هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل بـالغُوير السـائقَ المغلِّسا
هــل يسـتطيع سـاعةً أن يحبسـا
فـإن فـي الـدار رذايـا لوعـةٍ
نوقــاً ضــِعافاً وعيونـاً نُعَّسـَا
وثَمليــن مــا أداروا بينهــم
إلا الســهادَ والــدموعَ أكؤسـا
مــا علِمـتْ نفوسـُهم أن الـردى
ميقــاتُه الصــبحُ إذا تنفَّســا
راخِ لهــم فــإنهم وفــدُ هـوىً
يرضـيه أن تُـرْوِدَ أو أن تَسْلَسـا
تركــتَ مــن خلفــك أجســامَهُمُ
وسـقتَ مـا بيـن يـديك الأنفُسـا
اِعطـفْ لهم شيئاً فلو لم ينفِسوا
علـى الشـموس في الخدور مَنفَسا
لأغرقــــوك دمعــــةً فدمعـــةً
وحرَّقــــوك نفَســــاً فنفَســـا
أيــن تريــد عـن حيـاض حـاجر
أن تســتجيز الخضـمَ والتلسُّسـا
وهـل علـى مـاء النخيـلِ مطعـنٌ
إذا وردتَ مثلِثـــاً أو مخمِســا
وفــي الحمــول ســمحةٌ ضـنينةٌ
تُبــذَل وجهــاً وتصــانُ ملمَسـا
شـنَّتْ علـى الكنـاس حتى لم تدع
للريـــم إلاّ حَمَشــاً أو خَنَســا
تبســِمُ عــن أشـنبَ فـي ضـمانه
نطفــةُ مــزنٍ لقبوهـا اللعَسـا
سلســالةٌ إن لـم أكـن عرفتُهـا
رشــفاً فقــد عرفتُهــا تفرُّسـا
يـا هـل إلـى ذاك اللمى وسيلةٌ
تبـلُّ لـي هـذا الغليـلَ اليَبِسا
أم هــل إلـى ذاك الهلال نظـرةٌ
إمـا بملـءِ العيـنِ أو مختلسـَا
بـل كـلّ مـا بعـد المشيبِ مسمِحٌ
مـــاكسَ أو منجـــذبٌ تشمَّســـا
ومـن عناء اليد أن تبغي الجنا
والسـاقُ خـاوٍ والقضـيبُ قد عسا
لامــت علــى تعزُّلـي إذ أبصـرتَ
جحفــلَ شــيبٍ هاجمــاً ومُحمِسـا
تنكّرتـــه مــذ رأتــه بُلجــةً
ضـــاحيةً أن عرفتـــه حِندِســا
بيضـاء أعشـت في السواد عينَها
فاشـتبه الصـبحُ عليهـا والمَسا
إذا تلفعـــتُ بهـــا مُنصـــِّعاً
مــا كنـتُ مـن صـبغتها مورّسـا
منتبَــذاً نبــذ الحصـى يردّنـي
نقــدُ العيـون أخـزرا وأشوسـا
فلــم تكــن أوّلَ حــال غبطــةٍ
أحســنَ فيهــا زمنـي ثـم أسـا
هـو الـذي مـا جـاد أو ضنّ ولا
رقَّ علــــيَّ مــــرةً إلا قســـا
وقـــد ألفــتُ خُلْقَــه تمرُّنــاً
بــه علــى لــونيه أو تمرُّسـا
حلفــتُ بــالحُلْق الطِّلاحِ صــعُبتْ
علـى الـوجَى سـُوقاً ولانت أرؤسا
مثــل القســيِّ كـلُّ ظهـر فـوقه
ظهـرٌ بإدمـان السـُّرى قـد قُوّسا
مـن كـلّ فتلاء تطيـع المَـرِسَ ال
مثْنــى عليهـا أو تعـودَ مَرِسـا
تقــامر الأخطــار فـي نفوسـها
علــى الطلاب إن زكـا وإن خسـا
يخبطــن يطرحـن الربـى عجرفـةً
في الوفد يطلبن العتيقَ الأملسا
إذا فرقـن المـوتَ لم يفرقَنْ ما
دُيِّــثَ مــن أرضٍ ومــا توعَّســا
حــتى يــؤدّين الشــخوصَ بمنـى
مكبّــــراً للّـــه أو مقدّســـا
لا ضــاع مـن يعتمـد الحـظُّ بـه
مـن قسـمةٍ علـى عميـد الرؤسـا
أروعُ لا ترعَـى الخطـوبُ مـا رعَى
ولا تشـــلُّ غــارةٌ مــا حرســا
أبلــجُ بسـّام العشـيّ مـا غـدا
وجـه الجـدوبِ فـي الثرى معبِّسا
مبــارك الصـفقة يهـتزُّ الغنـى
فـي كـلّ مـا صـافح أو ما لمسا
يفــرِّجُ التقبيــلُ عــن أنامـل
لـو قـارع الصـخرَ بهـنّ انبجسا
جـاد علـى اليُسـر فلمـا أفلست
بـه عطايـا اليسـر جـاد مفلسا
