هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كالشــمس مـن جمـرة عبـد شـمسِ
غضـبى سـخت نفسـي لهـا بنفسـي
ماطلـــةٌ غريمهـــا لا يَقتضــي
ديـــونَه ودَينَهـــا لا يُنســـِي
فــي بلــدٍ يحــرمُ صـيدُ وحشـِهِ
وهــي بــه تُحــلّ صــيدَ الإنـسِ
تــرى دمَ العشـاق فـي بنانهـا
علامـــةً قــد مُــوِّهتْ بــالوَرسِ
تُفســِدُ خَلْقــاً ليِّنــاً معتـدلاً
لهـــا بـــأخلاقٍ جِعــادٍ شــُمسِ
فــي طرفهــا تغــزُّلٌ وقلبهــا
حماســــة تنســـبها للحُمـــسِ
ذكّرتهــا العهــد علـى كاظمـةٍ
قــالت نســيتُ والفـراقُ يُنسـي
أُنكــرُ منهــا حِليــةً غريبــةً
تشـــوب لـــي معرفــةً بلَبْــسِ
وشـــــَعَراً مبــــدَّلاً بشــــَعَرٍ
بَــدَّلَ فيهــا بالنفــار أنسـي
هــل هــو إلا الشـيب أمَّ مالـك
لابــدّ أن يصــبحَ ليـلُ الممسـي
ومــا عليــكِ والهــوى مكـانَهُ
أن الثَّغــامَ فـي مكـانِ النِّقـسِ
غـالِ بهـا عنـد الغـواني لِمَّـةً
مــا لــم تبعهـا حَـدَداً بلبُـسِ
إن الكـــرامَ درَســتْ آثــارُهم
فلــم أطــق ضـبطاً لهـا بـدرسِ
إلا مــن الــبيت الــذ خُطَّتُــه
يرشــخ فيهــا مجــدها فيُرسـي
شـادَ بنو عبد الرحيم في العلا
خيـــرَ بنــاءٍ فــوق خيــر أُسِّ
اِدفــع بهــم غضـبةَ كـلِّ لَزْبَـةٍ
عميــاءَ تَــدفَعْ ربــوةً بقُــدسِ
والــق بنجــم منهُــمُ وســعدهِ
تخلُــصْ نجيّــاً كــلَّ يـومِ نحـسِ
إنــي عجمــتُ بالحســين زمنـي
فلــم يُثَلَّــمْ وهـو صـُلْبٌ ضِرسـي
وذبَّ عنـــي فـــوفيتُ ناهضـــاً
مـــن الخطــوب بــذئابٍ طُلْــسِ
أنشـــَرَ آمــالي وكــنّ رممــاً
يـا مـن رأى حياةَ ما في الرمسِ
ومــدَّ لــي كفّـاً فكـانت رُقيـةً
والــدهر أفعَــى فـاغرٌ لنهسـي
صـــافحتُها فصـــفَحتْ بلينهــا
عنّــي ضــروسَ السـنَوات اليُبْـسِ
مـا استصـبحتْ عيـنٌ بمثـل وجهه
واليــومُ عبّــاسُ العشـيّ مُمْسـي
ولا ورى زنـــــديَ إلا رأيُــــهُ
أبيـضُ منـه فـي الخطـوب الغُبسِ
مـــن دوحـــةٍ مُظِلّــةٍ مطعمِــةٍ
طـاب جناهـا الحلُـو طيبَ الغرسِ
أدَّتْهُــمُ يحــذوك فــرعُ أصــله
لـم يـك دينـارُهم ابـنَ الفَلـسِ
إن بَلِيَـتْ أعـراضُ قـومٍ أو خبـتْ
يومـــاً فغطّـــت صــحّةً بلَبْــسِ
بـاتوا بـأعراضٍ عراضٍ في العلا
يــومَ الفخــار ووجــوهٍ مُلْــسِ
مكــــارمٌ معمّــــة مخولــــة
تركَّبـــتْ مـــن عَـــربٍ وفُــرسِ
لـــم يتهجَّــن غُرُّهــا وشــُمُّها
بــالبُهمِ مـن إمائهـا والفُطْـسِ
واليـوم بـاقٍ مـن حُلـيّ ما بكُمْ
بقــاءَ ســطرٍ ناحــلٍ فـي طِـرسِ
غيَّــر أخــذُ الحـقّ مـن بـاطله
طلاوةً فيــــهِ وفــــرطَ أنـــسِ
فــراعِ مــن حفظهِـمُ فـي رسـمهِ
ناســجةَ العــرقِ وحــقَّ الجِنـسِ
واعمـرْ بسـاعاتِ السـرور سـاعةً
تُتبـــعُ بـــرءَ ســكرةٍ بنكــسِ
مــا بيــن جَــورِ قَـدَحٍ وعـدله
وبيـــن حـــثّ مِزْهَـــرٍ وجَـــسِّ
هـــذا لحـــرِّ فــارسٍ نســبتُهُ
وتلـك مـن عِلـج النصارَى الجِبْسِ
عجبــتُ منهــا خَشـَباً مـن خَشـَبٍ
جــاءت ومنـه ناطقـاً عـن خُـرسِ
فاشـرب على ابن المُوبَذان خُرِقَتْ
عُــذْرَتُه عــذراءَ بنــتَ القَــسِّ
وخــذ لأيــام الشــتاء أهبــةً
أخــذَ العــروس أُهُبـاتِ العُـرسِ
عنــديَ مــن جـودك فيـه عـادةٌ
يحبسـها النسـيان بعـضَ الحبـسِ
تـدركني وقـد قضـت رُعيـانهُ ال
أوطـــارَ مــن تحشُّشــي ولســِّي
والمجـدُ فيمـا أنـت مهـدٍ خالعٌ
والنفـع أن تُلبِـسَ وقـتَ اللُّبـسِ
وحــاجتي إذا اقــترحتُ حاجــةً
فــي لطــف حِــسٍّ وبحســن مــسِّ
في أن يكون اليوم ما يأتي غداً
إذ كنــتُ قـد أجمعتكـم بـالأمسِ
واعلـم بنفسـي أنـت خيـرُ عالمٍ
أن الشــتاءَ مــن عـدو النفـسِ
مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي.شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته.ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية.وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي.وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.