطٍ علـى الدنيا وصدٍّ
عـن الدولات وهي على الترضِّي
حــديثكُمُ يــبرِّحُ بالمعـالي
فَنَهضــاً إنهــا أيّـام نهـضِ
أراهـا أينعـتْ ودنـا جناها
وأذعــنَ ختمُهــا لكُـمُ بفـضِّ
عسـى أقـذِي بقربكُـمُ عيونـاً
حسـدنَ علـيَّ مـن حـزنٍ وبـرضِ
ويـبرد مـن أعـاديكم وشيكاً
زفيــرُ جوانـح بـالهمّ رُمْـضِ
وبعـد فمـا لكـم أغفلتموني
وأخلـبَ بـارقٌ مـن بعـد ومضِ
أظنّــاً أننــي عنكــم غنـيٌّ
بحلّــي أو بتطـوافي وركضـي
معـاذَ اللّه والعهدِ المراعَى
ولـو أنضـيتُ تـامكتي ونِقْضي
وتعـويلي مـن النيروز وفداً
علــى متنجَّــزٍ لــي مُسـتَنضِّ
فلا تتوهمـوا لـي خصـبَ مرعى
إذا قعــدت سـماؤكُمُ بأرضـي
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.