لا يحســَب المــالَ يغطِّـي عـورةً
عاريـةً مـا غطّـت العُـرىَ الكُسَا
أرهــفَ للإعــراض مــن عزمتــه
أصــمعَ مــا أنبــلَ إلا قَرطسـا
إذا رمــــى غـــايته بظنـــه
كفــى يقيــن غيـره مـا حَدَسـا
قـال فأعـدى الخُرسَ بالنطق كما
حســَّنَ عنـد النـاطقين الخَرَسـا
وقــام يبغــي حقَّـه مـن العلا
حــتى إذا جـاز النجـومَ جلسـا
مـوقَّر المجلـس إمـا هـو في ال
دسـت احتـبى أو ركـن ثهلان رسا
إذا ســـُطَاه أوحشـــت جليســَه
فــاض عليهــا بشــرُه فأنَّســا
ذبَّ عــن الخليفــتين رأيُـه ال
منصــورُ ذؤبـانَ الخلافِ الطُّلُسـا
أصـحرَ فـي إثـر العـدوّ عنهمـا
أغلــبُ مــا واثــب إلا فَرَســا
خلافـــة اللّــه رقــى مشــيّداً
منهـا الـذي كـان أبـوه أسّسـا
طهَّرهــا تــدبيرُه فلــم يــدع
إزاءَهــا مــن العبــاد نجِسـا
رقَــى مــن الأعــداء كـلَّ حيَّـةٍ
أصــمَّ لــو لــم يحـوِهِ لنهَسـَا
كـم قـد جلـوت الحـقَّ عن بصيرة
عميــاءَ فيهــا وكشــفتَ لَبَسـا
أنفقــتَ ميراثــك فـي طاعتهـا
جنــاه أيـوبُ الـذي قـد غَرَسـا
تمنـع مـن قناتهـا مـن رامهـا
بـالعَجْم أو أدردتَ عنها الأضرُسا
أنـت الـذي أحيا الزمانَ راعياً
مـن سـنن المجـد بـه مـا درسا
قومـك كنـتَ فـي اقتفـاء سعيهم
زرارةٌ فـي الفخـر تتلـو عُدَسـا
قــد كبَّــرتْ لــك العلا وشـكرتْ
نشــرَك ذاك الكــرَمَ المُرمَّســا
بـك اعتلـت نـاري وهبّـت عاصفاً
ريحــيَ والتـفّ قضـيبي واكتسـى
وطمعــتْ فــي زمنــي فضــائلي
وكنــتُ مــن إنصـافه مستيئسـا
إن أجــدبتْ أرضــيَ صـُبتَ مزنـةً
أو أدجنــتْ حــاليَ لحـتَ قَبَسـا
ســاهمتَني يسـرَك والعسـرَ تـرى
بخــسَ العلا وغَبنَهـا أن أُبخَسـا
لا تــذخر الأنــزرَ تضــطرّ لــه
ولا تَضــنُّ مــا وجــدتَ الأنفَسـا
فلا تصــبني فيــك يــدُ حــادثٍ
أومــضَ أو بــارقُ خطـبٍ أربَسـا
ولا تـزل تُليـن لـي مـن عُنُقِ ال
أيــام فظّـاً فـي مقـادي شرسـا
وعـــاودتني بـــادئاتُ نِعـــمٍ
منـك إذا استوحشـت كـانت أَنَسا
ضـــافية تفضــُلُ عــن ذلاذلــي
لا أنــزِع الحُلّــةَ حـتى أُلبَسـا
قـد راعني العامَ افتقادُ رسمها
وأن أَرى مُطلَقــــه محتبَســــا
حاشـاك مـن تطيُّـري علـى العدا
مـن سطرِها الثابتِ لي أن يُطمَسا
دَيْنـي وفـي الشـتاء بعـدُ فضلةٌ
يوضـح منهـا المشـكِلَ الملتبِسا
فاسـمح بهـا واسمع لها قواطناً
شــــوارداً ملاينـــاتٍ شُمُســـا
تطـوي الفجـاج لـم ترحِّـل ناقةً
لهـا ولـم تسـرِج إليهـا فرسـا
لا ترهــب الجِنَّــةَ فـي عزيفِهـا
إن أعتمــت ولا تخــاف العَسَسـا
عــذائراً تكـون مـا شـئتَ بهـا
كــــلَّ ضـــحَى تهنئةٍ معرِّســـا
قــد أمنــتْ بحســنها وصـونها
عنـد الرجال كلَّ ما تخشى النِّسا
مـا كُتبـتْ أو قـرئت لـم تتَّـرِك
لغيرهـــا مخطَّـــةً أو مَدرَســا
تشـفع للنيـروز فيمـا جـاء من
قبـــولكم مبتغيـــاً ملتمســا
ثـــم يعــود مثلُهــا عليكُــمُ
بـــألف عيــدٍ عَرَبــاً وفُرُســا
فـــي نِعــمٍ يقينُهــا وحقُّهــا
يغنـي الليـالي عـن لعـلَّ وعسى
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.